Site icon Lebanese Forces Official Website

حكومته مع الثقة او دونها مخوّلة دستورياً للاشراف على الاستحاق الرئاسي

يقلّل من حجم التهديدات حيال عدم التعاون مع حكومته

زوار سلام: حكومته مع الثقة او دونها مخوّلة دستورياً للاشراف على الاستحاق الرئاسي

يعكس كلام الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام امام زواره انطباعا يقارب اليقين بانه بات على قناعة بضرورة حسم ملف التشكيل، مستندا بذلك الى حاجة البلاد مؤسسات وشعبا لحكومة من اجل معالجة القضايا المتعددة وخاصة المطلبية والاقتصادية، ومستفيضا في الوقت ذاته بالواقع الدستوري الذي يحيط بالحكومة منذ تشكيلها حتى وصولها الى جلسة الثقة في المجلس النيابي وما يلي ذلك من مفاعيل على دورها او مهمتها في حال عدم حيازتها على الثقة التي تخولها الانطلاق في عملها.

فقد بات يجد الرئيس المكلف في القطاع الاقتصادي – الاجتماعي على ما قال للزوار، ان ثمة مأساة بات يعانيها المواطن اللبناني وناتجة عن حالة الركود التي تعيشها البلاد، ليس فقط منذ استقالة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي منذ ثمانية اشهر، بل منذ تشكيل حكومة اللون الواحد، وان الظروف التي تمر بها البلاد سياسيا واقتصادياً كما المواطنون لم تعد تسمح للتأخير في هذه الخطوة من جانبه، لا سيما ان المطالب والالحاح بطابعهما الشعبي الصادر من مؤيدي القوى السياسية والحزبية تأتي بمثابة الحاح على الرئيس المكلف لتشكيل حكومة، بعدما باتت معظم «القناعات» تحمل القوى السياسية وشروطها التعجيزيه انها تعيق هذا التشكيل الذي لا بد منه لاخراج البلاد والمواطنين من هذه الدوامة.

اما حيال الجانب الدستوري الذي كثر الكلام حوله في حال لم تنل «حكومته» الثقة على ما يعلن فريق 8 اذار.. ومدى دورها ومهامها عندها..؟

يتمسك الرئيس سلام يتابع الزوار بقناعة مفادها ان الحكومة تكتسب الحالة الدستورية لها منذ تشكيلها وتوقيع رئيس الجمهورية عليها عملا بالحق الدستوري الذي هو من صلب صلاحياته، ويتسلم الوزراء الجدد الوزارات من الوزراء السابقين، ويتم الاعداد لبيانها في غضون شهر من تشكيلها لعرضه على المجلس النيابي لمناقشة حصولها على الثقة عندها، ومع صدور مرسوم التشكيل تكون عندها نفذت المرحلة الثالثة والنهائية المحيطة بالحكومة المستقيلة، والتي تدرجت دستوريا باستقالة رئيسها، تكليف رئيس الجمهورية استنادا الى الاستشارات النيابية الملزمة من اختاره النواب لهذه المهمة، في موازاة ذلك تستمر الحكومة المستقيلة في تصريف الاعمال، حتى خطوة التشكيل التي يليها او يوازيها قبول استقالة الحكومة التي تصرف الاعمال… عندها ينتهي دورها كليا وتصبح المهام الدستورية على عاتق الحكومة المشكلة حديثا.

والتفسير الواسع لدور الحكومة الذي يضطلع به الرئيس سلام كما سرد للزوار يطال الكلام عن بدعة تعويم الحكومة التي سادت مؤخرا، اذ لا صحة دستورية لهذه الخطوة التي لم يشهدها لبنان لا عرفا ولا واقعا، وهي ربما تصح اذا ما اعيد تسمية رئيس الحكومة المستقيلة بحيث يعمد ايضا ربما الى التعديل في عدد من الوزراء.. لكن على قاعدة استكمال المسار الدستوري الطبيعي.. فالخطوة لو حصلت لكانت مخالفة للاعراف والدستور يتابع سلام الذي يرفض اعطاء الحكومة التي قد يشكلها صفة «الامر الواقع»، على ما تطلق عليها عدد من القوى السياسية، اذ هي ستكون حكومة واقع واستنادا الى جملة عوامل محيطة فيها لدى تشكيلها خلافا للتصورات السلبية منذ الان.

ومع اقتراب موعد الاستحقاق الدستوري الذي يدخل عده العكسي في الخامس والعشرين من آذار المقبل، يبدو الرئيس المكلف حسب الزوار جد متمسك بصلاحياته ومسؤوليته الوطنية وهو الواقع الذي سيدفعه للبت في التشكيل الحكومي، تحسبا من حصول فراغ رئاسي في موازاة الحكومة المستقيلة التي يرأسها ميقاتي والفاقدة لثقة المجلس النيابي.

لذلك ولكون الدستور لا يمكن رئيس الجمهورية من تكليف رئيس للحكومة عملا بما كانت عليه صلاحياته سابقا، فان تواجده مع حكومة امر وطني لا بد منه ومن موقع المسؤولية يكمل الزوار، وان كانت الحكومة في حالة تصريف اعمال في حال عدم حيازتها على ثقة المجلس النيابي، ويقلل سلام بحسب زواره تسليم عدد من الوزراء الحاليين للوزارات.

واذ يؤكد الرئيس سلام على ان ثمة تفاهماً وتعاوناً مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي يقدر مواقفه وسعيه للحفاظ على البلاد، يعرب امام زواره عن تفهمه لرئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط والذي يشكل «بيضة القبان» وهو في ذات الوقت اسوة بعدد من المسؤولين حريص على الاستقرار السياسي في البلاد.

Exit mobile version