#dfp #adsense

الخطاب التدميري لـ”حزب الله”

حجم الخط

امام انكشاف دوره التدميري للبنان ولصيغة عيشه المشترك ووئامه الوطني، يلجأ “حزب الله” حالياً الى مناورة سياسية جديدة ركنها الاساسي في بيان كتلة الوفاء للمقاومة تسويق فكرة مبتدعة من ان قوى “14 اذار” تناصر التكفيريين، وبالتالي فهي قوى تكفيرية.

فامام هذا الطرح “الهرطوقي” وفي ضوء كلام السيد حسن نصرالله بالامس في حفل تأبين حسان اللقيس نسجل الملاحظات الآتية:

اولاً: اذا كان هذا الخطاب الجديد لـ”حزب الله” هو لتغطية فداحة خطيئته المميتة بتدخله في الشأن السوري الداخلي، فهو غير موفق لان تدخله هذا اطاح نهائياً بصورته كحركة مقاومة لاسرائيل ليتحول الى ميليشيا مرتزقة غب الطلب الاسدي – الايراني للدفاع عن اجندات اقليمية استراتيجية لا علاقة للبنان فيها.

وبالتالي ان تدخله في الصراع السوري خطيئة تاريخية سوف يدفع “حزب الله” ثمنها السياسي والاستراتيجي مع الوقت، وقد انهارت مقومات وجوده كقوة تحرير ومقاومة وطنية وعربية واسلامية الى قوة غصب وغزو واحتلال شعوب ودول بخلفيات مذهبية متقوقعة ومنغلقة وانعزالية.

ثانياً: ان وصف قوى “14 اذار” بالقوى التكفيرية  تنقصه المصداقية التي باتت غائبة تماما عن ادبيات الحزب ومواقفه – وهي محاولة يائسة لرمي كرة التطرف التي افتعلها الحزب نفسه بتدخله المباشر في الازمة السورية – على قوى “14 اذار” – خاصة بعدما بدا الحزب يدفع غالياً بدماء مقاتيله ثمن تورطه العسكري. وفي هذا السياق لا بد من تذكير الحزب والسيد حسن بالذات ان بتدخله العسكري في سوريا.  ما من احد الا الحزب نمى وطور وانعش التطرف والتكفير، فليس صحيحاً ان “حزب الله” بتدخله في سوريا جنب لبنان وصول التكفيريين اليه – بل الصحيح الصحيح ان تورط “حزب الله” في سوريا شرع الابواب امام نمو ووصول التكفير الى عمق الداخل اللبناني لا بل الى عمق الضاحية الجنوبية والبقاع حيث معاقل الحزب الاساسية – وبالتالي كل النظرية التي تدعي ابعاد المتطرفين عن لبنان سقطت وتسقط تباعاً كل يوم مع تنامي التهديدات الامنية للداخل اللبناني وتكاثر المعلومات حول اخطار تفجيرات واستهدافات لمناطق لبنانية ومراكز حساسة.

ثالثاً: ان كلام السيد حسن بالامس بمثابة اعلان حرب مبطنة ضد فريق كبير من اللبنانيين – وبصراحة نقول ان الاوان قد ان كي تبدأ قوى “14 اذار” بحشد الطاقات السياسية والاعلامية للمطالبة بالتفاوض المباشر بين الامم المتحدة وايران بشأن تطبيق القرار 1559 في الشق المتعلق بسلاح “حزب الله” – خصوصا ان لا أمل يرتجى من تعقل الحزب وعودته الى صوابه اللبناني – وقد بات متقدما بمراحل كبيرة وخطيرة باتجاه الغطرسة المفتوحة الافاق والاحتمالات كافة داخلياً واقليمياً انطلاقاً من التورط في الصراع السوري.

وفي هذا السياق نذكر السيد حسن نصرالله ان من يستند على نص مكتوب ومطبوع يجب ان يبنى عليه مستهدفاً بكلامه اعلان طرابلس – يجب ان لا يغيب عن باله ايضا ان ثمة نص مكتوب ومطبوع اخر لم يعلق عليه الحزب ويبني عليه فريق “14 اذار” ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان – وقد وقع من قبل الحزب على طاولة الحوار هو اعلان بعبدا – هذا الاعلان الذي “لحس” الحزب امضاؤه عليه بتدخله المفضوح في الصراع السوري ايضا نأخذه بالاعتبار ونبني عليه ونسجل تراجع الحزب عنه وخرقه وضربه عرض الحائط…

رابعاً: لا يظننا “حزب الله” ان بامكانه – تحت اي وعيد او تهديد – ان يفرض على اللبنانيين بعد اليوم حكومة او صيغة حكم بقوة سلاحه لان “الحزب” تجاوز حدود الدستور والسيادة اللبنانية ولان “الحزب” بات عميلاً لمحور اقليمي ومعطلاً اساسياً لحياة المؤسسات الدستورية بدءاً من تعطيل المجلس الدستوري وصولاً الى تعطيل تشكيل حكومة جديدة باصراره على ثلث معطل مخالف للدستور بغية التوصل الى تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية كما تم تعطيل الانتخابات النيابية.

فاذا كان تشكيل حكومة حيادية “خداع” فان “حزب الله” بسياساته الانقلابية على لبنان واللبنانيين خدع الجميع وهو الذي يفرض اليوم امراً واقعاً نرفض الاستمرار فيه وقد وصلت الامور الى مفترق مصيري تضع لبنان دولة وكياناً ووحدة وطنية على كف عفريت.

سياسة تدميرية مرفوضة… واذا كان هناك من تكفير فهو في سياسات الحزب التي تحملنا يوما بعد يوم على الكفر بالحوار معه وبالامل ببناء دولة عصرية وقوية بوجوده…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل