#adsense

حسن نصرالله و7 أيار جديد!

حجم الخط
«تعبئة عامّة» ضدّ لبنان الدولة والمؤسسات والشعب، خطاب نسخة منقحة من خطاب 7 أيار العام 2008، خطاب «نقطة عالسطر» إما تسيرون تحت حكمي وأوامر الولي الفقيه واجتهاداته، وإلا «لا تلعبوا معنا»!!
لا خلاصات سياسية موضوعية أو عقلانية يخرج بها متابع خطاب أمين عام حزب الله، استوقفتني بالأمس تغريدة للنائب نهاد المشنوق فيها خلاصة الكلام والقول الفصل بأن نصرالله يتصرف وفق اجتهادات وفتاوى فقهاء، لاغياً أي مكان للعقل في التعاطي السياسي.

وأمين عام حزب الله على الرغم من أنه «مش فاضيلنا» ـ وليس هناك استعلاء كسروي في الخطاب أكثر من هذا، وليس هناك احتقار للشريك في الوطن أكثر مما سمعناه: «نحن لا نريد الحرب معكم، ولكن إن كان هذا إعلان حرب قولوا لنا نحن «مش فاضيين لكم» ولكن لا يلعب أحد معنا»، بهذه الخفّة «لا تلعبوا معنا»، وكأن مصير البلاد والعباد كلمة بين «شفتيّ» الوليّ الفقيه بالطبع، لأنّ نائبه لا صفة له أكثر من تنفيذ الأمر والقول: «السمع والطاعة لوليّ أمر المسلمين»!!

لا دولة، لا قرارات لهذه الدولة، عطّل حسن نصرالله في خطابه كلّ الرئاسات، فعلي الخامنئي هو الآمر الناهي وبيده قرار الحرب والسلم، ولبنان مجرد ساحة تخيّل فيها إيران كيفما ارتأت وإذا رفض اللبنانيون الاحتلال الإيراني الذي لم يعد مقنّعاً، فالإجابة حاضرة تعبئة عامة وتهديد بـ 7 «أيارات» كثيرة!!

هذه المرة وكالمعتاد أخطأ نصرالله كثيراً في حساباته، الواقع اللبناني اليوم وحال الغليان التي تسود الشارع اللبناني والتشدّد الذي بات سيّد الموقف ستجعل حسن نصرالله يجد من يواجهه في الشوارع والقرى والأحياء، والرجل يتجاهل كلياً أن «القلوب مليانة» من حزب الله وسياسته التي أوصلت لبنان إلى هاوية اقتصادية، واستجلبت إليه ما لم يشهده إلا مع حزب الله من انتحاريين، فماذا سيفعل بهؤلاء، سيهجم على عرسال؟! سيغزو شوارع بيروت مجدداً التي يرفع فيها علم إيران على طريقة الاحتلال السوري السابق!!

إن أفضل ما يُقال رداً على خطاب حسن نصرالله هو كلام النائب نهاد المشنوق قبل أيام عندما رأى أنه حان الوقت للدعوة لمقاومة الاحتلال الإيراني، ونظن أن هذا الأمر بات قريباً، ولكن حسن نصرالله اعتاد اختراع انتصارات وهمية يُلهي بها جمهوره ويُسكره ليبقيه تحت سيطرة نشوة القوّة!!

وبأسف شديد ستدفع الطائفة الشيعية في لبنان ثمن مغامرة حزب الله في سوريا، التي لا يجد حسن نصرالله في شبابها القتلى إلا أعداد تذكرنا بحساباته لأعداد الحشود في ساحة الحرية!!

خطاب حسن نصر الله لحظة تحول دراماتيكيّة في اللحظة السياسية اللبنانيّة، والأيام المقبلة كفيلة بتظهير حجم الخطر الذي بات حزب الله يشكله على لبنان دولة وشعباً.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل