مرة جديدة يسعى “حزب الله” الى توسيع مروحة حركيته لتشمل الى جانب بيئته الحاضنة البيئة المسيحية المجاورة، لذا فهو يبادر الى توجيه بطاقات المعايدة وإقامة لقاءات للمناسبة مرتكزاً في بعض الاماكن على رجال الدين المسيحيين كمدخل لبعض المناطق تجنياً للدخول اليها عبر ممراتها السياسية الالزامية والتي تمثل مناخها السياسي. ومحاولة “حزب الله” لتظهير وجه منفتح تشكل خطوة شبيهة بخطوة الفنان المعتزل فاضل شاكر المناصر للشيخ احمد الاسير الذي عمد الى تقديم أنشودة أهداها للمسيحيين لمناسبة عيد الميلاد، والتشابه أكان من حيث الشكل أو من حيث المضمون الذي يتعارض مع مفاهيم لاهوتية عدة.
ففي قضاء جزين، عمد “الحزب” الى توزيع بطاقات المعايدة على رؤساء البلديات والمخاتير وسواهم، حيث يتم الاتصال بهم للحضور الى مركز “إتحاد بلديات جزين” لتسلمها. وسأل الاهالي: “هل تحوّل مقر الاتحاد مركز “LibanPost” لـ”حزب الله”، فيتم تسخير مقدراته لذلك؟!
كما يقيم “الحزب” إحتفالاً برعاية رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الاحد 22-12-2013 في مطعم قصر الندى في عربصاليم.
أما في دير الاحمر، فقد تلافى تنظيم اللقاء كـ”حزب” مع الاسقف كما كان يجري في السنوات الماضية – الامر الذي كان يدفع كثر الى التساؤل هل التعايش يكون ان ينظم حزب سياسي اللقاء مع رجل دين هرباً من إعترافه بالمرجعية السياسية للمنطقة المعروفة الهوية والانتماء، ام ان التعايش الحقيقي يكون بعدم فرض “الحزب” نائباً على المنطقة لا يمثل اهلها وبالاعتراف بالاخر كمرجعية كما أن هذا الاخر يعترف بمرجعية الحزب في بيئته الحاضنة!!! لذا وجهت الدعوة من قبل مطرانية بعلبك – دير الاحمر ومكتب الوكيل الشرعي العام للامام الخامنئي في لبنان، مع العلم أن المرجعية الدينية الرسمية للشيعة في بعلبك هي المجلس السلامي الشيعي الاعلى في لبنان لا الجمهورية الاسلامية الايرانية.
اهالي المنطقة الذين يرحبون بكل خطوة إنفتاحية من الند الى الند، وبعيداً عن الذمية والتبعية، أعربوا عن إمتعاضهم من قيام أمن “حزب الله” بتفتيش مقر المطرانية في قلب دير الاحمر وإعتبروا أن هذه الخطوة سلبية وأن القوى الامنية الرسمية هي الوحيدة المعنية بحماية اي إحتفال في المنطقة لا الامن الذاتي للميليشيات.
