ربّـما كان هناك إرهابيون… ولكن كم هو عدد هؤلاء الذين يقاتلون في سوريا؟ وهل النساء القتيلات والأطفال القتلى هم إرهابيون؟
حكومة الأمر الواقع
وتكلم السيّد عن الحكومة… ونذكّره بأنّه شكّل حكومة اللون الواحد من دون إرادة الطائفة التي ينتمي إليها رئيس الحكومة الذي يفترض أن يختاره السنّيون كما يختار الشيعة رئيس المجلس، فهل حصل ذلك؟ ولو رجعنا الى حكومات الوحدة الوطنية من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الى حكومة الرئيس سعد الحريري… ولا مرّة كان «حزب الله» صادقاً: الثلث المعطّل استعملوه، مجلس الوزراء عطلوه… استقالوا… ولم يكتفوا بذلك، بل كادوا أيضاً أن يحتلوا السراي!
سعد الحريري تلقى بعد «اتفاق الدوحة» «وعد شرف» بعدم استقالة وزراء الحزب وحلفائهم… فاستقالوا أيضاً، صحيح أنّ «من جرّب المجرّب كان عقله مخرّباً»، إذ لا مصداقية في التعاون.
التهديد لرئيس الجمهورية
أمّا التهديد المبطّن والمباشر لرئيس الجمهورية بعدم القبول بحكومة حيادية وبحكومة الأمر الواقع، فنسأل سماحته: لو لم يكن معك سلاح وأصدر رئيس الجمهورية مراسيم حكومة حيادية، فماذا كان في استطاعتك أن تفعل؟
«أدبياتهم» مع الجيش
وقال سماحته عن الجيش: من أدبياتنا أنّه لا تزال هناك بقايا دولة متمثّلة بالجيش… فأعجبنا أنّه لا يزال معنياً بالدولة… ولو ببقاياها! وليته ينفّذ هذا الحرص على الجيش، ونذكّره بأحداث جسيمة جرت في الضاحية وبعلبك والهرمل والجنوب… والضابط الطيّار سامر حنّا!
الى سوريا بقرار سليماني
أمّا عن تمسّك سماحته بالبقاء في سوريا وتصميمه على هذا البقاء ورفضه أي كلام حوله فهو معروف وواضح: فقد حسمت قضية الذهاب الى سوريا تنفيذاً لأوامر قاسم سليماني، رئيس «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، لذلك فالموضوع غير قابل للنقاش!
كلام العقل والمنطق
أمّا سمير جعجع فكان، أمس، رجل دولة بامتياز، كل كلمة نطق بها كانت في محلها حفراً وتنزيلاً، ولعلّ من أهم ما في كلمته أنّه ذكّر الذين فقدوا ذاكرتهم نسياً أو تناسياً ما عاناه المسيحيون في لبنان مع النظام السوري، وقوله: نحن المسيحيين لسنا مرتزقة ولسنا بقايا الصليبيين ولسنا وافدين الى المنطقة، إنّـما نحن من صلب هذا الشرق…
فالنقطة الأساس كلامه حول «حلف الأقليات»، وتساءل: مع مَن سنعمل حلفاً؟.. هل مع هذا النظام الذي اضطهد المسيحيين على امتداد أربعة عقود وشرّدهم واغتال قياداتهم… ولم يفته التذكير بحرب النظام على الأشرفية وزحلة و… وهكذا فليكن الكلام.
