ماذا ستتضمّن جلسات المحاكمة الدولية؟

بدأ العدّ العكسي لانطلاق المحاكمات الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.

في السياق، لخَّص مصدر في المحكمة الدولية لـ”الجمهورية” جدول أعمال جلسات المحاكمة الأولى، موضحاً أنّها “ستبدأ بتلاوة موجز عن القرار الإتّهامي، وبعد ذلك سيقرَّر الإستماع الى 66 متضرّراً تباعاً. وفي وقت لم يعرف من سيحضر منهم، تشير المعلومات المتوافرة الى حضور ما لا يقلّ عن 20 ضحيّة”.

في المقابل، أشار المصدر إلى أنّه “سيُصار الى الاستماع تباعاً الى 103 شهود، فيما ستُتلى شهادات خطّية لـ 76 واحداً منهم، على أن يحضر أحد الشهود المتضرّرين، ويدلي بشهادته بواسطة مترجم لعدم تمكّنه من النُطق، فضلاً عن ذلك ستُتلى شهادات 23 خبيراً، عددٌ منها كان أدلِي بها خطّياً”. وكشف المصدر أنّه “للمرّة الأولى، ستأخذ المحكمة بشهادات وصلت اليها عبر الرسائل القصيرة sms، وذلك بعد التأكّد من صدقيّتها وهويّة مرسلها وجدّية مضمونها”، مشدّداً على أنّ “هذه التقنية ستفتح الباب أمام كلّ من لديه معلومات لإرسالها الى المحكمة بهذه الطريقة، وذلك عملاً بالمادة 155 من قواعد الإجراءات والإثبات، التي تفتح المجال امام اعتماد كلّ الوسائل لإثبات الأدلّة أو نفيها”.

وفي وقت شكَّك النائب السابق لرئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلّة بو استروم، خلال إحدى المقابلات التلفزيونية، في سبب تغيّب اللواء وسام الحسن عن موكب الحريري يوم اغتياله، أوضح المصدر أنّ “التحقيقات أثبتَت أنّ الحريري كان يوجّه سير الموكب بنفسه بصورة فوريّة، ويتحكّم بمسار الموكب وسرعته، بحيث يبقى على اتّصال بسائق السيّارة الأولى بواسطة جهاز بسيط ليوجّه سيره بنفسه”، موضحاً أنّ “الحريري لم يتّبع أسلوب وضع “خطة سير” للموكب، وبالتالي لم يكن لأحد أن يعرف مسبقاً أيّ طريق سيسلك، وهذا ما دفع بالمتآمرين الى زرع أكثر من متفجّرة في غير طريق، بعد رصد تحرّكات الحريري”.

تغريم الدفاع ماليّاً

في سياق آخر، كشف المصدر أنّ المحكمة اتّخذت أخيراً قراراً هو الأوّل من نوعه، بحيث غرّمت فريق الدفاع عن أحد المتّهمين ماليّاً، بسبب تقديمه دفعاً شكليّاً في موضوع شرعية غرفة الدرجة الأولى وصلاحيتها. وقد اعتبرت المحكمة أنّ الدفع أتى على سبيل المماطلة وإعاقة عمل المحكمة، ومن منطلق التعسّف في استعمال الحقّ.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل