نقلت صحيفة “السياسة” الكويتية عن مصدر سياسي بارز قوله إن “فريق “8 آذار” الذي يضم أربعة أطراف رئيسية هي “حزب الله” وحركة “أمل” و”التيار الوطني الحر” و”تيار المردة” لا يوجد إجماع بينها على اسم المرشح المقبول للاستحقاق الرئاسي”.
واوضح المصدر أن “زعيم “المردة” النائب سليمان فرنجية مرشح “طبيعي” للرئاسة كوريث لجده الرئيس الراحل سليمان فرنجية ونظراً لعلاقته الوثيقة والحميمة مع النظام السوري وتحالفه الثابت من إيران فإن دعمه لترشيح عون إعلامي وظرفي وهو يراهن بالدرجة الأولى على استحالة نجاحه. أما رئيس حركة “أمل” الرئيس نبيه بري فلم يعلن حتى كلامياً دعمه لترشيح عون وكل المعطيات تصب في عكس ذلك فالخلافات مستحكمة بين الرجلين وبري لم يعتبر عون يوماً حليفاً واستغل مناسبة الخلاف على تشكيل الحكومة ليعلن انفراط فريق “8 آذار”. عدا عن كل ذلك، فإن لبري مرشحاً ثابتاً للرئاسة هو الوزير السابق جان عبيد الذي يقدمه كرئيس توافقي”.
وأضاف المصدر: “بالنسبة لـ “حزب الله” يبدو الأمر ظاهرياً معقداً ولكن في الباطن فإن المسألة واضحة لقيادة الحزب المقتنعة بأن عون خرج من التحالف عندما سنحت له الفرصة من خلال قبوله عرضاً أميركياً – سعودياً بالابتعاد عن “حزب الله” مقابل وعد بالبحث في دعم ترشيحه مجرد وعد بالبحث لا أكثر في حين أن عون التزم الاتفاق ونأى بنفسه عن سياسة الحزب في سوريا ثم قبل بعد ذلك بحكومة (8-8-8) لأنها تضمن حصته الثابتة من أربعة وزراء مشترطاً فقط الاحتفاظ بوزارتي الطاقة والاتصالات”.
وتابع: “يعرف “حزب الله” أن عون تخلى عن التحالف معه ولكنه عاد إلى موقفه السابق لسببين: الأول أن النظام السوري حقق بمشاركة الحزب بعض الانتصارات العسكرية في ريف دمشق, فارتفعت أسهم التسوية السياسية للأزمة السورية وفي الوقت نفسه فإن الأميركيين لم يصدقوا وعدهم بمناقشة ترشيح عون. وعندما بدأ الفرنسيون البحث بالموضوع الرئاسي واقتراحهم التمديد للرئيس ميشال سليمان لم يعلق الأميركيون ما يعني موافقة ضمنية على بقاء رئيس الجمهورية الحالي”.
ومن هنا، قرر “حزب الله”، وفق المصدر، المناورة في الانتخابات الرئاسية، فـ “اقترح اسم عون كمرشح تحدي لفريق “14 آذار” بهدف إحراقه نهائياً ليحل محله شخص آخر قد يكون سليمان فرنجية أو يكون البديل لسليمان الفراغ إذا لم تسمح الظروف بفرض مرشحه. ولأن عون يعرف معنى ذلك امتنع عن الترشح مفضلاً التريث. وهو اليوم لا يلتقي مع “حزب الله” إلا في رفض التمديد لسليمان”.