كتلة المستقبل: نحمل حزب الله مسؤولية التوترات الامنية في لبنان

عقدت كتلة “المستقبل” النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري، في بيت الوسط، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة.

وفي نهاية الإجتماع، أصدرت بيانا تلاه النائب أمين وهبي، وتوقفت فيه “أمام التطورات الأمنية التي شهدتها مدينة صيدا خلال الساعات الماضية”، مستنكرة “أشد الاستنكار ما جرى ليل الأحد الماضي في منطقتي الأولي ومجدليون في صيدا”، معتبرة أن “أي اعتداء على الجيش هو عمل إجرامي إرهابي لا يمكن القبول به أو السكوت عنه، ومن الضروري أن تبادر الجهات القضائية المختصة إلى تكثيف التحقيقات لكشف ملابسات وحقيقة ما جرى، وذلك بشكل شفاف وعادل. وبالتالي، العمل على ملاحقة الفاعلين والمخططين والمتدخلين”.

وجددت الكتلة “موقفها الثابت من أنها كانت وستظل تطالب بعودة الدولة لتتحمل مسؤولياتها وتبسط سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية”، مشيرة إلى أنها “في هذا المضمار تقف بجانب مؤسسات الدولة الأمنية، وعلى رأسها الجيش اللبناني في مواجهة أي اعتداء عليه وضد أي عمل إرهابي يستهدفه لأن مؤسسة الجيش هي سياج الوطن ودرعه الحامي في مواجهة العدو الاسرائيلي وفي مواجهة أي اعتداء. كما أن سلاح الجيش هو السلاح الشرعي للدولة اللبنانية – دولة كل اللبنانيين – ويجب المحافظة عليه وحمايته من عبث السلاح الميليشيوي ومن الغدر والسيطرة والاستئثار”.

وأكدت أن “ما جرى في صيدا من اعتداء إرهابي على الجيش مرفوض، ولا يمكن القبول به، ومن قام بتنفيذه مجرم مدان”، منوهة ب”الموقف الجامع الذي عبرت عنه فاعليات مدينة صيدا في البيان الذي صدر عن اللقاء التشاوري مساء البارحة”.

وتوقفت الكتلة “امام حملة الشحن والتحريض والتضخيم والتهويل التي شنتها قيادات ووسائل اعلام “حزب الله” وأعوانه لتصوير صيدا ومناطق أخرى في لبنان كأنها تنتج الارهابيين والمتطرفين، وذلك بشكل مفتعل ومضخم ومماثل للحملات الاعلامية والسياسية الجائرة التي استهدفت مدينة طرابلس لشيطنتها وتصويرها مدينة خارجة عن القانون، وأنه يجب تأديبها”.

وحملت “حزب الله وأعوانه المسؤولية عما يجري في لبنان من توتر أمني”، معتبرة أن “حزب الله، وعبر اندفاعه للانخراط والتورط في المعارك الدائرة في سوريا وبارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري ووقوفه بجانب النظام السوري واقتحامه قبلها بيروت في السابع من آيار 2008، ثم اقتحامه منطقة عبرا هذا العام في مدينة صيدا، وحمايته المستمرة للمجرمين الذين ارتكبوا جرائم ارهابية ومنها عمليات اغتيال والتي كان آخرها تفجيري المسجدين في طرابلس، إنما يفسح في المجال أمام استجلاب وصعود موجة تطرف وارهاب ملعونة بدأ لبنان يعاني منها”.

وأشارت إلى أن “الخطيئة الكبرى التي يرتكبها حزب الله هي في اشتراكه في المعارك الدائرة في سوريا، وحيث شكل اشتراكه فيها الباب الذي فتحه الحزب، بالتعاون مع ايران لدخول رياح الانتقام والارهاب بكل أنواعه الى لبنان”.

ولفتت إلى أن “من أولى مهمات مؤسسات الدولة اللبنانية السياسية والامنية الوقوف في وجه كل من يخرج عن الاجماع الوطني ويخرق الدستور والاعراف والقوانين”، مطالبة “الأجهزة الأمنية اللبنانية بملاحقة المجرمين الارهابيين الذين يعتدون على الجيش اللبناني أو ينفذون أي أعمال إرهابية، والتي يقع ضحيتها المواطنون الأبرياء، وبمنع أي طرف من المشاركة في القتال في سوريا وفي نقل السلاح عبر الحدود، لانها مشاركة من خارج القوانين المرعية في لبنان ومخالفة لإرادة الشعب اللبناني، وهي أعمال يحاسب عليها القانون”.

وعرضت الكتلة “نتائج المؤتمر الذي عقدته قوى 14 آذار الأحد الماضي في مدينة طرابلس، في حضور ما يزيد عن 250 مشاركا من فاعليات المجتمع المدني في طرابلس، والنتائج التي خرج بها، وأولها استكمال تنفيذ الخطة الامنية في المدينة ومنع حمل السلاح والبحث في تشكيل لجان مصالحة اهلية ولجان متابعة لمعالجة المشكلات التي تعاني منها المدينة”.

ولفتت إلى أن “ان المؤتمر المذكور أظهر الخلاصات التالية:

أ – لقد دلت المواقف التي جرى التداول بها خلال المؤتمر، ان المدينة وقوى 14 آذار تقف بجانب العيش المشترك والمصالحة والسلام والتسامح والابتعاد عن العنف بكل أشكاله.

ب – لقد أكد المؤتمر أن المدينة وقوى 14 آذار مع تنفيذ الخطة الامنية وتطبيق القانون والمسارعة إلى سوق الارهابيين والمجرمين الذين نفذوا جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام ومن يقف وراءهم، وكذلك تنفيذ المذكرات القضائية وسوق الجميع إلى العدالة ومحاكمتهم والاقتصاص منهم ومنع حمل السلاح في المدينة، بما في ذلك ان تصبح طرابلس نموذجا لمدينة منزوعة السلاح غير الشرعي، توصلا لأن يعم هذا النموذج على كل المدن والبلدات اللبنانية.

ج – لقد دلت عشرات المداخلات من المشاركين الممثلين للمجتمع المدني ولكل أطياف أهالي طرابلس، ان قلب المدينة ما زال نابضا بالحياة والقوة والحيوية، وان اهل طرابلس هم اهل اعتدال ومصالحة ووئام وعيش مشترك، وانهم متمسكون بالدولة ومؤسساتها وتطبيق القانون وبفكرة الدولة المدنية التي يتساوى فيها كل المواطنين في حقوقهم وواجباتهم وفي احترامهم للقانون. وانهم ملتزمون الحفاظ على هذه المبادىء واستعدادهم لدعمها وتطويرها بالخطط والاعمال الظاهرة والخطوات العملية لا الكلامية.

د – ضرورة الانتقال إلى مجال ترجمة هذه المواقف إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ وتأتي استجابة لما يرغب فيه أهل المدينة والقاطنون فيها.

و جددت الكتلة مطالبتها “فخامة الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بالمبادرة إلى تشكيل الحكومة المنشودة قبل فوات الأوان”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل