Site icon Lebanese Forces Official Website

زياد بن أبيه والخطبة العوراء

ثمة نائب أو ” نويئب ” ما كان ليصل أساساً إلى مقعده لولا أصوات حزب الله !

يعتقد نفسه زياداً ابن أبيه . الأسود عنده اسم على مسمى . وهذه التلوينة الغُرابية تدفعه بين الفينة والفينة إلى النعيق ليذكّر الناس بوجوده .

شغله الشاغل نبش الماضي وتزوير التاريخ وتحريف الوقائع . يرافع في مطالعات بائسة ومملّة أمام محكمة اخترعها بنفسه ، وعيّن لها القضاة ، وأصدر القرار الإتهامي واختار الشهود .

لديه عقدة يسمّيها القوات اللبنانية – فرع جعجع . وهي في نظره مجموعة عملاء ومأجورين وقتلة وخونة !

وطالما هي كذلك ، فلماذا ينهك فكره النوراني ويستهلك ذكاءه الجهبذي ليتحفنا بمدوّنة طويلة تكفي لجمعها في كتاب ، وكل ذلك من أجل هجاء تلك المجموعة المارقة وقائدها المجرم !

في أي حال ، لا حاجة للرد على ما ورد من روائع وبدائع بريشة النائب المفوّه ، وقد أدرجها في إطار رد على النائب فادي كرم .

وفادي كرم الصديق والرفيق ، نائب طبيب ونقيب سابق وابن أميون عاصمة الكورة ، على ثقافة وتهذيب . هزم في معركة ديموقراطية خصمه الذي تجمعت قوى 8 آذار لدعمه ، في وقت كان رموز هذا الفريق يُبدون سرورَهم بتوزّع أصوات السنّة بحجة تراجع تيار المستقبل.

لقد فاز فادي كرم بأصوات المسيحيين ، وليس بأصوات حزب الله ، على غرار زياد ابن أبيه.

وكي نفهم دواعي حملة النائب المقدام على القوات ورئيسها وأحد نوابها ، لا حاجة لتفنيد خطبته العوجاء العوراء الفكحاء ، بالإذن من الخطبة البتراء ، بل نكتفي بالتوقف عند سببين:

الأول : إنزعاج النائب الأبيض وجهاً وكفاًّ من الفضائح المدوّية التي تكشفت حول صديقه وشريكه أسقف صيدون للموارنة ، وبينها صفقة تتعلق بإحدى المدارس . ويبدو أن الدعاوى

بحق هذا الأسقف ثقيلة لدرجة عجز الكنيسة عن حمل أوزارها لما تضجّ به من معاصٍ مادية وأخلاقية

الثاني : لا داعي لتفسير خلفيات المديح المبتذل الذي كاله النائب عينه لحزب الله ، وهو المتوجس من إطاحته ، في مقارنة مع القوات اللبنانية المصابة ب ” فقدان الذكرى والذاكرة ” .

في الواقع ، لم أكن راغباً في إيراد ما أسلفتُ وبهذه اللغة ، لكن التمادي في الكذب والتجني بلغ مبلغاً لا يُطاق .

أمس ، عندما كان زياد ابن أبيه يطلق مدوّنته التاريخية بحق القوات ورئيسها ، كانت القوات اللبنانية تحتفي بذكرى كبيرين هما بيار صادق ونصير الأسعد ، في حفل راق جمع وجوهاً من مختلف الانتماءات والطوائف ، ولفت من الحضور وزير الإعلام ، والوزير السابق زياد بارود ، والموسيقار الكبير الياس الرحباني وجمعٌ من أهل الرأي والصحافة والفن .

بئسَ بعض الناس الذين يعتاشون على الحقد والنكد والحسد .

قديماً قال المتنبي في هجائه الشهير لكافور الأخشيدي :

من علّم الأَسوَد المخصيَّ مكرمةً       أقومُه البيضُ أم آباؤه الصيدُ ؟

والسلام .

Exit mobile version