زهرا: طموحنا ان يبسط الجيش وحده الامن على كل الاراضي اللبنانية

علّق عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا على الحادث العسكري الذي وقع بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي فرأى انه يؤكد بما لا يقبل الشك انه عندما يكون الصدام مع مؤسسات الدولة اللبنانية والجيش الشرعي اللبناني فيمكن احتواؤه بتحرك دولي فوري ويمكن ارغام اسرائيل على وقف اعتداءاتها، اما عندما يكون الصدام مع جهات غير تابعة للسلطة الشرعية فعندها لا يمكن لا احتواء الموضوع ولا ضبط حدوده.

زهرا وفي حديث الى اذاعة “الشرق” اسف ان نكون وصلنا الى مرحلة المسؤول عنها بشكل مباشر هو انخراط حزب الله في الحرب بسوريا وقد استجلب هذا الانخراط الى لبنان مظاهر لم نألفها سابقا منذ محاولة النظام السوري اختراع وتكوين فتح الاسلام في شمال لبنان ليتبين ان كل اللبنانيين (بأستثناء حزب الله) اجمعوا على رفض هذه الظاهرة ورفعوا الغطاء عنها وجرت حرب نهر البارد في العام 2007 وانتهينا منها.

زهرا اضاف: “لم تتجدد هذه الظواهر الا نتيجة تدخل حزب الله السافر في الحرب السورية واخذه جانب النظام في وجه شعبه، هذا النظام الذي سهل وشجع عملية تخريج التكفيرين بأطلاقهم من سجونه وفتح الطرق لهم وتغيير طبيعة الصراع في سوريا في ادعاء النظام انه يواجه الارهاب ومساعدة حزب الله له ما يستفز المشاعر عند المتطرفين من الجهة الاخرى ويستجرهم الى لبنان ويكشفنا على قضايا امنية لم نألفها ولم نعهدها وهي غريبة عن المناخ اللبناني”.

وذكّر ان موقف “14 اذار” كان دائما الدعوة الى ضبط الحدود في الاتجاهين، وعندما قيل ان الجيش اللبناني غير مجهز وغير قادر قلنا ان القرار 1701 يسمح للدولة بالاستعانة بالقوات الدولية لضبط هذه الحدود وعندها يمكن للقوى الامنية ان تلاحق اي مسلح وتوقفه.

وعزّى الشعب اللبناني بشهيد الجيش الذي هو جيش كل لبنان وطموحنا ان يبسط وحده الامن على كل الاراضي اللبنانية لان اول علامات السيادة هي بسط القوى الامنية الشرعية الامن دون شريك او اقتطاع.

وعن مداخلته في لقاء طرابلس قال زهرا انه كان واضحا في القول ان مهمتنا هي تأكيد هوية طرابلس وليس الاستسلام لما يطلقونه عليها من نعوت ، وليس مقبولا من القوى السيادية التي دفعت سلسلة من الشهداء والحريصة على وحدة لبنان وديمقراطيته ان تكون دائما في موقع المتهم نتيجة محاولة الفريق الاخر الصاق التهم بها ، وأكدت ان الكل معرض للوقوع في الخطأ ويجب ان ندل عليه ونسعى لتصحيحه في كل المؤسسات من اعلى الهرم الى اسفله ومن هنا كان التركيز على تطبيق القانون وعدم استثناء احد من هذ التطبيق.

زهرا اضاف: “شددت على ان الاستسلام لفكرة اننا مجموعات طائفية واناس مهددين بالانقراض مرفوضة تماما واعطيت مثلا ان النظام السوري ومن معه يستهدفون الشعب بكل مكوناته وقد اشيع مؤخرا انه ليس من الصدفة الاعتداء على 54 كنيسة فأعطيت رقما بالمقابل: وهل من الصدفة ان يعتدى على 2000 مسجد ف سوريا؟ وطبعا نرفض الاعتداء على ثوب راهبة او مطران ولكن ما نقوله ان المسيحيين في سوريا يعانون كما يعاني كل شرائح الشعب وما يجري هناك هو هجوم نظام على شعبه لمنعه من الحصول على حقوقه الاساسية في الحرية والديمقراطية والشراكة .

زهرا رأى ان دخول حزب الله الحرب في سوريا هو ما مذهب الصراع في وقت كان هذا الصراع سلميا من شعب يريد حقوقه في وجه نظام صادر كل الحريات وكل الامكانات وكل الثروات لمصلحة العائلة التي تدير النظام .

وسأل: “الخصوم الذين اقاموا مؤتمرات مشرقية تبين في النتيجة انها تصب في سياق دعم النظام، من حول الحرب في سوريا الى حرب بين المتطرفين الشيعة من العراق ولبنان وسوريا وغيرهم والتكفيرين السنة الا النظام ودخول حزب الله الصراع.”

وأكد زهرا ان دور المسيحيين هو في تفاعلهم مع مجتماعتهم وواجبهم ان يكونوا طليعيين يبشرون بحقوق الانسان وكرامته والعدالة وعدم السكوت عن الظلم، وسأل: هل مصلحة المسيحيين في تحالف الاقليات وتصنيف اناسهم غرباء في المجتمعات ذات الاغلبية المسلمة؟ أكيد كلا وبالتالي  نرفض ما يجري بحق المسيحيين وغيرهم ونحرص على استمرار الدور المسيحي الفاعل والمؤثر والمشع”.

وعن هجوم قوى 8 اذار على الرئيس سليمان قال زهرا ان له عدة اسباب اولها حرب استباقية على تشكيل الحكومة الواقعية التي ينوي الرئيسان تشكيلها ، واتهام الرئيس بالسعي الى التمديد هو تبرير لهم للوصول الى الفراغ لان مشروع حزب الله لا يحتمل وجود دولة ورئيس حريص على وحدة البلاد وسيادتها، كما يمارس فخامة الرئيس سليمان حاليا، وهذا سر عدائية 8 اذار له واستعدادهم للفراغ كخطوة على طريق تحقيق مشروعهم السياسي الذي لا يوافق عليه احد من الفريق السيادي.

زهرا أكد ان المهم ان نحترم تداول السلطة والمواعيد الدستورية وليس مسموحا ان يكون مطروحا ان هناك خطر الفراغ اذا اردنا ان نحترم الديمقراطية واساليب ممارستها.

وردا على سؤال ختم زهرا ان لا خوف لدى حزب الله من وصول عون الى الرئاسة بعد مواقفه الاخيرة التي حسم فيها تأييده استمرار حمل الحزب للسلاح حتى انتهاء كل قضايا المنطقة ! واليوم لا مشكل لدى عون مع السلاح غير الشرعي ومع تدخل حزب الله في سوريا وعلى هذا الاساس لن يتردد الحزب في تأييده.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل