ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، الجمعية العمومية للمؤسسة المارونية للانتشار في حضور وزير الداخلية والبلديات مروان شربل.
الراعي أكد التزام الأبرشيات المارونية التعاون مع مكاتبها ودعم الصرح المطلق لمشروع قانون استعادة الجنسية ولكل المشاريع التي تسعى المؤسسة الى اطلاقها.
وأضاف: “أجمل تحية بإمكاننا أن نقولها ولد المسيح هللويا، ولذلك نحن موجودون في المؤسسة المارونية للانتشار حتى نحافظ على وجودنا المسيحي ووجودنا اللبناني ايضا”.
وتابع: “تحية لوزير الداخلية الذي نرحب به وندعو له بالقوة ليلا نهارا، وكما تشاهدون في لبنان الأمور الأمنية فالتة الى النهاية، ولا يمكننا أن ننكر ان هناك يدا الهية تمسك لبنان وتحفظه، وصلاتنا اليوم للجيش والقوى الأمنية وأجهزتها كي يحميهم الرب ويتمكنوا من تثبيت الأمن والإستقرار في لبنان الذي كرسناه لسيدة لبنان والشرق الأوسط. ولا شك أن لسيدة لبنان دورا في ذلك، بعدما كرس قداسة البابا العالم كله للعذراء”.
وشكر “الحاضرين ومجلس الأمناء في المؤسسة المارونية للانتشار على جهودهم المستمرة لإبقاء التواصل مع لبنان وعالم الإنتشار اللبناني عموما والمارونية والمسيحية خصوصا، لأنهم أصبحوا في الخارج أكثر مما نحن هنا في الداخل”.
وقال: “لبنان والكنيسة المارونية كما الأرزة مزروعة في هذه التربة اللبنانية علينا المحافظة عليها هنا، وعلى قوتها وأغصانها منتشرة في العالم كله. فلا الشجرة يمكنها العيش من دون أغصانها لتعطي ثمارها، ولا الأغصان تستطيع ان تعيش من دون ارتباطها بالجذع لتنال غذاءها”.
وتابع: “هكذا هي المؤسسة المارونية للانتشار التي أسسها صاحب الغبطة البطريرك والنيافة الكاردينال مارنصر الله بطرس صفير مع معالي الوزير اده، بهدف الحفاظ على هذا الرباط العضوي الحيوي بين جذع الشجرة المارونية اللبنانية المزروعة هنا، والتي نحاول جميعا أن تبقى قوية وتعطي القوة لتراثنا وتاريخنا وتقاليدنا، مرتبطة مع كل هذه الأغصان المنتشرة في العالم. والمسعى الأساسي لها ترجمة هذا الرباط العضوي، بالجنسية اللبنانية وقيد النفوس في لبنان، وهذا عمل جبار مضن يحتاج الى عمل جدي في الخارج وكذلك في الداخل”.
وتمنى الراعي “ان تكون سنة 2014 تحمل الإستقرار والسلام والخروج من أزمتنا اللبنانية الأساسية، الأزمة السياسية، كي نتمكن من حل الأزمة الإقتصادية والمعيشية والأمنية للبنانيين، وأن ينجح ايضا مؤتمر جنيف2 والسلام في سوريا والعراق ومصر”. وقال: “الأزمة كبيرة لكننا نؤمن بأن الرب أكبر وهو قادر على كل شيء”.