Site icon Lebanese Forces Official Website

… وما بين الزيادين قلبي تأرجح!

على نغمة الزيادين يترنّح القلم. واحد من بيت أسود وآخر من آل الرحباني، والاثنين حُشرا في بيت… الياك!!!

الاول، زياد أسود، النائب في البرلمان اللبناني، ينهشه حقد عتيق يبدو انه أكبر بكثير من عمره الفتي عموما، على “القوات اللبنانية” وسمير جعجع خصوصاً، هو حقد لعله ربيب بيئته الحاضنة التي بنت عقيدتها أساسا على  كره “القوات”، وأنشأت اعلامها لهذه الغاية، ومن الطبيعي وكي ينال الاسود رضى قلب التيار وزعيمه المفعم ” بالتسامح”، عليه اذن أن يكره ويكره ويكره ليستحق أولا أن يكون  من صلب القيادات “العظيمة” النافذة فيه. وبالتالي، وهنا الاهم، ليكون له حظوة الترشّح للنيابة. وهذا ما حصل وما قد يحصل، وهو واحد من أبرز النواب الذين تحوم حولهم شبهات التورط بفضائح الفساد في جزين، عبر النيابة والبلدية أيضا…

الحقد اذن تربية،  لكن ترافق الاسود حال أصعب بعد تكاد تلامس الحال المرضية، وهي الكراهية العمياء لكل ما يمت لـ”القوات اللبنانية” بصلة، حاله من حال شاشته الاثيرة الـ “OTV”، اذ مثلا وبينما تقوم “القوات اللبنانية” باحتفال ثقافي سياسي راق لتكريم الصحافيين نصير الاسعد وبيار صادق بحضور شخصيات سياسية واعلامية وثقافية بارزة، كانت الشاشة اياها تبث تقريراً عن تاريخ القوات “الدموي” وكيف سعت الى اتفاق الطائف وما شابه، في صورة كما العادة مشوهة تماما عن واقع الحال، وفي الوقت ذاته كان الاسود ينشر مطولة عن “القوات اللبنانية”، فيها ما فيها من كل حاله كي لا نقول انه تجاوز حاله المسكين في كمّ الحقد والانتقام.

هي ليست المرة الاولى، اذ ومنذ نحو اسبوعين ايضا وفيما كانت “القوات”  تقيم ندوة عن المعتقلين في السجون السورية والمبعدين اللبنانيين الى اسرائيل بحضور نخبة من المشاركين، كان التلفزيون المذكور يقوم بـ”واجبه” اياه تجاه القوات!!

الواقع، ان الواقع غلب النائب الحاقد المسكين، فما عاد امامه الا سلاح التشويه الاعلامي، اليس هو كما تياره من دعاة “اكذب اكذب علّ الكذبات تصبح حقيقة؟”.

لا يهم ما ورد في مطولة النائب الحزين في هجومه على “القوات”، لأن المعزوفة صارت قديمة والمضمون اياه، لكن أستوقفه هنا، في نقطتين تكادان توقعانه بالنقطة، لا سمح الله بالتأكيد، الجامعة الشعبية في “القوات”، وتاريخها المقاوم بالمقارنة مع “المقاومة” الان و… الدائرة الحمراء. ففي مكان ما فقد النائب أعصابه لدرجة انه وصف جعجع بالـ”مزحة سمجة” و”القوات” عموما “ذاكرة ميتة كالضمير وغباء مطّرد ومستطرد لافكار لا اساس لها ولوقائع كاذبة لعمالة فاقعة”!! ثم وبعد انتقاده الجامعة الشعبية بعبارات وعبارات اللاشيء، انتقل الى “المقاومة”، مقاومته بالطبع التي “بقيت مقاومة وعلى الأقل يعرفون شهداءهم بالاسم والموقعة والتاريخ ويذكرونهم ، أما انتم فبالكاد تعرفون تاريخ القوات وأهدافها وقضيتها”!!!

المضحك فعلاً ان رجلاً مماثلاً صار نائباً، لكن لما الغرابة ففي لبنان غالبا القاعدة تقول، “اذا لم تكن ازعر وتتباهى بحمل المسدس الى جنبك فانت لا شيء”، والنائب اياه من المتباهين بمسدسه، لكن نحن نتباهى بالكثير، بالـ 15 الف شهيد وأكثر بعد، ونكتب عنهم ونعرف اين سقطوا ونكرّمهم، وبالمناسبة اذكر لي شهيدا من شهداء التيار والموقعة والتاريخ الذي سقط فيها؟!

 ما علينا، يبقى أن في الزياد الاول حرقة تكاد تشعله وهي دائرة القوات الحمراء المزنرة بالنار! يا شبّ هذه دائرتنا وهكذا ستبقى مزنرة بأحمر لبنان، وطنك اذا ما زلت تذكر، أحمر مسيّج بالنار وبنا وبشهدائنا وشهداء الجيش، لنحميه من أمثالك أولا، لان الخطر من الداخل اصعب بكثير من عدوان الخارج، وثانياً لنرسمه اشارة حمراء في عيون اعداء يتربصون بنا أحياناً بسلاحهم كحلفائك تماما، وفي اخرى بسلاح أبناء الداخل مثلك تماما، وانتهى الكلام.

اما الزياد الثاني، الرحباني العبقري يحيي حسن نصرالله ويدعو لله أن يحميه ليل نهار، وعلى علمنا ان الرجل من غير المؤمنين بالله أساسا، لكن حسن انه استحضره فجأة ليحمي سيّده حسن الذي ينتظره في كل اطلالة على جمر النار، لانه كما الزيتون، غير شكل عن كل البشر! لكن المشكلة ايضا في ذاك الزياد هي عقدة سمير جعجع، والله اشفق عليكما وعلى كثر من امثالكما… في الخبر كتب: “توقّف الرحباني عند مؤتمرات جعجع ساخراً ووصفه بأنه شخص طائفي وعنصري ومختلّ”!

توقّف الرحباني! يعني اذا “توقّف” الرحباني توقفت دورة الحياة عن الدوران الى حين انتهاء” عبقري” الامس من تلاوة آياته. ونحن لا نتوقف عما قاله عن جعجع، اذ لا يهمنا الامر، له ان يقول ما يشاء ونعتبر انه لم يفعل، لكن نتوقّف عما قاله عن الربيع العربي وبشار الاسد: “لو كنت مكانه لفعلت ما يفعله اليوم. الربيع العربي كلمة مزعجة أكرهها وبلا ربيع بلا بلوط”!! هذا كلام مسرحي مبدع ساخر من الظلم والظالمين والمستقوين على الضعفاء بالسلاح، بحسب مسرحياته واغنياته التي الهمت اللبنانيين والعرب لمرحلة طويلة.

نقدّم لكم زياد الرحباني الجديد ربيب البئية الحاضنة الجديدة، ابن بشار الاسد بالروح، وقاتل الاطفال والنساء مع المقاومة بالدم والاستباحة، ومغتصب الحريات الانسانية ضميرا وقلبا وقالبا… هذا الذي استلهم “ثورته” ذات عمر من تشي غيفارا!!… وخلص الحكي.

Exit mobile version