أكد عضو “كتلة المستقبل” النائب هادي حبيش أن “مسألة بيع العقارات او الحفاظ عليها تنطلق من الحفاظ على الوجود، والحفاظ على الوجود يهم وجود كل الطوائف وليس وجود طائفة واحدة في منطقة معينة”.
واعلن، في مؤتمر صحافي عقده اليوم: “أنا عضو في لجنة المتابعة النيابية المنبثقة عن اللقاء الماروني الموسع الذي عقد في بكركي، والذي انبثقت عنه لجنتان: لجنة تهتم بالحفاظ على الوجود المسيحي في مؤسسات الدولة واداراتها والحفاظ على ممتلكات المسيحيين، ولجنة أخرى تهتم بمسألة قانون الانتخابات”.
وقال: “هذا المؤتمر أخصصه لقضية في القبيات تخص عقارا تم بيعه، مساحته 44 الف متر مربع محاذ لكنيسة دير مار جرجس. هذا العقار حصل لغط حول بيعه واعتراضات بشأنه. وانا تدخلت شخصيا بإتصالات عديدة لحل هذه القضية، وتدخل معي عدد كبير من الفاعليات السياسية على رأسهم الأمين العام ل “تيار المستقبل” أحمد الحريري بتكليف من الرئيس سعد الحريري، وتدخل عدد كبير من الشخصيات السياسية والدينية مثل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، والدكتور سمير جعجع وغيرهم”.
أضاف: “في تلك المرحلة، منذ سنتين كانت الامور متشنجة، والكلام في الاعلام بهذا الموضوع كان سيشنج الامور اكثر. بعد فترة عدت وتدخلت في هذا الموضوع، وقمت بمحاولة دامت 8 اشهر. منذ 8 اشهر وأنا أعمل بشكل سري واقوم باتصالات للوصول الى حل لهذا الموضوع، لأنه سيس كثيرا”.
وتابع: “اليوم أزف لكم خبر انتهاء هذه المسألة، وعودة هذا العقار وتسجيله على عدد من اعضاء الرابطة المارونية. وبداية مبروك للقبيات وكل أهلها فردا فردا، مبروك لعكار العتيقة ولكل أهل عكار العتيقة فردا فردا، والمبروك الاكبر للعيش المشترك، لان هذا ما يهمنا أكثر من كل الكلام الذي قيل في السياسة وغيرها. ما يهم اهل القبيات واهل عكار العتيقة وكل النسيج العكاري هو الحفاظ على العيش المشترك”.
أضاف: “من الضروري ان يعرف الجميع من الذين كانوا يتابعون هذا الموضوع معي: أشكر في البداية فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي تابع معي هذا الموضوع أكثر من مرة، وأشكر غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي كان قد كلف سيادة المطران بولس الصياح لمتابعة الموضوع، وأشكر دولة الرئيس سعد الحريري الذي قام باتصالات عديدة وسهل لي هذه المهمة التي انتهت بنجاح. وأشكر الصديق الدكتور سمير جعجع الذي تابع هذا الموضوع بأدق التفاصيل”.
وشدد على أن “الشكر الكبير الكبير لأهالي عكار العتيقة وكل فاعلياتها، وبشكل اساسي أشكر كل الاشخاص الذين اشتروا هذا العقار، فمن اشترى هذا العقار في البداية باعه لـ 15 شخصا، ولذلك أخذت الامور اتصالات على مدى 8 أشهر. أشكر كل من تعاون معنا وكل من كان قد اشترى هذا العقار وأعاده للحفاظ على صيغة العيش المشترك بين القبيات وعكارا العتيقة”.
تابع: “اريد ان اشكر اهلي بالقبيات وعلى رأسهم كهنة القبيات الذي عملوا وبذلوا جهدا كبيرا لحل هذه القضية، خصوصا الاب ميشال عبود الذي رأس لجنة الحفاظ على الارض في القبيات وكان على تواصل دائم معي للوصول الى الخواتم السعيدة. واريد ان اشكر، شكرا كبيرا، الذين ساهموا معنا ماديا لشراء هذا العقار، عنيت بهم الصديق الكبير الشيخ دونالد العبد الذي ساهم في هذا الموضوع، والصديق الاستاذ انطوان ازعور، والصديق الاستاذ زهير فضول، على الرغم من ان البعض منهم طلب عدم ذكر اسمائهم، ولكني اصريت وليسمحوا لي ان اشكرهم باسم اهالي القبيات على هذا العمل. مبروك للقيبات ولعكار وللعيش المشترك”.
ولفت حبيش إلى أن “هناك عقارا آخر عالق بين القبيات وعكار العتيقة المعروف بعقار ابو نديم الناظر. هذا الموضوع اريد ان ابشركم بأني وصلت باتصالاتي الى حل يرضي القبيات وعكار العتيقة واصحاب العقارات، اريد القول انه يجب ان ننفتح وان نتعاون معا بايجابية للوصول الى حل لهذا العقار، واريد هنا ان اشكر شخصا ساهم معي ماديا ومعنويا لحل هذه القضية وهو الاستاذ ايلي حاكمة ابن القبيات البار، فعندما اتصلت به وقلت له اني بحاجة إلى مساعدة لحل هذا الموضوع قال لي نحن جاهزون والمهم ان نساعد القبيات لحل المشكلة بين القبيات وعكار العتيقة”.
وقال: “اوجه نداء بكل محبة للذين يسيسون موضوع بيع العقارات واقول لهم ان هذه القضية لا تحتمل التسييس، وبشكل اساسي اريد ان اقول انطلاقا من التعاون السياسي انا والنائب مخايل الضاهر من الفريق الآخر، واقول النائب الضاهر لانه قد يكون البعض من الفريق الآخر لا يملك الخبرة او لا يدرك تداعيات هذا الموضوع او انه لم يتحمل المسؤوليات سابقا ومسؤوليات القرى والناس او الحفاظ على العيش المشترك، ولكن الاستاذ مخايل الضاهر مر بمثل هذه المرحلة التي نمر بها على فترة طويلة وتحمل مسؤوليات ويعرف معنى هذا المسؤوليات، واريد ان اقول له ان الخلاف السياسي مشروع، ففي كل دول العالم فيها انتخابات وربح وخسارة ولكن حدود المعركة الانتخابية هي صناديق الاقتراع وليس الناس ومصالحهم او نترك اي امر قد يؤدي الى اشكال بين عائلة وعائلة او بين منطقة واخرى”.
أضاف: “من هذا المنطلق اوجه له نداء محبة. ونحن اليوم على ابواب عيد الميلاد اقول له انه يجب ان نتعاون جميعا، والحل الذي توصلت اليه بالعقار الآخر يرضي القبيات وعكار العتيقة، ولا مشكلة ان بقي الخلاف السياسي لانه يترجم بصناديق الاقتراع ولكن لا يحق لنا بأي شكل من الاشكال ان نختلف على حساب مصلحة الناس او ان يؤدي هذا الموضوع الى اشكال الى الضيعتين. واقول للضاهر انا وانت راحلان ولكن القبيات ستبقى وكذلك عكار”.
وختم حبيش: “من خلال الاعلام اقول ان قضية بيع العقارات اصبحت قضية وطنية والكل يعرف ان في لاسا والبترون والحدث هناك اشكاليات مشابهة، لذلك ادعو كل من يعملون في هذا الموضوع ليصلوا الى حلول ادعوهم إلى اعتماد النموذج نفسه الذي اعتمدته وهو نموذج الصلح، ثقافة الصلح هي التي توصل الى نتيجة لان ثقافة الدعاوى توصل الى عدائية، ماذا نفعل اذا ربحت ضيعة على اخرى. المثل الشهير القائل: “الصلح خسران افضل من دعوى ربحانة”، فكيف اذا استطعنا الوصول الى صلح رابح للضيعتين وحافظنا على العيش المشترك بين كل مكونات المجتمع العكاري؟”
