كتب سمير تويني في صحيفة “النهار”:
شكلت خلاصة اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي في شان لبنان “ورقة طريق” تطرقت الى جميع جوانب الازمة اللبنانية بغية التاكيد ان اوروبا تعلق اهمية على وحدة لبنان واستقراره واستقلاله. غير انها لم تجترح حلولا عجائبية، اذ ان الازمة معقدة وتحتاج الى ديناميكية داخلية واقليمية ودولية. ويمكن القول ان هذه الخلاصة وصفت بشكل مفصل المرض الذي يعانيه لبنان دون ان تاتي بشكل مفصل على العلاج.
تزداد المخاوف الاوروبية من استكمال حلقة الفراغ المؤسساتي في غياب حكومة اصيلة ورئيس مكلف عاجز عن تشكيل حكومة جديدة وبرلمان ممدد له ولكنه مشلول، مشيرة الى ان عدم انتخاب رئيس للجمهورية سيدخل لبنان في دائرة الخطر، اضافة الى مخاوف من سيناريو شبيه بـ 7 ايار، وذلك في ظل ازمة سورية مرشحة الى الاستمرار.
ودان الوزراء “العنف والاحداث الامنية التي تتزايد، ومنها اخيرا التفجير الذي تعرضت له السفارة الايرانية والصدامات المتتالية في مدينة طرابلس”. وحيوا “الجهود التي تبذلها قوى الامن لحماية حدود لبنان وتوفير الامن لجميع الذين يعيشون على اراضيه”.
ودعا الاتحاد “جميع الاطراف وبالطبع حزب الله الى التصرف بشكل مسؤول، واحترام سياسة لبنان التي تناى بنفسها عن الازمة السورية ودعم الجهود التي يبذلها الرئيس ميشال سليمان من اجل تطبيق اعلان بعبدا”.
وشدد الاتحاد على “استمرار الحوار الوطني بين القوى السياسية من اجل تخطي الانقسامات والخروج من المأزق الحالي والاتجاه نحو ابرام اتفاق واسع حول مستقبل البلد”، داعيا اللاعبين الاقليميين الى “دور بناء في هذا السياق”.
وحض الاتحاد اللبنانيين على ” الانخراط بالحاح في تشكيل حكومة جديدة”، وأمل”ان تحصل الانتخابات الرئاسية والنيابية كما هو مقرر سنة ٢٠١٤”، مشجعا على “القيام بالاصلاحات الانتخابية الضرورية”.
وشكر الاتحاد السلطات اللبنانية على سياسة “الحدود المفتوحة” وكرّر “التقدير للدعم والكرم الذي عبرت عنه السلطات واللبنانيون حيال الذين يفرون من الازمة السورية”، مبديا مخاوفه من تداعيات الازمة السورية على “استقرار لبنان، وعلى موارده الطبيعية والاقتصادية”.
واشار الى “ان الاتحاد الاوروبي الذي يشكل المصدر الاساسي للمساعدات الانسانية للتنمية في لبنان سيستمر بالمساعدة والتجاوب مع الحاجات المتزايدة للمجتمعات المضيفة وللاجئين”. واكد انه “عاقد العزم على الاستمرار بتقديم المساعدات الى السلطات والقوى الامنية”، منوها بالجهود “التي بذلتها الاسرة الدولية لمساعدة هذا البلد ودعم استقراره في هذه الظروف الصعبة”.
ويعلق الاتحاد “اهمية كبيرة على الشراكة مع لبنان، والتي تسجل في اطار سياسة الجوار الاوروبية،” وهو يشجع لبنان على “الاستمرار في الاصلاحات”. وشدد على اهمية احترام لبنان التزاماته الدولية وخصوصا المتعلقة منها بقرارات مجلس الامن ١٥٥٩، ١٦٨٠، ١٧٠١، 1757 “. واعرب عن دعمه المحكمة الخاصة بلبنان داعيا السلطات الى “الاستمرار بتسديد التزاماتها حيال هذه المحكمة وخصوصا الالتزام المالي”.