#adsense

مصادر مطلعة لـ”السياسة”: سليمان يرفض التمديد ولكن قد يوافق على التجديد

حجم الخط

نقلت صحيفة “السياسة” الكويتية عن مصادر مطلعة قولها إن رئيس الجمهورية ميشال سليمان “يرفض بشكل قاطع تمديد ولايته كما جرى مع سلفه الرئيس السابق اميل لحود وأدى إلى دخول لبنان مرحلة معقدة سياسياً وأمنياً لكنه قد يوافق على “التجديد” في حال ارتأى الفرقاء السياسيون بقاءه في منصبه لمنع تسلل الفراغ إلى الرئاسة”.

وأوضحت المصادر أن “رفض سليمان التمديد وقبوله التجديد مرده إلى أسباب عدة أهمها رفضه “تعديلاً دستورياً على قياس الشخص” والحفاظ على كرامته وعدم التعرض للإهانة والعزل على غرار ما جرى مع لحود”، مشيرة إلى أن “كلا التمديد والتجديد يتطلب تعديلاً دستورياً لكن الأول يكون على قياس الشخص فيما الثاني يكون تعديلاً شاملاً يشمل كل الرؤساء اللاحقين وليس رئيساً معيناً”.

ويتطلب تعديل الدستور في جميع الأحوال موافقة ثلثي الأعضاء في مجلس النواب  ما يعني ضرورة التوصل إلى شبه إجماع، لأن أياً من فريقي “8 آذار” أو “14 آذار” لا يمتلك هذه الغالبية حالياً حتى لو انضم إليه نواب “جبهة النضال الوطني” برئاسة وليد جنبلاط.

وفي هذا الإطار، أكدت المصادر أن “التمديد أو التجديد لسليمان لن يتم إلا بموجب توافق اقليمي – دولي وأنه لا يسعى وراء البقاء في منصبه بقدر ما يريد تجنيب لبنان الكأس المرة المتمثلة بالفراغ” مشيرة إلى أن “ظروف الانقسام العمودي التي كانت سائدة في 2008 وحتمت التوافق عليه لا تختلف كثيراً عن الأجواء السائدة حالياً لا بل إن الظروف باتت أكثر تعقيداً مع التطورات المأساوية للأوضاع في سوريا”.

وكشفت المصادر عن أن “سليمان سيوافق على أي تشكيلة حكومية متوازنة يعرضها عليه الرئيس المكلف تمام سلام قبل دخول البلاد في فلك الاستحقاق الرئاسي في 25 آذار المقبل، وأنه أبلغ القوى السياسية من الفريقين بأنه لن يسمح أبداً بانتقال صلاحيات الرئاسة إلى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي”.

وأوضحت أن “سليمان وسلام لن يشكلا حكومة “أمر واقع” كما تروج قوى “8 آذار” وإنما سيشكلان “حكومة الضرورة والواقع” لمنع وصول البلاد إلى الفراغ الشامل من جهة ومراعاة التوازنات من جهة ثانية”، مشيرة إلى أن “رئيس الجمهورية يميل إلى حكومة حيادية من غير السياسيين وهو يفضل أن تنتقل صلاحيات الرئاسة إلى هكذا حكومة بدل انتقالها إلى حكومة سياسية, كما أن حكومة من هذا النوع ستكون قادرة على الاهتمام بالشؤون الحياتية للمواطنين ومواجهة أزمة اللاجئين السوريين أكثر من الحكومة السياسية التي ستغرق في بحر الخلافات كما جرى مع حكومة ميقاتي”.

ورداً على سؤال بشأن قدرة حكومة كهذه على نيل ثقة مجلس النواب، أكدت المصادر أنه “حتى لو لم تنل الثقة فإنها تبقى أفضل من انتقال صلاحيات الرئاسة إلى حكومة ميقاتي وأفضل من الفراغ الشامل”، مشيرة إلى أن “سليمان لا يسعى إلى تحدي أي فرق، وخاصة “حزب الله” إلا أنه لن يترك السفينة تغرق وسط العاصفة من دون أن يحرك ساكناً”.

وقللت المصادر من “أهمية رسائل التهديد التي ترسلها قوى “8 آذار” في أكثر من اتجاه لجهة عدم تسليم الوزارات إلى أعضاء الحكومة الجديدة”، مؤكدة أن “ظروف “7 أيار ” 2008 مختلفة عن الظروف الحالية وأن “حزب الله” وحلفاءه لا قدرة لهم على “التمرد” على الدولة وتكرار التجارب السابقة لأسباب داخيلة وخارجية”.

واستبعدت المصادر أن “يوافق الرعاة الاقليميون لهذا الفريق (سوريا وإيران) على إقدامه على خطوة من هذا النوع” مشيرة إلى أن “الزمن في المنطقة هو زمن التسويات وبالتالي لن تغامر إيران بمعاداة المجتمع الدولي والدول العربية في ظل مفاوضاتها المستمرة مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية وبالتالي فإن تهديدات “حزب الله” غير جدية ولا قدرة له ولفريقه على تحمل نتائجها”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل