– دخل حزب الله إلى سوريا ليمنع الحرب من القدوم الى لبنان…
– دخل حزب الله إلى سوريا ليمنع الوحش التكفيري من الدّخول إلى لبنان…
– دخل حزب الله الإيرانيّ الأصل واللبنانيّ الجنسيّة إلى سوريا ليمنع مجهوليّ الهويّة وسوريّي الهويّة والانتحاريين من الدّخول إلى لبنان.
لكن ما الذي حصل؟ استقدموهم إلى لبنان وباتت الحرب إن شئنا أو أبينا على أرضنا. هل من حلول براغماتيّة لمنع كلّ هؤلاء؟
“حزب الله” الإيرانيّ الأصل واللبنانيّ الجنسيّة غيّر اتّجاه سلاحه للمرّة الثّانية في أقل من عشر سنوات.
– المرّة الأولى كانت في السابع من أيّار المشؤوم عندما تحوّلت البارودة من الجبهة الجنوبيّة إلى جبهة داخليّة في بيروت والجبل وحدث ما كان في الحسبان.
– المرّة الثّانية يعمل فيها اليوم على الأراضي السّوريّة حيث جاهر الحزب بمشاركته في الحرب إلى جانب النّظام لحماية المقامات الدينيّة أوّلا فتحوّل في تحوّله الثّاني ليدافع عن النّظام السّاقط.
السّؤال المطروح في هذا السّياق: متى سيعود الحزب من سوريا؟
الكلّ يسأل وحتّى الحزب نفسه لا يعرف الجواب، الا إذا اعتمد على مقولة الجنرال المتنبي ميشال عون الذي وعد بانتهاء الأزمة السوريّة نهار الثلثاء لكنّه لم يحدد أيّ ثلثاء.
المفارقة أنّ في حربه مع اسرائيل لا يعرف أيضًا متى يعود منها، تارة لينفّذ القرار المرحوم 425، وبعد أن سبقته اسرائيل الى تحقيقه ابتدع معضلة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وليقينه أنّ هذه المسألة قد تجد طريقا للحلّ، ذهب أبعد من ذلك بكثير ليقول انّه لن يسلّم الا بإزالة اسرائيل من الوجود. بمعنى آخر هو لن يعود.
ومن سوريا الحزب لن يعود الا بعد أن يؤمّن رديفًا له. بذلك يكون قد أنجز نفس المهمّة التي أنجزها الحرس الثّوري في لبنان. فبعد أن كوّن حزب الله في لبنان غادر، واليوم مع الحزب في سوريا يحاولون خلق الرّديف، الذي هو النّظام والفئة التي تحميه.
عند تحقيق كلّ هذه الأهداف يعود الحزب من سوريا. لكن عودته لن تكون إلى لبناننا لأنّ لبناننه غير لبناننا.
لبناننا دستور محترم وقوانين وتشريعات أمّا لبنانهم فهو فتاوى من وليّ فقيه خارج لبنان.
لبناننا ديمقراطيّة وحريّة واستقلال أمّا لبنانهم فليس الا حكم توتاليتاري ديكتاتوريّ حتّى داخل حزبهم موجود، والحريّة عندهم ممنوعة بل الأكثر يناصرون من يمنعها للحفاظ على وجودهم. أمّا الاستقلال فإمّا أن يكون للدّولة التي يريدونها أو يقوّضونه بسلاحهم غير الشّرعي.
علينا أن نعترف كلّنا كلبنانيين أوّلاً أنّ لبنان وطننا وفيه باقون ولا نريد وطناً بديلاً عنه ولا نريده وطناً بديلاً لأيّ أحد. بذلك نمنع كلّ الذين تقاطروا إلى لبنان ليحاربوا من ذهب ليحاربهم.
لكن حذارِ من أن يعود حزب الله إلى المرّة الولى التي عدّل فيها وجهة سلاحه ولإسكات الدّاخل يوجّه سلاحه مجدّدا كما فعل ليفرض هذا الواقع كعادته بقوّة السلاح.
هذه المرّة لن يواجه الحزب بسنابل القمح وأغصان الزّيتون وسعف النّخيل وأكاليل الغار. هذه المرّة سيكال له بما يكيل لغيره. وليس من الضّرورة أن يكون فصيلا واحدا في مواجهته لأنّ هذه المرّة ستكون مواجهته شاملة وقد ابتدأت بشائرها من حادثة اللبوة وغيرها من الحوادث التي تقاطعت.
وللتّاريخ فقط … إن هو تجرّأ فليذكر نحن حيث لا يجرؤ الآخرون…