أدعى نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم “حرص حزب الله على قاعدتين: أولاهما بناء المؤسسات واحترام صلاحياتها، وثانيتهما السعي الى التعاون والشراكة الوطنية مع كل الفئات للنهوض معا لمصلحة لبنان. ولكنه اصطدم بعقلية الاستئثار التي تريد إلغاء الآخرين، فإذا ما عجزت فلا مانع لديها من تخريب البلد والمؤسسات”.
وقال: “هذا ما ترجمه فريق 14 آذار الذي عمل على التدمير المنهجي للمؤسسات، بدءا من تعطيل تشكيل الحكومة، مرورا بعدم حضور جلسات المجلس النيابي لمنعها من الانعقاد، وانتهاء بجملة تحريضية لمخالفة القوانين، تارة باسم حكومة الأمر الواقع، وأخرى بطرح الشروط الإقصائية لفريق وازن من اللبنانيين.
ولو ساعدتهم الظروف لشكلوا حكومة اللون الواحد على الرغم من تسمية الجميع لرئيس الحكومة المكلف، لكنهم لم يحصلوا على الأكثرية لذلك، وإذ بهم يطرحون فكرة الحكومة التي لا تحصل على ثقة المجلس أي التي لا تجمع الأكثرية بهدف إزاحة حكومة تصريف الأعمال، واستبدالها بحكومة مبتورة تكون بإدارتهم، على ألا يكونوا في حكومة وحدة وطنية أو حكومة مشاركة 9-9-6. وقد فشل طرحهم هذا بسبب المخالفة الصريحة للدستور والقوانين، فرفع من التداول”.
وأضاف: “المفاجأة أن يطرح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تشكيل حكومة جديدة ترعى الانتخابات الرئاسية، حتى ولو لم تحصل على الثقة”، وهذا الأمر مخالف للدستور، فالحكومة التي لن تنال الثقة لا تتسلم من حكومة تصريف الأعمال، فلا يصل الدور إلى رعايتها للانتخابات الرئاسية لأنها منعدمة الوجود القانوني، ومثل هذا المسار يدخل البلد في النزاع والانقسام والفوضى، بينما الأجدى هو بذل الجهد لتشكيل حكومة وطنية جامعة تنال ثقة المجلس النيابي وتقوم بواجباتها، ومنها رعاية الانتخابات الرئاسية، وحبذا لو يتم ذلك اليوم قبل الغد”.