وقال مكاري إن الإجتماع الذي عقد في مكتبه الخميس للنواب الأرثوذكس: “لم يكن فقط للتذكير بقضية المطرانين المخطوفين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، وراهبات دير القديسة تقلا في معلولا، وتجديد الدعوة للعمل على تحريرهم، بل للمطالبة كذلك بتحييد الرموز الدينية عن الصراع في سوريا، سواء أكانت هذه الرموز بشراً أو حجراً، وسواء أكانت مواقع دينية لها رمزية كبيرة، أو رجال دين”.
وأضاف مكاري: “من الطبيعي أن نقف جميعاً، كأرثوذكس وكمسيحيين عموماً، ضد أي اعتداء علينا، من اي جهة أتى، لكنّ هذه الإعتداءات، على وحشيتها، لا تبرر تمسّك البعض بالنظام الذي لم يقصّر بدوره في التنكيل بالمسيحيين في لبنان، ولم يعط المسيحيين في سوريا اصلاً اي دور وطني فعلي كجماعة، ولم يفسح لهم اية مشاركة حقيقية في القرار”. ولاحظ أن “المتطرفين يقدمون أكبر خدمة وأفضل دعاية للنظام، علماً أن كثراً منهم أصلاً صنيعة هذا النظام”.
ووجه مكاري نداء إلى المسيحيين السوريين قائلاً: “رغم كل ما يحصل، يجب أن لا تتركوا سوريا فريسة لمن صلب المسيحيين في لبنان على مدى سنوات وسنوات، ولا لمن يريد سوريا خالية… من أي صليب”. وأضاف “لن تكون سوريا لا لمن هجر مسيحيي لبنان من مناطقهم، ولا لمن يريد دفع مسيحيي سوريا إلى الهجرة من بلدهم”.
وجدد دعوة المسيحيين في سوريا إلى “أن يصمدوا فيها، لكي تكون لهم كلمتهم في صنع مستقبلها لكي تكون الدولة الديموقراطية التي يطمحون إليها، لأن الديموقراطية وحدها تكفل حقوق كل المجموعات، ومنها حقوق المسيحيين، وهي وحدها التي تحميهم، لا اي نظام ديكتاتوري”.
وختم قائلاً: “إن ما يحصل اليوم في سوريا من اعتداء على مقاماتنا ورموزنا الدينية، يجب أن لا يمنعنا كمسيحيين وكأرثوذكس من التمسك ببقائنا في سوريا، وبدورنا في صوغ مستقبل مشرق لها مع المجموعات الأخرى.
