#adsense

أوساط الرئاسة الأولى لـ”اللواء”: سليمان سيستخدم صلاحياته ولا يمكن ترك البلد للفراغ

حجم الخط

تشير المعلومات المتوافرة لـ»اللواء»، إلى أن حسم الأمور على الصعيد الحكومي إذا لم تفلح الجهود في تأليف الحكومة في الشهر الأول من السنة الجديدة، سيكون على الأرجح في نهاية شهر شباط من العام 2014 كحد أقصى، باعتبار أن رئيس الجمهورية ملتزم احترام نصوص الدستور التي تخوله بالتشاور مع الرئيس المكلف وحدهما إصدار مراسيم الحكومة العتيدة، وبالتالي لا يمكن لرئيس الجمهورية مخالفة الدستور وعدم التقيد بصلاحياته وتشكيل حكومة، خاصة وأن المقربين من الرئيس ميشال سليمان يؤكدون أنه لن يترك منصب الرئاسة الأولى دون أن تكون هناك حكومة في البلد، وحتى لو لم تحظ بثقة مجلس النواب، مع أنه سيعمل قصارى جهده لتأليف حكومة سياسية جامعة تشارك فيها كل الأطراف، سيما وأنه لن يسلم صلاحياته إذا لم تجر الانتخابات الرئاسية إلى حكومة تصريف أعمال.

وتقول في هذا السياق، الأوساط القريبة من الرئيس سليمان لـ»اللواء» إن جهود رئيس الجمهورية مستمرة لإزالة العقبات التي لا تزال موجودة أمام تأليف حكومة سياسية جامعة لا تستثني أحداً، كونها التشكيلة التي تحصن البلد سياسياً وتحميه من التداعيات الخارجية وتعزز الاستقرار وتمهد الطريق لانتخابات رئاسة الجمهورية في موعدها، تفادياً للفراغ الذي سيفتح أبواب لبنان على المجهول، لما يمثله موقع الرئاسة الأولى من رمزية، ومن هنا يجب أن تتضافر جميع الجهود لتهيئة المناخات وتأمين انتقال سلس للسلطة بين الرئيس سليمان وخلفه الذي يحظى بثقة مجلس النواب استناداً إلى مواد الدستور.

وتلفت الأوساط إلى أن التفكير مركز على ابتداع صيغة حكومة خلاّقة تراعي المصلحة الوطنية ولا تشكل استفزازاً لأحد، من أجل المحافظة على السلم الأهلي وعدم تعريضه لأي خطر قد تتسبب به ردات فعل من هذا الفريق أو ذاك على الحكومة التي ستشكل، ولذلك يعطي الرئيس سليمان المشاورات الجارية مداها الأقصى، تجنباً لأي خطوة قد تزيد الأمور تأزماً، دون أن يعني ذلك السماح بأن يبقى الوضع أسير المراوحة والشلل والابتزاز.

وفي المقابل، ترى مصادر نيابية بارزة في قوى «14 آذار» أن الخيار الأمثل الذي يخرج لبنان من وضعه المتأزم هو في التوافق على حكومة حيادية تعبد الطريق أمام الانتخابات الرئاسية وتضع حدّاً لحال الفراغ التي يعمل لها «حزب الله» وحلفاؤه في «8 آذار» الذين لا يزالون يضعون العراقيل أمام مهمة الرئيس سلام على حساب البلد ومصالحه، مشيرة إلى أن ما يُحكى عن إمكانية تشكيل حكومة (9+9+6) تشارك فيها قوى «14 آذار»، مجرد كلام إعلامي لا يستند إلى معطيات ثابتة، على أن هذه الصيغة تشل عمل الحكومة وتعطل دورها ولا يمكن القبول بها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل