.jpg)
وحول هذا يعلّق مراقبون: «إذا كانت أنغام القذائف والصواريخ والكيماوي والقتلى الذين خلفتهم الحرب لم تلقى متابعة، فكيف بهذه المؤسسة أن تغير سياستها تجاه حادث عرضي يتمثل في مقتل عشرات السوريين نتيجة منخفض جوي سيمر بعد أيام؟!».
وفي حين يستمر التلفزيون السوري محتفلاً بالثلوج وبالمنخفض «أليكسا»، نجد التلفزيونات العربية والغربية الإخبارية منها والمنوعة، إضافة إلى تلفزيونات المعارضة السورية، تبث أخبار اللاجئين السوريين في مخيمات الجوار، وتترصد حالات الموت المتتالية للأطفال والنساء السوريين بشكل متواصل ولحظي، والمعاناة الإنسانية التي يواجهها هؤلاء في خيام النزوح.
وكالعادة في استمرار التلفزيون السوري متجاهلاً الأحداث الداخلية في البلاد، وهذه المرة يتجاهل عواقب العاصفة الثلجية، يعرض تصريحات لوزراء في حكومة دمشق يتحدثون عن الاستعداد التــام للعاصفة، متفاخرين بتوفير كل السبل لخدمة المواطن، في حين يهمل انقطاع التيار الكهربائي المتواصل، والأعطال الضخمة التي طاولت الشبــكة، وأدت إلى غياب الكهرباء عن مناطق سورية عدة، بما فيها مناطق في العاصمة السورية دمــشق وريفــها، كما لا يتحدث عن غياب وقود التــدفئة وأسعاره في السوق السوداء حيث يــصل سعر الليتر إلى خمسة أضعاف سعره الحكومي.
ومع الأخبار التي تتحدث عن مقتل 3 سجناء في سجن حلب المركزي جراء البرد، وعن تجمد طفل في إدلب نتيجة الصقيع، وأخبار أخرى تتحدث عن مقتل سوريين نتيجة «أليكسا» في الداخل والخارج، يتحول التلفزيون السوري إلى برامجه المعتادة «في الآونة الأخيرة»، فيتحدث عن «المؤامرة الكونية» التي تحاك ضد «محور الممانعة»، ويشتم الأطراف العربية والغربية التي تستمر في دعمها للإرهابيين والتكفيريين «وفق تعبيره»، ومن ثم ينتقل إلى مسلسل السهرة، ويواصل مناقشة مشاكل العنوسة وتبعات العولمة والاحتباس الحراري، ويختتم ببرنامج «سواعد السنديان» المختص بالزراعة!
