استوقفتني دعوة قوى 14 آذار الى عدم الإتكال على تغيير المعادلات الدولية، واللجوء الى الحوار.
أولاً- علينا أن نتوقف عند كلمة «حوار»، علماً أنّ فخامة الرئيس لم يتوقف عند رفع شعار الحوار والدعوة إليه، وكأنّ البنود التي اتفق عليها في الحوار نفّذ منها شيء! والأنكى أنّ قوى 8 آذار ذاتها هي التي تخلّت عن كل ما اتفق عليه خلال الحوار وعرقلت تنفيذه.
ثانياً- إنّ دعوة كتلة الوفاء للمقاومة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الى تشكيل حكومة، وكأنّ المشكلة هي عند الرئيس العماد ميشال سليمان أو عند الرئيس المكلف تمام سلام، وأمّا في ما يتعلق بالثلث المعطل فلا مشكلة! وأمّا توزير الذين رسبوا في الانتخابات ورفضهم الشعب مرتين فليس مشكلة!
وأما الأجمل فهو أنّهم هم يحدّدون أسماء الوزراء وأسماء الوزارات، خلافاً للنصوص الدستورية وللأعراف أيضاً.
فعلاً أنّ جماعة 14 آذار لم يتنبّهوا الى «التنازلات» الكبيرة التي تقدّمها جماعة المقاومة في كتلتهم النيابية وخارجها.
أمّا بالنسبة لذهاب ميليشيا «حزب الله» الى القتال في سوريا فأين المشكلة؟ إنّهم لا يقدّرون «تضحيات» الحزب الذي أرسل قواته الى سوريا ليمنع، كما أكد ميشال عون، إنتقال الإرهاب الى لبنان.
وإنّ ما يجري في طرابلس، وما جرى في عبرا، ليس له علاقة بالإرهاب ولا بذهاب «حزب الله» الى سوريا؟
ثالثاً- إنّ استهداف الجيش اللبناني عند حاجزي الأوّلي ومجدليون ليس له علاقة بسرايا المقاومة التي دخلت الى قلب صيدا وبدأت بممارسة التعدّيات وحمل السلاح والذي أدّى بدوره الى قيام مجموعات وحالات مثل الأسير وغيره الذين لم يكونوا موجودين قبل دخول «حزب الله» الى قلب صيدا.
رابعاً- الدفاع عن مؤسسة الجيش… لا أعلم مِن أين جاء الحرص على الجيش؟ هل بمنعه من الذهاب الى الجنوب قبل عام 2006 لأنّه يعتبر مؤامرة على «حزب الله» أم بقتل الضابط الطيّار وسام حنا؟
خامساً- وأمّا الكلام على مصلحة الوطن فهي واضحة جداً في دور «حزب الله»، من خلال القمصان السود وقطع طريق المطار وسواها… في «تدفّق» السيّاح على لبنان بالملايين… وفي هذا «الإزدهار» الإقتصادي… وفي هبوط مستوى النمو من 9٪ الى أقل من 1٪!
صحيح: اللي استحوا ماتوا.