#adsense

رزق لـ”الجمهورية”: أمام الرئيس الجديد مهمّة إنقاذية تعيد الأمل الى الشعب اللبناني

حجم الخط

يقول النائب السابق إدمون رزق، الذي عايَشَ مراحل لبنان الصعبة، لـ”الجمهورية” إنّ “أمام الرئيس الجديد مهمّة إنقاذية تعيد الأمل الى الشعب اللبناني، وتوطّد الثقة بين اللبنانيين وتُحيي صيغة الوطن الجامع والكيان التعددي الموحّد”، معتبراً أنّ “المطلوب رئيس يستوعب حجم المسؤولية ويكون على مستواها أكثر من رئيس للعرض في واجهة المناسبات، ويكون قادراً على الممارسة من منطلق إيمانه وأهليّته، ومعه ملفّ للحلّ، وليس المجيء برئيس مجازفة وبأشخاص لا تتوافر فيهم شروط الثقة ممّن سَبقَ تجريبهم وتميّزوا بالفشل، لأنّ لبنان لا يتحمّل رئيساً للتجربة، ولا رئيساً للتكرار المأسوي، ففي مخزون الوطن واحتياطه طاقات يمكن توليتها قيادة البلاد في هذه المرحلة للعبور الى جمهورية حقيقية. وعلى الرئيس الجديد إحياء الصيغة والميثاق من خلال تطبيق “اتفاق الطائف” نصّاً وروحاً، وإعادة الإعتبار الى المؤسسات وإزالة طابع الشخصية والفئوية والمذهبية عنها”.

ويؤكّد رزق انّ “لبنان اليوم في مَتاهة، يبحث عن ذاته الأصلية، وهو يحتاج الى قيادة تجمَع المعرفة والخلق وتتمتع بالشجاعة والاهلية العملانية”، مشيراً الى انّ “كل المبادئ التي توافَق عليها اللبنانيون منذ الميثاق الوطني عام 1943، ولاحقاً في وثيقة الوفاق الوطني عام 1989، تعرّضت للنقد المُبرمج عندما فُرض اتفاق القاهرة عام 1969 ولم ينفّذ، من ثمّ فتحت الحدود أمام العمل الفدائي الفلسطيني وتساقطت ثكنات الجيش في الجنوب، والتي كانت دعوة مفتوحة لإسرائيل لاجتياح عام 1978، ما أدّى الى رَفع مظلة الشرعية الدولية التي كانت تضمن تطبيق اتفاق الهدنة”.

ويوضح رزق أنّ “البلد اليوم ليس مقسّماً، لكنه يتعرّض للتفتيت بإزالة كلّ مظاهر السلطة العامّة الشرعية: فالمؤسسات شكلية والسلطة وهمية، أمّا الممارسات فتفضَح الفشل الذريع على المستويات كلها، والذي أوصلَ الوضع الى ما نحن عليه، تصرّفات الطبقة السياسية بلا استثناء.

وما يزيد الوضع سوءاً ويُضعف الدولة هو سيطرة السلاح غير الشرعي وغرق اللبنانيين في النزاعات الإقليمية، وعلى مستوى مذهبي، أي سنّي – شيعي. وقوميّ، أي ايراني – عربي، ولبنان هو الحلقة الأضعف في هذه النزاعات”.

اذاً، من هذا المنطلق، يؤكّد رزق أنّ “رئاسة الجمهورية تمثّل الخيط الوحيد الذي يمثّل الكيان الموحّد بعد غياب الحكومة ومجلس النواب”، ويطالب أيّ رئيس بـ”المبادرة الى مخاطبة الشعب واستنفاره والقيام بخطوات عملية، لا اقتصار نشاطه على الخطابات”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل