أكّدت مصادر بعبدا لصحيفة “الجمهورية” أنّ التواصل مع الأفرقاء موجود، لكن لا تقارب في الآراء، وبالتالي فإنّ الاتصالات لا تزال مكانك راوح. وأشارت الى أنّ ضخّ المعلومات والكلام عن اتّجاه رئيس الجمهورية لتأليف حكومة أمر واقع لم تكن سوى استنتاج وتحسّب، فجميع القوى السياسية تعلم أن لا شيء سيحصل بسرعة. فالرئيس الذي انتظر ثمانية أشهر ولم يُقدم على أيّ حكومة “مشكِل” لن يُقدم على خطوة كهذه الآن، وهو يعلم انّ البلاد لا تحتمل، لكنّه يبلّغ باستمرار الى جميع القوى السياسية أنّه في النهاية لا بدّ له من القيام بخطوة كهذه، وبالتالي فإنّ الأمور تراوح بين قناعتين: الأولى البقاء حتى آخر شهر أيّار بلا حكومة، وهو أمر غير مقبول، والثانية حكومة أمر واقع، وهي غير مقبولة، وما يقوم به الرئيس الآن هو الالتقاء والتوافق على فعل ما، فالمخاطر كبيرة جدّاً والرغبة الدولية بعدم عودة البلاد الى الوراء والوقوع في المهوار هي جدّية، مقرونةً بنصيحةٍ بوجوب أن لا يكون الاستحقاق الرئاسي عاملاً في خربَطة الأمور في الداخل. وكلّ الخطوات تحتاج الى عقلانية وحوار ووعي. فالأولوية للأمن، وبموازاة ذلك يجب البحث عن ظرف يسمح باجتياز الاستحقاقات بأقلّ ضرَر.