#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 18 كانون الأول 2013

حجم الخط

 

الإرهاب يُطاول البقاع الشمالي بعد صيدا استهداف معسكر لـ”حزب الله” للمرّة الأولى

 

انتقلت يد الارهاب الجوال أمس الى البقاع الشمالي حيث أفاق البقاعيون واللبنانيون على خبر التفجير الذي استهدف مركزا امنيا وعسكريا لـ”حزب الله” في احد معاقله وسرعان ما استتبع التفجير مساء بقصف صاروخي لمنطقة الهرمل. ورسمت هذه التطورات المتسارعة ظلالا من المخاوف المتسعة من الانزلاق الامني التصاعدي الذي بات يتخذ وتيرة متطورة وجديدة في انماط التفجيرات والاستهدافات الارهابية، اذ لم يكد يفصل بين الاعتداءين اللذين استهدفا حاجزين للجيش في الاولي ومجدليون في صيدا وتفجير صبوبا في البقاع الشمالي اكثر من 36 ساعة، بما يعد تطورا شديد الخطورة يحمل ما يحمل من دلالات ومؤشرات لمزيد من انزلاق البلاد الى متاهات تفجيرية على وقع التطورات الميدانية في سوريا.

غير ان ما زاد قتامة المشهد الطالع تمثل في الغموض والالتباس الواسعين اللذين طبعا الروايات الامنية الرسمية وغير الرسمية عن تفجير صبوبا، وقت لا يزال هناك غموض مماثل يحيط بملابسات حادثي الاولي ومجدليون. واذ تكاثرت الروايات عن تفاصيل الانفجار الذي حصل في خراج صبوبا غرب بلدة اللبوة المجاورة لعرسال فجر الثلثاء، تكتم “حزب الله ” على حقيقة ما جرى ولم يصدر اي بيان عنه في شأنه، علما ان عناصر الحزب كانت ضربت طوقا امنيا حول مكان التفجير حتى السابعة صباحا ثم عمدت القوى الامنية بعد دخولها المكان الى ضرب طوق آخر لجمع الادلة.

وفي المعلومات التي توافرت لمراسل “النهار” في بعلبك ان زنة المتفجرات التي كانت موضوعة في السيارة التي انفجرت قدرت بنحو 60 كيلوغراما من المواد الشديدة الانفجار، وقد سمع صدى الانفجار في نطاق واسع في المنطقة واحدث حفرة عميقة وتسبب باحراق اربع سيارات بدت آثار الدماء واضحة على احداها مما يرجح وقوع عدد من الاصابات. واللافت ان المنطقة المستهدفة هي منطقة غير مأهولة معروفة لدى الاهالي بمنطقة عسكرية لـ”حزب الله” تضم مراكز له في أعلى التلال. ويعتبر هذا التفجير خرقا امنيا واسعا للحزب من حيث المكان الذي يعد منطقة عسكرية خاصة به. وأبلغت مصادر امنية “النهار” ان سيارة جيب من نوع “كيا سورنتو” جردونية كانت معدة للتفجير من بعد كان قد رصدها الحزب بعد خروجها من المناطق الجردية السورية وعثر عليها في وقت متقدم ليل الاثنين – الثلثاء وما ان اقتربت عناصر الحزب من مكان توقيفها حتى فجّرت من بعد مما اوقع اصابات في صفوف العناصر الحزبية.

لكن “حزب الله” الذي تريث في التعليق على تفجير اللبوة اكتفى بالرواية التي بثّها تلفزيون “المنار” وهي التي سربها ظهراً عبر مصادر مقربة منه عن ان سيارة مفخخة فجرت من بعد وأدت الى وقوع اصابات في صفوف عناصره قرب مركز يعتمده لتبديل هذه العناصر، ولكن لم يكشف مصير سائق السيارة المفخخة وهل فعلاً ان سيارة ثانية كانت في انتظاره ونقلته الى جهة مجهولة، وهذه الجهة المجهولة لمح اليها الحزب بشكل مباشر حين رددت وسائل الاعلام المقربة منه ان خط يبرود – عرسال هو الممر للسيارات المفخخة. ووصفت مصادر الحزب حادث اللبوة وما تلاه من سقوط صواريخ على الهرمل “بالتطور الخطير وان كانت اصلاً تضع الاحتمالات الثلاثة اي سقوط الصواريخ والسيارات المفخخة والانتحاريين في الحسبان منذ الصيف الفائت وهي اصلاً لم تفاجأ بدخول الانتحاريين على خط المواجهة، وخصوصاً انها تعتبر ان الجماعات التكفيرية قد اعتادت مثل هذه الأساليب”. وخلصت المصادر الى أن “توفير البيئة الحاضنة للجماعات التكفيرية لا يقل خطراً عن تنفيذ عمليات انتحارية او استهداف البيئة الحاضنة للمقاومة ومعها الجيش”.

واكتفت هذه المصادر بتعليقها الأولي على حادث اللبوة بانه يعد الأول من نوعه من حيث استهدافه معسكراً للحزب منذ العام 1982. وفي سياق متصل علم ان الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله سيفرد المساحة الأوسع من خطابه الجمعة المقبل “لرسم معالم المواجهة مع الجماعات التكفيرية ليس فقط على الأراضي السوريةَ”.

اما التطور الآخر، فتمثل في سقوط ستة صواريخ من نوع “غراد” مساء على مدينة الهرمل مصدرها سلسلة جبال لبنان الشرقية، وسقط اثنان منها داخل موقع للجيش مما ادى الى جرح عسكريين. وسارعت مجموعة تطلق على نفسها اسم “سرايا مروان حديد” الى تبني المسؤولية المشتركة عن القصف مع “جبهة النصرة في لبنان”. وجاء في بيان منشور على حساب هذه المجموعة التي تقدم نفسها كمجموعة تقاتل النظام السوري في موقع “تويتر”: “تعلن جبهة النصرة في لبنان وسرايا مروان حديد عن استهداف معاقل حزب ايران بعشرة صواريخ غراد في منطقة الهرمل اللبنانية ردا على دخول الحزب الايراني الى سوريا”. واضاف: “ستستمر العمليات بعون الله على ايران وحزبها في سوريا ولبنان”.

صيدا

في غضون ذلك، قالت مصادر في “اللقاء التشاوري الصيداوي” لـ”النهار” انها لا تزال ترى ان هناك تناقضا في المعلومات الموزعة عما جرى في صيدا بعدما تبيّن ان لا وجود لعمليتين انتحاريتين.

واوضحت ان حادث جسر الاولي هو ان احدهم رمى قنبلة وقد قتل في حين ان ما جرى في مجدليون هو اطلاق نار وظهرت بعده جثث ثلاثة قتلى وقد بانت اصاباتهم في الرأس. واعتبرت ان هناك لغطا وشائعات بسبب عدم الوضوح في تبيان ما جرى وهذا يتطلب من المراجع الامنية حسمه.

المستقبل

اما على الصعيد السياسي فلفتت اوساط كتلة “المستقبل” الى ان الكتلة طالبت في بيانها الصادر امس وللمرة الأولى الاجهزة الامنية اللبنانية “بمنع اي طرف من المشاركة في القتال في سوريا وفي نقل السلاح عبر الحدود، لانها مشاركة من خارج القوانين المرعية في لبنان ومخالفة لإرادة الشعب اللبناني وهي اعمال يحاسب عليها القانون”، وذلك في اشارة الى تورط “حزب الله” في الحرب بسوريا. وقد حمّلت الكتلة “حزب الله واعوانه المسؤولية عن (…) دخول رياح الانتقام والارهاب بكل أنواعه الى لبنان”.

بري: الوضع المقفل

وقد رسم رئيس مجلس النواب نبيه بري صورة قاتمة للوضعين السياسي والامني اذ قال مساء امس لـ”النهار” ان “الوضع السياسي في البلد مقفل والاتصالات في موضوع الحكومة وغيرها متوقفة لان البعض لا يملك القرار وتبين ان هذا الامر ليس في يدهم والغريب انني اسمع من البعض شيئا وفي الخارج يقولون شيئاً آخر في موضوع صيغة 9-9-6”. كما اشار الى “ان الاجواء الامنية في البلد غير مشجعة وغير مطمئنة وهي التي تسيطر على مسار البلد والحياة اليومية للبنانيين ويبدو ان هدف الجماعات الارهابية واستهدافها الجيش في اكثر من منطقة هو جر البلد نحو الفوضى والقضاء على المؤسسة العسكرية وتطويقها وهي الحلقة الوطنية المتماسكة”.

**************************

 

البقاع الشمالي بعد صيدا وبيروت والضاحية وطرابلس

«الحرب السورية» تستبيح كل لبنان

غداة الاعتداء المزدوج على الجيش اللبناني في صيدا، ضرب الإرهاب المتنقل في البقاع هذه المرة، في رسالة واضحة بأن شظايا الأزمة السورية بدأت تصيب كل الجغرافيا اللبنانية، لا سيما أن ما حصل في البقاع الشمالي سبقته مجموعة اعتداءات شملت الضاحية الجنوبية وطرابلس والسفارة الإيرانية في بيروت والهرمل وصيدا حتى يكاد البلد من أقصاه الى أقصاه يتحول الى «ساحة جهاد»، لا تميز في أهدافها بين المدنيين والجيش اللبناني و«حزب الله».

ويؤشر تلاحق العمليات الإرهابية وتوزعها الجغرافي خلال الأيام القليلة الماضية الى أن المجموعات التكفيرية والمتطرفة، بمسمّياتها المتعددة، آخذة في تصعيد اعتداءاتها وتنويع أساليبها التي تتوزع بين السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية والقصف الصاروخي، ما يستدعي تفعيل التدابير الاحترازية وتنشيط الأمن الوقائي من قبل الجيش والأجهزة الأمنية لمواجهة هذه الموجة من العنف، أو أقله للحد من امتداداتها وتداعياتها.

ولا يمكن بطبيعة الحال تجاهل أثر الانكشاف السياسي على الواقع الأمني الذي يزداد اهتراءً وتحللاً، بفعل الصراع الداخلي المحتدم والفراغ المؤسساتي المتمادي، ما يشكل بيئة مثالية لكل أنواع الفوضى.

ولعل «التكفير السياسي» المتبادل بين الأطراف الداخلية هو أسوأ رد على التهديدات الأمنية الناتجة من نشاط القوى التكفيرية التي تستفيد من مناخ التحريض السياسي والاحتقان المذهبي للتمدد في العمق اللبناني واستقطاب المزيد من المتعاطفين ــ الضحايا.

وفي جديد الإرهاب الجوال، تفجير سيارة مفخخة في محيط اللبوة في البقاع الشمالي استهدف نقطة تبديل لعناصر من «حزب الله»، وقصف الهرمل بستة صواريخ أصاب أحدها ثكنة للجيش اللبناني.

ووفق المعلومات، رُكنت ليل أمس الأول سيارة مفخخة بكمية من المتفجرات تزن ما بين 60 و80 كيلوغراماً، على مقربة من نقطة تبديل لمقاتلي حزب الله تقع في منطقة خالية من السكان، على الطريق المؤدية الى بلدة صبوبا.

وعند الثالثة فجر الاثنين – الثلاثاء ولدى اقتراب ثماني سيارات تابعة للحزب من المكان، اشتبه العناصر الذين يستقلون السيارات الأمامية بوجود سيارة مشبوهة متوقفة الى جانب الطريق الترابية، على مسافة نحو ثلاثة كيلومترات من مركز التبديل، فطلبوا من رفاقهم في الموكب التمهل وعدم استكمال المسير، وفي هذه اللحظة جرى تفجير السيارة المفخخة عن بُعد ما أدى الى إصابة عدد من عناصر الحزب بجروح، أحدهم بحالة الخطر.

وتبيّن أن السيارة المفخخة هي من نوع «كيا» رباعية الدفع كانت قد سُرقت من منطقة برج حمود سابقاً، وتم الإبلاغ عنها.

ولاحقا، تبنّت مجموعة تحمل اسم «أبناء كتائب جيش التوحيد» الاعتداء.

وقالت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ«السفير» إن النقطة المستهدفة لا تتضمن أي مواقع حراسة أو انتشار عسكري للحزب، بل هي مجرد بقعة جغرافية يتم فيها التبديل بين العناصر، وبعد إتمام المهمة يصبح المكان خالياً من أي وجود للحزب.

ورجحت المصادر أن يكون التحكم بالتفجير قد تم من مشارف بلدة عرسال القريبة، مشيرة الى أن المنطقة التي شهدت الحادث جردية ومكشوفة.

وأفادت المصادر أن هناك فرضيتين لآلية تفجير السيارة المفخخة، الأولى، استخدام جهاز التفجير عن بُعد، والثانية الاتصال بخط خلوي مثبت بالعبوة الناسفة.

واعتبرت المصادر أن «الخرق» الذي يمكن أن يكون قد حصل، يتمثل في تمكن المخططين للاعتداء من اكتشاف نقطة التبديل العائدة للحزب ومراقبتها، لافتة الانتباه الى أن ما جرى يعكس تطوراً في الصراع الأمني، يستدعي المزيد من الإجراءات المضادة.

وأكدت المصادر أن المجموعات التكفيرية السورية هي المسؤولة عن هجوم اللبوة، سواء استعانت بأدوات لبنانية أم لا.

وفي سياق متصل، استأنفت مجموعات المعارضة السورية المتمركزة في جرود السلسلة الشرقية استهداف منطقة الهرمل التي سقطت عليها 6 صواريخ من طراز «غراد»، بعد توقف دام حوالي الشهرين.

وقد سقط الصاروخ الأول داخل سور ثكنة الجيش اللبناني في شارع الدورة، ما أدى إلى إصابة عسكريين بجروح طفيفة. أما الصاروخ الثاني، فسقط في ساحة سرايا الهرمل الحكومية بالقرب من أحد المقاهي وأسفر عن إصابة مواطن بجروح طفيفة، إضافة الى بعض الأضرار المادية. فيما سقطت الصواريخ الأربعة الاخرى في خراج المدينة قرب منطقة رأس المال.

وأعلنت «سرايا مروان حديد» و«جبهة النصرة في لبنان» عن استهداف «معاقل حزب إيران في منطقة الهرمل بعشرة صواريخ غراد، ردا على دخول الحزب الإيراني الى سوريا واستمرار قتل واعتقال الشباب السنّي في لبنان».

أما على صعيد آخر المستجدات المتعلقة بالهجوم المزدوج على الجيش في صيدا، فقد قال مصدر أمني رفيع المستوى لـ«السفير» إن الإرهابيين كانوا يخططون لتنفيذ عمل إجرامي في المنطقة، وفق المعلومات التي توافرت للجيش والتي تقاطعت مع معطيات أخرى كانت بحوزته منذ مدة، وتفيد أن الجهات التكفيرية تعد للقيام بأعمال إرهابية في منطقة صيدا، تستهدف بالدرجة الاولى الجيش.

ورجح المصدر أن يكون الشخص المسلح الذي قُتل عند حاجز الأولي غير لبناني، وقد عُثر معه على دولارات وعملة سورية، ما يؤشر الى احتمال ان يكون قد أتى تهريباً من سوريا الى لبنان.

وأفادت بعض المعلومات ان الشخص الرابع المجهول الهوية الذي قُتل على حاجز الجيش يدعى أبو أيوب البغدادي، وينتمي الى تنظيم القاعدة.

وعلى مقربة من صيدا، يثير الوضع في مخيم عين الحلوة قلقاً متفاقماً، في ظل اتساع الخلايا الأصولية المسلحة، علماً أن مراجع أمنية مطلعة حذرت عبر «السفير» من أن هناك جهات فلسطينية، خارجة عن سيطرة سلطة محمود عباس، عمدت مؤخراً الى توزيع مبالغ ضخمة داخل المخيم، في إطار السعي الى إيجاد بؤر للفوضى.

وقال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» إن الخطير في هذه المرحلة هو الانكشاف الأمني والأخطر هو الاستهداف المنهجي للجيش، وكأن هناك من يحاول ضرب خط الدفاع الأخير عن الاستقرار، حتى يسهل تعميم الفوضى، مشيراً الى أن الوضع السياسي يبدو مقفلاً، بعد رفض العودة الى طاولة الحوار وتشكيل حكومة توافقية على أساس 9-9-6.

وأبلغ وزير الداخلية مروان شربل «السفير» أن الساحة اللبنانية باتت مكشوفة، ونحن نمر في مرحلة صعبة، متوقعا أن تكون الأشهر الثلاثة المقبلة شديدة الحساسية والصعوبة، بفعل المعطيات المتحركة في سوريا والمنطقة.

ولفت الانتباه الى أن الأمور لا تزال تحت السيطرة حتى الآن، ونحن ننجح لغاية اليوم في احتواء الحوادث التي تحصل، لكن ليس في كل مرة تسلم الجرة، وإذا لم يحصل وفاق سياسي فإن المتربصين بنا شراً سيجدون ما يكفي من الفجوات للتسلل الى الداخل اللبناني والعبث به.

وشدد شربل على وجوب المسارعة الى تحصين الوضع الأمني بمعالجات سياسية، عبر تشكيل الحكومة وانتحاب رئيس الجمهورية بالتوافق، لان لبنان محكوم بالتوافق، وأي خلل في هذه المعادلة ينعكس سلباً على الاستقرار الداخلي.

******************************

بري: ما يجري استعادة لمشهد 2007  

فيما الأعمال الارهابية تتوالى لتفجير الفتنة، تصاعدت حملة قوى 14 آذار على 8 آذار، وتحديداً حزب الله، مؤكدة رفض الشراكة الوطنية مع الأخير، الأمر الذي رأى فيه رئيس المجلس النيابي استعادة كاملة للمشهد عشية الاستحقاق الرئاسي عام 2007

رأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الوضع الحالي على أبواب الاستحقاق الرئاسي استعادة لما سبق الاستحقاق عام 2007 للتضييق عليه. وعبّر أمام زواره أمس عن قلقه من الوضع الأمني، ولاحظ أن الاحداث الأمنية تكاد تقع كل يوم «اليوم (أمس) في بعلبك و(أول من) أمس في صيدا، وقبل ذلك في طرابلس، وكأن هناك نية لإبقاء الوضع الأمني متوتراً». ورأى أن استهداف الجيش هو ضمن خطة «لشلّ دوره وتعطيله، لأن الجيش هو الحاجز الوحيد الذي يفصل البلاد عن الفوضى».

وفي الشأن السياسي، لفت بري إلى أن «الأبواب السياسية مقفلة تماماً. وأنا فتحت الأبواب من خلال طرحي حكومة 9 ــ 9 ــ 6، لكن ردود الفعل عوض عن أن تتلقف هذه المبادرة، أوصدت أبواب الحوار كلياً، لأن الفريق الآخر لم يعد يكتفي برفض هذه المعادلة، بل يصعّد في كل اتجاه ويعلن أنه يرفض الشراكة الوطنية إلا بشروطه هو، ولنر في نهاية المطاف».

ورأى رئيس المجلس أن الوضع الحالي على أبواب الاستحقاق الرئاسي هو استعادة كاملة لما سبق الاستحقاق عام 2007، «مثل إثارة موضوع المحكمة الدولية، وإثارة النعرات المذهبية السنية ــ الشيعية، والتوتير الأمني»، معتبراً أن «كل ذلك يرمي إلى التضييق على الاستحقاق الرئاسي». لكنه رفض الخوض في الاستحقاق، وقال: «موعدنا بعد 25 آذار»، تاريخ بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية.

وفي موضوع غير بعيد يأتي ضمن شلّ مؤسسات الدولة، لن يكتب للجلسة التشريعية المقررة اليوم النجاح بسبب الغياب المؤكد لقوى 14 آذار عنها.

سليمان ــ هولاند

في الأثناء، أجرى رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبيل عودته من باريس إلى بيروت اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تناول العلاقات الثنائية والوضع في لبنان والمنطقة والمشاورات الجارية في شأن عقد مؤتمر «جنيف 2» الخاص بالأزمة السورية.

وأكد هولاند «دعم فرنسا للبنان في كل المجالات وعلى مختلف المستويات»، فيما كرر سليمان دعوته اللبنانيين إلى «وجوب رفع نسبة اليقظة والوعي في وجه المحاولات المتكررة لنقل أعمال العنف والإرهاب إلى لبنان، وآخرها ما حصل في بعلبك والهرمل والاستمرار في محاربة الإرهاب ومواجهته بكل قوة، والالتفاف حول القوى العسكرية والأمنية وعلى رأسها الجيش، لتمكينه من رصد وملاحقة القائمين بهذه الأعمال وإفشال مخططاتهم».

من جهة أخرى، وبعد إعلان باريس على لسان سفيرها في لبنان بياتريس باولي أنها تفضل التمديد لرئيس الجمهورية على الفوضى، برزت مساء أمس زيارة لرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون لبكركي بحث فيها مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الاستحقاق الرئاسي، ودعا بعد اللقاء «جميع القادة الموارنة إلى الالتفاف حول المركز البطريركي للتشاور واختيار الرئيس الأصلح للبنان». وشدد على«وجوب القيام بمسعى جدي لخلق جو من التوافق المسيحي المسيحي، والمسيحي اللبناني».

وأشار عون الى أن البحث تناول عدداً من المسائل، ومن بينها قانون الانتخابات الذي سيطرحه التكتل «على الشركاء في الوطن لينال موافقة الجميع». ووصف عون الراعي بأنه «شخصية أساسية على مستوى الوطن وعلى مستوى المسيحيين. لذلك من الطبيعي أن نزور نيافته، ونبحث معه ونستشرف الحلول الممكنة» لـ«المشاكل المتعددة الأوجه».

من جهة أخرى، رأى التكتل بعد اجتماعه الاسبوعي أمس «أن الثقة البرلمانية شرط لقيام حكومة مكتملة الصلاحيات، ما يفترض من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف الوصول إلى مثل هذه الحكومة». ولفت في بيان تلاه وزير الثقافة غابي ليون الى أنه «لا يصح تشكيل حكومة مع العلم مسبقاً بأنها لن تنال الثقة»، محذّراً من«أن التمديد هو الفراغ الأكبر»، ولافتاً الى أن «هناك أموراً تستوجب عقد مجلس الوزراء، فالحكومة يفترض أن تجتمع لتصرّف الأعمال».

تبرير الإرهاب

في المقلب الآخر، واصلت قوى 14 آذار حملتها على حزب الله وتبرير العمليات الإرهابية التي تستهدف الجيش والمناطق السكنية. ورأت كتلة المستقبل، بعد اجتماعها أمس، أن اشتراك حزب الله في المعارك الدائرة في سوريا فتح الباب «لدخول رياح الانتقام والإرهاب بكل أنواعه الى لبنان». وجددت الدعوة إلى تأليف حكومة من غير الحزبيين، مناشدة سليمان والرئيس المكلف تمام سلام «المبادرة إلى تشكيل الحكومة المنشودة قبل فوات الأوان».

وفي معراب، تحول اللقاء التكريمي للزميلين الراحلين نصير الأسعد وبيار صادق إلى حفلة تهجّم على حزب الله والتحريض على فرض حكومة أمر واقع. وانتقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «ذهاب حزب الله الى سوريا لمقاتلة التكفيريين»، معتبراً أنه «بذهابه هذا جاء بهم الى عقر دارنا». وأثنى على سليمان، معتبراً أن أي حكومة يوقّع مرسوم تشكيلها مع سلام هي حكومة دستورية. وتوجّه الى سليمان بالقول: «تصرّف تبعاً لقناعاتك، ونحن معك».

من جهته، هاجم النائب نهاد المشنوق الذي ألقى كلمة باسم الرئيس سعد الحريري الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وسأله: «هل الأطفال الذين يموتون صقيعاً في عرسال وعكار هم التكفيريون؟». وأعلن رفض الشراكة الوطنية مع حزب الله «إلا وفق قاعدتين: الأولى انسحابكم العسكري من سوريا والثانية الالتزام بإعلان بعبدا». ورأى أن «الوقت حان لكي نعلن أننا نقاوم وسنقاوم احتلالاً ثورياً إيرانياً للقرار السياسي اللبناني».

على صعيد آخر، دان مجلس علماء دار إفتاء صيدا، بعد اجتماع استثنائي، «الأعمال الأمنية التي تخل بالسلم الأهلي وأمن المدينة»، واستنكر الاعتداء على مراكز الجيش، داعياً الى «إجراء تحقيق شامل يوضح حقيقة ما جرى على جسر الأولي وجادة مجدليون من اعتداء على الجيش». وأكد العلماء «أن العدو هو المحتل الصهيوني ولا بد من توجيه الصراع نحوه فقط»، وحيّا الجيش «على موقفه في رفض العدوان وصده لتجاوزات العدو الغاشم على الحدود، وآخرها ما حصل في الناقورة».

كذلك استنكرت الجماعة الإسلامية الاعتداء على الجيش.

***************************

المستقبل”: حماية الحزب للمجرمين تستجلب التطرّف والإرهاب

التفجيرات تلاحق “حزب الله” إلى البقاع

بدا واضحاً مرة أخرى أن استمرار انخراط “حزب الله” في الحرب الدامية الكيماوية التي يشنها نظام الطاغية في دمشق ضد أبناء شعبه، لم تؤد سوى إلى نتيجة واحدة وواضحة هي سقوط قتلى لبنانيين في سوريا، واستجلاب الإرهاب بكل صنوفه إلى لبنان، وتدفيع المواطنين اللبنانيين وحدهم الثمن من حياتهم وأموالهم واستقرارهم ورغد عيشهم. فبعد التفجيرات الارهابية التي استهدفت الحزب في معقله في الضاحية الجنوبية، ناهيك عن محاولات استهداف مواكبه على الطريق الدولية إلى سوريا، وقع فجر أمس انفجار لم تتضح كل ملابساته استهدف مركزاً لـ “حزب الله” على الطريق المتفرعة من بلدة اللبوة باتجاه صبوبا في محلة النبي موسى في البقاع الشمالي. وفيما كشفت مصادر أمنية عن بعض تفاصيل الانفجار حيث أكدت أنه “قرابة الساعة الثالثة من فجر أمس سمع الاهالي في بلدة اللبوة دوي انفجار كبيراً تبين لاحقاً أنه ناتج عن انفجار سيارة “كيا” مسروقة منذ فترة زمنية من بيروت تم تفخيخها بقرابة الخمسين كيلوغراما من المواد الشديدة الانفجار كانت تستهدف مركزاً لـ”حزب الله” ليس بعيدا عن مكان وقوع الانفجار”، سارع وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش إلى اعتبار أن هذا الانفجار هو “جزء من مخطط يشهده لبنان، تنفذه جماعات تكفيرية هدفها التخريب وبث الفتنة وزعزعة الاستقرار وتقديم خدمة مجانية الى العدو الاسرائيلي، وأن خلفيته معروفة”.

وبعد ظهر أمس، عادت موجة الصواريخ الموجهة إلى البقاع لتثير مخاوف وهواجس أهالي المنطقة حيث أدى إنفجار صاروخ سقط داخل ثكنة الجيش اللبناني في شارع الدورة، الى إصابة عنصرين من الجيش، هما حسين الموسوي وربيع فرنسيس، وقد تم نقلهما الى مستشفى الهرمل لتلقي العلاج، فيما سقط صاروخ آخر بالقرب من ساحة سرايا الهرمل الحكومي، وأدى إنفجاره الى إصابة سويدان ناصر الدين بجروح طفيفة، والى التسبب ببعض الاضرار المادية في المنطقة. وخيمت على المنطقة أجواء من التوتر، وخلت الشوارع من المارة، واقفلت المحال التجارية، والتزم الاهالي منازلهم خوفا من تجدد القصف.

“المستقبل”

هذا الأمر بدا واضحاً في الموقف الذي صدر عن كتلة “المستقبل” بعد اجتماعها الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة حيث حمّلت “حزب الله وأعوانه المسؤولية عن الذي يجري في لبنان من توتر أمني، بل تعتبر أن حزب الله وعبر اندفاعه للانخراط والتورّط في المعارك الدائرة في سوريا وبارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري ووقوفه إلى جانب النظام السوري واقتحامه قبلها بيروت في السابع من آيار 2008 ومن ثم اقتحامه منطقة عبرا هذا العام في مدينة صيدا، وحمايته المستمرة للمجرمين الذين ارتكبوا جرائم ارهابية ومنها عمليات اغتيال والتي كان آخرها تفجيري المسجدين في طرابلس، إنما يفسح في المجال امام استجلاب وصعود موجة تطرّف وإرهاب ملعونة بدأ لبنان يعاني منها”.

واعتبرت أن “الخطيئة الكبرى التي يرتكبها حزب الله هي في اشتراكه في المعارك الدائرة في سوريا، وحيث شكل اشتراكه فيها الباب الذي فتحه الحزب بالتعاون مع ايران لدخول رياح الانتقام والارهاب بكل أنواعه الى لبنان”، مؤكدة أن “من أولى مهمات مؤسسات الدولة اللبنانية السياسية والأمنية الوقوف بوجه كل من يخرج عن الاجماع الوطني ويخرق الدستور والأعراف والقوانين”.

وكرّرت “موقفها الثابت من أنها كانت وستظل تطالب بعودة الدولة لتتحمل مسؤولياتها وتبسط سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية” معتبرة أن “خطورة الاوضاع على المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية لم تعد تسمح بالاستمرار بمقاربة هذه القضية بأنه يمكن الاستغناء عن تأليف الحكومة في حين ان المطلوب وبإلحاح قيام حكومة تَعبُرُ بالبلاد الى مرحلة الامان، حكومة من غير الحزبيين لهذه الفترة الانتقالية تطمئن الجميع” مكررة مطالبتها “الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بالمبادرة إلى تشكيل الحكومة المنشودة قبل فوات الأوان”.

المشنوق

إلى ذلك، أقام حزب “القوات اللبنانية” حفلاً تكريمياً للفنان الكاريكاتوري بيار صادق والزميل نصير الأسعد تحت عنوان “تحية لكبار رحلوا”، تحدث خلاله تحدث رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات” ملحم الرياشي وكاتبة الدراما والمنتجة الكويتية فجر السعيد والصحافي راجح الخوري.

وألقى النائب نهاد المشنوق كلمة الرئيس سعد الحريري واصفاً بيار صادق بـ “الخواجه” ونصير الأسعد بـ “البيك الجنوبي” متوجهاً إلى أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله قائلا “أعرف أنه لن يسمع لصوت لبناني، ولا لملايين الأصوات، لأن الفتوى الإيرانية في أذنيه أقوى وأنقى وأشرف كما هو يعتقد، لكني سأسال: يا سيد، هل رأيت الأطفال الذين يموتون صقيعاً في عرسال وعكّار؟ هل هؤلاء هم التكفيريون الذين قرروا الموت في أحضان الطبيعة، هؤلاء، لا خبز لهم، لا منزل، لا مأوى. هجّرتهم آلة القتل منذ ثلاث سنوات. هل تعلم يا سيد من هي آلة القتل التي تساندها في كل بقعة من سوريا؟ يا سيّد، اللاجئون الأطفال والشيوخ والنساء، يموتون جوعاً خارج أرضهم، فيما مقاتلوك يموتون في معارك تهجير السوريين من أرضهم، النساء يا سيد يبحثن عن الماء للوضوء قبل الصلاة. هل تعلم من يقف بينهن وبين الله قبل أن تكرّر القول إنهم تكفيريون؟”.

واعتبر أن “الحرف الأول من اسم السعودية هو وحدة المسلمين، وليس تشتيتهم فرقاً. الحرف الثاني هو وحدة المجتمعات العربية وليس انقسامها. والحرف الثالث هو استقرار وسلام وأمن لبنان وليس خرابه وفوضاه”، بينما “الحرف الأول من السياسة الإيرانية فهو انقسام المسلمين، والحرف الثاني هو استغلال دماء اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين والعراقيين والبحرانيين واليمنيين لحماية اعتدائها على العرب قبل اسرائيل وعلى المسلمين قبل الاميركيين، وحفظاً لأوراق المفاوضات مع الشيطان الأكبر، الحرف الثالث من السياسة الإيرانية هو الوقوف إلى جانب أنظمة القتل في وجه الشعوب الساعية إلى الحرية”.

وأكّد على عدم الشراكة قائلا “وحدنا لن نوقّع على شراكة وطنية معكم ما لم ترفعوا يدكم عن دم الشعب السوري، بغير ذلك، كل كلامكم شيك بدون رصيد من مصرف سوري مفلّس لن تستطيعوا صرفه في لبنان، ليكن معلوماً، نحن هنا لا نطالب بمنةٍ من احدٍ في هذا العالم ولا ننتظر صدقة من ولاية فقيه ولا ممن يتحاورون معه، مع ترحيبنا الدائم بكل اشكال الحوار المسؤول والصادق والرصين على قاعدة الحقوق الوطنية السليمة وعلاقات الجوار الطبيعية، بكل وضوح نقول: لا ننتظر منةً ولا صدقة، وليكن معلوماً ايضاً اننا لا ننتظر عطية من احد في الوطن. فنحن أهل حق وأصحاب حق لا يسقط بالتقادم ولا بالتآمر. وهو حق سندافع عنه لانتزاعه شاء من شاء وأبى من أبى”.

وأكّد “نحن لا نعتبر أن الشراكة الوطنية صارت من الماضي ولا يمكن أن تصير وما نزال ننظر في اكثريتنا الساحقة إلى الحياة المدنية القوية والباقية لدينا ولدى سائر اللبنانيين. نظرة أمل وتفاؤل وقد تطور الأمر لدينا في تيار المستقبل و14 آذار إلى عمل سياسي جاد للخروج بالوطن والدولة من المأزق وسيحدث ذلك حتماً استناداً لإيماننا القوي بلبنان ودولته وعيشه المشترك وهذا هو مشروع رفيق الحريري وسيبقى”.

جعجع

من جهته، أكّد جعجع “أن قتال حزب الله في سوريا هو بتفويضٍ من طهران، وليس من شعب لبنان، وإذا كان حزب الله لا يطلب غطاءً سياسياً وشعبياً لبنانياً لقتاله في سوريا، فلماذا يُصرّ إذاً على الإشتراك في الحكومة اللبنانية أم إنّه جزء من الحياة السياسية اللبنانية عندما يريد، وليس جزءاً منها عندما لا يريد؟ إذا كان حزب الله قد اصرّ فيما مضى على مقولة “جيش شعب مقاومة”، بحجّة محاربة اسرائيل، فإنه اليوم يُصرّ عليها، لا لمواجهة اسرائيل، وإنما لقتال الشعب السوري”، لافتاً الى “أننا ابناء الحرية والحياة، نحن اخوة وابناء ورفاق بيار صادق ونصير الأسعد وجبران تويني وسمير قصير، كيف لنا ان نمنحه تفويضاً يُجيّره لصالح نظام القمع والظلم والديكتاتورية؟ وعلى الرغم من كل هذا، ما زال البعض يطرح انعقاد طاولة الحوار من جديد لاستكمال البحث في الاستراتيجية الدفاعية. لكن فاتهم أنّ الاستراتيجية الدفاعية أصبحت في هذه المرحلة هجومية، وبمواجهة الشعب السوري، وليس إسرائيل”.

واعتبر أن “اللبنانيين أصبحوا اليوم بأمس الحاجة الى حكومة فاعلة منسجمة، تضبط حدودهم، وتحافظ على أمنهم، وتعيد إنعاش اقتصادهم، وتهتمّ بمعيشتهم وليس بالتضحية بهم لصالح الإبقاء على نظام الأسد، نحن بحاجة الى حكومة متماسكة منسجمة فاعلة وليس الى واحدة مشرذمة، تشلّها الخلافات والنزاعات وتضارب المصالح، ويسودها الفساد والسرقة والنهب، إنّ حكومة فاعلة تلملم ما تبقّى من لبنان واللبنانيين، لا يمكن أن تقوم على خليط متضارب متناقض متفجر من 8 و 14 آذار، إنّ حكومة فاعلة، هذه الأيام، لا يمكن أن تكون إلاّ من خارج هذا المزيج المتفجّر، حكومة رجالات من خارج الاصطفافات الحالية، رجالات مشهود لهم بعملهم وعلمهم وثقافتهم ونظافة كفّهم وفعاليتهم، يحملون هم المواطن وينكبّون على معالجته بكل ما أوتوا من قوة”.

واذ أكّد “أنّ أي حكومة يوقّع مرسوم تشكيلها رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف هي حكومة دستورية بكل ما للكلمة من معنى، يبقى أنّ الكتل النيابية لها الحق في محضها ثقتها أم حجبها عنها”، اعتبر جعجع ان “كل ما يقال غير ذلك يأتي في سياق التهديد والوعيد والتكفير الذي عوّدنا فريق 8 آذار عليه كلّما أحسّ بأنّ مدماكاً جديداُ ممكن أن يرمم في بناء الدولة المتهدّم”. وتوجّه الى الرئيس سليمان بالقول “مرة جديدة معك كل الحق، فخامة الرئيس. تصرّف تبعاً لقناعاتك، ونحن معك”.

**************************

لبنان: تفجير قرب مركز لـ«حزب الله» وصواريخ من سورية على الهرمل  

أخذ مسلسل التفجيرات والاهتزازات الأمنية يتوالد بوتيرة أسرع خلال الأيام الماضية، بانفجار سيارة مفخخة في منطقة جردية قريبة من بلدة اللبوة في البقاع الشمالي فجر أمس، بعد أقل من 24 ساعة على استهداف انتحاريين من فلول أنصار الشيخ أحمد الأسير حاجزين للجيش اللبناني في مدينة صيدا ليل الأحد – الاثنين، ما أدى الى استشهاد رقيب في الجيش ومقتل 4 من المهاجمين، فيما ساد الهدوء جبهة الجنوب بعد اشتباك ليل أول من أمس بين الجيش اللبناني ودورية إسرائيلية، في منطقة رأس الناقورة اعتبره الجانب اللبناني تصرفاً فردياً من أحد جنود جيشه، وبعدما نجحت جهود قوات الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل) في الجنوب في جعل «الحادث معزولاً»، كما قال قائدها اللواء باولو سيّرا.

وسقطت مساء أمس قذائف صاروخية عدة مصدرها الأراضي السورية في بلدة الهرمل البقاعية ومحيطها بعضها قرب سرايا المدينة، وأفادت الأنباء الواردة من البقاع بأن أحد هذه الصواريخ سقط في باحة ثكنة للجيش في الهرمل، ما تسبب بإصابة جنديين ومدنيين بجروح طفيفة عولجوا منها في المستشفى.

وكالعادة نقلت مواقع تواصل إلكترونية تبني منظمات قصف الهرمل، حيث قال بيان باسم «سرايا مروان حديد»: «إن جبهة النصرة في لبنان، وسرايا مروان حديد (في بيان واحد) استهدفت «معاقل حزب إيران بعشرة صواريخ غراد في منطقة الهرمل اللبنانية رداً على دخول الحزب الإيراني الى سورية واستمرار قتل واعتقال الشباب السني في لبنان». وأشار البيان الى أن «العمليات ستستمر ضد إيران وحزبها في سورية ولبنان».

وأفاد بيان للجيش ليلاً بأن «عدد الصواريخ ستة، سقطت بدءاً من الرابعة والنصف بعد الظهر «مصدرها الجانب السوري في الهرمل، وأن أحدها سقط في ثكنة الجيش في حي الدورة وباشرت قوى الجيش الكشف على أمكنة سقوط الصواريخ لتحديد مصدرها ونوعها بدقة واتخذت الإجراءات الميدانية المناسبة».

وكرر رئيس الجمهورية ميشال سليمان دعوته اللبنانيين الى «وجوب رفع نسبة اليقظة والوعي في وجه المحاولات المتكررة لنقل أعمال العنف والإرهاب الى لبنان وآخرها ما حصل اليوم (أمس) في بعلبك والهرمل والاستمرار في محاربة الإرهاب ومواجهته بكل قوة، والالتفاف حول القوى العسكرية والأمنية، وعلى رأسها الجيش، لتمكينه من رصد وملاحقة القائمين بهذه الأعمال وإفشال مخططاتهم».

وأجرى سليمان قبيل عودته من باريس حيث أجرى فحوصات طبية لعينه، الى بيروت، اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تناول العلاقات الثنائية والوضع في لبنان والمنطقة «والمشاورات الجارية في شأن عقد مؤتمر جنيف – 2 الخاص بالأزمة السورية». وأفاد بيان مكتبه الإعلامي بأن الرئيس هولاند «أكد دعم فرنسا للبنان في كل المجالات وعلى مختلف المستويات، وبنوع خاص مضمون خلاصات مؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي عُقد في نيويورك في 25 ايلول (سبتمبر) الماضي، وتبناها مجلس الأمن رسمياً في 26 تشرين الثاني (نوفمبر) المنصرم وما يجري التحضير له من مؤتمرات تحت سقف هذه الخلاصات».

