استخدم الجيش في عملية التفتيش الواسعة في البساتين والأودية والأحراج شرق مدينة صيدا بحثاً عن مسلّحين أو مخابئ أسلحة أو مطلوبين طائرات للإستشكاف والرصد للمرّة الأولى. وقال شهود عيان لـ “الجمهورية” إنّ هذه الطائرات انطلقت من مدارج صغيرة في منطقة الرميلة على ساحل إقليم الخروب.
وقالت مصادر لـ”الجمهورية” إنّ العملية بنيت على معلومات تفيد عن إحتمال فرار قادة مجموعات مسلّحة من مخيّم عين الحلوة أو توفير ملاذ آمن لآخرين خرجوا من المخيّم ويريدون العودة اليه. وذكرت انّ الموقوفين الخمسة يخضعون للتحقيق.
وعلمت “المستقبل” من مصادر أمنية أن “العملية التي نفذها الجيش في صيدا جاءت إثر توافر معلومات عن فرار أحد المسلحين إلى أحد هذه الأودية”. وبحسب المصادر فإن “هذا المسلح كان في عداد مجموعة حادثة مجدليون التي استشهد فيها رقيب للجيش وقتل فيها الشاب محمد الظريف مع اثنين آخرين احدهما شقيق زوجته الفلسطيني محمد بهاء السيد”، مضيفة أن “معلومات توافرت لدى الجيش عن وجود شخص رابع في المجموعة المذكورة وفراره لحظة وقوع الحادثة، وأن مكالمات هاتفية بهذا الخصوص رصدت في المنطقة التي شملتها العملية”.
وأبلغت مصادر عسكرية “النهار” ان العملية انجزت وفقاً لأهدافها كعملية استباقية وقائية الغاية منها تطهير المنطقة من أي مسلح أو عناصر ارهابية واعتقال اي مشتبه فيه او متوار. ولفتت الى ان العملية جاءت بعد ساعات من توقيف ثلاثة كوادر من اتباع الشيخ المتواري احمد الاسير هم الشيخ الفلسطيني علاء الصالح ومحمد العر ومحمد الصوري، علماً ان الجيش يسعى الى رصد اماكن وجود اتباع الاسير المطلوبين وسوقهم الى القضاء المختص للاستماع الى افاداتهم.
أفادت مصادر على صلة بالإجراءات الأمنية التي تقوم بها وحدات الجيش في محيط صيدا لـ”الحياة”، بأن “عمليات الدهم والبحث عن مجموعات وخلايا إرهابية، مستمرة خصوصاً في منطقتي بقسطا ومجدليون وامتداداتهما”. وأضافت أن “العملية غير مرتبطة بمكان أو زمان محددين، بل متدحرجة ومتنقلة حتى تحقيق الغايات الأساسية الموضوعة لها”. وأشارت إلى أن “العملية احترازية وقائية يراد منها التثبت نهائياً من خلو المنطقة المداهمة من أي خلايا نائمة أو كامنة أو قواعد للعناصر الإرهابية من جهة، والتأكيد على الحضور الأمني الفاعل للدولة وتحسباً لأي عمل يخل بالأمن، خصوصاً في فترة الأعياد”. وتحدثت عن “القبض على بعض المشبوهين وأن التحقيقات مستمرة معهم”.
وعلمت “اللواء” ان المداهمات في صيدا ادت الى توقيف خمسة اشخاص، بينهم محمد العر، علاء الصالح، محمد الصوري، الامر الذي ساهم في نجاح المداهمات التي جرت في وادي بقسطا – شرحبيل عند اطراف عبرا وصولاً الى كفريا والمغاور الموجودة فيها، حيث جرى تحديد اماكن المجموعات المسلحة في المغاور والاودية في تلك المنطقة والعثور على مخابئ اسلحة واماكن اختباء المسلحين.