
أقيم الأحد حفل تدشين شجرة الميلاد عند مستديرة النيني في طرابلس، في حضور ممثل وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال محمد الصفدي الدكتور مصطفى حلوة، النواب: أحمد فتفت، قاسم عبد العزيز، سامر سعادة وسمير الجسر ممثلا بناصر عدرة، النائبين السابقين مصباح الأحدب ومصطفى علوش، اللواء أشرف ريفي، منسق الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار د. فارس سعيد، المطارنة: إدوار ضاهر، جورج بو جودة وأفرام كرياكوس، المستشار السياسي للرئيس سعد الحريري محمد شطح، رئيس “حركة الإستقلال” ميشال معوض وفاعليات.
افتتح الحفل بترانيم ميلادية، ثم أنيرت الشجرة المكللة بنجمة كبيرة، وكانت كلمة لبو جودة أكد فيها أن “طرابلس هي مدينة العيش المشترك وستتخلص من الأزمة التي تمر بها بفضل جهود أبنائها الذين يؤمنون بمعظمهم بالعيش المشترك وبأن المدينة هي نسيج للوحدة الوطنية”، وأمل أن يكون هذا العيد “عيد الفرح والسعادة للبنانيين عموما وللميسحيين خصوصا”.
من جهته أكد كرياكوس ان “عيد الميلاد المجيد هو عيد مبارك للجميع ونلتقي بفرح اليوم كعائلة واحدة من جميع الطوائف لنؤكد بأننا شعب واحد ضمن مدينة تؤمن بالوحدة والعيش المشترك”، ودعا الى “مساعدة المحتاجين والفقراء كما تدعو كافة الأديان، الإسلامية والمسيحية”.
بدوره اعتبر ضاهر أن “هذه المناسبة الجميلة ترمز الى الوحدة والمحبة بين الطوائف كافة”، وقال: “شعرت بوجودي في هذه المدينة العريقة بأنني بين أهلي وأصدقائي، وأؤكد بأن أهالي المدينة محبون للسلام ويريدون الإبتعاد عن كل الصراعات التي تحصل بين الحين والآخر في مدينتهم. وآمل من جميع المسؤولين المعنيين في الدولة بأن يولوا الإهتمام التام لهذه المدينة المحبة للحرية والسيادة والسلام والأمان، إضافة الى إعطاء هذا الشعب الأمن الإجتماعي والإقتصادي والسياسي. طرابلس هي مدينة كل الأديان وكل الطوائف، ونحن نفتخر كمسيحيين بأن هذه المدينة التي فيها أغلبية إسلامية، يؤمن شعبها الطيب بالعيش المشترك والسلام بين الطوائف كافة”.
وكانت كلمة لسعيد شكر فيها جوني نحاس على “رعايته وإهتمامه لتنظيم هذا الحدث الوطني الكبير”، وأكد أن طرابلس هي “مدينة العيش المشترك، يحاول البعض أن يصفها بأنها من لون واحد ولا تقبل أي طرف آخر بداخلها. لكن وجودنا اليوم، وهذه الشجرة بالذات، ينفيان ذلك. هذه الشجرة هي الدلالة على أن المدينة هي للمسيحيين والمسلمين وهذه المدينة هي مدينة التنوع والحياة وهي عصية على المؤامرات وتقول دوما لا لكل الذين يريدون التطاول عليها وجعلها مدينة العسكر والصراعات الإقليمية”.
وفي الختام ألقى ريفي كلمة أكد فيها أنه يشارك اليوم “كما شارك والدي وأهلي في كل مناسبات الطائفة المسيحية، وكما يعلمنا ديننا الإسلامي الذي يأمرنا بأن نشارك كل الطوائف أفراحهم وأتراحهم، هكذا تربينا وهكذا سنبقى وسنعلم أولادنا هذه العادات التي نتمسك بها”.
أضاف: “أنا اليوم سعيد جدا مع عائلتي وكل الحاضرين بهذا الحفل الكريم الذي يعبر عن وحدتنا وعيشنا المشترك، ويؤكد سقوط المؤامرات التي تحاك ضد عاصمة الشمال من أجل وصفها بأنها إرهابية تكفيرية لا تقبل الغير، ووجودنا اليوم مع جميع الحاضرين يؤكد بأن ما يقال هو محض مؤامرة ضد هذه المدينة العصية على كل من يريد أن يشاهدها مدمرة”.
وختم ريفي: “كل المؤامرات كانت تحاك ضد المدينة من الناحية العسكرية ولكن ثمة وجه آخر هو تشويه صورتها وتاريخها من أجل مصالح ضيقة وصغيرة على حساب الوطن والعيش المشترك”.