وفي وقت لم يصدر أي بيان عن أي جهة يتبنى انفجار منطقة صبوبا القريبة من بلدتي اللبوة ومقنة، لف الغموض حادث الانفجار الذي أوقع إصابات بعدما ضرب أمن «حزب الله» طوقاً أمنياً حول المنطقة، ولم يعرف عدد هذه الإصابات ومدى خطورتها. وتعددت الروايات حول السيارة المفخخة التي انفجرت، على مدى ساعات قبل ظهر أمس، الى أن أصدر الجيش اللبناني بياناً أكد أنها من نوع «غراند شيروكي» رباعية الدفع وتضرر سيارات أخرى نتيجة انفجارها الساعة الثانية والدقيقة الخمسين فجراً. وتمكن الصحافيون من دخول المنطقة بعد دخول الجيش صباحاً حيث بدأت الشرطة العسكرية التحقيق بالحادث. وقالت وسائل إعلامية إن الانفجار استهدف مركز تبديل لقوات «حزب الله» المقاتلة في سورية. ولم يصدر حتى مساء أمس بيان عن الحزب عن الحادث، فيما قالت إحدى الروايات إن سيارتين شاهدهما عناصر في الحزب ولاحقوهما وجرى إطلاق نار فانفجرت الأولى ثم الثانية أي الشيروكي قبل 500 متر من مركز الحزب.

إلا أن النائب عن المنطقة وعضو كتلة نواب «حزب الله» كامل الرفاعي قال: «إن عناصر الحزب أخذوا احتياطاتهم من سيارة مركونة جنب الطريق تستهدف موكباً للحزب كان سيخرج من مركز صبوبا فاستطاع المخربون تفجيرها عن بعد». وبينما تحدث الرفاعي «عن ساحة مفتوحة وعمل تكفيري منظم تديره مؤسسات خارجية استخباراتية أجنبية وعربية»، عاد وقال: «إن جهازاً استخباراتياً إسرائيلياً يقف وراء هذه العمليات بالتعاون مع خلايا نائمة في لبنان»، وقال وزير التنمية الإدارية ممثل «حزب الله» في الحكومة محمد فنيش: «إن هناك مخططاً تنفذه جماعات تكفيرية هدفه التخريب وتقديم خدمة مجانية الى العدو الإسرائيلي». ورأى أن «هناك قوى إقليمية تحاول توظيف هذه الجماعات».

على الصعيد السياسي، تحولت مناسبة تكريم الزميلين الراحلين، الرسام بيار صادق والصحافي نصير الأسعد في مقر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أمس الى مهرجان سياسي ضد سياسة «حزب الله» وتدخله في سورية. وقال جعجع إن «قوى 8 آذار حاربت الاعتدال المسيحي والسني والشيعي وأخرجته من السلطة وها هي اليوم تتباكى على خطر التكفيريين». محملاً مسؤولية ظهور هؤلاء لـ «حزب الله» وقوى 8 آذار. ووجه عضو كتلة «المستقبل» النائب نهاد المشنوق في كلمته ممثلاً رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، كلامه الى الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله قائلاً إن «الفتوى الإيرانية في أذنيه أقوى وأنقى كما يعتقد». وأضاف: «الحرف الأول من اسم السعودية هو وحدة المسلمين وليس تشتيتهم… ولا نقبل بالشراكة إلا وفق قاعدتين، انسحابكم العسكري من سورية والتزام إعلان بعبدا».

وتوالت حملة الاستنكار للهجومين الانتحاريين على حاجزي الجيش في صيدا ليل الأحد – الاثنين الماضي. وأعلنت كتلة «المستقبل» النيابية بعد اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أن من قام بالاعتداء على الجيش «مجرم ومدان». وهاجمت الكتلة قيادات «حزب الله» وحملة إعلامه «لتصوير صيدا ومناطق أخرى كأنها تنتج الإرهابيين». وأردفت: «الخطيئة الكبرى لحزب الله هي اشتراكه في المعارك الدائرة في سورية الذي شكل الباب الذي فتحه الحزب بالتعاون مع إيران لدخول رياح الانتقام والإرهاب بكل أنواعه».

وقال السفير السعودي علي عسيري لـ «الحياة» رداً على سؤال عن إمكان خفض التمثيل الديبلوماسي في لبنان بعد اتهامات «حزب الله» للسعودية «إن حزب الله لا يمثل الحكومة اللبنانية». وقال: «إننا ننسق مع الحكومة لحماية أمن مقر السفارة لأن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة المضيفة، واتخذنا بدورنا الإجراءات التي تحفظ الأمن».

*************************

التفجيرات تتوالى ولبنان طَلَبَ من دول صديقة أجهزة متطورة لمواجهة الإنتحاريّين

يتأكّد يوماً بعد يوم أنّ لبنان دخل مرحلة جديدة محفوفة بالمخاطر نتيجة الأحداث والتفجيرات الأمنية التي تتوالى على نحو دراماتيكي وتتدحرج من منطقة إلى أخرى، ما ينذر بشرّ مستطير بات يفرض على الجميع وحدة الكلمة والصفّ لجَبهِ الأخطار المحدِقة بساحته، ويدعو إلى تأليف حكومة تحمي البلاد بأقصى سرعة.

فبعد التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف السفارة الإيرانية في منطقة الجناح، وبعد أقلّ من 48 ساعة على حادث الناقورة على الحدود جنوباً، والاعتداءين الإرهابيّين على الجيش في صيدا، تجدّد مسلسل السيارات المفخّخة، لكن هذه المرّة في منطقة بعلبك ـ الهرمل، حيث استفاق اللبنانيون على نبأ انفجار سيارة مفخخة الساعة الثالثة فجر أمس على طريق صبوبا قرب بلدة اللبوة في جرود بعلبك، قرب نقطة تبديل لعناصر “حزب الله”، أعقبه عصراً سقوط ستّة صواريخ مصدرها الاراضي السورية على مدينة الهرمل، إثنان منها سقطا في ثكنة الجيش وأصابا جنديّين بجروح.

وفي حين تضاربت المعلومات عن انفجار صبوبا وتعدّدت الروايات حوله، كان اللافت أنّ أيّ جهة لم تعلن مسؤوليتها عن التفجير، على غرار صواريخ الهرمل التي سارعت جهة تطلق على نفسها إسم “سرايا مروان حديد” التابعة لـ”جبهة النصرة” في لبنان الى تبنّي مسؤولية إطلاقهما.

وأشار الجيش في بيان الى حصول الإنفجارعلى طريق صبوبا ـ النبي موسى في جرود بلدة مقنة، وأنّ دورية له توجّهت إلى المكان، وتبيّن أنّ الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة من نوع “غراند شيروكي” رباعية الدفع، وأدّى إلى تضرّر سيارات أخرى”. وذكر أنّ الخبير العسكري حضر لمعاينة موقع الانفجار، وأنّ الشرطة العسكرية تولّت التحقيق في الحادث بإشراف القضاء المختص.

وأفادت معلومات انّ فريق التحقيق وصل الى منطقة الانفجار بعد ستّ ساعات من وقوعه، ما يعني حتماً أنّ كلّ الأدلّة التي يمكن ان تنير التحقيقات قد اختفت عن مسرح التفجير وأنّ معالمه قد تبدّلت خلال المدة الفاصلة عن وصوله إلى المكان.

وإذ استبعدت مصادر مطلعة على التحقيقات الجارية فرضية مرور موكب لـ”حزب الله” لحظة التفجير، أوضحت مصادر أخرى أنّ أحداً لا يمكنه الجزم ما إذا كانت السيارة خارجة من المنطقة أو داخلة إليها.

وفي حين ذكرت معلومات أنّ السيارة التي انفجرت تابعة لـ”حزب الله” وكانت محمّلة موادّ ناسفة مُعدّة للتفجير، لفتت إلى أنّ الوصول الى منطقة التفجير يتطلّب جغرافيّاً المرور في طريقٍ بطول كيلومتر ونصف كيلومتر، وهي طريق خاضعة بكاملها لسيطرة الحزب.

مخطّط لاستهداف الجيش

وأمام هذا المشهد، تبيّن للمراجع الأمنية والقضائية وفق معلومات “الجمهورية” وجود خيط يربط بين مختلف الأحداث الأمنية التي تحصل بين شمال البلاد وشرقها وجنوبها. وقد باتت هذه المراجع متيقّنة من وجود مخطّط إرهابي متكامل يهدف، علاوة على ضرب الإستقرار اللبناني، الى تعطيل الإستحقاقات الدستورية وتعريض لبنان لمخاطر عسكرية خارجية.

وكشفت التحقيقات الأوّلية عن أنّ أحد إستهدافات هذا المخطط هو المؤسّسة العسكرية، خصوصاً في هذه المرحلة التي يُمكن الجيش أن يلعب فيها دوراً على ثلاثة أصعدة على الأقلّ:

الأوّل: الحفاظ على السلم الأهلي ومواجهة البؤر الأمنية.

الثاني: حماية الإستحقاق الرئاسي من الناحية الأمنية.

الثالث: لعب دور المنقذ في حال حصول فراغ.

وتقاطعت نتائج التحقيقات الأوّلية هذه مع معلومات ديبلوماسية سبق أن تبلّغتها المراجع اللبنانية منذ أسابيع وأكّدتها وزارة الداخلية ومديرية المخابرات في الجيش خلال الأيام الأخيرة.

لكنّ اللافت هو أنّ ردّ فعل القوى السياسية الأساسية في البلاد كان التضامن مع المؤسّسة العسكرية، ما يعني وجود إرادة وطنية لعزل الحركات الإرهابية التي بدأت تستوطن الأراضي اللبنانية.

طلب مساعدة

وكشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” أنّ لبنان طلب من دول صديقة أجهزة الكترونية متطوّرة لمواجهة الحالات الإرهابية الجديدة، ولا سيّما منها العمليات الإنتحارية. وأبدت الولايات المتحدة الأميركية وحكومات أوروبية استعداداً لتزويد الجيش اللبناني هذه المعدّات في القريب العاجل.

مصادر ديبلوماسية

وفي الموازاة، قالت مصادر ديبلوماسية لـ”الجمهورية” إنّ هذه المرحلة المحفوفة بالأخطار تفرض الإسراع في تأليف حكومة بعيدة من التحدّيات، لأنّ كلّ طرف قادر على افتعال أحداث أمنية تُسقط أيّ حكومة لا تحظى بتوافق بين 8 و14 آذار. ولكن الاتصالات الأوّلية كشفت أنّ “الفيتوات” لا تزال قائمة، ولم تسفر الاتصالات التي أجراها الرئيس المكلف تمّام سلام بعيداً من الأضواء خلال الساعات الـ48 الماضية عن نتيجة إيجابية، ولكن تبيّن له أنّ حكومة أمر واقع مخاطرة أكثر من عدم تأليف حكومة.

موقف سليمان

وفي هذه الأجواء، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، إثر عودته من باريس، اللبنانيين إلى “رفع نسبة اليقظة والوعي في وجه المحاولات المتكرّرة لنقل أعمال العنف والإرهاب إلى لبنان، والاستمرار في محاربة الإرهاب ومواجهته بكلّ قوة، والإلتفاف حول القوى العسكرية والأمنية، وعلى رأسها الجيش، لتمكينه من رصد وملاحقة القائمين بهذه الأعمال وإفشال مخطّطاتهم”.

وعلمت”الجمهورية” أنّ سليمان سيدعو الى اجتماعات أمنية لمواجهة هذه الأحداث، خصوصاً أنّه تلقّى تأييداً حيال هذا الموضوع بالذات من مختلف القوى اللبنانية.

برّي

ومن جهته، لاحظ رئيس مجلس النواب نبيه برّي أنّ الأفق السياسي بات مقفلاً، في ضوء ردود الفعل على مبادرته الأخيرة، خصوصاً ردود فعل فريق 14 آذار، حيث دعا فيها الى التوافق على تأليف حكومة وفق صيغة 9+9+6 أو العودة الى طاولة الحوار.

وأبدى برّي لـ”الجمهورية” تخوّفه على الوضع الامني، متوقّفاً عند الاعتداءات المتكرّرة على الجيش، مشيراً إلى أنّ العاملين على نشر الفوضى في لبنان باتوا يستهدفون الجيش لأنّه يقدّم تضحيات كبرى للحؤول دون هذه الفوضى، ولذلك فإنّهم يستهدفونه من أجل تعميم هذه الفوضى.

نصر الله

إلى ذلك، تترقّب الأوساط السياسية المواقف التي سيعلنها الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله بعد غد الجمعة في تأبين أحد قادة المقاومة الشهيد حسان اللقيس في مجمع سيّد الشهداء في الضاحية الجنوبية. وتوقّعت مصادر مطلعة على موقف الحزب أن يلامس السيّد نصرالله مجمل التطوّرات التي شهدتها الساعات الأخيرة، وأكّدت لـ”الجمهورية” أنّه سيعتبر ما جرى ويجري “يصيب جميع اللبنانيين وليس فريقاً واحداً في لبنان”، وسينبّه الى “أنّ الساحة اللبنانية باتت ساحة مفتوحة، وأنّ هناك خلايا نائمة، بعضها تابع لإسرائيل وبعضها الآخر تابع للجماعات التكفيرية التي تتلقّى أوامرها من الخارج”، وسيطالب جميع الأفرقاء بأن يكونوا على مستوى المسؤولية.

الرفاعي

وتحدّث عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب كامل الرفاعي لـ”الجمهورية” عن روايتين يتمّ تداولهما حول متفجّرة صبوبا، مؤكّداً “أنّ ما جرى ليس استهدافاً للمقاومة فحسب، بل هو استهداف لكلّ لبنان”. وشدّد على “أنّ التكفيريين يريدون تفجير الوضع، خصوصاً أنّ هناك ارضية خصبة نتيجة خطاب البعض التحريضي، ما يساعدهم في فعلتهم”. وإذ أكّد “أنّ المقاومة على جهوزيتها الكاملة ومعنويّاتها مرتفعة”، شدّد على “أن هذه الجهوزية تحتاج الى تنسيق تامّ مع القوى الأمنية، وخصوصاً الجيش، وإلى وعي القاعدة الشعبية للتخفيف ممّا يُحاك للبنان”.

فارس

وبدوره، حذّر النائب مروان فارس من “النتائج الخطيرة المترتّبة عن انتقال الحركات الإرهابية من سوريا إلى لبنان، نتيجة سياسة إقليمية ترعاها السعودية خصوصاً”. وقال لـ”الجمهورية”: “ما دام الوضع في سوريا على ما هو، فإنّ لبنان سيبقى يدفع كثيراً من الأثمان، على غرار ما حصل في طرابلس وفي منطقة بعلبك ـ الهرمل، إضافة الى عرقلة تأليف الحكومة”.

ونفى فارس سقوط قتلى أو جرحى في صفوف “حزب الله” في تفجير “صبوبا” أمس، وقال: “إنّ السيارة التي تمّ تفجيرها كان الحزب يلاحقها منذ دخولها عبر الاراضي السورية، وقد اشتبه بها قبل وصولها الى موقع تبديل للحزب، وهو موقع دائم في منطقة غير مأهولة، لذلك لم يوقِع التفجير أضراراً كبيرة”. ورأى “أنّ ما جرى يندرج في سياق واحد مترابط، من الهجوم على الجيش في صيدا الى أحداث طرابلس الأخيرة”، وأكّد “أنّ السبيل الى الخلاص يكون أوّلاً من خلال تأليف الحكومة العتيدة سريعاً بهدف تأمين غطاء سياسيّ للبلد، وثانياً عبر مزيد من التضامن بين اللبنانيين”.

زيارة عون لبكركي

في سياق آخر، وعلى صعيد زيارة رئيس تكتّل “الإصلاح والتغيير” النائب ميشال عون بكركي مساء أمس الأوّل، ودعوته جميع القادة الموارنة الى الإلتفاف حول المركز البطريركي للتشاور واختيار من يرونه الأصلح للبنان، قالت مصادر بكركي لـ”الجمهورية” إنّ اللقاء بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وعون تطرّق الى مختلف الاستحقاقات، وكان تركيزٌ على ضرورة التعاون في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة، وأنّ البطريرك طلب من عون الاستمرار في سياسة الانفتاح لتمرير هذه المرحلة والتحلّي بأقصى درجات المسؤولية”.

وأوضحت المصادر أنّ “البطريرك لم يبلّغ هذا الكلام الى عون فقط، بل هو يقوله لجميع القادة والزعماء الموارنة الذين يلتقيهم، من أجل تعزيز الوحدة الوطنية، وليس فقط لتسهيل مهمّة أحد الأقطاب المسيحيين في حال وصل الى الرئاسة”. ووصفت أجواء اللقاء بأنّها “ممتازة”، مؤكّدة أنّ الراعي وعون اتفقا على رفض الفراغ وإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، وتأمين النصاب لانتخاب رئيس الجمهورية، في اعتبار أنّ حضور جميع النواب الجلسة الانتخابية واجب دستوري وقانوني”، مشيرة إلى أنّهما “أكّدا السعي المستمر لإنتخاب رئيس قوي يتمتع بمواصفات عالية، ومقبول لدى الأطراف الداخلية والعربية والدولية”.

إلى ذلك، كشفت المصادر لـ”الجمهورية” أنّ الراعي “قدّم الى البابا فرنسيس خلال لقائهما الأخير، قراءة استمرّت من العاشرة صباحاً وحتى الثانية بعد الظهر، شملت الوضع اللبناني والعقبات التي تعوق الاستحقاق الرئاسي والاستحقاقات الوطنية. وقد طلب منه دعم الفاتيكان بكلّ ما يتمتع به من قوّة ديبلوماسية وعلاقات خارجية”، لافتة الى أنّ “البابا كان مستمعاً، وأبدى اهتماماً كبيراً بالشأن اللبناني، لأنّه يعتبر أنّ لبنان بوّابة الديموقراطية في الشرق، وأيّ خلل في نظامه سيضرب رسالته والنموذج الديموقراطي في منطقة تتوق الى الديموقراطية”.

في «بيت الوسط»

وانعقد في “بيت الوسط” مساء أمس اجتماع ضمّ الرئيس أمين الجميّل والرئيس فؤاد السنيورة والوزير السابق محمد شطح. وقالت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية” إنّ الاجتماع يدخل في إطار التنسيق بين قوى “14 آذار”، وقد ركّز على ملفَّين. الأوّل، هو الملف الأمني نتيجة الأحداث الأخيرة والخطر الأمني الداهم، خصوصاً بعد استهداف الجيش اللبناني في صيدا وانفجار اللبوة أمس. أمّا الملف الثاني فكان الاستحقاق الرئاسي وضرورة وضع حدّ للتباينات التي تظهر داخل صفوف “14 آذار” في التعامل مع هذا الاستحقاق، إضافة الى الموقف من نصاب جلسة الانتخاب وأسماء المرشّحين. وأكّدت المصادر أنّ “الاجتماعات ستستمرّ بعيداً من الإعلام للإتفاق على مرشَّح للرئاسة أو مجموعة مرشَّحين لقوى “14 آذار”.

ميقاتي وأردوغان

وفي هذه الأجواء، زار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي تركيا، والتقى نظيره التركي رجب طيّب أردوغان على هامش الاحتفال السنوي بذكرى وفاة جلال الدين الرومي في مدينة قونيا.

وقالت مصادر مُطّلعة إنّ الرجلين بحثا في مجمل التطوّرات، ولا سيّما منها ما يتّصل بالأزمة السورية وتداعياتها على دول الجوار. وقد تبادلا الآراء حول سبل مواجهة أزمة النازحين، خصوصاً أنّ لبنان وتركيا باتا يستضيفان نحو مليون ونصف مليون في كلّ منهما.

***********************

إرتداد الحرب السورية على «حزب الله» من وادي موسى إلى الهرمل

 مجلس الأمن لضبط النفس جنوباً .. وإجراءات إستثنائية للجيش شمال صيدا

الامن بما هو مخاوف من سيارات مفخخة وعبوات ناسفة، واشتباكات حدودية وصواريخ على منطقة الهرمل في البقاع الشمالي، او ارباكات بقي في الافق اللبناني، وكان قدر اللبنانيين ان يعيشوا في هذه المرحلة تحت هاجس المخاوف، او يسيرون بين الالغام في التحاق مريب بما يجري في بعض عواصم المنطقة، وسط دخان كثيف يملأ الفراغ السياسي وضجيج بلا جدوى يصم الآذان.

ففي الوقت الذي كان فيه الجيش اللبناني يستعيد زمام المبادرة، بعد الاعتداءين المباغتين في الاولي ومجدليون، شرق وشمال صيدا، ويبلغ رسالة الى «اليونيفل» والامم المتحدة تتضمن مضي لبنان في الالتزام بكافة مندرجات القرار 1701 ويتخذ ما يلزم من اجراءات بعد التحقيق مع الجندي الذي تسبب باطلاق النار من دون اوامر القيادة، كان الوسطان الرسمي والسياسي يستفيقان على معلومات عن وقوع انفجار في منطقة تقع بين بلدة صبوبا ووادي ابو موسى في جرود بعلبك، في خراج بلدة اللبوة البقاعية، اكتفت المعلومات الاولى بالاشارة الى ان الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة، وان هناك اصابات قبل ان ينجلي النهار عن ان المنطقة المستهدفة هي عبارة عن مركز لتبديل المقاتلين انشأه «حزب الله» بعد تدخله العسكري في سوريا قبل ثمانية اشهر وادى الانفجار الذي تبنت مسؤوليته «كتائب التوحيد» الى وقوع اضرار في 5 سيارت تابعة للحزب وجرح ثمانية عناصر.

وما كادت القوى الامنية وحزب الله يتحركان لجلاء ما حصل في ظل ما تردد عن ان غارة اسرائيلية استهدفت المكان، حتى بدأت القذائف تتساقط من الجهة السورية على بلدة الهرمل وتصيب وسط البلدة، واصابت احداها الثكنة العسكرية وفقاً لمصدر عسكري لبناني، ولتعلن «جبهة النصرة في لبنان» ان «سرايا مروان حديد» العاملة ضمن المعارضة السورية المسلحة مسؤوليتها عن قصف الهرمل، رداً على دخول الحزب الى سوريا واستمراره في قتل واعتقال «الشباب السني» في لبنان، على حد تعبير البيان الذي وزع عبر «تويتر».

وبطبيعة الحال، فإن الحادثتين اعادتا المخاوف من دخول البلد في الفوضى، على حد تعبير ما نقله زوار عين التينة عن الرئيس نبيه بري، فيما اعتبرت كتلة «المستقبل» في بيانها الاسبوعي ان «حزب الله» عبر اندفاعه للانخراط والتورط في المعارك الدائرة في سوريا، ووقوفه الى جانب النظام السوري افسح المجال امام استجلاب وصعود موجة تطرف وارهاب ملعونة بدأ لبنان يعاني منها، ووصفت ذلك بأنه «خطيئة كبرى» ارتكبها الحزب، حيث شكل اشتراكه في معارك سوريا الباب الذي فتحه بالتعاون مع ايران لدخول رياح الانتقام والارهاب بكل انواعه الى لبنان».

وزاد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على هذه الصورة، بتحميل حزب الله مسؤولية ظهور تكفيريين في لبنان، مشيراً الى ان «سلوك جماعة 8 آذار واحتكارهم قرار السلم والحرب واستعمالهم للسلاح في الداخل وذهابهم للقتال في سوريا هو من غذى الموجة التفكيرية، وذهب الى حد القول في خلال اللقاء التكريمي الذي اقيم امس في معراب للكاتب والصحافي الراحل نصير الاسعد والفنان والصحافي بيار صادق «ان من يزرع السلاح والتخوين والتكفير يحصد الانتحاريين»، مشدداً على أن ثقافة احترام الدولة ومؤسساتها واحادية السلاح والقبول بالآخر هو احوج ما نكون اليه اليوم للحفاظ على لبنان الحرية والميثاق».

وبعيداً عن صواريخ الهرمل وتفجير السيارة المفخخة في سهل اللبوة، دعا مجلس الامن الدولي امس، كلاً من اسرائيل ولبنان الى الهدوء، بعد مقتل الجندي الاسرائيلي برصاص جندي لبناني على الحدود، وحثّ المجلس في بيان تبناه بالاجماع «جميع الأطراف الحفاظ على الهدوء وضبط النفس». وطلب أعضاء مجلس الأمن الـ15 في بيانهم الجيشين الإسرائيلي واللبناني إلى «مواصلة تعاونهما مع قوة الامم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان» (اليونيفل) من أجل تسليط الضوء على هذا الحادث الذي وصف بأنه «خطير».

وأشار البيان إلى أن قوة اليونيفل أكدت نتيجة التحقيق الأولي الذي أجرته الحكومة اللبنانية ومفادها أن «الحادث وقع بدافع فردي».

وأكد أعضاء مجلس الأمن في بيانهم أنهم ينتظرون نتائج التحقيق الذي تجريه بيروت والقوة الدولية. وقتل رقيب إسرائيلي يبلغ من العمر 31 عاماً مساء الأحد برصاص مصدره لبنان، وهو على متن سيارة بالقرب من نقطة روش حانيكرا بالقرب من الحدود مع لبنان، حسب الجيش الإسرائيلي.

وأكدت اليونيفل يوم الإثنين بعد اجتماع ثلاثي مع ضباط إسرائيليين ولبنانيين، أن الحادث عمل «فردي» قام به جندي لبنان.

ولفت وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون الى ان «نتائج التحقيق التي قدمها الجيش اللبناني إلى إسرائيل عبر «اليونيفل» تظهر انه تمت معاقبة الجندي اللبناني من قبل قيادته على خلفية اطلاقه النار على الحدود الشمالية ما ادى إلى مقتل الجندي الإسرائيلي شلومي كوهين».

وأكد يعالون في تصريحات نشرتها وسائل اعلام إسرائيلية، أن «الحادثة كانت فردية وأن الجيش اللبناني أكّد انها لم تكن متعمدة».

سلام في بعبدا

 اما في السياسة، فقد أفادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام سيزور قصر بعبدا قبل حلول عيد الميلاد، متوقعة حصول اجتماع بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال سليمان نهاية الأسبوع الحالي.

وذكرت المصادر أن ما من تطوّر جديد يمكن البناء عليه في ملف تشكيل الحكومة الذي بات معقداً أكثر من ذي قبل، وأن لقاء الرئيسين سليمان وسلام يأتي في إطار التواصل بينهما، من دون ان يعني ان امراً ما قد دخل على خط هذا الملف من شأنه المساهمة في تحريكه سريعاً، علماً ان لا رغبة لدى رئيس الجمهورية والرئيس المكلف في الاقدام على خطوة متسرعة.

الا أن ما لفت الانتباه هو تركيز قوى 14 آذار على حث الرئيسين سليمان وسلام إلى المبادرة بتشكيل الحكومة المنشودة «قبل فوات الأوان»، على حدّ تعبير كتلة «المستقبل» النيابية، معتبرة أن خطورة الأوضاع على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية لم تعد تسمح بالاستغناء عن تأليف الحكومة، مشددة على أن تكون الحكومة من غير الحزبيين لهذه الفترة الانتقالية لطمأنة الجميع.

اما جعجع فرأى في كلمته في احتفال معراب أن الحكومة المطلوبة لا يمكن أن تقوم على خليط متضارب متناقض متفجر من 8 و14 آذار، وقال أن أي حكومة فاعلة لا يمكن ان تكون الا من خارج هذا المزيج المتفجر.

وإذ أكّد أن أي حكومة يوقع مرسوم تشكيلها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف هي حكومة دستورية، وأن للكتل النيابية الحق في محضها ثقتها أم حجبها عنها، اعتبر أن كل ما يقال غير ذلك يأتي في سياق التهديد والوعيد والتكفير. وختم متوجهاً إلى الرئيس سليمان بالقول: «مرة جديدة معك كل الحق، تصرف تبعاً لقناعاتك ونحن معك».

إلى ذلك ينتظر ان يعود الرئيس سليمان من فرنسا قبل يوم الجمعة، وقالت المصادر المطلعة انه سيتابع فور عودته جملة من الملفات من بينها التطورات الأمنية، ولا سيما الاعتداء على الجيش في صيدا وحادثة التفجير في اللبوة والصواريخ على الهرمل، ومن المرتقب أن تزور شخصيات سياسية قصر بعبدا قريباً بهدف التشاور مع الرئيس سليمان حول عدد من القضايا، من بينها الاستحقاق الرئاسي في ظل اقتراحات من قبل بعض القوى السياسية لمنع حصول الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية.

وكان لافتاً على هذا الصعيد، زيارة رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون بكركي مساء أمس الأوّل، مشدداً على وجوب القيام بمسعى جدي لخلق جو من التوافق المسيحي – المسيحي والمسيحي – اللبناني، مشيراً الى أن على جميع القادة الموارنة الالتفاف حول بكركي للتشاور واختيار الرئيس الأصلح للبنان.

على صعيد آخر، أوضحت مصادر قصر بعبدا لـ «اللواء» أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين رئيس الجمهورية ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند تركز على العلاقات الثنائية ومؤتمر جنيف – 2 والمواضيع ذات الاهتمام المشترك، وقد أبلغ الرئيس هولاند رئيس الجمهورية دعم فرنسا في كل المجالات تحت عنوان «مجموعة الدعم الدولية للبنان».

وفهم من المصادر نفسها أن هناك نية فرنسية لاستضافة مؤتمر على غرار «مجموعة الدعم» في إطار استكمال ما تمّ اقراره في هذه المجموعة.

وأكدت أن هناك اجتماعات ستعقد في عدد من العواصم الأوروبية تحمل العنوان عينه، مذكرة بمؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه العاصمة الإيطالية قريباً، كما أن هناك مؤتمراً آخر سيعقد في المانيا.

لا جلسة اليوم

 في مجال آخر، يتجدد المشهد النيابي اليوم في مجلس النواب مع الدعوة القديمة الجديدة للجلسة التشريعية ببنودها الـ45 والتي كانت وراء مقاطعة نواب الرابع عشر من آذار بالكامل بالإضافة إلى نواب «التيار الوطني الحر»، تحت عنوان «جدول الأعمال الفضفاض» والذي لا يتناسب مع مفهوم حكومة تصريف الأعمال بنطاقها الضيّق، حيث يطالب نواب المعارضة بعقد إجتماع لهيئة مكتب المجلس المتجددة والإتفاق على جدول جديد بالمواضيع الضرورية، في حين يعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن هيئة المكتب سبق وإتفقت على هكذا جدول، وأن الحكم إستمرار.

ولا يتوقع أن يحمل اليوم جديداً عن الجلسات السابقة، التي شهدت مؤخراً حضوراً هزيلاً حتى على مستوى نواب الثامن من آذار، باستثناء مواجهات كلامية قد تستجد في حال كان هناك إتهامات لفريق معين بالتعطيل، بما يستلزم حضوراً سريعاً ومختصراً لنائب أو أكثر للرد (وهذا ما حصل لأكثر من مرة وكان لنواب حركة أمل وحزب الله مقابل نواب كتلة المستقبل الحيز الأكبر من المواجهة).

في كل الأحوال، تربط مصادر نيابية مطلّعة بين ما يحصل وبين الشروط والشروط المتقابلة لتشكيل الحكومة وإنتخاب رئيس الجمهورية.

***************************

بيان «ملطّف» سيصدر قريباً عن الاشتراكي حيال العريضي لكن جنبلاط مستاء جداً منه

إنفجار انتحاري في اللبوة وسقوط 6 صواريخ على الهرمل أحدها على ثكنة للجيش

السفير الفرنسي : «بين الفوضى التامة والتمديد لسليمان فرنسا تمضي في خيار التمديد»

جعجع يعتبر ان سليمان وسلام يستطيعان تشكيل حكومة والمشنوق يهاجم حزب الله

التفجيرات المتنقلة من بئر العبد الى الرويس الى مسجدي التقوى والسلام في طرابلس الى العملية الانتحارية ضد السفارة الايرانية الى التفجير الانتحاري في اللبوة وما بينهما من اعتداءات على الجيش اللبناني، اظهرت انكشافا سياسيا وامنيا في البلاد بالاضافة الى الانكشاف الاقتصادي وشلل امتد الى كل المؤسسات وطال امس اللجان المشتركة في المجلس النيابي التي لم تنعقد بسبب عدم اكتمال النصاب، وهذا ما يؤشر الى ان الامور متجهة من سيئ الى أسوأ وسط استمرار السجالات السياسية في البلاد بين فريقي 8 و14 اذار، ويبقى الجيش اللبناني مع القوى العسكرية وحيدا في «الميدان» وسط هذا الاهتراء عبر تصديه للارهاب والحالات التكفيرية من اجل تثبيت الامن والاستقرار للناس.

وقد حفل يوم امس بسلسلة تطورات امنية وسياسية عبر تفجير انتحاري استهدف مركز تبديل لحزب الله في اللبوة الى سقوط 6 صواريخ على الهرمل احدها على ثكنة الجيش اللبناني ادت الى جرح 4 مواطنين بينهم عسكريان واعلان جبهة النصرة – سرايا مروان حديد في لبنان مسؤوليتهما عن اطلاق الصواريخ.

وقد وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري مسلسل الهجمات على الجيش واطلاق الصواريخ على الهرمل والعمليات الانتحارية خطير جدا والهدف منه اخذ البلد الى الفوضى، محذرا من التغلغل الارهابي الذي يستهدف البلد بأسره.

اما على الصعيد السياسي، فقد قال بري ان الوضع السياسي مقفل والاتصالات السياسية متوقفة، مشيرا الى ان لا جديد على صعيد الموضوع الحكومي وان الوضع الامني هو الطاغي.

اما الدكتور جعجع فأشار من معراب بأن فور توقيع الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام على مرسوم تشكيل الحكومة تصبح دستورية. وحض سليمان وسلام على اتخاذ القرار.

فيما وصف مرجع كبير لـ«الديار» ان الاوضاع في البلاد مقفلة للاسف والحلول مسكرة وهناك قرار بالتصعيد.

اما على صعيد استقالة وزير الاشغال العامة واستياء جنبلاط من هذا الاجراء، فقد اعلن النائب وليد جنبلاط ان لا بيان سيصدر حول اعلان العريضي استقالته من وزارته ولا تعليق على الامر.

بدوره، اعلن العريضي انه «لا يوجد شيء للحديث الان حول هذا الموضوع» لكن «الديار» علمت من اوساط الحزب التقدمي الاشتراكي عن اتجاه لاصدار بيان «ملطف» تجاه العريضي سيصدر خلال الايام المقبلة مع تأكيدها بأن العلاقة بين جنبلاط والعريضي ليست على ما يرام وسط استياء جنبلاط من تصرف العريضي وتحديدا حول استقالته.

اما التصريح البارز، فكان للسفير الفرنسي في لبنان باتريس باولي في موضوع الانتخابات الرئاسية وقال: «بين الفوضى التامة والتمديد للرئيس سليمان فرنسا تمضي في خيار التمديد»، واضاف «هذا ليس من شأننا ولكني اؤكد ان لا احد يختار الفوضى اذا كان هناك خيار التمديد لسليمان»، مضيفا «هذا يعتمد على كيفية طرح السؤال اذا كان الخيار بين الانتخابات والتمديد لسليمان، واشار الى ان فرنسا ليس لديها مرشح للانتخابات الرئاسية عام 2014، وابدى باولي خشيته على الاوضاع في لبنان اذا بقي الجمود وطالت الازمة السورية وقال: «لبنان اليوم في مركب والمركب يتجه نحو الصخور، ولكن يبدو ان هناك من يستطيع ان يفعل اي شيء، نحن في مرحلة حيث لا يريد احد ان يتحمل اي مسؤولية.

قصف الهرمل والتفجير الانتحاري في اللبوة

وفي تطور عسكري لافت، سقط عند الساعة الرابعة والنصف من عصر امس 6 صواريخ مصدرها الجانب السوري وتحديدا منطقة يبرود على مدينة الهرمل واحدها داخل ثكنة الجيش اللبناني، في حي الدورة ما ادى الى اصابة عسكريين اثنين بجروح غير خطرة، فيما سقط صاروخان داخل الاحياء السكنية في البلدة، وتقول المعلومات ان العناية الالهية انقذت الهرمل من مجزرة نتيجة سقوط صاروخ وسط تجمع للسكان حيث اصيب عامل كهرباء وشخص آخر يعمل في محل لبيع الخضار وادى سقوط الصاروخين الى اضرار مادية اما الصواريخ الثلاث الاخيرة فسقطت في خراج مدينة الهرمل.

وقد اعلنت سرايا مروان حديد وجبهة النصرة في لبنان، عن استهداف معاقل حزب ايران في منطقة الهرمل اللبنانية بـ10 صواريخ غراد ردا على دخول الحزب الايراني الى سوريا واستمرار قتل واعتقال الشباب السني في لبنان، كما اعلنا عن استمرار العمليات على ايران وحزبها في سوريا ولبنان.

اما على صعيد التفجير الانتحاري في اللبوة، فتشير المعلومات الى ان التنوع في اساليب التفجير ضد حزب الله والجيش اللبناني من استخدام سيارات مفخخة الى العمليات الانتحارية الى اقامة الكمائن، يكشف عن وجود جهة منظمة ومدربة تدير هذه العمليات وبقرار واضح مع استطلاع المواقع، كما تجيد التخطيط رغم ان اسلوبها لم يخرج في الكثير من العمليات الاخيرة عن الاسلوب التقليدي للقاعدة باستخدام السيارات المفخخة والعبوات الناسفة.

وتضاربت المعلومات حول التفجير وطريقة تنفيذه نتيجة تكتم حزب الله حول الحادث، لكن المعلومات تؤكد ان 5 سيارات لحزب الله كانت متجهة الى احد مراكز التبديل على طريق صوبيا – اللبوة، وان عناصر حزب الله وعلى بعد اكثر من 500م من المركز لاحظوا توقف سيارة كيا الى جانب الطريق، وعندما نزل عناصر السيارة الاولى وتوجهوا نحوها تم تفجير السيارة عن بعد فسقط 3 جرحى لحزب الله وكون المنطقة التي حصل فيها التفجير مكشوفة طارد عناصر الحزب العناصر التي تولت التفجير واشتبكوا معها، وهناك معلومات متضاربة عن اسرهم او عم مقتلهم اثناء الاشتباك.

وتقول المعلومات ان الخبير العسكري قدر زنة العبوة بـ60 كلغ من المتفجرات وانها احدثت فجوة بعمق 5 امتار وان سيارة «الكيا» قدمت من عرسال.

وفي معلومات اخرى، افيد ان 3 سيارات كان يستقلها مسلحون اعترضهم عناصر من حزب الله الذين كانوا يراقبونهم ويرصدوهم حيث كانت السيارات متجهة من عرسال الى الفاكهة فاستدرجها عناصر الحزب الى صبوبا» حيث لا مباني سكنية واطلقوا النار على السيارة الاولى ما ادى الى انفجارها او تفجيرها من قبل انتحاري، واعقب ذلك اشتباك بين عناصر الحزب وسيارتي المسلحين ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى، هذا بالاضافة الى روايات اخرى عن عملية التفجير وقد ضربت عناصر من حزب الله طوقا امنيا حول مكان التفجير وتبين ان مساحة الانفجار كبيرة حيث بدت 4 سيارات محترقة وهي «فان، ب ام دبليو، هوندا وجيب رباعي الدفع» وامتدت مساحة الانفجار الى اكثر من 16 مترا، كما بدت اثار الدماء التي اختلطت بالوحول.

الوزير محمد فنيش اتهم الجهات التكفيرية بالوقوف وراء العملية والتي توظفها قوى اقليمية لتنفيذ مخطط ارهابي وغايات سياسية داعيا الى مواجهتها وعدم التهاون عبر اعطاء كل الدعم للقوى والاجهزة الامنية وعلى رأسها الجيش وعدم توفير المناخ السياسي لبناء بيئة خاصة او ايجاد ذرائع وتبريرات.

وليلا سمع اطلاق نار في مخيم عين الحلوة وفي محيط منطقة البساتين في صيدا ولم تعرف الاسباب وجرى انتشار واسع للجيش اللبناني.

جعجع والمشنوق

وعلى صعيد آخر، اطلقت من معراب امس سلسلة مواقف سياسية خلال احتفال تكريم الراحلين بيار صادق ونصير الاسعد، اذ اكد الدكتور سمير جعجع ان حزب الله بذهابه الى سوريا لمقاتلة التكفيريين جاء بهم الى عقر دارنا ودمر مدماكا آخر من مداميك الدولة اللبنانية وكان المطلوب ان يدمر لبنان. واشار الى ان الشعب اللبناني يتحمل تبعات قرارات لم يشارك فيها ولم يوافق عليها وقد اتخذها حزب الله في سوريا بتفويض من ايران وليس من الشعب اللبناني، كما دعا الرئيسين سليمان وسلام الى تشكيل حكومة وبمجرد صدور مرسوم التشكيل تصبح دستورية.

اما عضو كتلة المستقبل نهاد المشنوق فأكد ان لا شراكة مع حزب الله ما لم يرفع يده عن دم السوريين. مؤكدا ان السيارات المفخخة التكفيرية جاءت الى لبنان بعد مشاركة حزب الله في القتال ضد الشعب السوري.

استياء جنبلاط من العريضي

اما على صعيد السجال بين الصفدي والعريضي وموقف النائب وليد جنبلاط فقد كشفت معلومات عن مقربين من الحزب التقدمي الاشتراكي ان الحزب كان في صدد اصدار بيان شديد اللهجة ردا على مواقف وزيره غازي العريضي من اعلان استقالته واخذ اجازة من العمل السياسي وان مسودة البيان اعدت، لكن جنبلاط هو من طلب تجميد البيان واصدار بيان «ملطف» اليوم او غدا حرصا على تاريخ العريضي النضالي الى جانبه وجانب الحزب التقدمي الاشتراكي في الحقبة السابقة. وتشير المعلومات ان بيان الاشتراكي الذي سيصدر عبر مصدر مسؤول سينتقد قرار العريضي بالاستقالة واخذ اجازة من العمل السياسي وتجاوز قرار رئيس الحزب وقيادة الحزب وعدم استشارتهما بالموضوع مع التأكيد على احقية ما طرحه العريضي في المؤتمر الصحافي لجهة الاهتراء في اوضاع المؤسسات والفساد المستشري. وتضيف المعلومات ان موقف جنبلاط بعد سماعه المؤتمر الصحافي للعريضي كان مستاء جدا لكن اتصالات جرت بالاضافة الى اجراء تقييم من قبله دفعته الى عدم اصدار بيان عنيف يكشف كل الامور عن الاسباب الحقيقية لتردي العلاقة بينه وبين العريضي.

وتؤكد المعلومات ان العلاقة بين الرجلين وتحديدا بعد المؤتمر الصحافي لوزير الاشغال تصدعت بشكل كبير، وان رئيس الحزب متضايق جدا من قرار العريضي ومن مبالغاته الكثيرة في مؤتمره الصحافي مع التأكيد بأن عودة العريضي للدور الذي كان يمارسه في الحزب قد انتهت.

علما ان جنبلاط سيغادر مع عقيلته الى فرنسا لاجراء بعض الفحوصات الطبية، وهو كلف احد مستشاريه بمتابعة الموضوع والتواصل معه بشأن القضية. وقد فهم المقربون من جنبلاط انه لا يريد اظهار الخلاف الى العلن وعبر وسائل الاعلام وانه يريد ترتيب اوضاع العريضي ايجابا او سلبا على طريقته.

وفي هذا الاطار، كشفت معلومات ان التحقيقات في قضية نفق المطار وغرق الجامعة اللبنانية التي غمرتها المياه سيتواصل رغم استقالة الوزير غازي العريضي الذي اكدت معلومات ان الوصول بالقضية الى النهاية هو قرار سياسي متخذ على اعلى المستويات وقد تفقد القاضي علي ابراهيم مطار بيروت الدولي للكشف على الوضع في نهر الغدير والمسارب في نفق المطار للتأكيد ان التحقيقات مستمرة حتى النهاية، وقد حدد القاضي ابراهيم يوم الخميس موعدا للاستماع الى افادة وزير المال محمد الصفدي.

**************************

صواريخ اصابت ثكنة الجيش بالهرمل… واشتباك وانفجار قرب بعلبك

التفجيرات والاضطرابات الامنية انتقلت امس الى منطقة البقاع، وحطت رحالها فجرا في خراج بلدة اللبوة بانفجار سيارة مفخخة قرب نقطة تبديل لعناصر حزب الله، وفي الهرمل مساء بسقوط ستة صواريخ من الجانب السوري سقط احدها داخل ثكنة للجيش واصاب عسكريين بجروح.

وحول السيارة المفخخة صدر عن قيادة الجيش بيان جاء فيه: عند الساعة 2.50 من فجر امس، حصل انفجار على طريق صبوبا النبي موسى في جرود بلدة مقنة – بعلبك، وعلى الأثر توجهت دورية من الجيش إلى المكان، حيث تبين أن الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة نوع جيب غراند شيروكي رباعية الدفع، أدى إلى تضرر سيارات أخرى. وحضر الخبير العسكري لمعاينة موقع الانفجار، وتولت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث بإشراف القضاء المختص.

السيارة مسروقة

وقد تضاربت المعلومات حول الانفجار وطريقة تنفيذه، ونوع السيارة المستخدمة. وقد اورد مراسل الانوار في بعلبك ان معلومات افادت بعد ظهر امس ان السيارة من نوع كيا وكانت سرقت من منطقة برج حمود وتعود ملكيتها لمواطن من جديدة المتن.

واضافت المعلومات ان الانفجار أدى إلى احتراق سيارة فان من نوع تويوتا وانقلابها، وتضرر سيارة رباعية الدفع من نوع غراند شيروكي كانتا خلف السيارة التي أحدث انفجارها دويًّا هائلاً هز المنطقة. وقد توجهت دورية من الجيش اللبناني إلى المكان، وتم الكشف على السيارة التي انفجرت، وبدت آثار الدماء على مقعد السائق الانتحاري وعلى بقايا الهيكل.

وقالت قناة المنار ان الانفجار استهدف نقطة تبديل تابعة ل حزب الله، ولم يحقق ما هدف اليه المخططون ربطا بكمية المتفجرات الكبيرة.

صواريخ الهرمل

ومساء تساقطت صواريخ من الجانب السوري على مدينة الهرمل. وقال بيان للجيش انه اعتبارا من الساعة ١٦.٣٠ بعد ظهر امس، سقطت ستة صواريخ مصدرها الجانب السوري في مدينة الهرمل، وسقط احدها داخل ثكنة تابعة للجيش في حي الدورة، ما ادى الى اصابة عسكريين اثنين بجروح غير خطيرة بالاضافة الى حصول اضرار في الممتلكات. وباشرت قوى الجيش الكشف على امكنة سقوط الصواريخ لتحديد مصدرها ونوعها بدقة، كما اتخذت الاجراءات الميدانية المناسبة.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان صاروخا سقط وسط مدينة الهرمل، ما ادى الى اصابة مواطن وتضرر عدد من المحلات التجارية.

وفيما لم يصدر اي بيان عن حزب الله، فان وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش وجه الاتهام الى الجماعات التكفيرية التي توظفها قوى اقليمية لتنفيذ مخطط ارهابي وغايات سياسية داعيا الى مواجهتها وعدم التهاون واعطاء كل الدعم للقوى والاجهزة الامنية وعلى رأسها الجيش وعدم توفير المناخ السياسي لبناء بيئة حاضنة او ايجاد ذرائع وتبريرات.

الا ان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب كامل الرفاعي، وجه اصابع الاتهام الى اسرائيل واجهزة استخباراتها بالتعاون مع خلايا نائمة في الداخل اللبناني، مؤكدا ان العداوة انتقلت من اسرائيل الى طرف آخر.

*****************************

المشنوق بإسم الحريري: نقاوم احتلالا ايرانيا للقرار السياسي اللبناني

انتقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ذهاب حزب الله الى سوريا لمقاتلة التكفيريين، معتبراً أن قتال الحزب في سوريا هو بتفويضٍ من طهران، وليس من شعب لبنان، وأنّه إذا كان ثمّة من يجب تحميله مسؤولية ظهور تكفيريين في لبنان، فهو حزب الله ومحور 8 آذار تحديداً.

 كلام جعجع جاء خلال لقاء تكريمي في معراب للكاتب والصحافي نصير الاسعد والفنان والصحافي بيار صادق، تحت عنوان: «تحية لكبار رحلوا»، نظّمه جهاز الاعلام والتواصل في حزب «القوات»، في حضور: رئيس حزب «الكتائب» امين الجميل ممثلاً بعضو المكتب السياسي ساسين ساسين، وزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال وليد الداعوق، وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل ممثلاً بمستشاره ميشال كرم، والنواب: فؤاد السعد، فادي الهبر، جان اوغاسبيان، هنري حلو، امين وهبه، انطوان سعد، نضال طعمة، انطوان زهرا، شانت جنجنيان، فادي كرم، النائب بطرس حرب ممثلاً بمستشاره يوسف الحويك، النائب دوري شمعون ممثلاً بميشال ابو عبدالله، النائب سامي الجميل ممثلاً بعضو المكتب السياسي شاكر سلامة، ممثل مدير عام قوى الامن الداخلي قائد سرية جونية المقدم جوني داغر، اللواء اشرف ريفي ممثلاً بمستشاره اسعد بشارة، منسق الامانة العامة لقوى «14 آذار» النائب السابق فارس سعيد، رئيس حركة «التجدد الديموقراطي» كميل زيادة، رئيس «حركة التغيير» ايلي محفوض، ممثل حزب «الرامغافار» ارديم ناناجيان، نائب رئيس «تيار المستقبل» انطوان اندراوس، الوزراء السابقين: محمد رحّال، زياد بارود، مستشار الرئيس سعد الحريري داوود الصايغ، مديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان، جان حواط، وحشد من الاعلاميين والفنانين والسياسيين».

وفي الشأن الحكومي، سأل جعجع: «لماذا يُصرّ حزب الله على المشاركة في الحكومة اللبنانية، أم أنّه جزء من الحياة السياسية اللبنانية عندما يريد، وليس جزءاً منها عندما لا يريد؟»، متهماً  قوى 8 آذار بأنها «حاربت الاعتدال المسيحي والسنّي والشيعي على حدٍّ سواء، وشنّت عليه حروب الغاءٍ جسديةٍ وسياسية، وأخرجته من السلطة، وها هي اليوم تتباكى على خطر التكفيريين!».

وأضاف: «إن سلوك جماعة 8 آذار واحتكارهم قرار السلم والحرب، واستعمالهم للسلاح في الداخل، وذهابهم للقتال في سوريا، هو من غذّى الموجة التكفيرية».

إلى ذلك، رأى جعجع «أنّ اللبنانيين أصبحوا اليوم بأمس الحاجة الى حكومة فاعلة منسجمة، تضبط حدودهم، وتحافظ على أمنهم، وتعيد إنعاش اقتصادهم، وتهتمّ بمعيشتهم وليس بالتضحية بهم لصالح الإبقاء على نظام الأسد»، مشدداً على الحاجة الى حكومة متماسكة منسجمة فاعلة وليس إلى واحدة مشرذمة، تشلّها الخلافات والنزاعات وتضارب المصالح، ويسودها الفساد والسرقة والنهب».

وأشار إلى أن «حكومة فاعلة تلملم ما تبقّى من لبنان واللبنانيين، لا يمكن أن تقوم على خليط متضارب متناقض متفجر من 8 و 14 آذار، إنّ حكومة فاعلة، هذه الأيام، لا يمكن أن تكون إلاّ من خارج هذا المزيج المتفجّر، حكومة رجالات من خارج الاصطفافات الحالية، رجالات مشهود لهم بعملهم وعلمهم وثقافتهم ونظافة كفّهم وفعاليتهم، يحملون هم المواطن وينكبّون على معالجته بكل ما أوتوا من قوة».

من جهةٍ أخرى توقّف جعجع عند الحملة التي تُشن على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، متسائلاً : «هل هي جريمة أن يحاول رئيس الجمهورية أن يشكّل حكومة الممكن، بعد أن عجز عن كل الخيارات الأخرى لأشهر ثمانية خلت؟ وبكافة الأحوال، ما هي المشكلة مع حكومة الممكن؟»

واعتبر أنه» في الأساس، ليس للبنانيين من مشكلة مع حكومة الممكن، لكن لفريق 8 آذار مشكلة، وهي أنّه دائماً يريد إمّا حكومة يسيطر هو عليها، أو بالحد الأدنى يعطلها حين يشاء، أو لا حكومة، لكنّ تلك أيّام ولّت، ونحن لهم بالمرصاد».

كما أكّد «أنّ أي حكومة يوقّع مرسوم تشكيلها رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف هي حكومة دستورية بكل ما للكلمة من معنى، يبقى أنّ الكتل النيابية لها الحق في محضها ثقتها أم حجبها عنها»، لافتاً إلى أن «كل ما يقال غير ذلك يأتي في سياق التهديد والوعيد والتكفير الذي عوّدنا فريق 8 آذار عليه كلّما أحسّ بأنّ مدماكاً جديداُ ممكن أن يرمم في بناء الدولة المتهدّم».

وتوجّه الى الرئيس سليمان قائلاً:» مرة جديدة: معك كل الحق، فخامة الرئيس! تصرّف تبعاً لقناعاتك، ونحن معك!

***************************

لبنان: استهداف مركز لحزب الله بالبقاع.. وجرح جنديين بصواريخ سورية

خبير عسكري مقرب من الحزب يؤكد تعطيل سبع سيارات مفخخة بالضاحية

استهدفت سيارة مفخخة فجر أمس محيط نقطة أمنية تابعة لحزب الله في خراج بلدة صبوبا في منطقة البقاع الشمالي، في حادثة هي الأولى من نوعها في منطقة البقاع، حيث طالت هجمات عدة خلال الأشهر الماضية مواكب تابعة لحزب الله من خلال تفجير عبوات ناسفة وضعت على جانب طرق فرعية ودولية، فيما أدى سقوط 5 صواريخ سورية المصدر على مدينة الهرمل إلى إصابة جنديين ومدني.

ووقع انفجار صبوبا أمس على بعد نحو 20 كيلومترا من الحدود مع سوريا، ونقلت وكالات عن مصادر في حزب الله قولها إن قيادييه علموا بوجود سيارة مثيرة للريبة بعد الساعة الثالثة صباحا ولاحقوها في سيارتين قبل أن تنفجر. وتسبب الانفجار بوقوع قتلى وجرحى، وفق ما أكده مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية.

ووقع الانفجار قرب «مركز تبديل» للحزب، عبارة عن مركز بعيد عن الأحياء السكنية تجري فيه عملية تبديل مقاتلي الحزب الذين يتجمعون للتوجه إلى سوريا، أو يكونون عائدين منها، وللعناصر الذين يقومون بمهام أخرى في مراكز معينة تابعة لحزب الله. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سكان محليين قولهم إن هناك «مركز مراقبة» لحزب الله قرب مركز التبديل كناية عن غرفة صغيرة، يهدف إلى حماية مركز أكبر للحزب موجود على بعد مئات الأمتار من الغرفة وغرفة المراقبة.

وفي سياق متصل، رجح مصدر موثوق مطلع على سير التحقيقات الأولية لـ«الشرق الأوسط» أمس أن تكون «السيارة المفخخة استهدفت موقعا عسكريا لحزب الله وأوقعت فيه عددا من الإصابات». وكشف المصدر أن عناصر الشرطة العسكرية والأدلة الجنائية «عثروا في مكان التفجير على ركام من أحجار الباطون عائد لمبنى ما يرجّح أن الانفجار استهدفه». وقال إن هذا المكان قد يكون مبنى صغيرا لا يزيد ربما على غرفة أو غرفتين، ويعتقد أنه مركز تبديل أو مركز تدريب لحزب الله، وهذا ما يخالف الرواية الأولى (بثتها قناة «المنار») التي تحدثت عن مراقبة السيارة مسبقا والاشتباك مع من فيها.

وكانت قناة «المنار» التلفزيونية الناطقة باسم حزب الله أفادت بأن «السيارة المفخخة كانت متوقفة على مسافة من المركز عن بعد، وبينما كان عناصر من الحزب وصلوا إلى المكان يقتربون منها، على الأثر، أقدم عناصر آخرون على إطلاق النار بعدما ظنوا أنهم وقعوا في كمين». وأضاف أن «عناصر حزب الله أسعفوا زملاءهم المصابين الذين نقلوا من المكان»، فيما أحدث الانفجار حفرة كبيرة بقطر ثلاثة أمتار، وفق «المنار».

ولم يجزم المصدر في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» «بوجود انتحاري أو أن تكون السيارة فجرت عن بعد»، مؤكدا أن «هذه الأمور تحتاج إلى عمل فني وتقني ومنه انتظار نتائج فحوص الحمض النووي». وأشار إلى أن «الانفجار كبير للغاية والتقارير الأولية تشير إلى أن زنة العبوة تفوق الـ50 كيلوغراما من الـ(تي إن تي) ولو انفجرت السيارة في منطقة سكنية لأحدثت دمارا هائلا وخلفت عشرات القتلى والجرحى».

وكان «عناصر الشرطة العسكرية والأدلة الجنائية، عثروا وفق المصدر ذاته، على أشلاء بشرية متناثرة في مسرح الانفجار، تم رفعها مع عينات أخرى بطلب من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، لإجراء فحوص الحمض النووي (دي إن إيه) عليها وتحديد هويات أصحابها».

وأصدرت قيادة الجيش اللبناني بيانا قالت فيه إنه «عند الساعة الثالثة إلا عشر دقائق فجرا، حصل انفجار على طريق صبوبا – النبي موسى في جرود بلدة مقنة – بعلبك، وعلى الأثر توجهت دورية من الجيش إلى المكان، وتبين أن الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة من نوع جيب غراند شيروكي رباعية الدفع، وأدى إلى تضرر سيارات أخرى». لكن الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان، ذكرت في وقت لاحق أن السيارة المفخخة من نوع «كيا سبورتاج» كانت سرقت من منطقة برج حمود، وتعود ملكيتها لمواطن من جديدة المتن، قرب بيروت. وقدر الخبير العسكري «زنة العبوة بـ50 كلغم من المواد المتفجرة».

وبينما أكد شهود عيان محليون أن سيارات الإسعاف هرعت إلى مكان التفجير، أعلنت قناة «المنار» وقوع إصابات تم نقلها إلى المستشفيات، نافية وجود أي قتلى. وقال شهود عيان إنه «لم يتبق من السيارة التي انفجرت إلا المحرك تقريبا، بينما تناثرت أجزاؤها إلى أماكن بعيدة». وظهرت سيارتان متضررتان ومحترقتان بشكل كامل، إحداهما من طراز فان لونها أحمر.

وأبدى الخبير العسكري العميد المتقاعد أمين حطيط، المقرب من حزب الله، لـ«الشرق الأوسط»، خشيته من «تصاعد محاولات التوتير الأمني إلى أقصى الدرجات، بعد أن لمس الفريق الآخر أنه لا إمكانية لتفجير حرب أهلية وإغراق المقاومة في الداخل، لأنه لا يملك القدرات لمواجهتها». وقال: «لم يبق إلا هذا الاستهداف، الذي تحرك بإطلاق صواريخ على الضاحية الجنوبية (مايو/أيار الماضي)، مرورا بتفجير السيارات المفخخة، الذي بات شبه مستحيل بعد شبكة أمان قوية جدا نسجها الحزب مع القوى الأمنية في المناطق الشيعية». وكشف في هذا السياق أنه «من أصل ثماني سيارات مفخخة (أرسلت إلى الضاحية بعد تفجيري بئر العبد والرويس)، جرى توقيف سبعة منها وانفجرت الثامنة قرب السفارة الإيرانية».

وأمام هذا الواقع، انتقلت محاولات التوتير، بحسب حطيط، إلى «المناطق الجردية التي قد تحوي مراكز لحزب الله، وذلك بهدف توجيه رسالة بأنهم قادرون على الوصول إلى مراكز مماثلة أولا، وعلى إيقاع خسائر في صفوف الحزب ثانيا». لكن حطيط عد أنه حتى المحاولة الأخيرة أمس «فشلت وأظهرت أن الحزب يمتلك قدرات وشبكة أمان ذاتية»، لكن الخشية وفق حطيط تبقى من «تصاعد عمليات التحدي ومحاولات الخرق الأمني في لبنان».

وفي سياق متصل، رأى وزير الدولة لشؤون التنميّة الإداريّة في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش (حزب الله) أن تفجير صبوبا «جزء من مخطط يشهده لبنان، تنفذه جماعات تكفيريّة هدفها التخريب وبث الفتنة وزعزعة الاستقرار وتقديم خدمة مجانية إلى العدو الإسرائيلي». وقال إن «خلفيته معروفة».

وأعرب فنيش عن اعتقاده، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء المركزيّة»، الخاصة، بأنّ «هذه المجموعات أدوات يجري استخدامها، ويعتقد البعض منها أنّه يحقق أهدافا آيديولوجيّة، ومشروعها السياسي هو التدمير»، مشددا على أنّه «على الدولة اللبنانيّة القيام بواجبها وملاحقة المسلحين وتمكين الجيش والقوى الأمنيّة المعنية من ضبط تسرب هذه المجموعات الإرهابيّة من سوريا إلى لبنان وتتبعها».

واستهدفت تفجيرات عدة بسيارات مفخخة خلال الأشهر الماضية في بيروت والبقاع مناطق محسوبة على حزب الله ومواكبة له، طال أولها منطقة بئر العبد في التاسع من يوليو (تموز) الماضي، ثم منطقة الرويس في 15 أغسطس (آب)، مخلفا عشرات القتلى والجرحى. كما طال تفجير انتحاري في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي السفارة الإيرانية في بيروت وتسبب بمقتل 23 شخصا.

ويدرج محللون هذه التفجيرات في إطار تداعيات النزاع في سوريا حيث يقاتل حزب الله إلى جانب القوات النظامية. وفي الرابع من الشهر الحالي، اغتال مجهولون قياديا بارزا في حزب الله يدعى حسان اللقيس في الضاحية الجنوبية لبيروت بإطلاق الرصاص عليه في مرأب منزله.

من جهة أخرى، سقطت مساء أمس ستة صواريخ على مدينة الهرمل في شرق لبنان، مصدرها الأراضي السورية، وتسبب بإصابة ثلاثة جرحى، بينهم عسكريون. وذكرت قيادة الجيش اللبناني أن «ستة صواريخ مصدرها الجانب السوري سقطت في مدينة الهرمل، أحدها داخل ثكنة تابعة للجيش في حي الدورة ما أدى إلى إصابة عسكريين اثنين بجروح غير خطرة، إضافة إلى أضرار في الممتلكات». وأدى سقوط أحد الصواريخ إلى إصابة المواطن سويدان ناصر الدين.

وتبنّت مجموعة تطلق على نفسها تسمية «سرايا مروان حديد» إطلاق الصواريخ على الهرمل، وقالت في بيان صادر عنها: «في تمام الساعة السادسة مساء، وفّق الله إخوانكم في (سرايا مروان حديد) وكتائب الوادي ولواء القصير لاستهداف منطقة اللبوة الداعمة (لحزب الله الإيراني) بثلاثة صواريخ غراد ردا على مشاركة هذه المنطقة للحزب في معاركه داخل الأراضي السورية».

**************************

 

Le Hezbollah visé par un attentat près de Baalbeck, on ignore toujours le nombre de victimes

Liban

Le village de Sbouba, dans la région de Baalbeck, a été secoué dans la nuit de lundi à mardi par un attentat à la voiture piégée. Plusieurs versions circulent. Mais une chose est sûre : l’attentat était dirigé contre le Hezbollah.

Black-out total sur le nombre de victimes de l’attentat contre un poste du Hezbollah dans le village de Sbouba (à proximité de Laboué), à l’aube, dans la nuit de lundi à mardi. Les seules informations disponibles sur ce point ont été diffusées par la télévision du parti chiite, al-Manar. Elles se contentent d’indiquer que l’opération a fait des victimes et des dégâts matériels, sans spécifier le nombre de personnes touchées ni s’il s’agit de morts ou de blessés. Elles ne mentionnent pas non plus leur identité. Elles ajoutent toutefois que ces victimes ont été transportées par les ambulances du Hezb. Des habitants du secteur ont aussi indiqué avoir entendu le son de sirènes d’ambulances se rendant sur les lieux de l’explosion.

L’armée libanaise, elle, a éludé la question des victimes, mais a précisé dans un communiqué que l’attentat a eu lieu à 2h50 et qu’une patrouille s’est immédiatement rendue sur les lieux. Ceux-ci ont été bouclés après le déploiement rapide des éléments du Hezbollah et des forces de sécurité, qui ont empêché de fait l’accès aux journalistes.

Peu de détails aussi sur l’attentat et sur sa cible. Selon le site www.almanar.com.lb, « cinq voitures du Hezbollah se dirigeaient vers le poste de relève du parti, dans les environs de Laboué. À leur arrivée, les miliciens à bord ont constaté qu’une voiture de type Jeep, ressemblant étrangement aux véhicules utilisés par le parti, s’y trouvait déjà ». « Ce véhicule a alors explosé », indique le site, précisant que « la détonation de la Jeep a été actionnée à distance ». Pourrait-il s’agir d’un attentat-suicide, comme l’a avancé l’Agence nationale d’informations ? Interrogé par la LBCI, le parti chiite dément formellement cette information.

L’enquête est en cours, sous la supervision du commissaire du gouvernement près le tribunal militaire, le juge Sakr Sakr. Ce dernier a chargé trois organismes de se pencher sur l’affaire, la police militaire, la direction des services de renseignements, ainsi que l’Inspection criminelle. Selon l’enquête préliminaire, « quatre voitures ont été trouvées sur le site de l’explosion, dont deux totalement détruites ». L’expert militaire affirme de plus que « la voiture est une Jeep Grand Cherokee ». Il indique que la charge était de « 50 kg de matières explosives », sans toutefois préciser l’explosif utilisé. Mais là aussi les versions divergent. L’Agence nationale d’informations indique ainsi que la voiture qui a explosé est une Kia volée à Bourj Hammoud, appartenant à un citoyen de Jdeidet el-Metn.

Les réactions n’ont pas tardé à fuser. Pour le ministre d’État aux Affaires du développement administratif, Mohammad Fneich, qui s’adressait à l’agence al-Markaziya, cet attentat se situe dans le cadre « d’un plan contre le Liban, mis en place par des groupes takfiristes qui ont pour objectif de semer le chaos et la discorde et de porter atteinte à la stabilité, offrant ainsi un service gratuit à l’ennemi israélien ». Le ministre a estimé que l’attaque qui a eu lieu la veille à Majdelyoun ainsi que les précédentes s’intègrent dans ce même plan.

Condamnant l’attentat sur les ondes de la Voix du Liban (100.3), le député Yassine Jaber l’a qualifié « d’acte terroriste ». Il a aussi invité toutes les parties à mettre en place « un plan d’action pour dépasser ce par quoi nous passons ». M. Jaber a rappelé les propos du ministre démissionnaire de la Défense Fayez Ghosn, il y a deux ans, sur la « présence d’el-Qaëda au Liban ». « Nous le touchons de près aujourd’hui », a-t-il dit à ce propos.

De son côté, le député du courant du Futur, Assem Araji, a lié l’attentat contre le Hezbollah, à Sbouba, à « la participation du parti au conflit syrien ». « La raison de cet attentat est la participation du Hezbollah aux tueries contre les Syriens », a-t-il affirmé. Et de préciser que cette participation est à l’origine de réactions, de part et d’autre. « C’est comme si le Hezbollah importait les Syriens au Liban », a-t-il conclu.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل