وصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان عمليات القصف التي تقوم بها القوات النظامية السورية على حلب منذ فترة بأنها عشوائية لا تميز بين مدني وعسكري وهذه جريمة، وإما تتعمد استهداف المدنيين.
ونقل تقرير اصدرته المنظمة عن الباحث أولي سولفانغ قوله إن القوات الحكومية كانت تنشر الكوارث في حلب خلال الشهر الاخير، تقتل الرجال والنساء والاطفال من دون تمييز، مضيفا أن سلاح الجو السوري اما غير كفوء الى حد الاجرام ولا يكترث لقتل أعداد كبيرة من المدنيين، واما يتعمد استهداف المناطق التي يتواجد فيها المدنيون.
وتنفّذ الطائرات المروحية والحربية السورية منذ أكثر من أسبوع غارات مكثفة على أحياء عدة في شرق مدينة حلب التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وعلى مدن وقرى في المحافظة حصدت مئات القتلى، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين، وتستخدم في القصف بانتظام البراميل المتفجرة التي تحتوي على أطنان من المتفجرات ويصعب التحكم بالهدف الذي تلقى عليه.
ونقل التقرير عن الشبكة السورية لحقوق الانسان انها أحصت سقوط 232 قتيلا بين 15 و18 كانون الاول، مشيرا الى أن التصعيد في المنطقة بدأ في 23 تشرين الثاني، لكن هذه الايام الثلاثة شهدت القصف الجوي الاعنف على حلب منذ بدء النزاع في منتصف آذار 2011، وأشارت “هيومن رايتس ووتش” الى أن القوات الحكومية استخدمت وسائل وأساليب حربية لا يمكن أن تميز بين المدنيين والمقاتلين، مضيفة أنه بدا في بعض الحالات ان القوات الحكومية تستهدف المدنيين وبناهم التحتية بشكل متعمد، او على الاقل لا تقصد هدفا عسكريا ظاهرا.
وجاء في تقرير المنظمة الذي تضمن شهادات ووقائع عن القصف المستمر على حلب، لا سيما الجوي منه، لا يجدر بالقادة العسكريين ان يعتمدوا سياسة تقضي بالامر باستخدام أسلحة متفجرة وساعة التأثير في مناطق سكنية بسبب الاذى المتوقع الذي سينتج عن ذلك على المدنيين، ولفتت المنظمة الى أن الهجمات التي نفذتها قوات المعارضة في الفترة نفسها التي يتحدث عنها التقرير ضد مناطق يسيطر عليها النظام بدت كذلك عشوائية وغير قانونية.