من صيدا إلى بعلبك سباق مع التصعيد “حزب الله”: 14 آذار شريكة التكفيريين!
لم تكن حملة التفتيش والدهم الواسعة التي جردها الجيش امس في منطقة صيدا سوى دليل اضافي على تعاظم الهاجس الامني الذي يظلّل البلاد، وخصوصا في موسم الاعياد الذي أوجب استنفاراً احترازياً مماثلاً أقرت اجراءاته في اجتماع مجلس الامن المركزي برئاسة وزير الداخلية مروان شربل. غير ان الحملة العسكرية في منطقة صيدا اكتسبت طابعاً وقائياً استثنائياً، باعتبار انها جاءت بعد أيام قليلة من حادثي الاعتداء على حاجزين للجيش في الاولي ومجدليون وبدت بمثابة رسالة واضحة الى الجهات المتورطة في الاعتداءين الارهابيين عن مضي الجيش في تعقبها ومواجهتها بكل الوسائل والتوسع في العمليات الوقائية بناء على معطيات ومعلومات امنية تشير الى امكان تجدد الاعتداءات والهجمات الارهابية.
واذ أعلن الجيش في نهاية الحملة غير المسبوقة في منطقة صيدا منذ انتشاره فيها عام 1991، توقيف خمسة اشخاص مشتبه فيهم، أبلغت مصادر عسكرية “النهار” ان العملية انجزت وفقاً لأهدافها كعملية استباقية وقائية الغاية منها تطهير المنطقة من أي مسلح أو عناصر ارهابية واعتقال اي مشتبه فيه او متوار. ولفتت الى ان العملية جاءت بعد ساعات من توقيف ثلاثة كوادر من اتباع الشيخ المتواري احمد الاسير هم الشيخ الفلسطيني علاء الصالح ومحمد العر ومحمد الصوري، علماً ان الجيش يسعى الى رصد اماكن وجود اتباع الاسير المطلوبين وسوقهم الى القضاء المختص للاستماع الى افاداتهم.
وفي تطور امني جديد، أفاد مراسل “النهار” في بعلبك مساء امس ان تسع قذائف صاروخية سقطت بين جرود بلدتي رأس بعلبك والقاع في البقاع الشمالي على السلسلة الشرقية مصدرها الأراضي السورية من غير ان توقع أضراراً، وترافق سقوطها مع سماع دوي شديد لأصوات القذائف مع اشتداد المعارك في قرى القلمون الحدودية السورية.
وقال مصدر امني لـ”النهار”، ان حالا من الاستنفار سجلت في صفوف الجيش في كل مراكزه في منطقة البقاع مع ورود معلومات عن أعداد كبيرة من المسلحين بالقرب من الحدود اللبنانية – السورية.
اتهامات تصعيدية
الى ذلك، ينتظر أن يتحدث الأمين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله في كلمة يلقيها بعد ظهر اليوم عن المواجهة الجارية مع “القوى التكفيرية” في ظل التطورات التي حصلت اخيراً، ولا سيما منها الاعتداءين على الجيش في صيدا والتفجير الذي استهدف موقعا لـ”حزب الله ” في البقاع الشمالي والقصف الصاروخي للهرمل، علماً ان الجيش أوقف أمس سبعة مسلّحين سوريين في جرود عرسال في حوزتهم أسلحة فردية ورمانات يدوية.
وبدت نبرة الحزب عشية كلمة السيد نصرالله شديدة الحدة، إذ شنّت “كتلة الوفاء للمقاومة” هجوماً عنيفا ًعلى قوى 14 آذار مصعدة اتهاماتها لهذه القوى بما وصفته بـ”احتضان الارهابيين التكفيريين الذين يشكلون تهديداً جدياً لجميع اللبنانيين بمكوّناتهم كافة”، كما اتهمتها “بتسعير الخطاب الغرائزي والتحريضي بما يضع هذا الفريق في خانة الشركاء للارهابيين”.
وبدا بيان الكتلة أشبه بمقدمة لكلمة نصرالله اليوم في أسبوع القيادي حسان اللقيس. واستناداً الى أوساط “حزب الله”، فإن “السكوت على استمرار تبرير هذه العمليات على الأراضي اللبنانية لم يعد جائزاً، وتالياً فإن نصرالله سيرفع اليوم لهجة خطابه وان يكن جزء منه سيخصص للاحاطة بعملية اغتيال اللقيس واعادة تأكيد اقتناع الحزب بأن اسرائيل تقف خلف اغتياله”. وأضافت “ان الظروف التي يعيشها لبنان مشابهة لتلك التي تلت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بمعنى أن أي كلام لخصوم تيار المستقبل كان يصنف في خانة قتلة الحريري واليوم انعكست الصورة ليستعيد الحزب تلك الفترة ويؤكد ان أي تبرير لعمليات التكفيريين يوازي المشاركة فيها”.
بري وكانون والتمديد
ويشار في السياق السياسي ايضاً، الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري حذر امس امام زواره من “اننا اذا بقينا على هذه الحال الى ما بعد كانون الثاني المقبل سندخل في مرحلة خطرة وصعبة في موضوع الحكومة”. وتزامن ذلك مع معطيات تحدثت عن معاودة بعض المساعي في شأن صيغة 9-9-6، وادرج لقاء بري ونائب رئيس المجلس فريد مكاري في إطار الأخذ والرد حول هذه الصيغة.
وعن موضوع التمديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان قال بري لـ”النهار”: “لم أسمع ولم أتلقَّ أي اشارة من الرئيس سليمان بأنه يطالب بالتمديد، وانا هنا لا اريد ان اظلم فخامته على عكس كل ما يتردّد في هذا الشأن”.
الادعاء على يوسف
في سياق آخر، سجّل تطور قضائي في ملف فيضان نفق المطار تمثّل في ادعاء النائب العام المالي علي ابرهيم على شركة “ميز” بشخص رئيس مجلس ادارتها النائب في كتلة “المستقبل” غازي يوسف بجرم الإهمال والتخريب وأحال الملف على قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان.
وصرّح النائب يوسف لـ”النهار” بان بيانا شاملا سيصدر اليوم عن شركة “ميز” يُعلن ان الشركة “قامت بكل واجباتها التعاقدية لجهة صيانة كل مرافق مطار رفيق الحريري الدولي بما فيه نفق الكوكودي الذي هو مصمم وفق كل الضمانات لكي يكون المرور فيه آمناً بفضل الانارة والمضخّات والمراوح”. واضاف: “تقنياً كانت المضخات كلها تعمل وتعاملت مع مياه الأمطار التي هطلت، لكن ما حصل ان نهر الغدير فاض وتدفق نحو النفق مما أدى تلقائياً الى قطع الكهرباء عن المضخات حفاظاً على أرواح المواطنين. ثم قامت الشركة بمناورة طوارئ وأوصلت الكهرباء من المطار وبعكس السير من الجنوب واستطاعت أن تعيد تشغيل المضخّات وأفرغت النفق من المياه لتأمين حركة المرور مجدداً. وأوضح ان علو المياه الذي تجمّع في النفق وبلغ متراً و60 سنتيمتراً لم يأت من خمسين ميلليمترا من الأمطار سقطت في تلك الليلة، كما ان تقرير الاستشاري الذي يراقب أعمال الشركة لمصلحة الدولة اللبنانية يؤكد أنها قامت بكل الأعمال المنوطة بها. وقد أرسلت تقارير الى وزارة الاشغال تطلب تنظيف مجرى نهر الغدير، والذي بقي على حاله ولا ينفع هنا تقاذف المسؤوليات”.
************************

قهوجي: تمشيط جوار صيدا خطوة أولى
… وللحرب السورية دور في الرئاسيات؟!
كتب المحرر السياسي:
تتشابك المواقف والخطط، دوليا وعربيا، عشية «جنيف 2»، وبديهي ان هذه الفترة الحرجة سوف تشهد سيلا من المناورات والتهديدات والمعارك الفعلية لتحسين المواقع وتأكيد التحالفات، او محاولة تفسيخ «الجبهة المضادة».
وتشير الحوادث الاخيرة التي شهدها لبنان، مع التقديرات السياسية والامنية حول المستقبل القريب، الى ان «هذه الساحة» ستوظف في الصراع على سوريا، والذي تنخرط فيه دول كبرى ودول عربية وتركيا بالاضافة الى بعض اوروبا.
ويرى مراقبون ان التطورات في سوريا، قبل مؤتمر جنيف وخلاله وبعده، ستلعب دورا مؤثرا في سياق الحركة السياسية اللبنانية بعنوان معركة رئاسة الجمهورية.
وثمة بين الدول من يحاول ان «يقطف» هذه الرئاسة باستثمار مؤتمر جنيف تحت شعار ضرورة حماية دول الجوار، ولبنان على وجه التحديد، من انعكاس التطورات المحتملة التي ستعقب مؤتمر جنيف الذي سيكون له ما بعده قطعا «جنيف 3» و«جنيف 4» والى آخر ما هنالك، لان مؤتمرا واحدا لن يكفي لتبديل مسار التطورات.
ونتيجة للتزامن، كما للصراع السياسي الدولي، مع الفراغ شبه الكامل في مؤسسات السلطة في لبنان (حكومة مستقيلة، رئيس مكلف لا ينجح في تشكيل حكومته، ومجلس نيابي مقفل ومعطل قراره)، ثمة من يفكر بتمرير موضوع الرئاسة الاولى في ظل هذا الفراغ، وإن انقسمت آراء المعنيين بين التمديد لنصف ولاية، او التجديد لولاية كاملة (ست سنوات).
وتربط الجهات المعنية بين التوترات الامنية الممنهجة وبين إمكان توظيفها في سياق هذه المعركة الرئاسية المفترضة، تحت عنوان تثبيت «الاستقرار» ولو بحده الادنى الراهن.
وثمة من يقول ان التفجيرات التي تتوالى في مناطق عدة قد تخدم اصحاب المنطق القائل، لنحافظ على الحالة الراهنة، لأن الاوضاع لا تسمح بانتخابات رئاسية.
وفي تقديرات الاوساط الديبلوماسية وما تهمس به بعض العواصم فإن الجيش سيتعرض لمزيد من الاستنزاف عبر انتشاره على معظم الاراضي اللبنانية، وانه سيكون مستهدفا خلال الشهور القليلة المقبلة، وذلك من اجل خلق مناخ الفوضى الدموية في قضيتين:
ـــ التلويح بالخطر المصيري على لبنان.
ـــ ترجيح كفة النظام او خصومه في سوريا.
فالجيش منتشر حاليا على معظم مساحة لبنان، وقيادته تحتاط وتعمل جاهدة لتأمين مواقعه وتمكينه من السيطرة على نقاط التوتر.
لم يحدث ان انتشر الجيش كما هو منتشر اليوم، ولم يسبق ان واجه جبهات قتالية متفجرة او صامتة في هذه اللحظة مع احتمال تفجيرها، او جبهات محتملة كما هي الحال الان انطلاقا من الحدود الشمالية والشرقية حتى طرابلس وبيروت والضاحية الجنوبية وبعض البقاع وصولا الى صيدا وبعض الجنوب.
من هنا الحشد العسكري في طرابلس وبعض الشمال، وفي منطقة بعلبك ـ الهرمل، كما في منطقة عنجر وصولا الى الحدود (سلسلة لبنان الشرقية) مع التوقع ان المعارك في سوريا ستشتد على هذه الحدود، ومع التنبه الى البقاع الغربي وتزايد عمليات التسلل عبر المعابر الجبلية وصولا الى شبعا وسائر «المناسف» الثلجية في احضان السلسلة الشرقية.
ويبقى السؤال الذي يلاحق اللبنانيين والاجهزة الامنية: اين سيضرب الارهاب في المرة المقبلة؟
فالعدّ التنازلي لعقد مؤتمر «جنيف 2 « في 22 من الشهر المقبل قد بدأ فعلا، وها هو الاجتماع التحضيري ينطلق اليوم في تلك المدينة السويسرية. ولكن ما يخشى منه هو ان تجعل «التحضيرات الميدانية والعسكرية من كلا الجانبين» الايام الفاصلة عن موعد انعقاد المؤتمر غاية في الخطورة ومفتوحة على احتمالات سلبية ودموية قد لا تستثني لبنان.
وتبعا لذلك، فلعلها خطوة نوعية تلك التي قام بها الجيش اللبناني في منطقة صيدا امتدادا من منطقة بسري الى الشوف ومحيط المدينة وتوقيف بعض «الاسيريين». فقد اعلنت قيادة الجيش عن توقيف خمسة اشخاص.
ولعلها خطوة كان زمنها الطبيعي والحقيقي ان تأتي مباشرة قبل احداث عبرا او بعدها مباشرة، وبعد استهداف الجيش على الحدود الشمالية وفي بعض قرى البقاع الشمالي والبقاع الغربي والمخيمات وايضا مع الخطة الامنية التي اجهضت في طرابلس، وفي كل بقعة يمكن ان تشكل منطلقا او بيئة حاضنة سياسيا وامنيا ولوجستيا وتمويليا لهذا الارهاب. لكن ان تأتي هذه الخطوة متأخرة خير من الا تأتي ابدا.
فأهمية ما قام به الجيش في منطقة صيدا انه اجراء استباقي في سياق حرب تشن على الدولة وعلى الجيش بالذات من قبل ارهاب بات موجودا ضمن الجغرافيا اللبنانية، واما الغاية منها فهي رد الضربات اللاحقة التي قد تقوم بها المجموعات الارهابية، وايضا اشعار المواطن بالثقة وبشيء من الامان وبان الجيش قادر على رد الاذى، وان هذه الخطوة لن تقف عند حدود صيدا بل ستتحول كبقعة الزيت التي ستتمدد حتما على كامل الجغرافيا اللبنانية. ومن هنا جاء كلام قائد الجيش جان قهوجي امام العسكريين بالامس بالتأكيد على الجهوزية الدائمة لمواجهة الاخطار المحدقة سواء اكان مصدرها العدو الاسرائيلي او المجموعات الارهابية التي تستهدف المؤسسة العسكرية، ومشددا على ان الجيش سيكون كما كان دائما بالمرصاد لكل اولئك العابثين بأمن لبنان واللبنانيين.
وينقل عن قهوجي الذي تابع تحرك الجيش في منطقة صيدا لحظة بلحظة، ان هذه التدابير الاحترازية ما هي الا خطوة اولى في سياق يؤدي الى حفظ امن الناس وترسيخ الاستقرار.
ومن صيدا الى طرابلس التي تتعاظم فيها المخاوف من التطورات الأمنية المتلاحقة، ومن محاولات تشويه صورتها وإظهار بعضها وكأنه متعاطف مع تنظيم القاعدة أو أنها تضم في مناطقها مجموعات لـ«جبهة النصرة» وذلك من خلال اطلاق النار والقذائف ورمي القنابل اليدوية ليل أمس الأول ابتهاجا بالاطلالة التلفزيونية لأمير الجبهة أبو محمد الجولاني.
وما ضاعف هذه المخاوف هو أن الجنون الأمني المستجد لم يأت وليد صدفة بل تم الاعلان عنه قبل ساعات على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يشير الى أن هناك جهة تتبناه وتنظمه وتموله، وأنها تسعى لسحب البساط من تحت أقدام القيادات السياسية في المدينة التي بدت عاجزة عن المعالجات، وهي لم تكن تعلم أصلا سبب إطلاق النار الذي فاجأ الجميع، لكنه وجه رسالة واضحة بأن استمرار الصمت السياسي وتراخي بعض الأجهزة الأمنية قد يمهدان لإخراج المدينة، عن سلطة الدولة الى حكم المجموعات المسلحة وقوى الأمر الواقع.
هذا الواقع أظهر أن الخطة الأمنية في طرابلس ما تزال يتيمة، وأن التعاون بين الأجهزة الأمنية على تنفيذها لم يرق الى المستوى المطلوب، وأن التنافس السياسي على تجييرها لمصلحة بعض الأطراف يساهم في إضعافها أكثر فأكثر، فلا مؤتمر قوى 14 آذار في طرابلس ادى الى تحصينها، ولا القيادات السياسية المحلية تغطيها بشكل كامل، فيما يترك الجيش اللبناني يواجه الاستفزازات اليومية ويعالجها بالتي هي أحسن.
يبقى ان السياسة انكفأت اقله حتى ما بعد انتهاء عطلة الاعياد، واسقطت على المشهد الداخلي جمودا تحكم بكل المفاصل والمستويات الرسمية والسياسية، ومن خلفه تتسلل القوى السياسية في محاولة لملء الفراغ بتراشق اعلامي ومواقف تذكيرية تربط النزاع مع السنة الجديدة التي يفترض ان تتحدد في مطلعها الوجهة التي سيسلكها لبنان على المسارين الحكومي والرئاسي.
وفي هذه الاجواء يطل الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله اليوم في خطاب يلقيه في احتفال تأبين الشهيد حسان اللقيس الذي يقام في الثانية والنصف بعد الظهر في مجمع سيد الشهداء في الرويس.
ووصفت مصادر حزبية الخطاب بالمفصلي، يحدد فيه السيد نصرالله الموقف من الاغتيال الذي نفذه العدو الاسرائيلي، وكذلك من استهداف المجموعات التكفيرية لـ«حزب الله». كما يطل على الشأن السياسي ويحدد الموقف مما يحكى عن سيناريوهات حول الحكومة الجديدة والحديث عن حكومة امر واقع خارج معادلة الـ9-9-6، وايضا حول الاستحقاق الرئاسي في ظل رمي خيار التمديد لرئيس الجمهورية على بساط التداول السياسي والاعلامي.
**********************************

توتر بين سليمان والسنيورة: شكّل حكومتك من دوننا!
توتر طارئ اعترى العلاقة بين الرئيس ميشال سليمان وتيار المستقبل، فيما حذّر رئيس المجلس النيابي من عدم تأليف الحكومة قبل نهاية الشهر المقبل لأنه سيصبح أكثر صعوبة، لافتاً إلى انه لم يسمع من رئيس الجمهورية أنه يريد التمديد
كشفت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» عن توتر في العلاقة بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان الطامح إلى تمديد ولايته بأي ثمن، وبين تيار المستقبل على خلفية إبداء سليمان موافقته على تشكيل حكومة سياسية بصيغة 9 ــ 9 ـــ 6. وأكدت المصادر أن الأخير طرح هذه الفكرة على رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة خلال لقائهما الأخير، فرد بامتعاض على رئيس الجمهورية بالقول: «شكّلوا الحكومة من دون تيار المستقبل».
من جهته، أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري تعليقاً على ما يُشاع عن التمديد لسليمان، أنه لم يسمعه مرة يتكلم عن طلبه التمديد، أو أنه يسعى إليه. وقال امام زواره أمس: «لم يسبق أن أثار رئيس الجمهورية هذا الموضوع معي. ولذلك لا أريد أن اظلمه». ونبه إلى أنه «إذا وصلنا إلى نهاية كانون الثاني المقبل، فإن تأليف الحكومة يصبح في وضع حرج»، موضحا أن «هذا لا يعني عدم تأليفها، بل إن التأليف سيصبح عندئذ أكثر صعوبة وتعقيداً، لأن الحكومة تحتاج إلى مدة شهر لوضع بيانها الوزاري والمثول امام مجلس النواب». وأكّد بري تمسكه بصيغة 9 ـــ 9 ـــ 6، مبدياً ارتياحه إلى ما يتردد عن أن رئيس الجمهورية يؤيد هذه الصيغة، وانه لا يريد أن يفرض حكومة أمر واقع قبل نهاية ولايته الرئاسية.
وكان بري الذي يلتقي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في عين التينة اليوم، قد استقبل امس نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، وجرى البحث في موضوع تحريك الجمود الحكومي، من خلال إيجاد توافق على تأليف حكومة وفق صيغة 9 ـــ 9 ـــ 6.
في الأثناء، دعا سليمان خلال استقباله المجلس الجديد لنقابة المحامين برئاسة النقيب جورج جريج، إلى «تحصين وحدتنا الوطنية والتزام اعلان بعبدا واستكمال تطبيق اتفاق الطائف»، مشدداً على وجوب قيام حكومة جديدة واجراء الاستحقاق الدستوري في موعده.
«الوفاء للمقاومة»: 14 آذار شريكة في الارهاب
من جهتها، جددت «كتلة الوفاء للمقاومة» دعوتها سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام الى تأليف حكومة انقاذ للبلاد وفق معادلة 9-9-6، معتبرة أن هذه المعادلة التي «تشكل التمثيل العادل والمنصف للشعب والمخرج الوحيد الآمن لحفظ استقرار البلاد وتدارك اي فراغ في سدة الرئاسة».
واعتبرت الكتلة ان «التوظيف السياسي الرخيص من 14 آذار للعدوان الارهابي على لبنان عبر ابتداع تبريرات واهية وتوفير البيئة الحاضنة للمنفذين وتسعير الخطاب الغرائزي يضع هذا الفريق في خانة الشركاء للارهابيين ويسقط زيف شعاراته التي تدّعي العبور الى الدولة خصوصاً ان الاعتداءات اخذت تطاول الجيش اللبناني». وأكدت أن على الجميع «واجب المشاركة في التزام وتنفيذ خطة مواجهة وطنية شاملة لحماية لبنان من الارهاب التكفيري فضلا عن الارهاب الاسرائيلي».
واشارت الكتلة الى ان «حزب الله تصدى للارهاب التكفيري دفاعا عن اللبنانيين على جانب الحدود مع سوريا، واستشعر مبكرا خطر الارهاب على لبنان ولو لم يفعل ذلك لكانت موجات السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية اكثر بكثير مستهدفة كل المناطق والطوائف». ورأت ان «من يصرون على اعتبار التصدي سببا للهجمات الارهابية يخدعون اللبنانيين ويعملون على توظيف الهجمات لتصفية حسابات مع حزب الله على حساب لبنان»، لافتة إلى أن «هؤلاء انفسهم من كانوا يدّعون سابقا ان عمل المقاومة سبب الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان الى ان تأكد بعد التحرير ان المقاومة لم تكن سببا للاعتداءات».
في مجال آخر، رأى رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم أنه «بالامكان ان نصل الى فراغ في مقام رئاسة الجمهورية، لكن هذا لا يعني حصول فراغ في السلطة لان الحكومة المستقيلة هي التي تتولى مهام رئاسة الجمهورية».
صواريخ على البقاع وتوقيف مسلحين
أمنياً، تواصل سقوط الصواريخ على البقاع، وافيد مساء أمس عن سقوط 9 صواريخ بين رأس بعلبك والقاع مصدرها الاراضي السورية. وبالتزامن مع ظهور امير «جبهة النصرة» في سوريا ابو محمد الجولاني في مقابلة على قناة «الجزيرة» اطلق مسلحون اعيرة نارية وقذائف صاروخية عشوائيا في طرابلس طاول بعضها جبل محسن.
وفي الموازاة، أعلنت قيادة الجيش في بيان أنه في إطار ضبط الحدود البرية، أوقف حاجز للجيش في منطقة وادي حميد ـــ عرسال، مساء أمس ستة اشخاص من التابعية السورية يستقلون عددا من الدراجات النارية، وذلك لمحاولتهم الدخول إلى الاراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، ولحيازتهم قنبلتين يدويتين وجهاز رؤية ليلياً. وأشارت إلى انه «تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المراجع المختصة، وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص».
ورقة لبنان إلى جنيف
وفي موضوع غير بعيد قال وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور لـ«الأخبار» إن المعلومات حتى الآن تؤكد أن مؤتمر جنيف سيعقد في موعده في مونترو في سويسرا، واعلن أنه أوفد مدير الشؤون السياسية في الوزارة شربل وهبة إلى اجتماع سيعقد في جنيف اليوم، على مستوى مديري الشؤون السياسية في وزارات الخارجية تمهيداً لمؤتمر جنيف في 22 كانون الثاني على مستوى الوزراء.
وأشار منصور إلى أن لبنان سيشارك في اجتماع اليوم كعضو فاعل، مع الدول الخمس الدائمي العضوية في مجلس الأمن الدولي والدول المجاورة لسوريا. وأعلن أنه حمّل وهبة تصور لبنان إلى المؤتمر وفق 3 نقاط:
1-الأمن المتعلق بتداعيات الاوضاع والحرب في سوريا على لبنان.
2-تأييد لبنان الحل السياسي للأزمة السورية ووقف الحرب والعنف.
3-الموضوع الاجتماعي والاقتصادي المرتبط تحديداً بالنازحين السوريين الذين تجاوز عددهم المليون بين مسجلين رسمياً وغير مسجلين.
*************************

لقاء لبناني ـ فلسطيني في مجدليون يرفض الاعتداء على المؤسسة العسكرية ..
و”حزب الله” يعود إلى نغمة “البيئة الحاضنة”
الجيش يُحبط التخريب ويحفظ أمن صيدا
بقي الهم الأمني طاغياً على ما عداه، خصوصاً في صيدا حيث قرّر الجيش اللبناني المضي في عملية ضبط الأمن، فنفّذ عملية تمشيط غير مسبوقة في المدينة ومحيطها، استناداً إلى معلومات وردت إلى الأجهزة الاستخبارية المعنية مفادها احتمال أن يكون أحد الأشخاص المتورطين في الاعتداء الذي طاول حاجزين للجيش في الأولي ومجدليون قد فرّ إلى أحد الأودية في المنطقة.
في موازاة ذلك، ارتأى “حزب الله” استعادة اللغة التخوينية الممجوجة التي على الرغم من أن اللبنانيين لم يعودوا يستسيغونها، إلا أن كتلته النيابية تصرّ على العودة إليها انطلاقاً من مقولة تكرار الكذب علّ بعضاً منه يعلق في الأذهان، فرأت أن “فريق 14 آذار هو شريك للإرهابيين من خلال توفير البيئة الحاضنة لهم”.
صيدا
وكانت العملية الأمنية انطلقت في الساعة السادسة صباحاً واستخدمت فيها للمرة الأولى طائرة استطلاع عسكرية للجيش من نوع “سيسنا”، وشاركت فيها تعزيزات بشرية وآلية من مختلف ألوية وأفواج الجيش وهي الأكبر التي يتم استقدامها الى هذه المنطقة منذ سنوات في مسالك الأودية والمناطق المشرفة عليها وعلى ضفتي مجرى النهر من بسري وحتى مصبه في الأولي، وشملت العملية مسحاً وتفتيشاً دقيقاً للمنطقة ولا سيما للمغاور والكهوف الموجودة في الأودية المنتشرة في المنطقة.
وعلمت “المستقبل” من مصادر أمنية أن “العملية التي نفذها الجيش جاءت إثر توافر معلومات عن فرار أحد المسلحين إلى أحد هذه الأودية”. وبحسب المصادر فإن “هذا المسلح كان في عداد مجموعة حادثة مجدليون التي استشهد فيها رقيب للجيش وقتل فيها الشاب محمد الظريف مع اثنين آخرين احدهما شقيق زوجته الفلسطيني محمد بهاء السيد”، مضيفة أن “معلومات توافرت لدى الجيش عن وجود شخص رابع في المجموعة المذكورة وفراره لحظة وقوع الحادثة، وأن مكالمات هاتفية بهذا الخصوص رصدت في المنطقة التي شملتها العملية”.
الحريري
وفيما كانت العملية العسكرية جارية على قدم وساق، كانت النائب بهية الحريري ترأس في دارة العائلة في مجدليون اجتماعاً لـ “اللجنة اللبنانية ـ الفلسطينية للحوار والتنمية في صيدا والجوار والمخيمات” تم التأكيد خلاله على استنكار “الاعتداء على الجيش اللبناني” والإعلان عن “التضامن مع المؤسسة العسكرية ودعمها لدورها الوطني” والتأكيد في الوقت نفسه على “ضرورة إجراء تحقيق عادل وشفاف لجلاء ملابسات ما جرى”.
ورأت الحريري أن مطلبنا هو قيام تحقيق عادل وشفاف لجلاء ملابسات القضية، لدينا حقيقة واحدة وهي أن الجيش اللبناني تعرض لعملية عليه، أما ما تبع القضية يحتاج إلى تحقيق حقيقي”.
وأضافت “هناك عملية على الجيش اللبناني وحتى ملابسات هذه العملية يجب أن تُكشف بشكل مهني وتقني بعيداً عن التهم التي يجري فيها تراشق دون أي مسؤولية. نحن نقول إن مسؤوليتنا عالية وثوابتنا واضحة يجب أن نجمع كلمتنا حول هذه الثوابت ليس اكثر”.
شربل
وحطّ الاستنفار الأمني في أجهزة وزارة لداخلية التي وزعت مهامها بين عمليات التفتيش في سجن رومية والاجتماعات التحضيرية لمواكبة عيدَي الميلاد ورأس السنة. وشدّد وزير الداخلية العميد مروان شربل خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً خصص لمواكبة عيدَي الميلاد ورأس السنة في مكتبه في الوزارة في حضور عدد من المعنيين، على “أهمية اتخاذ التدابير الامنية والوقائية من أجل مواكبة الاعياد، هي الكفيلة بإبقاء الاجواء هادئة كما في العام الماضي وما سبقه، من دون حوادث سير أو حوادث أمنية”.
سليمان
إلى ذلك، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى “تحصين الوحدة الوطنية والتزام إعلان بعبدا واستكمال تطبيق اتفاق الطائف”، مؤكداً “وجوب قيام حكومة جديدة وإجراء الاستحقاق الدستوري في موعده”. وحض “القضاء الى عدم الرضوخ للضغوط”، لافتاً إلى أن “هناك محاسبة تحصل وجهداً يبذل في القضاء ستظهر نتائجه قريبا”.
وشدد خلال استقباله المجلس الجديد لنقابة المحامين برئاسة النقيب جورج جريج، وحضور نقباء المحامين السابقين على أن “يتكامل المحامون والقضاة ليستقيم مناخ العدالة بجناحيها كما يفترض ان تكون”، لافتاً إلى “الدعم السياسي والاقتصادي الذي يلقاه لبنان في هذه الفترة من المجموعة الدولية لدعم لبنان، وخلاصات مؤتمر نيويورك للمجموعة التي تبناها رسمياً مجلس الامن الدولي في 26 تشرين الثاني الفائت”.
“الوفاء للمقاومة”
واعتبرت كتلة “الوفاء للمقاومة” في بيان بعد اجتماعها الأسبوعي إن ما أسمته “التوظيف السياسي الرخيص الذي يعتمده فريق 14 آذار للعدوان الارهابي على لبنان، تارة عبر ابتداع تبريرات واهية واسباب تخفيفيّة، وتارة اخرى عبر توفير البيئة الحاضنة للمنفذّين وتسعير الخطاب الغرائزي والتحريضي، يضع هذا الفريق في خانة الشركاء للإرهابيين ويسقط زيف شعاراتهم التي تدّعي العبور الى الدولة، خصوصاً أن الاعتداءات أخذت تطاول الجيش اللبناني المؤسسة الضامنة لبقاء الدولة وللسلم الأهلي في البلاد”.
مكاري
من ناحية أخرى، طالب نواب طائفة الروم الارثوذكس بعد اجتماع في مكتب نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بـ “إطلاق المطرانين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم والراهبات المخطوفات في معلولا، وتحييد أماكن العبادة وتوفير الحماية لها”.
وكشف مكاري، أن “هناك جهوداً كبيرة تبذل من كل الأطراف والدول النافذة لاطلاق سراح جميع المخطوفين، لا سيما من قبل الدولتين القطرية والتركية”.
*************************

لبنان: عمليات دهم واعتقال مشتبه بهم في المشاركة بالهجمات على حواجز الجيش
شهدت مدينة صيدا أمس إجراءات أمنية واسعة ومشددة من الجيش اللبناني وُصفت بأنها «وقائية لحماية الوضع الأمني» من أي عمليات أمنية أو تفجيرات. ونفذت وحداته انتشاراً واسعاً في العديد من شوارع المدينة وضواحيها وبعض الأحراج، وقامت بمداهمات بحثاً عن مطلوبين، واستعانت بأكثر من طائرة استطلاع من دون طيار لاقتفاء أشخاص فارين مرتبطين بالمجموعتين اللتين اصطدمتا بحاجزين للجيش في المدينة ليل الأحد – الإثنين الماضي، ولاقتفاء آثار بعض مناصري الشيخ أحمد الأسير.
وإذ أوقف الجيش الذي سيّر دوريات مؤللة في الكثير من المناطق في المدينة وعلى تخومها، عدداً من الأشخاص عرف منهم أربعة، فإن تنفيذه العملية التي بدأت فجرا وانتهت في أولى ساعات بعد الظهر، هدف الى البحث عن مجموعات مسلحة تردد أنها مختبئة في بساتين ومغاور في بعض المناطق التي جرى تمشيطها، وأقيمت فيها حواجز ظرفية.
وشملت إجراءات الجيش قرى ومناطق شرق صيدا، في كفرفالوس وبسري ووادي بقسطا بحثاً عن مطلوبين، مدعوماً بفوج التدخل وتحليق إحدى المروحيات. وذكرت مصادر إعلامية أن الموقوفين معروفون بانتمائهم الى أنصار الشيخ الأسير، وتم التحقيق معهم حول ما يعرفونه عن تحركات المجموعات التابعة له. وتردد أن الجيش يبحث عن 20 شخصاً لبنانياً وفلسطينياً.
وصدر عن قيادة الجيش البيان الآتي: «في إطار الإجراءات الأمنية الوقائية التي يتخذها الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، نفذت وحدات من الجيش قبل ظهر اليوم (أمس) مدعومة بطائرة استطلاع، عملية تفتيش واسعة في البساتين والأودية والأحراج الواقعة شرق مدينة صيدا، بحثاً عن وجود مسلحين أو مخابئ أسلحة أو فارين من العدالة.
