#adsense

زهرا رداً على نصرالله: ليضعوا بقدر ما يريدون نقاطاً على السطور فليسوا هم من يرسم مصير الشعب اللبناني

حجم الخط

رد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا على أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله مؤكداً رفض أي مشاركة بالسلطة مع حزب الله وعدم الذهاب معهم الى حكومة واحدة وهذا أمر محسوم، مضيفاً: “ليضعوا بقدر ما يريدون نقاطاً على السطور فليسوا هم من يرسم مصير الشعب اللبناني وقد كان غيرهم أكبر وأقوى وأشرس ويدير إمبرطوريات ولكنه بالنهاية ترك إسمه على صخور نهر الكلب ورحل وبقي شعب لبنان شعب الحرية والكرامة والإيمان والتمسك بحقوقه”.

كلام زهرا جاء خلال إفتتاح القرية الميلادية في مركز منسقية “القوات اللبنانية” في بلدة بجدرفل البترون قال خلاله: “رغم الظروف الصعبة التي لا تسمح لنا دائماً أن نكون مع بعضنا البعض نريد بكل محبة اليوم أن تبقى إرادتنا على عيش الحياة قوية وأن نحافظ على تقاليدنا وأعيادنا في لبناننا بلد الحريات الذي هو منارة الشرق التي أضاءت على محيطنا ليتعلموا معنى الحرية والكرامة وكيفية عيش حياة الفرح إستعداداً لمجابهة الصعاب وعدم الإستسلام لهذه الروحية . أتوجه أولاً بالشكر الى كل سيدات القوات اللبنانية اللواتي تعبنا في إنجاز هذه النشاطات في منطقة البترون وهذه المغارة الجميلة التي تجسد ميلاد السيد المسيح الذي بتواضعه علمنا أن الكبر  والكرامة هما ميزة الإنسان بقلبه الكبير وبحريته وإيمانه وإعترافه بالآخر وقبوله وليست بإمكاناته المادية ولا بالقصور التي يقتنيها ولا بالثروات لأن ثروتنا الكبرى في هذا البلد كمسيحيين مؤمنين على مثال السيد المسيح هي إيماننا ورجاؤنا ومحبتنا وتشبثنا بأرضنا .”

وتابع قائلا: “بهذه الروحية وبهذا المنطق نرد على بعض الذين عيرونا بكلام مرفوض لنوضح ما لا يمكن السكوت عنه . إذا كان البعض حسم وقال بأنه لم يعد علينا أن نتعب قلوبنا ونتكلم لأن مصلحته ومصلحة لبنان هي في أن يقاتل في هذا الشرق دفاعاً عن خط المقاومة ، فنحن نقول له مصلحة كل الشرق أن لا يكون هناك قتال ونحن على أبواب عيد ملك السلام السيد المسيح الذي بميلاده كانت البشارة من الملائكة “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر” فالمسيح لم يبشر بالحرب ولم يفترض بأن المقاومة مقدسة ولا السلاح هو المقدس بل بشر بأن المقدس هو كرامة الإنسان وحريته ، وفي لبنان العيش المشترك المقدس هو الإنفتاح والحضارة وتحصين لبنان عن كل ما يجري حوله وليس توريطه بالحرب في سوريا وكل الشرق الأوسط بحجج واهية وإستجلاب سلاح مقابل السلاح وتخوين مقابل التخوين وتكفير مقابل التكفير وإرهاب مقابل الإرهاب .

ورأى أنهم يمنوننا بأنهم ذهبوا الى سوريا ليمنعوا الإرهاب من دخول لبنان فلم ينسَ أحد بأنهم وقبل تدخلهم في سوريا لم يكن هناك ضربة كف في لبنان ولم يكن هناك أي تهديد بالأمن عجيب أنهم يفتشون على التبريرات ! وصولاً للقول بأن 14 آذار ونحن منهم تفتش عن تبريرات للتكفيريين ويزيدون بأننا شركاءهم وأننا إرهابيون . وسأل: “هل يحق لهؤلاء الناس أن يتكلموا عن غيرهم أو يتهموننا بعد كل الذي قاموا به ؟ ”

