
أتى ذلك في رسالة تلقى نصها البيت الابيض جاء فيها:
“التحيات والتمنيات لكم من روح الميلاد المبارك، لقد تشرفت بوصول دعوتكم لحضور استقبال الاعياد في البيت الابيض نهار الجمعة في 6 كانون الاول.
أتذكر باعتزاز حضوري حفل الاستقبال في البيت الابيض قبل عامين. الصورة التي اخذناها سويا في تلك المناسبة لا تزال تزين مكتبي. للأسف سيدي الرئيس لم أحضر حفل استقبال الاعياد هذا العام لأنه ليس لدي سلام الميلاد، هذا السلام الذي اعلنته الملائكة في تلك الليلة المقدسة: المجد الله في الاعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة.
بالاضافة الى انني لبناني المولد، فانا فخور بانني مواطن اميركي لسبعة وخمسين عاما، كما تلقيت دراستي الثانوية في مدينة حمص ودمشق في سوريا.
سيدي الرئيس، ليس لدي سلام الميلاد وليس هناك سلام في لبنان وسوريا. في الفترة التي عشتها في سوريا لتلقي العلم وكنت حينها السكرتير الاول للبطريرك الكسندر طحان، اكلت من خبز سوريا وشربت ماء سوريا كما تنفست هواء سوريا واستمتعت بكرم الضيافة للشعب السوري.
سيدي الرئيس، ليس لدي سلام الميلاد في حين اثنين من اخوتي المطارنة بولس يازجي ويوحنا ابراهيم لا يزالان قيد الخطف في شمال سوريا وليس من اخبار حول خاطفيهما. فعلا سيدي الرئيس نحن لا نعلم اذا كانا على قيد الحياة ام في عداد الاموات.
ومنذ اسبوعين خطفت ثلاثة عشرة راهبة من الراهبات الارثوذكسيات من دير مار تقلا معلولا، هن راهبات ابرياء يهتممن بتربية بعض الايتام في الدير، هن راهبات مسالمات ليس لديهن اسلحة ولا يقاتلن احدا، هن فقط دعات سلام يصلين نهارا وليلا ليعم السلام في كل الارجاء. لقد اتصلت بوزارة الخارجية وتحدثت الى السفير فورد الذي وعد ان يفعل كل ما بوسعه لاطلاق المطرانين والراهبات، ولكن لم نلق اي جدوى.
في الآونة الاخيرة بث شريط فيديو على شبكة الجزيرة تظهر فيه الراهبات ورئيسة الدير الام بلاجيا في الاسر وتقول انهن يعشن في فيلا.ما هذا الاستهزاء! اذا كان الخاطفون يحتجزهن لمنع قصف معلولا، كان من الممكن ارسالهن الى البطريركية الارثوذكسية التي تتسع لمئات الراهبات. نحن نعلم الحقيقة سيدي الرئيس، الحقيقة ان هذا الفيلم مركب وقد صور تحت الضغط النفسي الشديد للراهبات الخائفات على سلامتهن.
اخيرا، سيدي الرئيس، كونك زعيم العالم الحر، اطلب منك ايقاف سفك الدماء والدمار في سوريا، وهذا سيكون له تقدير عميق للغاية. نأمل ان يسكن سلام الميلاد الذي لا يعرفه هذا العالم المكسور، قلبك وقلب عائلتك الى الابد”.
