عقد نواب الروم الارثوذكس اجتماعا في مكتب نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، حضره الى مكاري النواب: نضال طعمة، عاطف مجدلاني، نقولا غصن، فادي كرم، روبير فاضل، انطوان سعد، فادي الهبر، رياض رحال وغسان مخيبر.
وبعد الإجتماع أذاع مجدلاني البيان الآتي بإسم المجتمعين:
“عشية عيد الميلاد المبارك، تداعى النواب الأرثوذكس الى اجتماع عقد في مكتب الرئيس مكاري استنكروا فيه استمرار اختطاف مطراني حلب بولس يازجي ويوحنا ابراهيم، كما واستمرار اختطاف راهبات معلولا، وعدد من رجال الدين الآخرين، وكرروا مطالبتهم الخاطفين بإطلاق سراحهم فورا ودون قيد أو شرط ليعودوا الى تأدية رسالتهم المسالمة في خدمة رعاياهم وأبناء منطقتهم”.
كما ناشدوا “جميع الأفرقاء في سوريا ومن ورائهم من أنظمة ودول، تحييد رجال ونساء الدين وأماكن العبادة وتأمين حماية خاصة لهم، وتعاهدوا الإستمرار في التعاون في ما بينهم والتواصل مع جميع الجهات اللبنانية والعربية والإقليمية والدولية المختصة”.
وقرروا توجيه الرسالة التالية الى الدول المعنية ومنظمة الأمم المتحدة: “تعرفون، كما نعرف عمق الأزمة التي تضرب سوريا منذ ثلاث سنوات، وانعكاسها على كل بلدان المنطقة، وفي مقدمها لبنان الذي يعاني من انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على كل مرافق الحياة الأمنية السياسية، الإجتماعية والإقتصادية فيه.وقد جاءت موجة الإعتداءات الأخيرة السافرة على المراكز الدينية ورجال الدين، سيما المسيحيين منهم، لتزيد في عمق المأساة، وتؤسس لنتيجة حتمية، هي إفراغ سوريا من مسيحييها. وبذلك نكون اقتربنا من إفراغ كل المشرق العربي تقريبا من مسيحييه. ولا شك في انكم تعرفون أهمية التعايش المسيحي -المسلم في هذه المنطقة، والدور الإيجابي الذي يضطلع به هذا التعايش على مستوى الرسالة العالمية. ومن المهم واللافت ان مسلمي المنطقة الذين يمثلون الإعتدال، وهم الأكثرية الساحقة حريصون على الوجود المسيحي في المنطقة مثل المسيحيين.وعليه، جئنا في كتابنا هذا، ومع معرفتنا بمدى تأثير بلدكم وقدراته في سوريا، نطالبكم بالتدخل الفوري، لحماية المسيحيين والمقدسات الدينية ورجال الدين المسيحيين في سوريا، منهجمات بربرية غير بريئة ينفذها متطرفون، أو مدسوسون أو مرتزقة إرهابيون، تتبرأ منهم جميع الديانات السماوية الإسلامية والمسيحية. أما الشعب السوري فهو يحاول مواصلة النضال من أجل كرامته وحريته.نتوجه الى ضميركم مباشرة، ونناشدكم بإسم الإنسانية وحقوق الإنسان، أن تتحركوا فورا لوقف المجازر التي ترتكب في سوريا بحق المراكز الدينية ورجال الدين، وبحق الشعب السوري عامة. ونتطالبكم بما لكم من قدرة لا تخفى على أحد، بتأمين حماية دولية لهذه المراكز ولرجال الدين الموجودين فيها. ومن حقنا وحق الناس عليكم مطالبتكم بذلك، نرجو ألا تتأخروا في فعل ما ينبغي فعله قبل فوات الأوان”.
وردا على سؤال حول من هي الدول التي ستوجه الرسائل لها؟ قال مجدلاني: “سنوجه الرسائل الى كل من منظمة الأمم المتحدة، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قطر، المملكة العربية السعودية وتركيا”.