توقّف رئيس مجلس النواب نبيه برّي عند الوضع الراهن وما يشهده من تطوّرات، فقال لـ”الجمهورية”: “إنّ التاريخ يعيد نفسه، فالوضع الذي نشهده اليوم شبيه بالوضع الذي عشناه من 2007 إلى 2008، مع بعض الفوارق البسيطة التي سبقت انتخابات رئاسة الجمهورية عام 2008”.
وسُئل برّي، هل بَعث رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إليه وإلى قيادات ومرجعيّات أخرى برسالة يطلب فيها تمديد ولايته أو تجديدها، حسب ما ذكر بعض وسائل الإعلام؟، فأجاب: “أنا من جهتي لم يصِلني أيّ شيء من فخامة الرئيس في هذا الموضوع، وكذلك لم يفاتحني احد في هذا الشأن، وإذا فاتحني أحدهم فسأقول له “الحكي بعد 25 آذار”.
واستغرب برّي ما نسبه اليه بعض وسائل الإعلام من أنّه يشنّ هجوماً على رئيس الجمهورية، فقال: “العلاقة مع فخامة الرئيس طبيعية، وليس هناك من خلاف بيني وبينه، وقد اتّصلت به قبيل سفره الى باريس للاطمئنان الى صحّته، وقلت له “عمبقولو دابكينها أنا وايّاك”.
وردّاً على قول البعض إنّ الرئيس سعد الحريري سيعود الى لبنان قريباً، قال برّي أنّه يحبّذ هذه العودة للحريري وأن ليس من مشكلة أن يكون الجميع في البلد.
من جهة أخرى، قال بري لصحيفة “السفير” إن التاريخ يعيد نفسه، والوضع السائد حالياً عشية انتخابات رئاسة الجهورية، يشبه الى حد كبير الوضع الذي كان سائدا عام 2007.
وردا على سؤال، قال بري: “شخصيا، لم يصلني شيء من رئيس الجمهورية في شأن التمديد او التجديد، ولم يفاتحني أحد في هذا الموضوع، وإذا فاتحني أحد في مسألة الانتخابات الرئاسية، سأعطيه موعداً في 25 آذار المقبل، لانني لن أخوض في كلام رسمي بهذا الصدد قبل بدء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس”.
ونفى بري وجود مشكلة بينه وبين الرئيس سليمان، مؤكدا انه لا صحة لما تردد في بعض وسائل الاعلام عن انه يخوض حملة سياسية ضد رئيس الجمهورية. وأضاف: من الطبيعي ان يكون لي رأيي، وله رأيه، في هذه المسألة او تلك، لكن ذلك لا يعني ان هناك معركة بيننا.
وعلم انه خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بين سليمان وبري، قبيل مغادرة الاول الى باريس، توجه رئيس المجلس الى رئيس الجمهورية بالقول: تصور فخامة الرئيس، يرددون ان هناك مشكلة بيني وبينك، في حين انني شخصيا لست على علم بأي شيء من هذا القبيل، فأجابه سليمان: وأنا ايضا لا علم لي بذلك.
كما سألت “الديار” بري عن الجديد في الاجواء على ضوء التطورات الاخيرة، فقال: “ان الامور على حالها ولا جديد حتى الآن”. واضاف: “ان التاريخ يعيد نفسه، ونحن نشهد اليوم وضعا شبيها بالعام 2007 مع فوارق بسيطة”.
ورداً على سؤال حول ما اوردته احدى الصحف عن ان الرئيس سليمان بعث برسائل طالبا التمديد او التجديد لنفسه، قال الرئيس بري “على الاقل من جهتي فإنني لم اتلق شيئا من هذا القبيل من رئيس الجمهورية، ولم يفاتحني احد بهذا الخصوص، ولو فاتحني احد بذلك لكان جوابي كما بات معلوما، لا كلام قبل 25 اذار المقبل”.
واكد رئيس المجلس ما اوردته “الديار” الأحد أن ما ذكرته بعض وسائل الاعلام عن انتقاده لرئيس الجمهورية امر غريب ومستغرب، موضحاً ان “هذا لم يحصل ولا اساس له وان الرئيس سليمان يعلم ذلك، والعلاقة بيننا طبيعية”. واشار الى الاتصال الذي جرى بينه وبين رئيس الجمهورية في اطار الاستفسار والاطمئنان حيث سيزور باريس بقصد العلاج (للعين).
على صعيد اخر، نوه بري بأحد بنود اجتماع 14 اذار في طرابلس الداعي الى المصالحة في طرابلس وبين اهالي جبل محسن وباب التبانة، معتبرا ان هذا المنحى هو المطلوب لتأمين استقرار المدينة ومواجهة مخطط الفتنة.
