دعا الرئيس نجيب ميقاتي “المجتمع الدولي الى عدم السماح للنموذج الانساني الذي اتبعه لبنان بتعامله مع ملف النازحين السوريين أن يفشل، لأنه بفشله تقتلون الانسانية في العالم ويكون كل ما يقال عن الانسان وحقوقه مجرد شعارات فارغة”.
وأضاف خلال حفل في السرايا بمناسبة إطلاق “التقرير السادس لخطة الحكومة اللبنانية لمعالجة تداعيات الأزمة السورية”، أنه “عند اندلاع الأزمة السورية، اعتمد لبنان مبدأ النأي بالنفس عن الصراع الدائر هناك. ولكن، وإن استطاع لبنان النأي بنفسه “سياسيا”، لكنه لم يستطع تطبيق هذا المبدأ من الناحية الإنسانية، وخصوصا مع بدء حركة النزوح البشري غير المسبوقة من حيث الحجم إلى أراضيه. لقد تحمل لبنان، وهو بالأصل الدولة ذات الكثافة السكانية الأعلى ما بين دول المنطقة، العبء الأكبر لأزمة النازحين السوريين، إن من حيث أعداد النازحين بشكل مطلق أو نظرا الى حجم أراضيه وعدد سكانه”.
ولفت ميقاتب الى أنه “على عتبة دخول السنة الرابعة لأزمة النازحين، تشير الأرقام إلى أن لبنان يستقبل أكثر من 830 ألف نازح مسجل حتى الآن لدى المنظمات الدولية. إذا أردنا ان نعطي مثلا للعدد الموجود في لبنان، تخيلوا لو قلنا اليوم ان الولايات المتحدة الاميركية استقبلت مئة مليون نازح جديد، ماذا كان سيحصل؟ إن هذا العدد من النازحين يوازي على سبيل المثال لا الحصر 100 مليون نازح لدى الولايات المتحدة”.