لن يدعو لجلسة انتخاب رئاسية.. لانها منوطة ببري
مكاري: لأن الحكومة تفقد ثقة كامل المجلس النيابي باستقالتها عدم حيازة سلام الثقة يتحول لتصريف الأعمال.. ولا يعيد ميقاتي
فرضت حماسة رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي لدعوة حكومة تصريف الاعمال للانعقاد او «تعويمها» من اجل البت في عدد من الملفات. سفر رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة الى باريس للتشاور في الاسراع في تأليف حكومة مع رئىس المستقبل الرئىس سعد الحريري. فقد وجدت قوى 14 اذار ان ميقاتي وتحالف 8 اذار يّعتبر على خلفية الاتفاق الايراني ـ الغربي، ان الظرف مناسب للدفع نحو تعويم الحكومة وفرضها كواقع على البلاد في ظل الاستحقاقات الخارجية المتمثل بعضها في انعقاد مؤتمر جنيف 2 وتأثيراته على لبنان والداخل، يبقى في مقدمتها الاستحقاق الرئاسي الذي يشكل محطة دستورية قد تشهد فراغا وفق ما تميل اليه قوى 8 آذار اذا ما وجدت انها غير قادرة على ايصال المرشح الذي تريده الى قصر بعبدا لخلافة رئىس الجمهورية ميشال سليمان مع ما يرتب هذا الهدف من فتح باب النقاش في اعادة النظر في اتفاق الطائف على ضوء التوازنات الحالية.. واندفاع قوى 14 آذار حسب اوساط قيادية نحو ضرورة اقصاء الحكومة المستقيلة رئيساً ووزراء تحمل بعد ان يتجلى اولهما بألا يتواجد هذا الفريق في المرحلة المواكبة للاستحقاق الرئاسي تحسباً لاستمرار ميقاتي في السراي ابان الفراغ المرتقب وثانيهما يندرج في تحقيق 14 آذار فوزا على 8 آذار محور الممانعة بوصول الرئيس المكلف تمام سلام الى السراي الحكومي مستوفياً شروطاً أكثر مما هي لميقاتي والوزراء الحاليين في تصريف الاعمال هي خطوة قد تسقط معها حالة الفساد والطموح الى الصفقات التي بدت واضحة لدى وزراء هذا الفريق على ما بينت الاتهامات المتبادلة مؤخرا.
اذ ان الرئيس سلام قد يحصل على ضوء اخضر من الرئيس الحريري للمضي في تشكيل حكومة (8 ـ 8 ـ8) يوافق عليها رئىس الجمهورية الذي يرفض تعويم حكومة ميقاتي. ولكن ماذا لو رفض رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط هذه الصيغة ورفض اعطائها الثقة في مجلس النواب كما هو مرتقب من قوى 8 آذار وسقطت في المجلس، يكون الرهان على اصوات تكتله لتأمين حصولها على الثقة ومباشرة مهامها.
يقول نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان سقوط الحكومة في مجلس النواب لو حصل، يحولها حكومة تصريف اعمال وتمارس مهامها على هذا الاساس، ولا يعني هذا عودة فريق حكومة تصريف الاعمال الى دوره السابق، اذ ان الحكومة «تفقد ثقة المجلس النيابي لدى استقالتها… «اذا لا باب يعيد حكومة تصريف الاعمال للحلول مكان حكومة سلاح ووزرائه..».
ويتابع مكاري ان خطوة تشكيل حكومة سلام لم تعد بعيدة. وهي قد تكون في غضون اسابيع، نظرا لحاجة البلاد الى هذه النقلة مشيرا الى ان تحديات قوى 8 آذار مؤخرا ولا سيما القوى المركزية والحزبية الفاعلة فيها، لقوى 14 آذار بالاسراع في «استلحاق حالهم» وما رافق الامر من تهديد شكل عاملاً لعدم تقارب محوره السياسي للقبول بصيغة (9-9-6) لكون التجاوب المناقض لقناعة فريقه السياسي لو حصل، كان سيظهره وكأنه خضع للتهديد مع ما تحمل هذه الصيغة من رفض مبدئي متعدد الجوانب، الا ان الاهم في قناعة مكاري هو تشكيل حكومة جديدة بدلا من الحالة لتواكب من اي «حال» كانت عليه مرحلة الاستحقاق الرئاسي.
ولكن لنائب رئيس المجلس النيابي موف جديد يتمثل بتمسكه بقرار وعدم دعوته اعضاء المجلس النيابي لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية في حال عدم دعوى رئيس المجلس النيابي نبيه بري الهيئة العامة لانتخاب رئيس للجمهورية، لكون هذه الدعوة مناطة برئيس المجلس النيابي.
فللموضوع هذا خلفيات دستورية وقانونية لم تتضح بعد، ثم «ان لدى اعلاني عن استعدادي لدعوة النواب سابقا لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية خلفاً للرئيس السابق اميل لحود بالنصف زائداً واحداً» يتابع مكاري، «كانت الظروف لصالح فريقنا السياسي، بدأ البعض التراجع عن حماسته مبرراً ذلك برفض البطريرك الماروني يومها الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير هذه الخطوة متمسكاً بنصاب الثلثين، فالقرار نهائي» يكرر مكاري ولا عودة عنه، ثم ان المرشحين البارزين في فريقي 8 و14آذار من الصعب وصولهم، تتجه الامور نحو تخييم مناخ توافقي على هذا الاستحقاق ما يدفع ربما لعدم ظهور نتائج جديدة، او انتخاب رئيس توافقي يتوافق عليه كافة القوى.