وأسفرت العملية عن توقيف خمسة أشخاص مشتبه بهم، حيث جرى تسليمهم الى المراجع المختصة، وبوشر التحقيق معهم بإشراف القضاء المختص»
وحذرت مصادر أمنية من مخطط لتحويل صيدا الى ميدان صدامات شبيه بما حصل في طرابلس عبر جرّ الأطراف والتيارات السياسية فيها الى التناحر عبر استهداف جهات في المدينة وتنفيذ اغتيالات، مشيرة الى أن إجراءات الجيش هدفها إحباط هذا المخطط وقد نجح في ذلك. وفيما أشارت المصادر الى جهات في مخيم عين الحلوة (جند الشام) متعاونة مع هذا المخطط مع جماعة الأسير، عقدت النائب عن صيدا بهية الحريري اجتماعاً مع اللجنة اللبنانية – الفلسطينية للحوار في المدينة حضره ممثل عن رئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة وممثل «الجماعة الإسلامية» في المدينة وفاعليات، وصدر عن المجتمعين بيان دانوا فيه الاعتداء على الجيش اللبناني وأكدوا التضامن مع المؤسسة العسكرية. وقالت الحريري: «الحادث (الاعتداء على الجيش) ألقى الكثير من التساؤلات بالنسبة الى المدينة لكنها لم تضيع بوصلتها وهي دعمها الشرعية والدولة وعدم السماح بالمسّ بها أو بتفكيكها»، مشددة على دعم الجيش والقوى الأمنية. وطالبت الحريري بتحقيق عادل وشفاف لجلاء ملابسات القضية.
وقالت مصادر صيداوية إن لا لبس بحصول اعتداء على الجيش، لكن بعض أهالي القتلى الأربعة الذين اصطدموا بالجيش، لا سيما على حاجز مجدليون أفادوا بأن جثث أبنائهم تدل على أنهم أصيبوا بالرصاص، فيما قال بيان الجيش إن أحدهم احتضن الرقيب سامر رزق وفجر نفسه بقنبلة يدوية وقتلا معاً… وإن المطالبة بالتحقيق تعود الى هذا السبب لجلاء الحقائق… ورفضت المصادر التركيز على مخيم عين الحلوة بما أن أحد القتلى من المخيم. وشددت على استنكار أهل المخيم الجريمة ودعمهم الجيش، فيما قال أمين سر حركة «فتح» ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات إثر اجتماع الفصائل الفلسطينية مع الحريري، إن «الجيش اللبناني ضمانة الأمن والاستقرار». وأكد الاستعداد لتسليم أي متورط.
وعلى الصعيد السياسي، شنّت كتلة «الوفاء للمقاومة» (نواب حزب الله) هجوماً عنيفاً أمس على قوى 14 آذار متهمة إياها بـ «التوظيف الرخيص للعدوان الإرهابي على لبنان عبر ابتداع تبريرات واهية وأسباب تخفيفية وعبر توفير البيئة الحاضنة للمنفذين وتسعير الخطاب الغرائزي». وصنفت الكتلة 14 آذار في خانة «الشركاء للإرهابيين».
وفيما لم تشر الكتلة الى السيارة المفخخة ضد مركز تبديل للحزب في البقاع ليل فجر الثلثاء الماضي، اعتبرت أن استهداف الجيش باعتداءين انتحاريين عند حاجز الأولي ومجدليون ومواصلة الإرهابيين إرسال السيارات المفخخة الى المناطق اللبنانية الآمنة، تطور إرهابي خطير يستند تنفيذه الى احتضان مريب يوفره فريق 14 آذار للإرهابيين التكفيريين.
وهاجمت الكتلة «تعمّد فرقاء 14 آذار اتهام الجمهورية الإسلامية الإيرانية زوراً بالتدخل في شؤون لبنان الداخلية»، معتبرة أنه أسلوب «ماكر وخبيث».
وإذ جاء هذا الموقف غداة تسريبات عن بحث قيادات قوى 14 آذار فكرة التوجه الى الدول الكبرى وإيران لإسماعها وجهة نظرها من الوضع اللبناني، طالبت كتلة نواب «حزب الله» بتأليف حكومة «إنقاذ وفق معادلة 9-9-6 المخرج الوحيد الآمن».
**************************

تجدُّد الإتصالات لتأليف حكومة وبري يعتبر 9+9+6 المخرج الوحيد
فيما السباق على أشدّه بين التصعيد العسكري في سوريا والحلّ السياسي، وعشيّة اللقاء الروسي ـ الأميركي ـ الأممي تحضيراً لمؤتمر «جنيف – 2» والذي يشارك لبنان فيه ممثّلاً بمدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية السفير شربل وهبة، برز موقف روسي عبّر عنه نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف يؤكّد فيه أنّ على الرئيس السوري بشّار الأسد «أن يمتنع عن الحديث عن إمكان الترشّح لفترة رئاسية جديدة، لأنّ ذلك يمكن أن يزيد التوتّرات قبل المؤتمر»، معتبراً أنّ التصريحات عن هذا الأمر «تؤجّج التوتّر، ولا تساهِم بتاتاً في تهدئة الوضع». لكنّ السفارة الروسية في دمشق سارعت إلى نَفي هذا الموقف، مؤكّدةً في بيان «أنّ موقف روسيا من مسألة حلّ الأزمة السورية لم يطرأ عليه أيّ تغيير، حيث تبقى موسكو على اقتناع راسخ بأنّ كلّ المواضيع المتعلقة بمستقبل سوريا، بما في ذلك مَن يجب أن يترأسها، يجب أن يعالجها السوريون أنفسهم». فيما شدّد نائب وزير الخارجيّة السوري فيصل المقداد أنّ «أحداً لا يمكنه أن يمنع الأسد من الترشّح لولاية رئاسيّة جديدة بعد انتهاء ولايته الحاليّة في العام 2014».
واعتبر البيت الأبيض، أمس، أنّ “الشعب السوري قال كلمته برفض أيّ دور للرئيس بشّار الأسد في مستقبل سوريا”. وشدّد على أنّ “الشعب السوري هو من يُحدِّد المسؤولين الذين سيُفاوضهم”، مُعتبراً أنّ “الأسد يتحمَّل قدراً كبيراً من المسؤوليّة عن دمار سوريا”.
على خطّ آخر، أعلن البيت الأبيض أنّ الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستخدم حَقّ النقض (الفيتو) إذا صوَّت الكونغرس على عقوبات جديدة ضدّ إيران.
عودة إلى التأليف
على مسافة أيام من دخول البلاد في عطلة عيد الميلاد المجيد، قابلَ الجمود السياسي والشلل الحكومي والتشريعي، استنفار أمنيّ غير مسبوق بعد ارتفاع منسوب المخاوف من عمليات إرهابية يُعدّ لها، فتلاحقت الإجتماعات الأمنية في موازاة تسارُع وتيرة الاتصالات السياسية، فيما نفّذ الجيش عملية أمنية في شرق صيدا أوقفَ خلالها أشخاصاً مشتبَه بتورّطهم في الاعتداءات التي تعرّض لها في المنطقة الأحد الماضي.
في الموازاة، علمت “الجمهورية” أنّ الساعات الأخيرة شهدت تجديداً لمحاولات التأليف، وسَرت إشاعات كثيرة بلغت أصداؤها المراجع الديبلوماسية في بيروت، ولكن سرعان ما تبدّدت مساء أمس، حين اتصلت هذه المراجع بالرئيس المكلف تمّام سلام وبأوساط قصر بعبدا. فتبيّن لها أنّ هناك فعلاً محاولات للتأليف، لكنّها لا تزال تصطدم بالشروط المختلفة، خصوصاً أنّ خلافاً جوهرياً يدور حول نقطتين: مدى انعكاس تأليف حكومة “أمر واقع” على الوضع الأمني، وتوقيت تأليف الحكومة: أيكون قبل عيد رأس السنة الجديدة أو بعده؟.
وفي هذا السياق عُلم أنّ اجتماعات ولقاءات مباشرة عُقدت في الساعات الأخيرة بعيداً عن الأضواء بين الرئيس المكلّف وأطراف رئيسية في 8 أو 14 آذار.
وأكّدت مصادر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لـ”الجمهورية” أنّه لن يتّخذ أيّ خطوة يمكن أن تؤثّر في الإستقرار وفي العلاقات الميثاقية بين مكوّنات البلاد، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة، إن كان على الصعيد الداخلي أو الإقليمي والدولي. وأنّه حريص في هذه المرحلة على تأكيد حيادية الرئاسة، والتزامها مصلحة لبنان العليا.
وكانت معلومات ذكرت أنّ سليمان بدأ قبل أيّام مروحة اتصالات تحضيراً لتأليف حكومة بعد الأعياد، وأبلغَ الى المعنيين أنّه لا يستطيع التأخّر أكثر في التأليف، وأنّه سيتحرّك بعد عطلة رأس السنة. كذلك أبلغهم أنّه في حال أحضرَ الرئيس المكلف تشكيلة وزارية، فإنّه سيسير بها.
لكنّ سليمان تبلّغ في المقابل من فريق 8 آذار إصراره على صيغة 9+ 9+ 6، ورفضه القاطع أيّ حكومة “أمر واقع”. كذلك تبلّغ من فريق 14 آذار رفضه هذه الصيغة وإصراره على حكومة حيادية.
وأكّدت مصادر مواكبة للاتصالات أنّ هناك بحثاً جدّياً في تأليف الحكومة، ودعَت الى ترقّب حركة النائب وليد جنبلاط التي يبدو أنّها ستنشط في المرحلة المقبلة.
المخرج الوحيد
وإلى ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمام زوّاره أمس “إنّ تشكيلة 9+9+6 هي المخرج الوحيد لتأليف الحكومة، وما زال هناك وقت لتأليفها، لكن كلّما تأخّرت ولادة الحكومة ضاق عامل الوقت، وأصبح التأليف أصعب. ولذلك فإنّ الإسراع في التأليف هو الأفضل للجميع”.
لكنّ برّي ابدى اعتقاده بأنّ رئيس الجمهورية سينهي عهده بتأليف حكومة. وكرّر القول إنّه لم يسمع منه أو من غيره أيّ كلام عن أنّه يريد تمديد ولايته.
وكرّر برّي إبداء مخاوفه إزاء الوضع الامني “بعدما اصبح لبنان ساحة جهاد” للجماعات المتشددة، معتبراً “أنّ الاعتداءات التي تعرّض لها الجيش خطيرة وباتت تلزم الجميع بالالتفاف حوله. وإذ لفته البعض الى رصاص الابتهاج الذي أطلِق في طرابلس أمس الاوّل على أثر إطلالة أمير “جبهة النصرة” ابو محمد الجولاني التلفزيونية، قال برّي: “إنّ هذه مسألة خطيرة، تدلّ على الجوّ المشحون وتؤكّد ما قلته من أنّ لبنان تحوّل “ساحة جهاد” لدى المتطرّفين والمتشدّدين”.
«حزب الله»
وعشية كلام الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله، أعلن الحزب أنّه استشعر مبكراً خطر الإرهاب، وأكّد أنّه لولا تحرّكه “لكانت موجات السيارات المفخّخة والإنتحاريّين أكبر بكثير ممّا هي عليه اليوم”، واتّهم فريق 14 آذار بـ”احتضان الإرهابيّين الذين يهدّدون كلّ لبنان على نحو مريب”. ورأى أنّه “بات على الجميع واجب المشاركة في التزام وتنفيذ خطة مواجهة وطنية شاملة تحمي البلاد وأهلها من بغي الإرهاب التكفيري، فضلاً عن الإرهاب الاسرائيلي”.
وجدّدت كتلة “الوفاء للمقاومة” دعوتها رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف إلى تأليف حكومة إنقاذ البلاد وفق صيغة 9+9+6 “التي تمثّل بالتأكيد المخرج الوحيد الآمن لحفظ استقرار البلاد وتدارك أيّ فراغ في سدّة الرئاسة”.
مكاري
وفي المواقف، اعتبر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري “أنّ الوضع الأمني في لبنان يبقى مستقرّاً على رغم حصول بعض التفجيرات التي لا تطمئن، لكنّ الرهان يبقى على القوى الأمنية الشرعية لضبط الأمن ومنع انزلاق الوضع نحو الأخطر”.
وكشف لـ”الجمهورية” أنّه”سيتوجّه الى الرياض بعد غد الأحد للقاء الرئيس سعد الحريري، بعدما تعذّر عليه ان يزوره في باريس، لمناقشة الملفّات السياسية والإستحقاقات في لبنان”.
ودعا مكاري الى “تأليف الحكومة سريعاً لأنّها عامل مساعد على إجراء الإنتخابات الرئاسية”، لافتاً الى وجود صعوبات تؤخّر ولادتها، لكنّ التوقيت والقرار هما بيد الرئيس المكلّف ورئيس الجمهورية”. وشدّد على أنّ “عدم تأليف الحكومة سيجعل انتخاب الرئيس في موعده أصعب، على رغم أنّ الأجواء المحيطة بهذا الاستحقاق ليست سلبية”.
أبي نصر
من جهته، رأى عضو تكتّل “الإصلاح والتغيير” النائب نعمة الله أبي نصر أنّنا في زمن الفراغ وانحلال الدولة بكلّ مؤسّساتها، ونأمل في أن لا نصل إلى هذا الفراغ على مستوى انتخابات الرئاسة، بل ان ننتخب رئيساً جديدا”. وقال لـ”الجمهورية”: “علينا العمل لانتخاب رئيس جديد، والمسؤولية الكبرى التي على عاتق المسيحيّين هي التوجّه الى المجلس النيابي يوم الاستحقاق لانتخاب رئيس جمهورية، والانتخاب واجب وطنيّ يسري كذلك على جميع النوّاب.
وطالب أبي نصر”برئيس جديد مدعوم من جميع اللبنانيين وخصوصاً من المسيحيين، فالمركز الرئاسي محسوب عليهم، لكن ما يحصل، للأسف، هو أنّ الفريق الآخر يحدّد لهم مواصفات الرئيس مثلما حدّد مواصفات النواب المسيحيّين في طرابلس والبقاع وسائر المناطق، ولذلك على المسيحيين توحيد كلمتهم وموقفهم”.
واعتبر ما يحصل “معيباً في حق اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، فرسالتهم تنطلق دائماً من توحيد كلمتهم ورأب الصدع بين السنّة والشيعة، لكنّهم لم يحسنوا لعب هذا الدور بفعل أحقادهم وضغائنهم على بعضهم البعض، فتحوّل النائب وليد جنبلاط الى بيضة القبّان يشكّل الأكثرية أينما ذهب”.
وجدّد ابي نصر مناشدته الرئيس المكلّف تمام سلام “انطلاقاً من مناقبيته، بتقييد نفسه بمهلة معيّنة، ايام محدودة، كي يستقيل ويتمّ تكليف غيره بمهمة تأليف الحكومة”.
الوضع الأمني
وفي سياق متابعة الوضع الأمني في البلاد، ترأّس وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل اجتماعاً أمنياً لمواكبة عيدَي الميلاد ورأس السنة، وأعلن انّ “الوزارة ستتّخذ الاحتياطات الامنية اللازمة لمواكبة أيّ حدث خلال الأعياد، ابتداءً من حادث سير عادي وصولاً الى عمل أمنيّ كبير”.
وبدورهم، قادة الأجهزة الأمنية عقدوا اجتماعهم الدوري في مكتب المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالإنابة العميد إبراهيم بصبوص وعرضوا للوضع الأمني وعمل الأجهزة الأمنية بغية تنسيق الجهود وتبادل المعلومات للمحافظة على إستقرار البلاد ومواكبة التطوّرات الراهنة، مؤكّدين ضرورة التشدّد في الإجراءات لضمان الأمن في الداخل وعلى الحدود.
وكشفت مراجع مختصة لـ”الجمهورية” أنّ الآلية الجديدة للحفاظ على أمن الأعياد ستعتمد التنسيق والتعاون بين القوى الأمنية والعسكرية والجمعيات الأهلية، ومنها جمعيات “كن هادي” و”الصليب الأحمر” و”اليازا”. وقالت إنّه، الى جانب الإنتشار العسكري وإعلان نسبة عالية من الإستنفار الأمني، ستنتشر آليات الصليب الأحمر والدفاع المدني عند التقاطعات للتحرّك والتدخّل سريعاً في حال حصول أيّ حادث.
وعُلم أنّ جمعية “كن هادي” ستضع بتصرّف الشابات والشبّان سيارات “تاكسي” ليلة رأس السنة على حسابها الخاص. وتقرّر ايضاً تسيير الجيش دورياتٍ أمنية بسرعة 30 أو 40 كلم في الساعة لمنع السيارات من السرعة الزائدة.
إلى صيدا
وانتقلت وجهة الرصد في الساعات الماضية الى مدينة صيدا ومحيطها، بعد الإعتداءات الإرهابية على الجيش الذي نفّذ في إطار إجراءات وقائية عملية تفتيش واسعة في البساتين والأودية والأحراج شرق المدينة بحثاً عن مسلّحين أو مخابئ أسلحة أو مطلوبين. وأعلنت قيادة الجيش انّ العملية أسفرت عن توقيف خمسة أشخاص مشتبه بهم، وسُلّموا إلى المراجع المختصة.
واستخدم الجيش في هذه العملية طائرات للإستشكاف والرصد للمرّة الأولى. وقال شهود عيان لـ “الجمهورية” إنّ هذه الطائرات انطلقت من مدارج صغيرة في منطقة الرميلة على ساحل إقليم الخروب.
وقالت مصادر لـ”الجمهورية” إنّ العملية بنيت على معلومات تفيد عن إحتمال فرار قادة مجموعات مسلّحة من مخيّم عين الحلوة أو توفير ملاذ آمن لآخرين خرجوا من المخيّم ويريدون العودة اليه. وذكرت انّ الموقوفين الخمسة يخضعون للتحقيق.
ضبط الحدود
وفي إطار الخطة المعزّزة لضبط الحدود اللبنانية ـ السورية واصلت وحدات الجيش البحث والرصد ونصب المكامن قرب المعابر غير الشرعية، وقد أسفرت هذه الاجراءات أمس عن توقيف سبعة مسلحين سوريين في جرود عرسال، وأفادت مديرية التوجيه في قيادة الجيش أنّ هؤلاء كانوا على درّاجات نارية وأوقِفوا في الخامسة والنصف مساء أمس على حاجز الجيش في وادي حميد في جرود عرسال لدى محاولتهم الدخول إلى الاراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، وكانوا يحملون قنبلتين يدويتين وجهاز رؤية ليليّ، وتمّ تسليمهم مع المضبوطات الى المراجع المختصة.
صواريخ
في غضون ذلك سقطت تسعة صواريخ أمس مصدرها سوريا في المنطقة المُمتدّة بين جرد القاع ورأس بعلبك، من دون أن تؤدّي إلى إصابات، حسب ما أعلن مصدر أمني لـ”وكالة الصحافة الفرنسيّة”.
…وقنابل
وليلاً اهتزّ أمن طرابلس إثر تردّد أصداء عشرة انفجارات رافقها إطلاق رصاص، وتبيّن لاحقاً أنّ مجهولين ألقوا عشرة قنابل في مجرى نهر أبوعلي. وتحرّكت على الأثر وحدات الجيش لضبط الوضع الأمني
تخفيض سلبي
من جهة ثانية خفضت وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية تصنيفها لديون لبنان السيادية الطويلة الأجل بالعملة الاجنبية من مستقرّ إلى سلبي، مشيرة إلى تزايد المخاطر السياسية وتدهور العوامل المؤثّرة على الدين العام وتوقّعات ضعيفة للنمو الاقتصادي.
وقالت “فيتش” إنّ التصنيف الائتماني للبنان جرى تثبيته عند B وهو مستوى منخفض خمس درجات عن الدرجة الاستثمارية. وأضافت: “إنّ تورّط حزب الله وجماعات سنّية في النزاع السوري زاد التوتّرات الطائفية محلّيا”.
ويُذكر أنّ تصنيف لبنان لدى وكالة “ستاندرد أند بوزر” هو B- (ناقص) مع نظرة مستقبلية سلبية وهو منخفض درجة عن تصنيف “فيتش”. لكنّ تصنيف لبنان لدى وكالة “موديز” مرتفع درجة واحدة عن فيتش عند B1 مع نظرة مستقبلية سلبية.
*****************************

توقيف 5 مطلوبين في صيدا .. و6 سوريين في خراج عرسال
«حزب الله» يقحم 14 آذار بالتفجيرات .. والنيابة المالية تدّعي على شركة «ميز»
تمضي اطراف اللعبة السياسية، متمادية في استخفافها بالنتائج المترتبة على تبادل قذف الشروط والشروط المضادة، في وقت ترتفع المخاطر التي تتجاوز في اصاباتها الاستحقاق الرئاسي او الفراغ الدستوري، او الانعدام التشريعي الى الكيان اللبناني بصفته الوطن النهائي لكل اللبنانيين، وبوصفه نظاماً ديمقراطياً برلمانياً و10452 كيلومتر مربع.
ومن المؤكد ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سيتطرق في كلمته اليوم، الى هذه المخاطر التي لا تختلف القيادات اللبنانية على شتى مشاربها او هويتها السياسية حولها.
وبصرف النظر عن الحجم الكلامي للنقاط التي سيـستعرضها السيد نصر الله، في خطابه اليوم والمرتبطة باحيـاء ذكرى استشهاد القيادي في المقاومة الاسلامية حسان اللقيس، حيث تشير مصادر المعلومات الىان الكلمة ستحمّل اسرائيل مسؤولية اغتيال اللقيـس، وتتناول الموقف الاقليمي والسوري في ضوء الاستعدادات لعقد جنيف 2، الا انها سـتخصص حيزاً لما تصفه اوساط الحزب «بعمليات استهداف الجيش اللبناني».
يوم الاجراءات
وبعيداً عن خطاب التخوين واسقاط الخلافات السياسية في معمعة الاشتباك الميداني، بين حزب الله وداعميه من جهة و«المجموعات الجهادية»، والتي يصفها الحزب «بالتكفيرية» حفل يوم امس بسلسلة من العمليات العسكرية والاجراءات والتوقيفات قامت بها وحدات الجيش اللبناني، على طول النقاط الساخنة سواء في الجنوب او في البقاع، ممّا ترك انعكاسات طيبة في الاوساط الرسمية والسياسية، وعزز اجواء الاطمئنان في الايام العشرة المقبلة التي تحتفل فيها الطوائف المسيحية وسائر اللبنانيين بعيدي الميلاد ورأس السنة.
وفي هذا الاطار، علمت «اللواء» ان المداهمات في صيدا ادت الى توقيف خمسة اشخاص، بينهم محمد العر، علاء الصالح، محمد الصوري، الامر الذي ساهم في نجاح المداهمات التي جرت في وادي بقسطا – شرحبيل عند اطراف عبرا وصولاً الى كفريا والمغاور الموجودة فيها، حيث جرى تحديد اماكن المجموعات المسلحة في المغاور والاودية في تلك المنطقة والعثور على مخابئ اسلحة واماكن اختباء المسلحين.
واعلنت قيادة الجيش عن استخدام طائرة استطلاع في عملية المسح والتفتيش، بعد معلومات استخباراتية عن اماكن اختباء المسلحين، والتي اتاحت للقيادة التحرك في مهمة اوسع تشمل ملاحقة وتوقيف ما لا يقل عن 15 مسلحاً متوارياً.
وساهمت تلك الاجراءات في اشاعة اجواء ارتياح وحركة في مدينة صيدا، في وقت كانت فيه النائب السيدة بهية الحريري ترعى مشاورات لبنانية – فلسطينية في اطار توفير ما يلزم من حماية لظهر الجيش وابعاد الفلسطينيين عن اي مواجهة مع المؤسسة العسكرية والقوى الامنية اللبنانية.
عرسال
اما في البقاع، فقد سقطت قرابة العاشرة مساء أمس 9 قذائف صاروخية بين جرود بلدتي رأس بعلبك والقاع مصدرها الأراضي السورية من دون أن تسفر عن أضرار، وترافق سقوط هذه القذائف مع سماع دوي شديد لأصوات القذائف نتيجة اشتداد المعارك في قرى القلمون الحدودية السورية.
وكشف مصدر عسكري ان حاجزاً للجيش اللبناني في وادي حميد في خراج عرسال اوقف قبيل الساعة السادسة من مساء امس ستة سوريين تبين انه كان في حوزتهم قنابل وجهاز رؤية ليلي، ودخلوا لبنان بطريقة غير شرعية وعلى دراجات نارية.
وبطبيعته فان الحادث لم يكن على مستوى خطير، مما دفع برئيس بلدية عرسال علي الحجيري إلى انتقاد ما جرى ووصفه «بالكيل بمكيالين»، معتبراً ان البعض يمرر أسلحة ثقيلة امام الجيش اللبناني، في حين أنه إذا وجد مع عرسالي بندقية صيد يوقف فوراً.
لكن الخطورة في تسليط الضوء على عرسال، هو الذي نسب إلى قيادي مسؤول في «حزب الله» قوله بما يشبه الانذار، أن على اهالي البلدة إعادة حساباتهم وفتح صفحة جديدة مع محيطهم الجغرافي والابتعاد عن أن تكون أرضهم ممراً آمناً لما وصفه بالمسلحين والسيارات المفخخة باتجاه لبنان.
وجاء هذا «شبه الانذار» في سياق توضيحات للحزب عن المقصود «بالبيئة الحاضنة» للارهاب في لبنان، مؤكدة بأن هذه «التهمة» ليست موجهة إلى أهل السنّة في لبنان، وإنما لمن يتفاعل مع هذا الفكر التكفيري ويؤمن له البيئة السياسية والاجتماعية المناسبة.
لكن هذا الشرح المفصل للبيئة الحاضنة، فصل بين بيئتين: واحدة لها علاقة بالجوار الجغرافي الذي يؤمن للتكفيريين التواصل والغطاء الاجتماعي، والمقصود هنا بطبيعة الحال عرسال، وأخرى سياسية تستغل هذا الإرهاب لتحقيق مآرب سياسية ضيقة، والمقصود بها قوى 14 آذار.
وهذا الاتهام السياسي جاء بشكل واضح أمس على لسان كتلة «الوفاء للمقاومة» التي اتهم بيانها فريق 14 آذار بأنه «يوفر للارهابيين التكفيريين احتضاناً مريباً يضعه في خانة الشركاء للارهابيين ويسقط زيف شعاراته التي تدعي العبور إلى الدولة».
وجددت الكتلة في بيانها دعوة رئيسي الجمهورية والرئيس المكلف إلى تأليف «حكومة إنقاذ البلاد» وفق معادلة 9-9-6 التي تشكّل الحد الأدنى للتمثيل العادل والمنصف لمكونات الشعب اللبناني، والتي تمثل بالتأكيد المخرج الوحيد الآمن لحفظ استقرار البلاد وتدارك اي فراغ في سدّة الرئاسة، على حدّ تعبير البيان.
الحكومة
وفي هذا السياق، حاذرت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية، تحديد موعد دقيق لتشكيل الحكومة الجديدة، على اعتبار أن ما من أحد بإمكانه معرفة هذا الموعد لكنها أكدت أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان يدعو أولاً إلى تأليف حكومة سياسية جامعة وعادلة، وفق ما اشارت إليه «اللواء» امس، مضيفة بأن الرئيس سليمان لا يمانع من السير بصيغة 9-9-6.
إلا أن المصادر المذكورة استدركت بأن هذا الطرح لا يُشكّل على ما يبدو محور توافق القوى السياسية في البلاد، مشيرة إلى انه في حال بقي الخلاف السياسي قائماً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الشروط والشروط المضادة، فان قيام حكومة حيادية قد تكون هي الحل في الظرف المناسب، لكن الرئيس سليمان مصر على تأليف الحكومة السياسية العادلة والجامعة، وأن تحظى بثقة المجلس النيابي، مذكرة بموقف رئيس الجمهورية الرافض لحصول الفراغ، والقائل بأن حكومة تصريف الأعمال لا يمكن لها ان تدير هذا الفراغ في حال حصوله.
وإلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة ان رئيس الحكومة المكلف تمام سلام سيزور قصر بعبدا قريباً للتشاور مع الرئيس سليمان، ولكن ليس اليوم الجمعة، وإنما قبيل عيد الميلاد على وجه التأكيد.
الادعاء على «ميز»
في غضون ذلك، طرأ تطوّر قضائي في قضية صراع الوزيرين غازي العريضي ومحمّد الصفدي، تمثل بادعاء النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم على شركة «ميز» التي يرأس مجلس ادارتها عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب غازي يوسف، بجرم الإهمال والتخريب، على خلفية ملف غرق نفق المطار بمياه الأمطار يوم الأربعاء قبل الماضي، وأحال الادعاء على قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان.
وأبلغ النائب يوسف «اللواء» انه تفاجأ بما صدر عن النائب العام المالي، خاصة وأن شركة «ميز» قدمت في أثناء التحقيقات كافة المستندات التي تؤكد قيامها بأعمالها بالشكل المطلوب.
*****************************

رصد حركة انتحاريين وأحزمة ناسفة وسيارات مفخخة لأعمال إرهابية في لبنان
يبدو انه تم رصد حركة انتحاريين في لبنان وبتصنيع احزمة ناسفة وتجهيز سيارات مفخخة للقيام بأعمال ارهابية على الساحة اللبنانية، ويبدو ان جبهة النصرة وحركة داعش قررتا توسيع عملياتهما باتجاه لبنان وبالتحديد تنظيم القاعدة، وذلك لضرب خلفية الدولة اللبنانية وشلها وزعزعة الوضع في لبنان ليترافق مع ما يحصل في سوريا والعراق.
ويبدو ان المنظمتين قررتا نقل الصراع ايضا الى الساحة اللبنانية لانهما تعتبران ان الامور ليست «مضبوطة» في لبنان ويمكن اللعب على الوتر السني – الشيعي وتسجيل ضربات على الساحة اللبنانية تجعل المجتمع الدولي يهتم كثيرا بحركة داعش وجبهة النصرة، في رسالة الى مؤتمر جنيف -2 بأن الحل السياسي للازمة في سوريا لن يحصل في هذا المؤتمر وان المعركة الحقيقية هي على الارض في سوريا امتدادا الى العراق وبالتحديد الى محافظة الانبار والى لبنان الذي يهم المجتمع الدولي كثيرا وبالتالي يجعل المجتمع الدولي يهتم جدا في حال زعزعة الاستقرار في لبنان ومفاوضة داعش وجبهة النصرة كقوتين رئيسيتين بدل البحث مع اطراف اخرى في ازمة سوريا وحتى في ازمة لبنان.
ويعتبر منظرو السلفيين والانتحاريين انه في ظل غياب المجلس النيابي اللبناني وغياب الحكومة اللبنانية وعشية حصول انتخابات رئاسة الجمهورية واحتمال حصول فراغ رئاسي، فإن الضرب على الساحة اللبنانية يمهد لقرار كبير تستفيد منه داعش وجبهة النصرة خاصة اذا تركز الضرب على الجيش اللبناني وسفارات واماكن لحزب الله وحليفه العماد ميشال عون في المناطق المسيحية، اضافة الى اشعال جبهة جبل محسن – باب التبانة حيث تعتبر الارض خصبة في ظل ضرورة الانتقام لمتفجرتي مسجدي السلام والتقوى في طرابلس وجعل منطقة الشمال منطقة سنية بامتياز تمهيدا لضمها الى امارة اسلامية كما حصل في محافظة الانبار في العراق ومحافظة الرقة في سوريا امتدادا الى شمال لبنان، واذا استطاعتا ضرب الجيش اللبناني لاقامة امارة اسلامية في صيدا معتبرتين ان الارض خصبة في ظل وجود مخيم عين الحلوة ومدينة صيدا السنية.
من هذا الوضع الامني الخطر ننطلق الى فراغ سياسي ومن ثم الى اخبار عادية:
افادت المعلومات عن خطة للقوى الارهابية، كانت تحضر لمدينة صيدا على غرار مدينة طرابلس لنشر الفوضى في المدينة وتقسيمها الى مناطق واحياء تفصل بينها خطوط تماس، مستفيدة من قوة الاصوليين في مخيم عين الحلوة، وهذا يتطلب اولا ضرب الجيش واستنزاف حزب الله وقطع طريق بيروت – الجنوب.
وتشير المعلومات الى ان الجيش اللبناني اعتقل منذ فترة مسؤولا في الحركات الاصولية وكان يقيم في عين الحلوة، وتم استدراجه الى خارج المخيم عبر عملية امنية دقيقة، وكشف عن معلومات خطرة لاستهداف صيدا، وان الجيش وضع كل القيادات السياسية في البلاد في اجواء ما يخطط له، وبالتالي اطلق الرئيس نبيه بري سلسلة تصريحات تحذر من استهداف الجيش من اجل نشر الفوضى في لبنان انطلاقا من صيدا.
وتفيد المعلومات ان الجيش بدأ على الفور بسلسلة اجراءات احترازية تمثلت بملاحقة 20 شخصا لبنانيا وفلسطينيا، وما زاد في مخاوف الجيش مدى صحة المعلومات التي بحوزته عن استهدافه في صيدا وان منفذ الهجوم الانتحاري على حاجزه في الاولي خليجي الجنسية، اما الباقون الذين قتلوا في مجدليون هم من انصار الشيخ احمد الاسير، وان احد القتلى بهاء الدين محمد السيد الملقب بأبو هريرة، متزوج من ابنة القيادي في تنظيم جند الشام اسامة الشهابي الذي وضعته الادارة الاميركية منذ ايام على لائحة المطلوبين بعمليات ارهابية، علما ان الشهابي يتخذ من حي الطوارئ في عين الحلوة مقرا له وهو على علاقة وثيقة بالشيخ بهاء الدين حجير المرتبط بالعملية الانتحارية في السفارة الايرانية، وكذلك بالشيخ بهاء الدين زريقات من كتائب عبدالله عزام.
وتؤكد المعلومات ان جهوزية الجيش احبطت الهجمات على حواجزه وعلى المدينة وكشفت كل خيوط العملية، وظهر ذلك من حجم العبوات والاحزمة الناسفة والمواد المتفجرة التي كانت بحوزة المسلحين القتلى في مجدليون وهذا ما ادى الى افشال المخطط المعد لصيدا جراء موقعها وكونها الممر الاساسي والاجباري للمواطنين الشيعة بين بيروت والجنوب.
كما ان الجيش ومن خلال حملته امس قام بعملية استباقية عبر تنفيذه لاوسع حملة شملت كل مناطق شرق صيدا وقام الجيش ايضا بحملة تمشيط واسعة بين علمان وبقسطا ووادي شرحبيل في عبرا وكفرفالوس وبسري بحثا عن مسلحين يعتقد انهم منتشرون في بساتين ومغاور وكهوف تلك المنطقة، وشملت عمليات البحث ايضا بعض مراكز اللاجئين السوريين.
