#adsense

حسن الرفاعي لـ”المستقبل”: استقالة الوزير لا تنهي مسؤوليته

حجم الخط

كتبت ريتا شرارة في صحيفة “المستقبل”:

سألت “المستقبل” المرجع الدستوري الوزير والنائب السابق حسن الرفاعي عن مدى إمكان أن تغطي الحصانة النيابية الوزير خلال ممارسته مهماته الوزارية، وعن حدود مسؤولية الوزير المستقيل، وهل تتوقف لحظة توقفه، كمثال الوزير المستقيل غازي العريضي، عند تصريفه الأعمال أو تبقى مستمرة مع الوزير المكلف العمل بعده؟ فأكد الرفاعي أن الحصانة النيابية تغطي الوزير “طالما أنه نائب في الأساس، فحصانته إذاً موجودة. وكونه وزيراً، لا أقول إنه يحاكم وفقاً للمادة 70 من الدستور كما يقال هنا وهناك، فهذا خطأ كبير”.

وأوضح أنه “لا يحاكم وفقاً لتلك المادة إلا إذا اقترف جرماً مخالفاً واجباته الوزارية، أي إذا تصرّف تصرّفاً بصلاحياته الوزارية، وحمّل الدولة عبئاً مالياً ما وهو يجري مناقصة ما. يقع هذا العبء المالي المتأتي من تلك المناقصة تحت بند المادة 70 من الدستور. أما جرم سرقة أو اختلاس أو ما شابه فلا دخل لها بتلك الواجبات الوظيفية. إن مثل هذه الأعمال الجرمية يلاحق صاحبها وفقاً للقانون المدني أي أمام القضاء العادي لأنه استغل وظيفته من أجل الربح المادي. فإذا كان نائباً، يطلب القضاء عندها رفع الحصانة النيابية عنه لتجري ملاحقته”. أضاف: “هذا التمايز بين الجرمين لا يسري على رئيس الجمهورية الذي يخضع لأحكام المادة 60 من الدستور”.

وأصر الرفاعي على التمييز بين الوزير بالوكالة وآخر بالتكليف، وقال: “إن الوكالة التي تعطى للوزراء انتهت، في حالنا هذه، باستقالة الحكومة، ولبنان اليوم في حال تصريف أعمال. وهذا يعني أن في إمكان رئيس الحكومة تعيين وزير بالوكالة أو أن يكلف، بموجب مرسوم يوقعه رئيس الجمهورية، وزيراً لتصريف أعمال الوزارة طالما أن الحكومة مستقيلة. وتكون مسؤوليات الوزير المكلف هي نفسها كالأصيل في حدود تصريف الأعمال. ويفترض، لدى تصريف الأعمال، أن لا يقوموا بعمل يرتب مسؤولية مالية إلا في حال الضرورة القصوى”.

وعن أي من الوزيرين المستقيل أو المكلف يتحمل المسؤولية فيما لو حدثت كارثة انشائية، أجاب الرفاعي: “إذا كان هناك إهمال في العمل استمر من القديم إلى الجديد، فإن المسؤولية عندها تقع على القديم الذي كان يجب أن يتدارك الكارثة قبل وقوعها”. وعليه، هل يقوم هذا التمايز لأن الحكومة هي لتصريف الأعمال فقط؟ أجاب: “إن الوزير الأصيل يحاكم بإخلاله بواجباته الوظيفية بناء للمادة 70 من الدستور. أما في حال كانت الحكومة لتصريف الأعمال، فهي تعتبر ميتة Morte ولا يحاكم وفقاً للمادة المذكورة ولا تحجب الثقة عنه، بل يمثل أمام القضاء العادي”.

إزاء ذلك، هل يمكن القول إن ملف العريضي الذي أخذ إجازة من السياسة، انتهى؟ أكد الرفاعي: “لا أبداً. إن استقالة الوزير لا تخفي مخالفته أعماله الوظيفية، فهو يبقى مسؤولاً”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل