ستة أشهر من الكذب والتكاذب!
يوماً يأتي الكذب من طهران، ويوماً يأتي من واشنطن.
بدأت الكذبة يوم توجّه سلطان مسقط وعُمان، السلطان قابوس بن سعيد، الى طهران وعقد محادثات مع الرئيس الشيخ حسن روحاني، وتوّجها باللقاء مع المرشد الأعلى للثورة الإمام خامنئي.
وكذلك زيارة جيفري فيلتمان بصفته ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، وإنّـما بالفعل كان يمثّل المخابرات الأميركية… وكانت لافتةً صورته مع خامنئي… في وقت كانت الولايات المتحدة الأميركية لا تزال «الشيطان الأكبر»، وكانت إيران لا تزال في «محور الشر»! كما كان يدّعي هذا الطرف وذاك.
ولا بد من التذكير بالرئيس روحاني وما جرى بينه وبين الرئيس أوباما من اتصال هاتفي على هامش الدورة السنوية العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول الماضي… والحديث الممل عمّن اتصل بمن… الى أن «اعترف» أوباما بأنّه كان مبادراً الى الإتصال في محاولة منه لـ«التخفيف» عن روحاني داخل إيران التي ما إن عاد إليها من نيويورك حتى استقبله المتظاهرون (على طريق المطار) برميه بالأحذية. والمفارقة عندما عاد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى طهران بعد انتهاء أعمال مؤتمر إيران والـ5+1 استقبل استقبال الأبطال!
الاميركي يريد أن يأخذ كل شيء ولا يعطي شيئاً!
والإيراني يريد أن يحصل على كل شيء من دون أن يتنازل عن شيء!
ومن أسف أنّ مَن يدفع الثمن هم الشعوب العربية في الكثير من أقطارها، خصوصاً في سوريا والعراق ولبنان!
ولا ننسى البحرين حيث الأحداث التي تفاقمت في العامين الماضيين، كما لا ننسى اليمن حيث الحوثيون يقيمون شبه دولتهم بدعم من إيران!
هذه الشعوب العربية تدفع الأثمان الأغلى… بانتظار من يأخذ أكثر، على حسابنا: الإيراني أو الأميركي!