اشار نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان الى ان “القوات” معنية بشكل مباشر بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، معلناً سعي “القوات” لتأمين مشاركة جميع النواب في هذا الاستحقاق للخروج من اشكالية النصاب، مشدداً في الوقت عينه على ضرورة احترام الدستور، ان من ناحية تأليف الحكومة التي هي من مهام وصلاحيات رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، وان من ناحية انتخاب رئيس الجمهورية من خلال احترام المواعيد الدستورية ورفض التمديد وعدم ترشح موظفي الفئة الأولى.
واكد عدوان في حديث للـmtv ان “طرابلس هي مدينة العيش المشترك وصورتها مختلفة عما يحاولون تصويره اليوم فهي لا تشبه هذا الخطاب المتشنج والحرب المذهبية”. وتابع: “المدينة بحاجة لاطار وافعال، الاطار هو لبنان ضد التطرف من اي جهة كانت وطرابلس بحاجة للدولة بمفهومها الحقيقي وكذلك تطبيق عادل للقانون ليس على صيغة 6 و6 مكرر”.
ورأى عدوان ان “لبنان على مفترق طرق فإما ان ينحدر الى حروب التطرف واما ان يكون لبنان الرسالة”، واضاف: “نريد دولة يكون المسؤول فيها حازم وقادر ولا يفاوض على موقعه بالامن”، مشيراً الى ان “رئيس الجمهورية حزم امره وخطابه ينبع من مسؤوليته باحترام الدستور والمؤسسات وهو يتعرض لحملة بسبب ممارسته لمسؤولياته فعلا”.
تابع عدوان: “نحن والرئيس محسوبون على تطبيق الدستور والقانون والمؤسسات وبالتالي نحن واياه مناحزون نحو تطبيق الدستور فيما 8 آذار تنحاز لضرب الدستور وعدم الخضوع للقوانين، لذا نطلب من سليمان حكومة واقعية فيما 8 آذار تريد فرض حكومة امر واقع فعليا”. ودعا “لتحييد الوطن عما يجري في المنطقة ولا يمكن للحكومة ان تكون حكومة تعطيل بل يجب ان تهتم بشؤون الناس”. مشيراً الى ان الحكومة تمتد مهمتها لبضع اشهر فنحن مصممون على انتخاب رئيس الجمهورية”.
ولفت عدوان الى ان “سليمان يتعرض لحملة تهويل من فريق 8 آذار، في حين ان مهمة تشكيل الحكومة تعود دستوريا اليه والى الرئيس المكلف تمام سلام”. وقال: “نشهد تدميرا منهجيا للدستور والقوانين وثمة محاولة لفرض دستور جديد يملكه من يمتلك القوة على الأرض، وان استمرينا في هذا النهج “البلد راح” ونحن نريد تطبيق الدستور والقانون.
وتابع: “الرئيس سيستخدم كل الوقت الباقي في تشكيل الحكومة انما من واجباته بوقت معين تأليف الحكومة واعتقد انه لن يتخلف عن مهامه، وما صدر عن الرئيس حتى تاريخه هو رفض التمديد ونحن موقفنا ضد التمديد وضد اي تعديل في الدستور، ولا اعتقد ان التمديد وارد لديه”.
ورفض نائب رئيس حزب “القوات” “استبدال الوصاية السورية بأي وصاية أخرى”، مشيراً الى التقارب الاميركي – الايراني.
وعن شكل الحكومة شدد عدوان على انه “لا يمكننا تكرار تجربة التعطيل على شكل حكومة 9 9 6، كما لا يمكننا تغطية مشاركة “حزب الله” في سوريا من خلال مشاركته في الحكومة، لذا من الأفضل أن تشكل حكومة من غير الحزبيين لتسير شؤون الناس، وقد يطرح سليمان وسلام حكومة غير حزبية على شكل 9 9 6.
وفي الملف الرئاسي اكد عدوان انه “من واجب “القوات اللبنانية” أن يكون لها مقاربة أساسية في إنتخاب رئيس الجمهورية”، مشيراً الى ان “آخر إنتخابات كان عنوانها معركة نصاب (ثلثين او نصف + 1) وهذا يؤدي إلى التعطيل أو التوافق والمجيء برئيس “أبو ملحم” وحيث تتدخل كافة الدول لتسميته”.
واضاف: “العمل ينكب الآن لتأكيد مشاركة كافة النواب في إنتخاب رئيس الجمهورية لننتهي من موضوع النصاب، وبعد الانتهاء من معركة النصاب ننطلق إلى مبدأ دستوري ثاني أي لا تعديل في احقية الترشح الإنتخاب أو التمديد والتجديد، وبعدها يتم الإنتخاب وفق المواقف السياسية المعلنة ولتأخذ العملية الديمقراطية مجراها”.
ورأى عدوان ان “هناك يأس عند معظم الطبقة السياسية وإذا لم نقم بهذه المبادرة فنحن نعلن استسلامنا”، وتابع: “الناخب الأكبر خلافاً لما يعتقد البعض هو الرأي العام، والحديث مع الحلفاء بدأ وهو بحاجة لجدية وعندما نصل إلى نتيجة يكون لنا رئيس خطته واضحة”.
وعن دور بكركي، اشار الى انها “معنية وطنياً بمعركة الرئاسة وهي معنية بجوهر الموضوع من ناحية مجيء رئيس يحمل حلاً والحوار في بكركي يتم على خطوط عريضة ومواصفات وليس أسماء”.
وعن مواصفات الرئيس القوي قال عدوان: “هو من يملك رؤية واضحة وقوته تأتي من قدرته على تطبيق الدستور”. اما في احتمال التمديد لسليمان اضاف: “الدستور واضح في ولاية رئيس الجمهورية وهي 6 سنوات لذا نحن ضد التمديد”.
وعن ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع للرئاسة، لفت عدوان الى ان “هناك الكثير من الأشخاص لديهم المبادئ التي ننادي بها ولم ندخل بعد في التسميات انما نريد رئيساً اختبرناه في هذه المبادئ”.
عدوان رد على باسيل بالقول: “الزعيم المسيحي يكون رئيس كتلة نيابية في مجلس النواب وإذا اختاره نواب الأمة يكون رئيساً وإذا لم ينتخب يكون إما إلى جانب الرئيس أو في المعارضة”.
وختم عدوان “نسعى بكل لحظة أن يتم الإستحقاق في موعده هناك عدة مدارس تعتمد مبدأ الإنتظار للحل الدولي والاقليمي”، مؤكداً: “نحن من مدرسة أن يختار الشعب اللبناني رئيسه بمعزل عما يحصل في المنطقة”.