مكتب المدعي العام للمحكمة الدولية لـ”النهار”: الدليل كافٍ والمحاكمة ستُجرى بشفافية

أكد مكتب المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان نورمان فاريل في تصريح لصحيفة “النهار”، أن الدليل (الاتصالات) الذي يعتبره الدفاع غير كاف لتوجيه الاتهام للمتهمين الخمسة في التورط في الجريمة، هو دليل كاف وذلك “من وجهة نظر قاضي الدرجة الأولى الذي وجّه على أساسه التهمة لهؤلاء الأشخاص”. وأكد المدعي العام أن هذا الدليل سيقدم أمام المحكمة “خلال محاكمات قضائية شفافة ومفتوحة على الرأي العام”.

وفيما يتوقع الدفاع توقيف المحاكمات بعد انطلاقتها في حال ضم ملف المتهم الخامس حسن محمد مرعي الى ملف المتهمين الأربعة (مجموعة عياش)، رأى مكتب المدعي العام أن هذا الاجراء “يتطلب قرارات قضائية من الدائرة الابتدائية في شأن ما إذا كانت المحاكمة ستتوقف، افساحاً في المجال أمام الدفاع لدرس ملف مرعي أم لا، وما الفترة التي يمكن أن تتوقف خلاله المحاكمة”، مشدداً على ان فريق الادعاء “سيواصل في هذا الوقت عمله كالمعتاد بغض النظر عن المهل المحددة من المحكمة”.

وأوضح مكتب فاريل ان الادعاء سيتخذ في المرحلة المقبلة، وخلال المحاكمة، كل التدابير من أجل متابعة اجراءات المحاكمة بالسرعة المطلوبة، مشدداً على “أن المدعي العام يراعي تماماً المهل الزمنية المحددة، ويحترم توقيت نهاية ولاية المحكمة الدولية في شباط 2015”. لكنه أشار الى أن القرار النهائي في تحديد الوقت والمهل يعود الى عوامل كثيرة لا تتعلق دائماً بالمدعي العام.

أما بالنسبة الى التصريحات الأخيرة التي أدلى بها المحقق الدولي السابق بو أستروم، وخصوصاً حول الشبهات التي وجهها للعميد وسام الحسن، قال مكتب المدعي العام: “إن موقف الادعاء واضح جداً من هذا الملف. نحن نصر، مرة أخرى، على أن السيد بو أستروم لم يعمل أبداً لمكتب المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان، وأقواله التي أعلن عنها أخيراً هي آراء شخصية لا تمثل موقف المدعي العام”.

وفي هذا الإطار، علمت “النهار” من مصادر موثوق بها في المحكمة الخاصة بلبنان، أن المحكمة بدورها تعتبر أن بو أستروم يتحدث عن نفسه “فهو محقق سابق وليس له اليوم أي سلطة، والقضية خارجة عن يده تماماً”. وفي حال أراد الدفاع أن يعرض لمواقف أستروم الأخيرة، قالت أوساط المحكمة ان “هذا حقه الطبيعي في أن يقدم كل ما لديه من اجل القيام بعمله للدفاع عن موكليه”.

من جهة أخرى، توقع الناطق الرسمي باسم المحكمة مارتن يوسف لـ”النهار”، ان تستغرق المداخلات المبدئية (التي ستبدأ في 16 كانون الثاني) لكل من الادعاء وفريق المتضررين والدفاع، نحو أسبوع كامل، على أن تبدأ بعد ذلك المحاكمات بعرض الادعاء لملفاته في الجزء الأول من المحاكمة، والمخصص بعرض مفصل لموقع الجريمة، وسيتم خلال هذه المرحلة استجواب عدد من الشهود – الخبراء. وأشار يوسف الى ان لقاء التاسع من الشهر المقبل هو لقاء وضع اللمسات الأخيرة لانطلاق المحاكمات.

خبر عاجل