واستخدم الجيش في عمليته طائرات مروحية وكذلك طائرة استطلاع عسكرية للمرة الاولى من طراز «سيسنا» كما شاركت في العمليات ناقلات جند وفرق مشاة كما اجرى عملية مسح بري وجوي للمنطقة الممتدة من وادي عبرا الى منطقة شرحبيل وحتى علمان ووادي بقسطا وقد اشرف على العملية كبار الضباط في الجيش اللبناني. واكدت مصادر عسكرية ان الاجراءات كانت استثنائية وما جرى من تدابير لا تشبه تلك التي سبقت العمليتين الارهابيتين.
وقد اوقف الجيش خلال العملية 5 اشخاص بينهم ثلاثة من انصار الاسير وهم علاء صالح، ومحمد العتر وهو من اخطر المطلوبين ومحمد الصوري، كما تقول المعلومات عن اكتشاف الجيش منشآت مركز للتدريب في وادي بقسطا بين صيدا والشوف وتم تفكيكه، وقد رافقت العملية اجراءات امنية للجيش في صيدا عبر حواجز ثابتة ومتنقلة.
وتزيد معلومات ان الجيش سارع الى تنفيذ هذه العملية بعد معلومات من قيادة الطوارئ نقلت الى الجيش والى جهات في الجنوب عن تلقيه معلومات عن استهداف لقواته ودورياته على طريق صيدا – الجنوب.
ولهذه الغاية تشير المعلومات الى اجتماع امني عقد بين ضباط من الجيش اللبناني ومسؤولين امنيين فلسطينيين من عين الحلوة، وتم البحث في ضرورة اتخاذ القوى الفلسطينية اجراءات ضد العناصر الارهابية المعروفة في المخيم والتي زادت من نشاطها وحركتها في الفترة الاخيرة.
كما تزامنت العملية مع اجتماع لقادة الاجهزة الامنية عرضوا فيه مجمل التطورات وكيفية زيادة التنسيق وتبادل المعلومات وتحديدا قبل الاعياد، كما ترأس وزير الداخلية والبلديات اجتماعا خصص لتثبيت الاستقرار خلال فترة الاعياد.
وفي المجال الامني ايضا اصدرت قيادة الجيش ليلا بيانا جاء فيه: في اطار ضبط الحدود البرية، اوقف حاجز تابع للجيش اللبناني في منطقة وادي حميد – عرسال عند الساعة 17.30 من مساء اليوم (امس)، ستة اشخاص من التابعية السورية يستقلون عددا من الدراجات النارية وذلك لمحاولتهم الدخول الى الاراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية ولحيازتهم قنبلتين يدويتين وجهاز رؤية ليلي.
تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المراجع المختصة وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص.
بري: الجيش هو الضمانة
وامس جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد على ان المساس بالجيش امر خطر وان على الجميع الالتفاف حول المؤسسة العسكرية لان الجيش يبقى هو الضمانة للبنان واللبنانيين.
وعن موضوع التمديد قال لم اسمع من رئيس الجمهورية اي كلام عن التمديد، وبالتالي لماذا اعلق على هذا الموضوع؟
من جهة اخرى، رأى بري انه من الان حتى نهاية كانون الثاني اذا لم تشكل الحكومة فان العملية تصبح اصعب بعدها.
وكان لافتا امس الزيارة التي قام بها نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري للرئيس بري حيث جرى عرض للتطورات وان الرئيس بري اكد مجددا على صيغة 9-9-6 الحكومية، فيما افادت المعلومات ان مكاري وعد بطرح ما سمعه من الرئيس بري على قيادات 14 اذار، لكن مصادر متابعة لم تعوّل كثيرا على الوصول الى مخارج لان الرفض اقليمي.
اتصال سليمان بهولاند
على صعيد آخر، تحدثت مصادر قصر بعبدا عن ان اتصال الرئيس ميشال سليمان بالرئيس الفرنسي هولاند كان لشكره على الاهتمام به خلال خضوعه للفحوصات الطبية في فرنسا، وان سليمان تمنى على هولاند دعوة المجموعة الدولية لدعم لبنان للانعقاد في باريس بعدما انعقدت في نيويورك في 15 ايلول الماضي وتبنى نتائجها مجلس الامن الدولي في 16 تشرين الثاني وتلخص بدعم لبنان سياسيا واقتصاديا وتقديم مساعدات للجيش وللدولة لاسعاف النازحين السوريين، وتحدثت المصادر عن تجاوب فرنسي بحيث تبدأ الاستعدادات للمؤتمر الثاني بعد الاعياد.
الاستماع الى الوزير الصفدي
من جهة ثانية، فإن تداعيات ما خلفته «الشتوة الاولى» من اقفال لنفق طريق المطار بالمياه الى الاضرار التي خلفها طوفان نهر الغدير وما تبعها من سجالات بين الوزيرين محمد الصفدي وغازي العريضي موضع متابعة قضائية من المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم الذي استمع امس لمدة ساعة وثلث الى افادة وزير المال محمد الصفدي في مواضيع الالتزامات والسجالات بينه وبين وزير الاشغال غازي العريضي، وقدم الصفدي كل المستندات واجاب على كل الاسئلة حسب ما قال الصفدي مشيرا الى ان لا جلسة مقبلة له.
وقد ادعى النائب العام المالي القاضي ابراهيم بعد التحقيقات في ملف نفق المطار على شركة «ميز» المتعهدة للاشغال بجرم الاهمال والتهرب من المسؤولية، واحال الادعاء على قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان كلود كرم، وعلم ان اجتماعا عقد بين مسؤولين في الشركة التي يرأس رئيس مجلس ادارتها النائب غازي يوسف والرئيس فؤاد السنيورة لدرس خطوات الشركة المقبلة في ضوء التطورات القضائية، ولفت المجتمعون الى ان المشكلة مع الشركة سياسية لا تقنية، فيما دعا الرئيس ميشال سليمان القضاء الى عدم الرضوخ للضغوط لافتا الى ان هناك محاسبة تحصل وجهدا يبذل في القضاء ستظهر نتائجه قريبا، وكان القاضي ابراهيم استمع ايضا الى رياض الاسعد رئيس شركة الجنوب للاعمار.
السجالات السياسية
ورغم كل التطورات الامنية في البلاد، فقد استمرت السجالات السياسية ورأت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها برئاسة النائب محمد رعد ان استهداف الجيش امر خطر واكدت ان حكومة 9-9-6 هي المخرج للتأليف، واعتبرت ان التوظيف السياسي الرخيص لقوى 14 اذار للاعتداءات الارهابية على الجيش والبلد بالاضافة الى تسعير الخطاب الغرائزي يضع هذا الفريق في خانة الشركاء للارهابيين الذين ينفذون العمليات الارهابية.
اما قوى 14 اذار، فأكدت ان السبب الاساسي لاستقدام الارهابيين الى لبنان يعود الى مشاركة حزب الله في القتال في سوريا، وان دخوله كطرف في الازمة السورية ادى الى استقدام الارهابيين الى لبنان للرد على حزب الله وعملياته في سوريا.
****************************

طائرة استطلاع تشارك في عملية الجيش
بحثا عن مسلحين في مناطق محيطة بصيدا
شن الجيش حملة تفتيش واسعة في مناطق شرق صيدا امس، بحثا عن مسلحين ومخابئ اسلحة. وقد استخدم للمرة الاولى طائرة استطلاع في العملية. وبالتزامن سقط صاروخان بين رأس بعلبك والقاع في البقاع الشمالي امس، في حين سجل توتر واطلاق نار في طرابلس مع سقوط قذائف.
وقد اصدرت قيادة الجيش عن عملية شرق صيدا بيانا قالت فيه: في إطار الإجراءات الأمنية الوقائية التي يتخذها الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، نفذت وحدات من الجيش قبل ظهر اليوم، مدعومة بطائرة استطلاع، عملية تفتيش واسعة في البساتين والأودية والأحراج الواقعة شرق مدينة صيدا، بحثا عن وجود مسلحين أو مخابئ أسلحة أو فارين من العدالة. واسفرت العملية عن توقيف خمسة أشخاص مشتبه بهم، حيث جرى تسليمهم إلى المراجع المختصة، وبوشر التحقيق معهم بإشراف القضاء المختص.
وقالت مصادر امنية إلى أن العملية تتم بطبيعة الحال على خلفية الهجومين على مركزي الجيش مساء الأحد الفائت في مدخل صيدا ومجدليون، وهي عملية إحترازية وقائية يراد منها التثبت نهائيا من خلو المنطقة المداهمة من أي خلايا نائمة أو كامنة أو قواعد للعناصر الإرهابية من جهة، والتأكيد على الحضور الأمني الفاعل للدولة وذراعها الأمني في المنطقة من جهة أخرى، وإرسال رسالة إلى الجهات الإرهابية التي ضربت ضربتها أخيرا من ناحية ثالثة.
هذا، وكشفت مصادر أمنية للوكالة المركزية، عن خطة كانت تحضّر لمدينة صيدا على غرار مدينة طرابلس، لتفجيرالاوضاع فيها وجعلها مناطق وتيارات سياسية ومذهبية وحزبية متناحرة ومتقاتلة في ما بينها، من خلال استهداف قيادات صيداوية وجنوبية لبنانية وفلسطينية عبرعمليات انتحارية، وتنفيذ اغتيالات وزرع عبوات وتفجيرمراكز ومؤسسات ودورعبادة. لكن الخطة باءت بالفشل.
واعتبرت المصادر الامنية ان الاعتداء الذي استهدف الجيش اللبناني ليل الاحد – الاثنين الماضي، يأتي ضمن المخطط المرسوم من قبل الجماعات التي نفذت العمليات الارهابية ضد السفارة الايرانية، وهي تابعة لوحدات كتائب عبد الله عزام المرتبطة ارتباطا وثيقا بتنظيم القاعدة.
ولفتت الى ان الجيش اللبناني كان على علم بهذا المخطط، واحبط في صيدا عملية كبيرة كانت ستنفذ في المدينة وشرقها.
وأكدت المصادر ان مدينة صيدا والمنطقة، نجتا من قطوع امني خطير ولو نجح منفذو الهجوم على الجيش اللبناني في تنفيذ ما كانوا ينوون القيام به وما خططوا له من عمليات اغتيال وتفجيرات واستهدافات، لأدت الى كارثة امنية وفتنة مذهبية، نظرا الى ما كانوا يحملونه من عبوات واحزمة ناسفة ومواد متفجرة، ونظرا لموقع مدينة صيدا في المعادلة الجنوبية خاصة، كعاصمة للجنوب والممر الاساسي والمحوري الرابط بين بيروت ومنطقة الجنوب ونسيجها الاجتماعي والخليط الطائفي الذي تتميز به عن بقية المناطق اللبنانية، وموقعها الذي يعتبر نقطة تواصل مع الجنوب الشيعي وشرق صيدا المسيحي والاقليم الدرزي.
*************************

النيابة المالية استمعت الى الصفدي وادعت على «ميز»
استمع النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم إلى إفادة وزير المال محمد الصفدي حول السجال الذي حصل بينه وبين الوزير غازي العريضي. وذلك لمدة ساعة وثلث الساعة قال بعدها الصفدي:»كانت جلسة عرضنا فيها كل المواضيع، وأجبت على كل الأسئلة وقدمت مستندات ووثائق»، مشيرا الى أن لا جلسة مقبلة له.
من جهة ثانية، انهى القاضي ابراهيم تحقيقاته في ملف نفق المطار، وادعى على شركة «ميز» في جرم الاهمال والتخريب، واحال الادعاء الى قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان.
وبعد ادعاء القاضي ابراهيم على شركة «ميز» بجرم الاهمال والتخريب، حاولت «وكالة الانباء المركزية» استيضاح موقف الشركة، لكنها لم توفّق. الا انها علمت من مصادر مقربة من «ميز»، انها تنتظر ابلاغها رسميا بالدعوى، لتتخذ الموقف المناسب.
وعلمت المركزية ان اجتماعا عقد امس بين مسؤولين في الشركة التي يرأس مجلس ادارتها النائب غازي يوسف عضو كتلة المستقبل النيابية من جهة، ورئيس الكتلة فؤاد السنيورة من جهة أخرى، لدرس خطوات الشركة المقبلة، في ضوء التطورات القضائية في حقها.
وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن المشكلة مع «ميز» سياسية، سائلة ، لماذا لم يتحرك الوزير غازي العريضي حين فاض نهر الغدير العام الفائت؟
اشارة الى ان «ميز» مسؤولة عن الصيانة والتنظيفات في مطار رفيق الحريري الدولي، وتشغّل أربع شركات تهتم بنظافة الانفاق والمدارج وغيرها.
******************************

توقيف خمسة من «القاعدة» في حملة أمنية واسعة للجيش اللبناني
حزب الله يتهم 14 آذار «باحتضان الإرهابيين».. و«المستقبل» يحمله مسؤولية «فلتان» الحدود
أكد مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش اللبناني، أوقف في صيدا (جنوب لبنان)، أمس، 5 أشخاص يشتبه في ضلوعهم بالهجومين الانتحاريين اللذين استهدفا حاجزين للجيش اللبناني الأحد، وأسفرا عن مقتل جندي لبناني، وأربعة أشخاص من منفذي العمليتين، مشيرا إلى أن الموقوفين «مرتبطون بكتائب عبد الله عزام التابعة لتنظيم القاعدة».
وجاءت تلك الاعتقالات بموازاة توقيف الجيش اللبناني في البقاع (شرق لبنان)، 7 مسلحين سوريين في جرود بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، وُجدت بحوزتهم أسلحة فردية. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن السوريين «كانوا يعبرون إلى لبنان عبر مسالك غير شرعية على متن دراجات نارية»، مؤكدا أن «أسلحة حربية ورمانات يدوية وجدت بحوزتهم، وأحالهم الجيش اللبناني إلى التحقيق».
ونفذت وحدات من الجيش اللبناني، أمس، حملة تمشيط واسعة، تخللتها عمليات مسح وتفتيش دقيق للمنطقة الممتدة من الرميلة شمال صيدا في جنوب لبنان، وصولا إلى المنطقة المتاخمة لمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين ومجدليون جنوبا، جزين شرقا، بحثا عن مطلوبين. وشاركت في الحملة قوة من مغاوير الجيش اللبناني، وهي قوة النخبة، إلى جانب قوة بحرية، وطائرات مروحية مشطت وادي بقسطا شرق صيدا، بحثا عن المسلحين المطلوبين الذين يعتقد أنهم موجودون في تلك المناطق.
وقال المصدر العسكري لـ«الشرق الأوسط» إن عملية التمشيط «امتدت من شمال صيدا، إلى المنطقة الحرجية التي تعد امتدادا لمخيم عين الحلوة، وقرى شرق صيدا»، مشيرا إلى أن الحملة بدأت على خلفية معلومات بأن مشتبها بهم في الاعتداء على حواجز الجيش في المدينة، يختبئون في تلك الأحراج. وأكد اعتقال خمسة أشخاص «ضالعين بالاعتداء على الجيش»، مشيرا إلى أن هؤلاء «مرتبطون بكتائب عبد الله عزام التابعة لتنظيم القاعدة»، وهي الفصيل الذي اعتدى على الجيش.
وكان انتحاريان استهدفا حاجزين للجيش اللبناني في صيدا، ليل الأحد – الاثنين الماضي، حين اندفع انتحاري على حاجز الأولي (مدخل صيدا الشمالي) باتجاه عسكري شاهرا قنبلة يدوية، فبادره الأخير على الفور بإطلاق النار، مما أدى إلى انفجار القنبلة ومقتل الشخص على الفور، وجرح عسكريين اثنين من عناصر الحاجز، فيما تمكن مرافقان للانتحاري من الفرار إلى جهة مجهولة. وبعد أقل من ساعة على هذا الهجوم، احتضن انتحاري آخر على حاجز مجدليون (شرق صيدا) عسكريا أوقفه على الحاجز، وفجر نفسه بقنبلة يدوية أسفرت عن مقتله ومقتل الرقيب اللبناني سامر رزق، وجرح أحد العسكريين، فيما قتل الشخصان الآخران من جراء إطلاق النار من قبل عناصر الحاجز، وهما اللبنانيان محمد جميل الظريف وإبراهيم المير.
وتأتي العملية الواسعة للجيش اللبناني في صيدا، بعد إمساك تحقيقاته بالخيوط المرتبطة بالاعتداءين الأحد الماضي، وتكوينه صورة متكاملة عن أحداث صيدا من خلال اعترافات الموقوفين الذين أوقفوا على خلفية الهجومين. وذكرت قناة «المنار» أن الموقوفون «أدلوا بمعلومات قيّمة تتصل بأماكن تواري مجموعات مسلحة تستعد لتنفيذ عمليات إرهابية»، وبناء عليه، «اتخذت وحدات الجيش خطواتها الأمنية، بينها حملة مداهمات وبحث عن مغاور موجودة في الأودية بين مناطق شرحبيل وعبرا وبقسطا في شرق صيدا استُخدمت في التحضير للهجوم على الجيش اللبناني».
في غضون ذلك، تناول قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية، في اجتماعهم الدوري الذي عقد أمس في مكتب المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالإنابة العميد إبراهيم بصبوص، «التقييم المتبادل للوضع الأمني ولعمل الأجهزة الأمنية بغية تنسيق الجهود وتبادل المعلومات للمحافظة على استقرار البلاد ومواكبة التطورات الراهنة»، مؤكدين «ضرورة التشدد في اتخاذ الإجراءات الكفيلة لضمان الأمن في الداخل وعلى الحدود».
سياسيا، شنّ حزب الله هجوما على قوى 14 آذار، متهما إياها «بالشراكة مع الإرهابيين والتكفيريين، ويسقط مقولة العبور إلى الدولة». وفي بيان أصدرته كتلة حزب الله النيابية (الوفاء للمقاومة) بعد اجتماع دوري لها، لفتت إلى أن «فريق 14 آذار يحتضن بشكل مريب الإرهابيين الذين يهددون كل لبنان»، داعية إياهم «لمراجعة الحسابات والاتعاظ من التجارب الخائبة».
وأكدت الكتلة أن «استهداف الجيش باعتداءين انتحاريين ومواصلة إرسال سيارات مفخخة هو تطور إرهابي خطير»، معتبرة أن حزب الله استشعر مبكرا الخطر على الإرهاب وقالت: «لولا تحرك حزب الله لكانت موجات السيارات المفخخة والانتحاريين أكبر بكثير مما عليها اليوم».
******************************

Attentats de Saïda : l’armée ratisse Abra et Bisri et arrête cinq suspects
Insécurité
Enfermé dans son déni, le Hezbollah estime que l’attentat contre l’armée est « un développement grave » et accuse le 14 Mars de créer un « environnement favorable » aux terroristes.
À la suite des deux attaques perpétrées dimanche contre des barrages de l’armée à Majdelyoun et à au fleuve Awwali, dans la région de Saïda, les commandos de l’armée libanaise ont continué à ratisser hier matin les vallons et collines situés au nord et à l’est de Saïda à la recherche de combattants islamistes qui pourraient s’y terrer.
Les commandos ont opéré à Wadi Charhabil, Bekesta et Abra, dans la région de Saïda, riche en vergers et en grottes, ainsi que dans les contreforts du caza de Jezzine, à Kfarfalous et Bisri. Cinq personnes ont été appréhendées dans le cadre de ces recherches.
Selon l’agence al-Markaziya, trois des personnes arrêtées seraient des partisans de cheikh Ahmad el-Assir déjà appréhendées une première fois après les combats autour de la mosquée d’Abra, puis relâchées.
Parmi les individus arrêtés figure Mohammad el-Orr, repéré dans un vallon de Majdelyoun. Ce dernier aurait fourni à l’armée des renseignements utiles sur les deux attentats de dimanche dernier et la manière dont ils ont été exécutés.
Le ratissage s’est accompagné de survols d’hélicoptères et de Cessnas, utilisés pour la première fois dans cette capacité.
À Saïda même, les blindés de l’armée ont patrouillé bruyamment dans les grandes artères de la ville, pour imposer leur présence. Une voiture suspecte de type Renault Rapide a été retrouvée près du cimetière byzantin de la ville, ont affirmé des correspondants locaux. Un expert militaire a été dépêché sur les lieux pour examiner le véhicule.
On rappelle que les attentats de dimanche ont fait cinq morts, dont quatre des agresseurs et un soldat, le sergent Samer Rizk.
L’huile sur le feu
Réagissant à cette actualité, le bloc parlementaire du Hezbollah, enfermé dans son déni et oublieux des combats de Abra, a accusé le courant du Futur d’agir sur l’opinion de manière à fournir aux groupes fondamentalistes « un environnement favorable » à leur action.
Pour le parti chiite, impliqué jusqu’au cou dans la guerre en Syrie, le 14 Mars n’est rien moins qu’un « partenaire » de ce terrorisme.
Dans un communiqué publié à l’issue de sa réunion hebdomadaire à Haret Hreik, sous la présidence du député Mohammad Raad, le Hezbollah dénonce la campagne du 14 Mars présentant les attentats commis contre le Hezbollah ou l’armée comme étant une forme de représailles au précieux appoint militaire que ce parti apporte aux troupes régulières syriennes.
Les personnes réunies ont, ensuite, réitéré leur appel au président de la République et au Premier ministre désigné à former un gouvernement selon la formule 9-9-6.
Le député Hussein Moussaoui, membre du bloc parlementaire du Hezbollah, a pour sa part affirmé que l’attentat de dimanche confirme le fait que c’est « le triptyque armée-peuple-résistance qui est ciblé par les sionistes takfiristes ».
Les Palestiniens chez Bahia Hariri
De son côté, Bahia Hariri, qui a souligné la gravité des attentats qui ont visé l’armée, dimanche, a reçu à son domicile des représentants des groupes palestiniens présents à Aïn el-Héloué, le plus grand camp palestinien au Liban, soupçonné de servir de repaire aux fondamentalistes de toutes les obédiences.
Le secrétaire général du Fateh au Liban, qui cumule cette fonction avec celle de secrétaire général de l’OLP, Fathi Abou Ardate, s’est publiquement engagé, devant Mme Hariri et les délégations qui lui ont rendu visite hier matin, à « livrer aux autorités libanaises tous les Palestiniens qui pourraient être impliqués » dans les attentats. « La sécurité du camp de Aïn el-Héloué et celle de Saïda sont inséparables », a-t-il affirmé.
Majdalani : Contrôler les frontières
Pour sa part, le député Atef Majdalani (Futur) a appelé l’État à « prendre le contrôle des frontières et à empêcher l’infiltration des hommes armés des deux côtés de la frontière syro-libanaise ».
« Les forces du 14 Mars avaient suggéré que l’État demande l’appui de la Finul », a-t-il rappelé dans une interview radiodiffusée.
Selon M. Majdalani, « la déstabilisation sécuritaire au Liban est due à la participation du Hezbollah aux combats en Syrie ».
Signalons que l’armée a procédé à l’arrestation, hier, de sept Syriens qui tentaient de pénétrer clandestinement au Liban, aux abords du village frontalier de Ersal, et leur a confisqué des armes individuelles et des grenades à main.
***************************