
مع بدء العد العكسي لنهاية عام 2013، تشهد المواقع الرئاسية مشاورات بعيدة عن الاضواء لتحديد «ساعة الصفر»، واتخاذ الاجراءات التي تلزم للحؤول دون الوقوع في الفراغ في حال حل موعد الخامس والعشرين من شهر ايار في العام 2014 ولم تتفق القوى السياسية على «رزمة» انجاز الاستحقاقات، ان كانت المتصلة بجلسات مجلس النواب او تشكيل حكومة تتمثل فيها كل الاطراف، بالاتفاق والتوافق، او الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية على شاكلة ما تم في الدوحة.
وتأتي هذه المشاورات، في ظل مخاض لبناني عسير ومرير، في ضوء مؤشرات ثلاثة تؤشر الى استمرار المأزق:
1- تواصل الحملات المتبادلة بين الكتل والمكونات من فريقي 8 و14 آذار، والعجز عن عقد الجلسة النيابية امس، دليل على استمرار المأزق.
2- انتقال المواجهة بين «حزب الله» وخصومه الى الساحة الميدانية في لبنان وخارجه، واستهداف موقعه في وادي موسى دليل على ذلك.
3- اشغال الجيش في اكثر من منطقة بهدف اتعابه وانهاكه، ربما لقيام «جزر مغلقة» في اكثر من منطقة لبنانية.
واذا كان الرئيس ميشال سليمان يحرص على الحفاظ على «شعرة معاوية» مع حزب الله باعتباره الفريق الاقوى في تحالف 8 آذار، فإن كلمة السيد حسن نصر الله بعد ظهر الجمعة، من شأنها ان تجيب على بعض الاسئلة الماثلة على الساحة، لا سيما في ما يتعلق بالافكار الجارية في الكواليس حول ملء الفراغ الرئاسي في حال حصوله، بحكومة ممثلة لتجنب الفراغ الكبير، ليس في الرئاسة الاولى، بل في النظام العام في لبنان.
في غضون ذلك، كشفت معلومات خاصة بـ«اللواء» لمصادر واسعة الاطلاع، عن توجه رسمي شبه محسوم بانه في حال لم يتم تشكيل حكومة سياسية في مدى زمني اقصاه شهر شباط المقبل، فإن هناك اتجاها لتأليف حكومة حيادية تكون جاهزة لتسلم السلطة في حالة حصول فراغ في رئاسة الجمهورية.
وقالت هذه المصادر ان البحث يتركز في كيف يمكن ن تحظى مثل هذه الحكومة بتوافق سياسي ينقذ النظام السياسي والدولي في البلد من السقوط في الفراغ الكامل.
ولفتت الى ان الاتصال الذي اجراه الرئيس ميشال سليمان امس برئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد للاطمئنان منه الى جرحى انفجار صبوبا في البقاع يأتي في هذا السياق، وابقاء «شعرة» العلاقات بين الرئيس سليمان و«حزب الله» قائمة بالرغم من الانتقادات التي يوجهها اليه الحزب من قبل حلفائه في 8 آذار.
وفي المعلومات ايضاً، ان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام يعقد اجتماعات مع ممثلي الكتل النيابية بعيداً عن الاعلام، بقصد البحث عن توافق سياسي يؤمن المناخ الملائم لولادة الحكومة، ايا كانت صفتها.
ويتوقع ان يقوم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بزيارة الى الرياض في خلال اليومين المقبلين للتشاور مع الرئيس سعد الحريري حول الملف الحكومي.