زهرا أضاف: “نحن رسالتنا سلمية ولكن بدون أي تردد لا تراجع عن رفضنا لأية مشاركة بيننا وبينهم بالسلطة ما داموا متورطون ومورطين لبنان بما لا نقبل أن يورط لبنان به كجعله ساحةً للحرب في سوريا لذا لن نذهب معهم الى حكومة واحدة وهذا أمر محسوم وليضعوا بقدر ما يريدون نقاطاً على السطور فليسوا هم من يرسم مصير الشعب اللبناني وقد كان غيرهم أكبر وأقوى وأشرس ويدير إمبرطوريات ولكنه بالنهاية ترك إسمه على صخور نهر الكلب ورحل وبقي شعب لبنان شعب الحرية  والكرامة والإيمان والتمسك بحقوقه لا يصدق أحد أن بإمكانه الإستقواء على اللبنانيين بالسلاح أو بالتستويات المؤقتة أو الدائمة إقليمياً أو دولياً فنحن من حقنا أن نطالب بدولة وحدها سيدة على أرض لبنان وجيش واحد وقوى أمنية واحدة دون أي قوة خارجية فلا يهددوننا بتدخل دولة غريبة ولا بالسيطرة والبهورة ولا بالهيمنة ولا بإقتطاع أجزاء من لبنان فمشروعنا دولتنا وهذا هو مشروع المسيحيين التاريخي ومشروع كل الذين يحترمون لبنان و”فشر” لأي قوة أن تسقط هذا المشروع أو تفرض علينا تسويات تناسب طموحاتها التي ليس لها علاقة بمصلحة لبنان ولا بتاريخ لبنان ولا بحاضره ومستقبله .

وأشار الى انهم هم قوة طارئة ستنتهي أيامها لأن الحق لا ينتهي كما على مر التاريخ لأنه بالنهاية لا يصح إلا الصحيح ولا يبقى إلا صاحب الحق ونحن أصحاب حق وقد أعطانا إياه ربنا ولن نسمح لإنسان بأن ينزعه منا كائناً من كان هذا الإنسان.

وختم زهرا: “رغم كل الأيام السوداء التي نمر بها وأيام البهورة والإستقواء ومحاولة فرض الإستسلام على الأحرار في هذا البلد أن نبقى نعيش الفرح والسلام والحرية والإزدهار والإستقرار لأنه بالنتيجة لا يصح إلا الصحيح وقد مرت علينا أيام أصعب من هذه الأيام بكثير وكلها ذهبت وبقي لبنان بإيماننا بحقنا أعاد الله عليكم وعلى لبنان وأعياد مجيدة بفرح كبير “.

ثم ألقى المطران خير الله كلمة تحدث فيها عن معنى ميلاد المسيح وقال : “ولد السيد المسيح كإنسان في أحقر حالات الإنسانية ليرفع الإنسان الى مستوى الألوهة واليوم سيعود ليولد بقلوبنا جميعاً ، ملك السلام سيولد سلاماً في قلوبنا والمطلوب منا جميعاً أن نلتف حول مغارة السيد المسيح بفقره وتواضعه كما حالة الفقر والتعتير التي نعيشها اليوم لكن بكبرنا مع يسوع المسيح المطلوب منا أن نتوحد اليوم أكثر من كل يوم فرسالتنا كمسيحيين وكلبنانيين مسلمين ومسيحيين أن نلتقي اليوم لنولد من جديد ليولد في قلوبنا يسوع المسيح سلاماً وحرية وكرامة لنعود معاً يداً واحدة وقلباً واحداً نعمل لبناء لبنان الوطن الرسالة رسالة التضامن والإنفتاح والحرية والديمقراطية وإحترام التعددية وإحترام كل إنسان أعاد الله الميلاد على الجميع بالوحدة والسلام والمحبة “.

الحفل إستهل بكلمة لمنسق عام البترون في “القوات اللبنانية”  شفيق نعمة تمنى فيها عيداً مباركاً وميلاداً مجيداً للبنانيين وأبناء البترون بشكل خاص مشيراً الى أن البرنامج الميلادي سيستمر لأربعة أيام ويتضمن عروضاً مسرحية للاطفال اليوم السبت عند الرابعة بعد الظهر ويوم الاحد العاب سحرية واغاني ورقص إضافةً الى مسرحية لجيزيل هاشم زرد عند الثالثة بعد ظهر الإثنين .

حضر الحفل: راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خير الله والمطران بولس إميل سعاده ، النائب بطرس حرب ممثلاً بشقيقه كمال حرب،  النائب سامر سعاده ممثلاً بحميد خوري ، الياس رزق ممثلاً رئيس إقليم البترون الكتائبي ، الدكتور أسد عيسى ممثلاً منسق عام تيار المستقبل في جبيل والبترون ، عارف ضاهر ممثلاً الحزب التقدمي الإشتراكي، قائمقام البترون روجيه طوبيا ، رئيس إتحاد بلديات البترون طنوس الفغالي ، رئيس رابطة المخاتير حنا بركات ، رئيسة الصليب الأحمر في البترون السيدة كلود درزي وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير والراهبات والفعاليات النقابية والأمنية .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل