“خريطة طريق” رئاسية على وقع الاحتدام؟
نصرالله و14 آذار الى ذروة التصعيد
طبقا لما أوردته “النهار” امس، جاء الخطاب الناري للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بمثابة تتويج للهجوم الحاد الذي مهدت عبره الكتلة النيابية للحزب في اليوم السابق قبل يوم باتهامها قوى 14 آذار بـ”الشركة مع التكفيريين” لهذا التصعيد الواسع والعنيف الذي دفع بعض خصومه الى التحذير من نيات مبيتة لدى الحزب قد تبلغ حدود “7 ايار” ما جديد وأوسع من عمليته المسلحة في بيروت في 7 ايار 2007.
والواقع ان السيد نصرالله شن في الكلمة التي ألقاها بعد ظهر امس في احتفال تأبيني للقيادي في الحزب حسان اللقيس الذي اغتيل قبل أسابيع، هجوما دائريا على خصومه في الداخل والخارج كما هدد اسرائيل بالاقتصاص من قتلة اللقيس وقادة آخرين في الحزب مكررا اتهامها باغتياله. لكن هجومه على قوى 14 آذار اكتسب البعد الاشد اثارة للسخونة السياسية الداخلية بتحذيره هذه القوى قائلا: “لا تلعبوا معنا”. كما قرن ذلك بتهديد مبطن عُدَّ موجها الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان من مغبة الاقدام على تشكيل “حكومة امر واقع”. وقد تدرج هجومه على قوى 14 آذار بدءا من حملته على “اعلان طرابلس” الذي صدر عقب المؤتمر الذي انعقد في المدينة الاحد الماضي، فقال عنه إن “صيغته إلغائية والمقصود به اعلان حرب”. وأضاف: “دعونا نفهم ان كانت وثيقة طرابلس اعلان حرب فنحن ليس لدينا الوقت لكم ولسنا في وارد قتالكم، ولكن لا احد يلعب معنا”. وتطرق الى الملف الحكومي فقال انه “ينصح بعدم تشكيل حكومة أمر واقع ونقطة على اول السطر”. ووصف الحكومة الحيادية التي تطالب بها قوى 14 آذار بأنها “حكومة خداع”. ورأى “ان الشجاع هو من يشكل حكومة جامعة ويتحدى الدول الاقليمية ويضع السعودية عند حدها وان كانت ايران او سوريا تريدان ان تعطلا يوقفهما عند حدهما”. ورد تكرارا على المطالبين بانسحاب “حزب الله” من سوريا، مشددا على ان “المعركة في سوريا، هي معركة وجود لسوريا ولبنان وفلسطين”. أما في شأن الاستحقاق الرئاسي فاسترعى الانتباه تأكيد نصرالله ان “أحدا لا يريد الفراغ ومصلحة الجميع ان يكون هناك رئيس للجمهورية”. ودعا الى انتخاب رئيس “من دون تلقي أي كلمة سرّ من أي دولة في العالم”، مطالبا بوضع “خريطة طريق جدية توصلنا الى انجاز الاستحقاق”. وأشار الى أن “من الطبيعي ان يكون لفريقنا مرشح قوي للرئاسة”.
وأثار خطاب نصرالله مجموعة ردود حادة عليه من قوى 14 آذار ونوابها. ووصفه النائب أحمد فتفت بأنه “تكفيري واقصائي، وقد اعتمد السيد نصرالله فيه لغة التهديد الميليشيوية التي عوّدنا إياها سابقا وانتقل من خصومة اسرائيل الى خصومة الشعبين اللبناني والسوري”. واتهم الحزب بأنه “أكبر بيئة حاضنة للارهاب باستدراجه التكفيريين الى لبنان بفضل ممارساته في سوريا”. وعدَّ النائب ايلي ماروني الخطاب بمثابة “تهديد بـ7 ايار جديد”. وقال إن نصرالله “يعتدي على صلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وكذلك على الدستور ويمارس ديكتاتورية بحقنا وبحق الدستور”. ولاحظ منسق الامانة لقوى 14 آذار فارس سعيد ان “ارتدادات تدخل حزب الله في سوريا بدأت تظهر يوما بعد يوم وكان آخرها استهداف الجيش اللبناني”. وقال إن “أخطر ما قاله السيد نصرالله هو اعلانه الحرب على نصف الشعب اللبناني الذي لا يشاطره الرأي”، وحذر من “دخولنا مرحلة محفوفة بالمخاطر وعدم الاستقرار الامني لانه ربط الساحة اللبنانية بالساحة السورية”.
حكومة
على صعيد آخر، أفادت مصادر في قوى 14 آذار أن اقتراح حكومة حيادية من 9-9-6 جاء من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام وذلك من أجل مقاربة أزمة التأليف بما يلبي بعض ما تريده قوى 8 آذار لكن هذا الاقتراح لم يلق القبول عند قوى 14 آذار.
وعلمت “النهار” ان الاقتراح المتداول بين قوى 14 آذار لاجراء حوار بينها وبين القوى الدولية التي وقّعت الاتفاق النووي مع ايران وكذلك اجراء حوار مع ايران نفسها، لا يزال يتفاعل ولو بصورة سلبية. وذكرت مصادر مواكبة لهذا الاقتراح ان رسالة التهنئة التي بعث بها رئيس “كتلة المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة الى الرئيس الايراني حسن روحاني للتهنئة بفوزه في الانتخابات الرئاسية قد أتى جواب عنها. أما الرسالة الثانية التي بعث بها السنيورة الى روحاني بعد توقيع الاتفاق النووي والتي تضمنت طلبا أن تنتهج ايران سياسة جديدة حيال لبنان تنطلق من احترام التزامات لبنان حيال القرارات الدولية وخصوصا القرار الرقم 1701، فلم يأت جواب عنها بعد. واعتبرت المصادر ان التشنج الذي ظهر في مواقف “حزب الله” وأمينه العام حيال قوى 14 آذار له خلفيته الايرانية وذلك بعد اضطرار الحزب الى الاعتذار من دولة البحرين وعودة العلاقات بين طهران والمنامة ورفع القيود عن نشاطات للرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني وهو ما يعكس توترا بين السلطة الجديدة والحرس الثوري الذي يرتبط به “حزب الله”.
مجلس وزراء؟
في غضون ذلك عاد الحديث عن امكان انعقاد مجلس الوزراء الذي كان طوي قبل أسبوعين. وقد أعلن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي عقب زيارته امس لرئيس مجلس النواب نبيه بري انه اقترح انعقاد مجلس الوزراء “لتسيير أمور الناس وليس تحديا لأحد ووجدت أن هناك بعض التحفظات”. وأوضح انه تحدث في الموضوع مع بري “والموضوع لم يقفل ونستطيع ان نتابعه في الوقت المناسب”. ولفت الى ان رأي رئيس الجمهورية ليس بعيدا من رأيه اذا اقتضت الضرورة انعقاد مجلس الوزراء.
وفي تعليق أول له على الجدل الدائر حول امكان تولي الحكومة الحالية صلاحيات رئاسة الجمهورية في حال تعذر اجراء الانتخابات الرئاسية، قال الرئيس حسين الحسيني في تصريح لـ”المؤسسة اللبنانية للارسال” ان حكومة الرئيس ميقاتي “ليست مستقيلة وهي كاملة الصلاحيات”، مشيرا الى ان عليها ان تتولى صلاحيات الرئاسة الاولى في حال وقوع فراغ ما دام مرسوم استقالتها لم يصدر بعد وما دامت الاستقالة لم تقبل. وأضاف انه لدى تشكيل حكومة جديدة، يتضمن مرسوم تأليفها مادة بقبول استقالة الحكومة السابقة.
العديسة
وبعد أيام من الحادث الحدودي الذي أدى الى مقتل جندي اسرائيلي برصاص جندي لبناني، حصل توتر أمس في منطقة العديسة لدى قطع جنود اسرائيليين شجرة في الجانب الاسرائيلي من الخط الازرق مما أدى الى انتشار لقوات الـ”يونيفيل” والجيش اللبناني، لكن الحادث مر بسلام.
*****************************

إسرائيل ترسم «حدودها» النفطية.. ولبنان غائب!
نصرالله صريحاً: لرئيس جديد وحكومة جامعة
دقّ الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ناقوس الخطر ووجه دعوة عامة الى جميع اللبنانيين للتنبه الى ما يتهدد هذا البلد في أمنه واستقراره، وما يحاك له في الغرف المظلمة.
يأتي كلام نصرالله بالتزامن مع تحضير اسرائيلي لعدوان مائي على لبنان يتمثل بترسيم الحدود البحرية بما يهدد باستباحة الحدود البحرية اللبنانية والثروة النفطية والغازية، فيما تبدو الدولة اللبنانية وكأنها غائبة بالكامل، يحكمها الفراغ المجلسي والحكومي، الا انها وعدت على لسان مسؤوليها انها سترفع الصوت في مواجهة هذا العدوان بالوسائل المتاحة.
قارب نصرالله، في الخطاب الذي ألقاه خلال تأبين الشهيد حسان اللقيس في «مجمع سيّد الشهداء» في الرويس امس، مجموعة محطات وعناوين لبنانية وسورية واقليمية ودولية. انتقد «قوى 14 آذار» فردت باتهامه بإعلان الحرب على نصف الشعب اللبناني. واكد المؤكد في ما خص المقاومة ووظيفتها في مواجهة العدو وأبقى على الحساب المفتوح مع اسرائيل، وحتمية الرد على اغتيال الشهيد اللقيس بصرف النظر عن الزمان والمكان.
في الموضوع السوري بدا السيد اكثر حسما من المرات السابقة، ولاسيما لناحية ربح المعركة. وتبعا لذلك مرّ على المواقف الاعتراضية لـ«14 آذار» على وجود الحزب في سوريا، مقدما ما يشبه التبليغ الأخير بعدم ربط مشاركة الحزب في الحرب في سوريا بالاعتبار اللبناني وتفاصيله، بل بالقاعدة النهائية القائلة بان وجود «حزب الله» في سوريا هو جزء من معركة بقاء ووجود ومصير. وبالتالي لا طائل من كل كلام اعتراضي يقال.
وتوجه الى فريق «14 آذار» مؤكدا على ضرورة ان «اتركوا للصلح مطرحا»، وربما قصد من ذلك ثني الفريق الآخر عن الانزلاق في خطابه الى ما هو ابعد واخطر .
سمى نصرالله السعودية بالاسم في مناسبات سابقة، واتهمها مباشرة بتفجير السفارة الايرانية، لكنه لم يسمها مباشرة هذه المرة، بل تناولها تلميحا بإشارته الى»جهة غاضبة» تسعى الى تفجير لبنان.
حسم السيد الموقف مجددا من الموضوع الحكومي، فلا قبول بحكومة حيادية لا مرادف لها سوى حكومة خداع. ألقى الكرة في ملعب الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام لينصح بعدم تشكيل حكومة امر واقع، وليؤكد ان الرجولة تكون في تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية، حكومة المصلحة الوطنية، الحكومة الجامعة التي لا تقصي أحدا، والشجاع من يشكل حكومة وحدة ويتحدى الدول الاقليمية.
لغة الحسم في خطاب السيد تبدت ايضا في مقاربته للاستحقاق الرئاسي وفق خريطة الطريق التي يراها «حزب الله» والتي تقود الى انتخاب رئيس «جديد» للجمهورية، مقفلا بذلك الطريق بشكل نهائي على رغبات التمديد (ص 2).
ترسيم اسرائيلي للحدود بحرا؟
من جهة ثانية، كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية عن محاولة من جانب العدو لفرض وقائع حدودية بحرية بين اسرائيل ولبنان، من خلال سن قانون الحدود البحرية في الكنيست الاسرائيلي، والخطير فيه انه يسري على المناطق المختلف بشأنها، وخصوصا مع لبنان ولاسيما ضمن المساحة المتنازع عليها (850 كيلو مترا مربعا).
وتأتي الخطوة الاسرائيلية في وقت يشهد لبنان تفككا في بنيته الرسمية، والخشية من ان يمر هذا العدوان البحري في غفلة عن لبنان من دون ان يتمكن من الدفاع عن حقه وحدوده (ص 3).
الرئيس ميشال سليمان اكد عبر اوساطه لـ«السفير» أن «اي اجراء اسرائيلي من جانب واحد هو بالنسبة للبنان كأنه لم يكن طالما لم يتم الترسيم وفق القواعد المعتمدة دوليا، وان الرد العملي يكون بما تضمنه تصور الرئيس لـ«الاستراتيجية الوطنية الدفاعية المتكاملة». وان هذا التمادي الاسرائيلي هو سبب جوهري واساسي لتوحد اللبنانيين وانجاز كل الاستحقاقات ولا سيما تأليف الحكومة».
وقال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» إن ترسيم إسرائيل لحدودها البحرية من طرف واحد لا يغير شيئاً في المعادلة. واكد أن على الأمم المتحدة أن ترسم خطاً أبيض في البحر كما رسمت خطاً أزرق في البر. فالحدود البحرية مشمولة في القرار 1701، وإذا لم تكن الأمم المتحدة معنية بالحدود البحرية، فلماذا توجد فرق بحرية تابعة لـ«اليونيفيل».
واكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لـ«السفير» ان لبنان متمسك بتحديد حدود منطقته الاقتصادية الخالصة، كما ورد في المرسوم 6433 الصادر بتاريخ 1/10/2011. واعتبر ان هذا الاجراء يشكل تحديا للوساطة الاميركية بين لبنان واسرائيل في هذا الخصوص. ونبه من التصعيد الذي يمكن ان ينتج عن هكذا خطوة «لذلك فإننا نطالب كلا من الولايات المتحدة الاميركية والامم المتحدة بالقيام بكل ما يلزم لتدارك مخاطر ذلك».
وقال وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لـ«السفير» ان «الترسيم الاسرائيلي لا يرتب على لبنان شيئا، فلا قيمة له فاسرائيل تغتصب حدودنا على الورق، ولكننا لن نسمح لها ان تغتصب حقوقنا على ارض الواقع، وسلاحنا هو ان نبدأ بالتنقيب واستثمار ثروتنا».
واكد رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد لـ«السفير»: ان الخطوة الاسرائيلية تصعيدية وتعكس اصرار العدو على الاعتداء على مياهنا ومصادرة المنطقة الاقتصادية الخالصة. وما كان العدو ليستسهل مثل هذا التمادي، لولا سياسة التنازلات المجانية التي اعتمدها رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة خلال مفاوضاته في قبرص حول ترسيم حدودنا المائية.
ودعا رعد الى «استنفار وطني لحماية سيادتنا الكاملة بدل الاكتفاء باطلاق الافكار والشعارات النظرية، الديبلوماسية وحدها لا تكفي لمنع العدوان، ولبنان يملك عناصر الردع، ما يسمح للدولة بالتحرك بقوة وفعالية وتقوم بواجباتها القانونية والعملانية».
وقال وزير الخارجية عدنان منصور لـ«السفير» ان اسرائيل تخلق ازمة، وهناك العديد من وسائل المواجهة بدءًا من العمل الديبلوماسي، والسياسي، وحتى العمل المقاوم.
**************************

نصر الله: نخوض في سوريا معركة وجود
كشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن وجود معطيات تشير إلى أن السعودية (لم يسمّها صراحة) اتخذت قرار أخذ لبنان إلى التفجير. ورد نصر الله هذا القرار إلى غضب السعودية وفشلها وحقدها، مكرراً الدعوة إلى حكومة جامعة. واتهم إسرائيل باغتيال الشهيد حسان اللقيس متوعداً القتلة بالقصاص
أطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أمس سلسلة مواقف هادئة اللهجة، لكن حادة المضمون، من مختلف الأحداث في لبنان وسوريا والإقليم، وأبرزها في الشّق اللبناني تأكيده أن الحزب لا يطلب سلطة، ناصحاً بعدم تأليف حكومة أمر واقع، ومحذّراً أخصام حزب الله من «اللّعب» معه. وغمز من قناة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مشيراً إلى أن «الرجولة هي في تأليف حكومة مصلحة وطنية جامعة ووضع السعودية عند حدها، وكذلك إيران وسوريا إذا كانتا تعطلان حكومة كهذه». وكذلك نبّه إلى أن «هناك في الإقليم من يريد تفجير لبنان»، داعياً إلى الصبر والتحمّل.
كلام نصر الله جاء خلال حفل تأبيني أقامه حزب الله للشهيد حسان اللقيس في مجمع سيد الشهداء أمس. وتوجه في مستهله إلى عائلة اللقيس والى جميع اللبنانيين بـ«التبريك بشهادة القائد». وأكد أن«هؤلاء الإخوة الشهداء قبل شهادتهم هم ليسوا معروفين إلا في الدائرة الخاصة أو في حدود دائرة العمل المباشر، لأن طبيعة المهمة الملقاة على هذا النوع من الشهداء لا تتيح لنا أن نعرّفهم للناس».
وأشار إلى أن حزب الله «لا يستطيع التحدث عن إنجازات هؤلاء الشهداء، لأنه ما زال في قلب المعركة مع العدو الصهيوني»، مؤكداً أن «كلّ القرائن والمعطيات تؤكد اتهامنا للعدو الإسرائيلي فيما لو أضفنا محاولات الاغتيال السابقة للشهيد حسان»، لافتاً إلى أن «الصهاينة لامسوا التبني الرسمي لعملية الاغتيال». وأوضح أنه «من خلال استشهاد الحاج حسان نعبّر عن حالة معينة، وهي دفع الثمن، وعلى جمهور المقاومة أن يعرف أننا في هذه الوضعية الطويلة حتى تحسم المعركة»، مشدداً على أن الحزب «يدفع ثمن الانتصار على العدو الإسرائيلي».
وأكد السيد أن «انتصار 2006 أسقط مشروع المحافظين الجدد على مستوى المنطقة بكاملها»، متسائلاً «هل يتصوّرن أحد أن يسقط مشاريع الكبار ثمّ يصفقوا له، أم أنهم سيثأرون منه ويجعلونه يدفع ثمناً غالياً؟». ولفت إلى أن «اغتيال الحاج حسان يأتي في سياق الثأر من انتصارات المقاومة وضرب أركان وأساسيات في قدرتها على التطور»، وإذ أكد أن «جزءاً كبيراً في الحزب همّه الدفاع عن هذا البلد ومواجهة العدو»، أوضح أن «هناك جزءاً كبيراً من حزب الله آخر همّه 14 آذار، وهذا يتعلّق بتنظيم الأولوية». وقال: «عندما نتحدّث عن الانتصارات السابقة وجاهزية المقاومة، فهذا يخلق مشكلة مع أناس نظّروا ليبيعوا فلسطين»، مشيراً إلى أن «دفع الثمن ليس في الأرواح والشهداء، بل في مكانة المقاومة وثقة الناس بها ومعنويات جمهورها من خلال الحرب الإعلامية الشرسة عليها». وسأل «إذا كان يومياً يسقط لنا 200 شهيد في سوريا، أما آن لهذا الحزب أن ينتهي؟»، مؤكداً أن «هناك حرباً نفسية تشنّ على الحزب لأن المطلوب المسّ بالمعنويات».
وإذ أكد السيد نصر الله أن «الحساب لا يزال مفتوحاً مع العدو الإسرائيلي، وأن القتلة سيعاقبون عاجلاً أم آجلاً»، شدد على أن «دماء شهدائنا لن تذهب هدراً في يوم من الأيام، ومن قتلوا إخواننا لن يأمنوا في أي مكان في العالم، والقصاص آت». وفي الوضع الداخلي رأى السيد نصر الله أن «ما حصل في طرابلس خطر جداً، والخطاب الأخير المتعلق بطرابلس خلفيته إقصائية وإلغائية والمقصود هو إعلان حرب»، وسأل «هل المطلوب إعلان حرب؟ قرارنا نحن ليس كذلك و«مش فاضينلكن»، فمعركتنا مع الإسرائيلي ولا أحد يلعب معنا، ونحن لسنا في وارد قتالكم».
وفيما تساءل عما إذا كنا قد وصلنا إلى مكان لا إمكانية فيه لعيش مشترك وشراكة، قال: «طالما أن هناك قناعة أو إرادة أو ثقافة بالجلوس معاً على طاولة حوار، فليترك محل للصلح».
وعن الاعتداءات المتكررة على الجيش، أكد نصر الله أن لا استهانة في هذا الموضوع، مشيراً إلى أنه «على صعيد البعد الفكري والعقائدي ما جرى مع الجيش خطير بدلالاته، وأخطر من تفجير السفارة الإيرانية وسيارة مفخخة وإطلاق صواريخ على الهرمل»، وإذ دعا إلى وقفة تأمل حقيقية أمام حادثة الاعتداء على الجيش، لأنها قد تكون بداية مسار، أكد ضرورة حماية المؤسسة العسكرية وعدم التشكيك فيها. وقال «نتيجة خطورة الوضع في المنطقة، فلنحافظ على الجيش ونحرسه، فإذا سقط الجيش وصدقيته، ذهب كلّ شيء».
وفي الموضوع الحكومي نصح نصر الله، بـ «عدم تأليف حكومة أمر واقع»، ورأى أن «البديل عن الفراغ هو تأليف حكومة المصلحة الوطنية، الحكومة الجامعة التي لا تقصي أحداً، والشجاع من يؤلف حكومة جامعة ويتحدى الدول الإقليمية، ويضع السعودية عند حدها، وان كانت إيران أو سوريا تريد أن تعطل تأليف الحكومة، يوقفما عند حدها»، وقال: «هذه هي الرجولة، لا الهروب إلى حكومة حيادية». وأسف «للاتهامات المتبادلة بالفراغ في استحقاق الرئاسة، بدل العمل على خارطة طريق، تمكننا من تحويل يوم 25 أيار إلى عيد للسيادة والاستقلال، بدلاً من عيد المقاومة والتحرير فقط».
وعن المعطيات الحالية في سوريا رأى أن «الاتجاه التكفيري تهديد لكلّ من هو سواه. فالسنّة هم البدن الأساسي في هذه الأمة، والجزء الأكبر من الجيش السوري الذي يقتل هو من الطائفة السنية». وعما يقوله البعض عن أن «كلّ ما يحصل في لبنان سببه وجود حزب الله في سوريا»، سأل نصر الله «قبل توجّه حزب الله إلى سوريا هل كان الأمن مستتباً والتعايش «ما شاء الله» ولا وجود لتكفيريين، والحكومة موجودة؟».
وأضاف:«مهما قلتم ومهما ضغطتم، فلن يغيّر هذا شيئاً في موضوع وجودنا في سوريا، فهذه معركة وجود لبنان وسوريا والقضية الفلسطينية ومشروع المقاومة في المنطقة، وقرارنا نهائي حاسم قاطع ولا يبدّل فيه شيء».
وأكد السيد نصر الله أهمية الشهداء وقال: «شهداؤنا عرضُنا، ومن يسِئْ إليهم يسئ إلى عرضنا». وردا على قول نائب في 14 آذار «فليخرج حزب الله من سوريا وليؤلف الحكومة التي يريد في لبنان»، قال نصر الله: « نحن لسنا طلاب سلطة. ولا نقاتل في سوريا من أجل الحصول على سلطة أو امتيازات، بل للدفاع عن سوريا ولبنان وفلسطين»، معلناً انه «في الـ2005 عرضت علينا كلّ السلطة مقابل التخلي عن المقاومة».
وأشار إلى أن «هناك في مكان ما في الإقليم من وصل نتيجة غضبه وفشله وحقده، إلى مرحلة أن يأخذ البلد إلى التفجير»، لافتاً إلى أن ذلك «يتطلب من المسؤولين ووسائل الإعلام الدقة والصبر والتحمّل».
***************************

نصرالله يهاجم سليمان وينقل “الحرب الوجودية” من إسرائيل إلى سوريا
المحكمة تُكمل استعداداتها.. ولبنان يدفع حصّته
في الوقت الذي كان الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله يطلق موجة جديدة قديمة من المواقف التهويلية والتهديدية ضدّ 14 آذار ويطرح “شروطه” المبرمة الخاصة بكيفية إدارة شؤون البلد وتشكيل الحكومة وانتخاب رئيس للجمهورية وإدارة الصراع مع إسرائيل من جهة والانخراط في حرب بشار الأسد ضدّ الشعب السوري من جهة ثانية.. كانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تتابع وضع اللمسات الأخيرة على انطلاق جلساتها في السادس عشر من الشهر المقبل وتعلن أ،ها قرّرت محاكمة المتهم الخامس من “حزب الله” حسن مرعي غيابياً.
وفي موازاة ذلك، كانت حكومة تصريف الأعمال تدفع حصّة لبنان من موازنة المحكمة للعام الجاري، على ما علمت “المستقبل” من مصادر رسمية.
وكشفت تلك المصادر أنّ لبنان سدّد حصته البالغة قيمتها 58 مليار ليرة، أي 49 في المئة من موازنة المحكمة وأنّ الأمر تمّ منذ نحو أسبوع من خلال مرسوم وقّعه رئيسا الجمهورية والحكومة ووزير المال الذي كان اقترح تقسيط المبلغ على ثلاث دفعات لكن قرّ الرأي في نهاية المطاف على دفعه كاملاً مرّة واحدة.
وأضافت المصادر أن المبلغ جرى تأمينه من احتياط الموازنة.
غيابياً
وأعلنت المحكمة في بيان لها، أن غرفة الدرجة الأولى فيها قررت أمس محاكمة حسن حبيب مرعي أحد المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005 ورفاقه، في غيابه، مشيرة إلى أن “القضاة استندوا في إصدار هذا القرار بشأن المحاكمة الغيابية إلى التقارير الصادرة عن السلطات اللبنانية، التي تستعرض بالتفصيل الجهود التي بذلتها في سبيل اعتقال المتهم وإبلاغه التهم الموجّهة إليه، وإلى الجهود التي بذلتها المحكمة الخاصة بلبنان لإعلان قرار الاتهام الصادر بحق السيد مرعي، وإلى التغطية الواسعة لقرار الاتهام في وسائل الإعلام اللبنانية”.
وذكرت أن “قرار اتهام صادر بحق السيد مرعي في تموز 2013، صُدِّق وبُلِّغ إلى السلطات اللبنانية التي يقع عليها التزام متواصل بالبحث عن المتهم، وتوقيفه ونقله إلى عهدة المحكمة”.
وجاء في قرار الغرفة: “استنتجت غرفة الدرجة الأولى أن السيد مرعي قد توارى عن الأنظار أو تعذّر العثور عليه بطريقة أخرى، وأنّ جميع الخطوات المعقولة قد اتخذت لضمان مثوله أمام المحكمة الخاصة بلبنان وإبلاغه التهم المصدّقة من قاضي الإجراءات التمهيدية”.
وأوضح البيان أن “المحكمة الخاصة بلبنان هي المحكمة الدولية الوحيدة التي تسمح بعقد محاكمات غيابية، وهذا إجراء يجيزه القانون اللبناني. إلاّ أنّ المحاكمات الغيابية تدبير لا يُلجأ إليه إلاّ كملاذ أخير ووفقاً للشروط الصارمة الآتية: إذا تنازل المتهم عن حقه في الحضور، إذا فرّ المتهم أو تعذّر العثور عليه، إذا لم تسلم الدولة المعنية المتهم إلى المحكمة”، مشيرة إلى أنّ “الادّعاء أودع طلباً يلتمس فيه ضمّ قضية مرعي إلى المتهمين الأربعة في قضية عياش وآخرين، وإذا نال طلبه الموافقة توجّه عندئذٍ التهم إلى السيد مرعي مع هؤلاء ويحاكمون معاً في قضية عياش وآخرين”.
“وقضية عياش” هي إشارة إلى المتهم سامي عياش ورفاقه الثلاثة الآخرين مصطفى بدر الدين وأسد صبرا وحسين عنيسي، المنتمين في جملتهم إلى “حزب الله”.
والقرار المذكور، في أي حال، لن يتسبّب في إرجاء موعد انطلاق المحاكمة المقرّر في 16 كانون الثاني المقبل.
ويُشار إلى أنّ الادّعاء العام كان طلب ضمّ ملف مرعي إلى ملف المتهمين الأربعة الآخرين، لكن الملف لم يصبح جاهزاً للمحاكمة بعد حيث ينتظر أن يعيّن مكتب الدفاع محامياً له، كما يفترض أن يكشف له الادّعاء مستندات الاتهام السرّية، وأن يرفع قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين يده عن الملف. وطلب الادّعاء من دانيال فرانسين ذلك.
ووفق الناطق باسم المحكمة مارتن يوسف فإنّ كل السيناريوهات الممكنة “لن ترجئ الجلسة الافتتاحية المقررة في 16 كانون الثاني”، لأنّه في حال وصل ملف مرعي إلى محكمة الغرفة الأولى وجرى ضمّ الملف الجديد للأربعة الآخرين فإنّ ذلك يمكن أن يؤدي إلى إعطاء الدفاع مهلة تحضير قبل تحديد موعد الجلسة الاستجوابية الأولى.
“إعلان حرب”
إلى ذلك، اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أنّ كلام نصرالله أمس “خطير جداً وربما يحضّر لأيّام صعبة لأنّه عملياً إعلان حرب على قوى الرابع عشر من آذار”.
وفي حديث إلى تلفزيون “المستقبل”، قال فتفت إنه “بمجرد صدور البيان في طرابلس، وهو بيان لم يصدر عن قوى الرابع عشر من آذار فقط، بل صدر أيضاً عن المجتمع المدني السنّي والمسيحي والعلوي في المدينة، اعتبره نصرالله إعلان حرب، وهذا هو المنطق التكفيري لحزب الله منذ زمن طويل، لأنّه يعتبر كل مَن لا يوافقه الرأي خائناً وعميلاً ويجب إقصاؤه، وعندما يتحدث عن الإقصائيين فهو يتحدث عن نفسه”.
وشدد فتفت على “أن كلام نصرالله عن حكومة جامعة هو الخداع، ومن الواضح أنه يضع كل العراقيل، وهو ربما يحضّر لأمر أمني في مكان ما بعد هذا التصعيد الخطير”، وقال: “نحن نشعر أن نصرالله اليوم قد أسقط المقاومة نهائياً واستبدلها بكلام ميليشيوي عالي الوتيرة وبكلام سلطوي، وهو يقول بشكل واضح إنه غير مستعد للانسحاب من سوريا، لأنّ هذا الوجود أصبح وجودياً بعكس ما كان يقوله سابقاً بأنّه موقت وبأنّه يدافع عن القرى اللبنانية وبعض الأماكن المقدسة، وهذا يعني أنه غير معني بالمصلحة الوطنية اللبنانية وبرأي اللبنانيين، وهو سبق أن قال إنه ليس مهتماً برأي اللبنانيين بل برأي الولي الفقيه”.
وقال فتفت “نحن ندخل في مرحلة خطيرة جداً يأخذنا إليها حزب الله بعدما شجّع التكفيريين على المجيء إلى لبنان بعدما حضّر جوّ التطرّف، لأنّه بذلك يبرّر تطرّفه، ويبرّر إقصاءه وتكفيره تجاه الآخرين”.
وكان نصرالله هدّد في خطاب ألقاه في حفل تأبين القيادي في “حزب الله” حسان اللقيس، بالانتقام من إسرائيل وقال إن اغتيال اللقيس “لن يكون حادثة عابرة وبيننا وبين الإسرائيليين حساب مفتوح وهناك حساب قديم وآخر جديد (…) وأقول لهم إن دماء شهداءنا لن تذهب هدراً والقصاص آتٍ” في أي مكان في العالم.
واعتبر بيان 14 آذار في طرابلس بأنه “إعلان حرب” وقال “لا نريد أن نعلن حرباً معكم (…) لكن ما حدا يلعب معنا”. وحذر من تشكيل حكومة حيادية أو “حكومة أمر واقع ونقطة على السطر”. وهاجم قول السفير الفرنسي في بيروت بأنّه يفضّل التمديد لرئيس الجمهورية، وهاجم الرئيس ميشال سليمان من دون تسميته معتبراً “أن الشجاع هو مَن يشكل حكومة جامعة ويتحدّى الدول الإقليمية ويضع السعودية عند حدّها”.
لكن الأبرز هو أنّ نصرالله نقل قضية “صراع الوجود” من إسرائيل إلى سوريا وقال مخاطباً قوى 14 آذار “عندما كان ثلاثة أرباع العالم ضدّنا، لم نغيّر شيئاً من قناعتنا، وأقول لهم مهما قلتم لن يغيّر شيئاً في موقفنا لأنّ في نظرنا ما يجري في سوريا هو معركة وجود وليس شرط كمال وهي معركة وجود لنا وللبنان وسوريا وفلسطين، وقرارنا نهائي حاسم قاطع ولا يقدّم أو يؤخّر فيه شيء”.
*************************

نصرالله يحذر من «خطر جديد يتطلب الدقة» ويدعو إلى انتخاب رئيس بلا ضغوط إقليمية
جدد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله اتهاماته للمملكة العربية السعودية أمس، لكن من دون أن يسميها مرة، وسماها مرة أخرى، وقال إنه «يبدو أن هناك في مكان ما من الإقليم… من يريد أخذ البلد الى التفجير… وليخرب لبنان». واعتبر أن هناك خطراً جديداً يتطلب الدقة في التعاطي معه»، في كلمة له في تأبين القيادي في «حزب الله» حسان اللقيس الذي اغتيل في الرابع من الجاري، كرر اتهام اسرائيل بعملية الاغتيال استناداً الى «قرائن ومعطيات»، معتبراً أن «كل ما قيل على تويتر لا قيمة له عندنا» (تبني منظمة وهمية العملية).
ووضع نصرالله اغتيال اللقيس في اطار «حرب الأدمغة» مع إسرائيل، وتوعد بأن «لا يظن أحد أن اغتيال الشهيد اللقيس مر مرور الكرام وانتهى الأمر… إن هناك حساباً قديماً سيبقى مفتوحاً والقتلة سيعاقبون عاجلاً أم آجلاً ولن يأمنوا في أي مكان في العالم». وأضاف: «إذا اعتبر الإسرائيلي ان حزب الله منغمس ومنهمك وأن الإسرائيلي ليس من ضمن الحساب فهو مخطئ».
وشن نصرالله هجوماً عنيفاً على قوى 14 آذار التي تحدثت، أثناء المؤتمر الوطني التضامني مع طرابلس قبل أسبوع، عن «تطرف غلاة الشيعة القادم من طهران عبر سياسة ولاية الفقيه التي أقصت وكفّرت وفجرت وقتلت»، كما جاء في كلمة رئيس كتلة «المستقبل» رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة).
واعتبر نصرالله ان هذا الموقف «قد يكون اعلان حرب ضدنا… أما إذا كان موقفاً للتهويل فأنا أدعوهم الى احترام عقول جمهورهم ولنترك مكاناً للصلح»، محذراً من «ان يكون الهدف ألا يكون هناك خط للرجعة معنا»، واصفاً ما قيل في طرابلس بأنه «غير مسبوق وخطير»، وأضاف: «إذا كان هذا اعلان حرب قولوا لنا… نحن مش فاضيين لكم لكن لا تلعبوا معنا». ووصف مضمون هذا الخطاب بأنه «فارغ».
واعتبر الاعتداءات التي حصلت على الجيش اللبناني في صيدا «خطيرة» جداً» ودعا الى حماية المؤسسة العسكرية «لأنها ما تبقى من الدولة فإذا انهارت سينهار لبنان كله وإذا فقدت المؤسسة صدقيتها على الدنيا السلام». واقترح إذا كانت هناك ملاحظات أن يتم ارسال وفد الى قيادة الجيش للحفاظ على صدقيته وكرامته لا في الإعلام، فكيف لنا ان ندمر هذا الإطفائي وسط هذه المنطقة الملتهبة؟».
وعن الفراغ الحكومي كرر نصرالله الدعوة الى قيام حكومة سياسية جامعة، معتبراً حكومة الحياد حكومة خداع. وقال: «لا ننصح أحداً بتشكيل حكومة أمر واقع ونقطة على السطر والشجاع هو من يشكل حكومة جامعة ووحدة وطنية ويتحدى الدول الإقليمية ويضع السعودية عند حدها ولو أرادت ايران أو سورية تعطيل التشكيل يتم وقفهما عند حدهما. هذه هي المسؤولية الدستورية والمسؤولية الوطنية وهذه هي الجرأة والرجولة، وليس الهروب الى حكومة حيادية».
وعن الاستحقاق الرئاسي شدد نصرالله على أنه بدل تبادل الاتهامات بمن يريد الفراغ الرئاسي «ولا أعتقد أن أحداً يريد الفراغ، حتى المتشددين في 14 آذار، واللبنانيون أمام فرصة تاريخية». ودعا الى التوافق على انتخاب رئيس من دون ان نتعرض لأي ضغط خارجي وهذا يكون تأسيساً لحياة سياسية جديدة. وأكد «اننا سنبذل جهدنا لانتخاب رئيس في الموعد وطبيعي أن يكون لفريقنا مرشح قوي ومناسب».
وفيما هاجم نصرالله الذين يتحدثون عن أعداد قتلى «حزب الله» في سورية دعا خصومه الى النظر لما يجري اليوم فيها، معتبراً أن «الاتجاه التكفيري فيها ليس تهديداً للأقليات بل لكل من سواه»، قائلاً: «ألا ترون كيف يقتل بعضهم بعضاً ويسبي بعضهم نساء بعض؟»، وانتقد من ينسب كل شيء يحصل في لبنان الى وجود الحزب في سورية «فهل قبل أن يطلع الحرب الى سورية كانت لدينا حكومة وانتخابات وقانون انتخاب والحوار الحضاري قائم…؟»، واعتبر ان «الهدف من ذلك الضغط على حزب الله… ويا شباب أنتم تضيعون وقتكم على الفاضي من دون فائدة ومهما قلتم وعارضتم لن نغيّر موقفنا من سورية لأن المعركة فيها بنظرنا هي معركة وجود، ليس لحزب الله بل للبنان وسورية وفلسطين وقرارنا حاسم ونهائي وقاطع… والموضوع في سورية ليس موضوع سلطة، ضعوا هذه الشماعة جانباً».
من جهة ثانية أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ان غرفة الدرجة الأولى فيها «قررت محاكمة حسن حبيب مرعي في غيابه»، مشيرة الى ان «القضاة استندوا في اصدار هذا القرار الى التقارير الصادرة عن السلطات اللبنانية، التي تعرض بالتفصيل الجهود التي بذلتها لاعتقال المتهم وابلاغه التهم الموجهة اليه. واستندوا ايضاً الى الجهود التي بذلتها المحكمة الخاصة بلبنان لإعلان قرار الاتهام الصادر بحق السيد مرعي، والى التغطية الواسعة لقرار الاتهام في وسائل الإعلام اللبنانية».
وذكرت ان «قرار اتهام صادر بحق مرعي في تموز (يوليو) 2013، صدق وبلغ الى السلطات اللبنانية التي يقع عليها التزام متواصل بالبحث عن المتهم، وتوقيفه ونقله الى عهدة المحكمة».
وأشارت الى تواري مرعي عن الأنظار وتعذر العثور عليه. وذكرت ان الادعاء في المحكمة طلب ضم قضية مرعي الى المتهمين الأربعة الآخرين…
**************************

ميقاتي لعقد جلسة لمجلس الوزراء… وسلام: «الماكينة الحكومية مُفرّصة»
موقفان تصدّرا المشهد السياسي أمس: الأوّل أميركي جاء على لسان المبعوث العربي الأممي الأخضر الإبراهيمي الذي كشف أنّ الجانب الأميركي «لا يزال يعارض مشاركة إيران في مؤتمر «جنيف – 2»، وهذا الموقف يؤكّد أنّ الاتفاق الغربي مع إيران لم يتجاوز الملف النووي، وأنّ الولايات المتحدة ما زالت ثابتة على موقفها المعترض على السياسة الإيرانية في المنطقة وتحديداً في سوريا، وهذا التطوّر يعيد وضع الأمور في نصابها ويضع حدّاً لكلّ الكلام عن صفقة مع طهران. والموقف الثاني يتّصل بالموقف التصعيدي للأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، هذا التصعيد الذي يدخل في سياق التسخين السياسي الذي يتولّاه «الحزب» منذ فترة ويؤدّي إلى مزيد من التعقيد السياسي وكشف الوضع أمنيّاً.
على وقع استمرار الخلاف الدولي على مصير الرئيس السوري بشّار الأسد، ارتفعت وتيرة الجهود الديبلوماسية وتكثّفت المشاورات الدولية لعقد مؤتمر “جنيف 2″، وأعلنت موسكو قبل ساعات على انطلاق اللقاء التشاوري الروسي ـ الأميركي ـ الأممي، موقفاً لافتاً عبّر عنه وزير الخارجية سيرغي لافروف فقال: “إنّ الفكرة التي تراود بعض الزملاء الغربيّين هي أنّ بقاء الأسد في منصبه أقلّ خطراً على سوريا من استيلاء الإرهابيّين على البلاد”، مؤكّداً أنّ الأسد لم يطلب من روسيا ضمان أمنه في حال تركه لمنصبه. هذا الموقف قابله موقف فرنسيّ، فقال الرئيس فرنسوا هولاند إنّ “مؤتمر “جنيف 2″ سيكون عديم الفائدة إن كان سيُبقي على الأسد رئيساً لسوريا”.
وفي هذا السياق أكّد الإبراهيمي أنّ إيران مازالت تمثّل معضلة أمام خطط عقد مؤتمر لإنهاء الصراع في سوريا، في ظلّ استمرار معارضة الولايات المتحدة لمشاركتها في “جنيف 2”. وقال “لم نتّفق حتى الآن بشأن إيران.
مسؤول أميركي
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى أمس إنّ من الصعب تصوّر حضور إيران المحادثات لأنّها لم تؤيّد شروط مؤتمر السلام التي تمّ الاتفاق عليها في حزيران 2012، وطالبها بوقف إرسال قوات وتمويل عسكريّ لتنظيمات موالية للحكومة السورية، ومنها جماعة “حزب الله” اللبنانية.
نصرالله
وفي غمرة المشهد الدولي، قابل الحراك الدولي سخونة سياسية من خلال توجيه الأمين العام لـ”حزب الله” جملة رسائل داخلية وخارجية، وإذ جدّد اتّهامه اسرائيل باغتيال الشهيد حسّان اللقيس، وعد بأنّ قتَلته سيحاسبون عاجلاً أم آجلاً، فاغتياله ليس حادثة عابرة، وهناك حساب قديم مفتوح بيننا وبين الاسرائيليّ، وحساب يتجدّد، والقصاص آتٍ. وسنقتصّ من القتلة الحقيقيّين.
وفي الشأن السياسي الداخلي اللبناني لاحظَ نصر الله انّ هناك تصعيداً غير مسبوق في لهجة فريق 14 آذار، متوقّفاً عند “إعلان طرابلس” الذي صدر قبل أيام، ودفن كلّياً صيغة الحكومة الحيادية أو حكومة أمر واقع، وجدّد مطالبته بتأليف حكومة سياسية جامعة، حكومة وحدة وطنية حقيقية، معتبراً أنّ الحكومة الحيادية هي حكومة خداع وتضليل، ولا يوجد حياديّون في لبنان. وقال: “نحن لا ننصح أحداً بالإقدام على تشكيل حكومة أمر واقع، ونقطة على أوّل السطر.
واستبعد نصر الله التمديد لسليمان من دون أن يجاهر بذلك، ودعا إلى انتخاب رئيس جمهورية جديد، مبدياً اعتقاده بأن لا أحد في لبنان يريد الفراغ في الرئاسة، ومصلحتنا جميعاً أن يكون هناك رئيس جمهورية. وكرّر أنّ “حزب الله” يرفض الفراغ بشكل قاطع، “ونرى أنّ بديله الوحيد هو انتخاب رئيس جديد في الموعد المحدّد، وسنبذل كلّ جهدنا ومع حلفائنا لتحقيق ذلك، ومن الطبيعي أن يكون للفريق السياسي الذي ننتمي إليه مرشّحٌ قويّ ومناسب وملائم لهذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة بل والعالم”.
وفي الشأن السوري كرّر نصر الله موقفه من المشاركة في الحرب السورية، وقال: “لا أحد يستطيع التأثير علينا في موضوع سوريا، لأنّ المعركة فيها هي معركة وجود ليس فقط لـ”حزب الله” أو للبنان، بل لسوريا ولبنان وفلسطين”.
صمت مطبق
وأمس فرضَ السقف العالي لخطاب نصر الله صمتاً مطبقاً لدى المراجع الرسمية. فغاب كبار المسؤولين عن السمع، وصمت المستشارون أو امتنعوا عن الردّ على هواتفهم للحصول على تعليق أو رأي في مضمون الخطاب، خصوصاً على مستوى التحذير من تشكيل حكومة أمر واقع، كما رغب بتسميتها، والتحذير من ردّات الفعل على أيّ خطوة من هذا النوع.
وفي الوقت الذي امتنعت فيه مصادر الرئيس المكلّف تمام سلام عن الردّ أو التعليق على مضمون الخطاب والموقف من الحكومة الجديدة، لفتت هذه المصادر عبر “الجمهورية” أنّ جدول مواعيده في عطلة نهاية الأسبوع الجاري لم يلحظ أيّ زيارة الى القصر الجمهوري في بعبدا كما تردّد من قبل. وأشارت الى أنّ “الماكينات الحكومية” التي أقلعت منذ فترة عادت إلى جمودها ولم تعُد “شغّالة”.
وقالت المصادر لـ”الجمهورية” إنّ الماكينة الحكومية “مفَرّصة” في عيدَي الميلاد ورأس السنة، وإلى السنة المقبلة “إن شاء الله”.
ميقاتي
وكان سبق مواقف نصر الله حركة سياسية نشِطة، ولا سيّما على خطّ عين التينة التي زارها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والوزير وائل أبو فاعور بحضور الوزير علي حسن خليل.
وأكّد ميقاتي، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه برّي، أنّ الحكومة تقوم بواجبها في تصريف الأعمال، مذكّراً بأنّه اقترح سلسلة مشاورات لانعقاد مجلس الوزراء، وهناك أمور كثيرة عالقة، مشيراً إلى أنّ “الموضوع لم يقفل، ونستطيع أن نتابعه”.
ولفت ميقاتي الى انّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان واضحاً، وقال إنّه إذا كان انعقاد مجلس الوزراء للمواضيع الأمنية، فالمجلس الأعلى للدفاع يعقد اجتماعاته ويتّخذ القرارات اللازمة، أمّا إذا كان الغرض من انعقاد المجلس ملفّ النفط، فهناك استشارة في مجلس الشورى الذي قال إنّ حكومة تصريف الأعمال لن تستطيع أن تفرض على لبنان أو توافق أو تربط لبنان بعشرات السنوات المقبلة بأيّ مشاريع جديدة، وخصوصاً في ما يتعلق بالتنقيب عن النفط، وإذا اقتنعت بأنّ هناك شيئاً ضروريّاً، فبالتأكيد سأتكلّم مع سليمان، ونحن لسنا بعيدين عن بعضنا، بل نحن على تفاهم تامّ.
مصادر بعبدا
وكانت مصادر بعبدا أكّدت لـ”الجمهورية” أنّ التواصل مع الأفرقاء موجود، لكن لا تقارب في الآراء، وبالتالي فإنّ الاتصالات لا تزال مكانك راوح. وأشارت الى أنّ ضخّ المعلومات والكلام عن اتّجاه رئيس الجمهورية لتأليف حكومة أمر واقع لم تكن سوى استنتاج وتحسّب، فجميع القوى السياسية تعلم أن لا شيء سيحصل بسرعة. فالرئيس الذي انتظر ثمانية أشهر ولم يُقدم على أيّ حكومة “مشكِل” لن يُقدم على خطوة كهذه الآن، وهو يعلم انّ البلاد لا تحتمل، لكنّه يبلّغ باستمرار الى جميع القوى السياسية أنّه في النهاية لا بدّ له من القيام بخطوة كهذه، وبالتالي فإنّ الأمور تراوح بين قناعتين: الأولى البقاء حتى آخر شهر أيّار بلا حكومة، وهو أمر غير مقبول، والثانية حكومة أمر واقع، وهي غير مقبولة، وما يقوم به الرئيس الآن هو الالتقاء والتوافق على فعل ما، فالمخاطر كبيرة جدّاً والرغبة الدولية بعدم عودة البلاد الى الوراء والوقوع في المهوار هي جدّية، مقرونةً بنصيحةٍ بوجوب أن لا يكون الاستحقاق الرئاسي عاملاً في خربَطة الأمور في الداخل. وكلّ الخطوات تحتاج الى عقلانية وحوار ووعي. فالأولوية للأمن، وبموازاة ذلك يجب البحث عن ظرف يسمح باجتياز الاستحقاقات بأقلّ ضرَر.
حمادة
وقال النائب مروان حمادة لـ”الجمهورية” إنّ السيّد نصر الله أغلق كلّ الأبواب في وجه اللبنانيين، بما فيها باب الأمل بتطوّر وتغيير دستوري يعيد عمل المؤسّسات، إن كان في سوريا أو في لبنان أو في المنطقة، ورسمَ صورة قاتمة، ليس لما يتوقّعه فحسب، بل أيضاً لما يعمل على تكريسه: حكومة “أمر الواقع” في لبنان، رئيس يختاره بالهيمنة، سلاح مستمرّ بلا أفق لانتظامه، وحرب مفتوحة بلا هوادة في سوريا.
وأضاف حمادة: “أمام كلّ ذلك، سنستمرّ في مواجهة الفاشية الظاهرة في كلامه وإطلالاته، ليس بحرب كما يدّعي، ولكن مثلما استطعنا حتى الآن كبحَ جموح أطماعه، فالمواعيد مضروبة أمام الرأي العام، في المجلس النيابي، وفي أقفاص المحكمة الدولية، حيث يمثل ولو غيابيّاً من يحاول أن ينزع عنهم صفة القتلة”.
علّوش
وقال القيادي في تيار “المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش: من الواضح انّ نصر الله يسعى الى استمرار الفراغ لتغطية المجزرة التي يشارك بها في سوريا ويريد ان يستمرّ حسب ما وعد. أمّا من ناحية اسرائيل، فلا أعتقد أنّ أحداً في لبنان يأخذه على محمل الجدّ بعد اليوم، لأنّ حقيقة سلاحه ظهرت بوضوح بأنّه لا يتحرّك إلّا لمصلحة ايران، ويبدو أنّ طهران الآن في زمن التسويات مع الشيطان الأكبر وربّما مع اسرائيل.
وردّاً على سؤال، أجاب: “ما دام نصر الله يتصرّف على هذا المنوال، فمعناه أنّه يسعى الى الفراغ. نحن سلّمنا الامر الى الرئيس سليمان وقلنا له بأن يؤلف حكومة حيادية، وإذا لم تكن حيادية فليؤلّف حكومة من لون واحد إذا كانت لديه قدرة على ذلك، فنحن لا نضع العراقيل امامه، وهو حرّ في أن يأخذ القرار المناسب بما يتناسب مع قناعاته الوطنية.
علي عيد
وفي السياق القضائي أيضاً عاد ملفّ رئيس “الحزب العربي الديموقراطي” علي عيد المدّعى عليه بإخفاء المطلوب في تفجير مسجد التقوى في طرابلس أحمد مرعي، الى قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيدا، ويتوقّع أن يعيّن أبو غيدا جلسة للإستماع الى عيد، بعد أن سبق وردّ الدفوع الشكلية المقدّمة من موكّلته في شأن كفّ بلاغ البحث والتحرّي عنه، فضلاً عن ردّ طلب إخلاء سبيل سائقه أحمد العلي المدّعى عليه بالجرم ذاته، وأفادت مصادر متابعة للتحقيق بأنّ بلاغ البحث والتحرّي في حقّ عيد، قد سقط حكماً بفعل القانون لأنّه صدر بالمدّة القصوى وهي الشهر، بحيث لا يمكن تجديده، ورأت المصادر أنّ أبو غيدا يتّخذ الموقف المناسب في ضوء نتيجة استدعاء عيد، إمّا بتوقيفه وجاهيّاً في حال حضوره أو غيابيّاً إذا تمنّع عن الحضور، وإمّا بتركِه بقرار معلّل بعد استطلاع رأي مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية.
*********************

نصر الله يكرّر خطاب الإتهامات .. و«المستقبل» يتهمه بتعليق الدستور
ميقاتي لم يسقط رغبته بجلسة حكومية.. وبري مطمئن لسليمان وجنبلاط
رفع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من سقف المخاوف على الاستقرار الداخلي، وترك في ما تبقى من هذا العام سؤالاً مربكاً: من يدفع الامور الى خط اللاعودة؟ هل اداء حزب الله الذي اطاح بحكومة الوحدة الوطنية وغرق حتى اذنيه في الدماء السورية، وفقاً لرؤية قوى 14 آذار، ام ان قوى 14 آذار هي التي تنفذ «رغبة ما» لتفجير الوضع اللبناني، وفقاً لرؤية حزب الله وبعض حلفائه في 8 آذار؟
المسألة ابعد من لعبة سياسية داخلية، والاوساط المراقبة تخشى من فقدان ضوابط التهدئة، وانقشاع المشهد على المجهول، في ظل مسار انحداري من التباعد بين فريقي الازمة وغياب الكوابح الاقليمية والمحلية وحتى الدولية التي تعيد الخطابات المتفلتة الى سكة العقل والروية.
لمناسبة احياء ذكرى شهيد الحزب حسان اللقيس، رمى السيد نصر الله سلسلة من القنابل الكلامية على الساحة الداخلية من دون ان يتمكن احد من لملمة تداعياتها:
1- وصف «اعلان طرابلس» بأنه اعلان حرب، واضعاً فرضيتين بما وصفه خطاب 14 آذار في مؤتمر طرابلس من اجل التهدئة والتعايش المشترك، وقال «دعونا نفهم الموضوع: اذا كان اعلان حرب قولوا لنا معركتنا مع اسرائيل ولكن ما حدا يلعب معنا».
اما الفرضية الثانية، فهي خطاب في اطار الضغط على حزب الله لاضعافه، داعياً الفريق الآخر الى ترك مطرح للصلح، منتقداً الخطابات الحادة والصفات الخطيرة من نوع «انت متطرف» و«انت تكفيري» و«انت قاتل».
2- وصف الاعتداءات التي استهدفت الجيش في صيدا والتي تستهدف الجيش عموماً بأنها «بداية مسار»، داعياً لحماية المؤسسة العسكرية، واصفاً اياها بأنها «بقية الدولة».
3- وصف حكومة الحياد بحكومة خداع، وقال: «لا ننصح احداً بالاقدام على تشكيل حكومة امر واقع ونقطة على اول السطر»، واصفاً من يريد ان يكون بطلاً ان «يعمل على الدول الاقليمية بطلاً»، ويقول لاي دولة اقليمية تعمل على تعطيل الحكومة «قفي عند حدك»، واصفاً «الرجولة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وليس الهروب الى حكومة حيادية».
4- في موضوع الاستحقاق الرئاسي، اعلن رفضه للفراغ، كاشفاً عن مرشح قوي ومناسب لقوى 8 آذار، معتبراً اننا امام فرصة تاريخية لان يثبت اللبنانيون انهم قادرون على انتخاب رئيس دون كلمة سر من صديق أو شقيق.
وحينئذ سيكون 25 أيّار 2014 عيداً لتأسيس السيادة والاستقلال، داعياً إلى وضع خارطة طريق توصل إلى إنجاز هذا الاستحقاق، من دون أن يقترح آلية لذلك.
5 – وفي المسألة السورية، اعتبر نصرالله، أن قتاله في سوريا هو دفاع عن مقدسات الأمة، لأن في سوريا يوجد مصير سوريا ولبنان وفلسطين وكل المنطقة، معتبراً المعركة في سوريا معركة وجود، مؤكداً ان قراره بالتدخل في سوريا هو نهائي وحاسم وقاطع.
6 – ولعل أخطر ما جاء على لسان نصرالله في ختام كلمته ما وصفه بقلقه عن وجود أحد «يريد أن يأخذ البلد إلى التفجير»، متهماً المملكة العربية السعودية من دون أن يسميها بالعمل «لتخريب لبنان»، داعياً لتجنب أي مخطط للتفجير.
7 – ومع أن القسم الأكبر من الخطاب تركز على إسرائيل واتهامها باغتيال اللقيس، فانه اختصر الموقف معها بالقول: «انه سيقتص منها في اي مكان في العالم، وثمة حساب مفتوح بيننا وبين اسرائيل».
ردّ 14 آذار
وبدا واضحاً أن خطاب نصر الله، قصد منه توجيه رسائل عدّة إلى الداخل اللبناني، عدا عن إسرائيل، بطبيعة الحال، لكن رسائله الداخلية لم توفّر أحداً، لا سيما قوى 14 آذار الذي وصل به الأمر إلى اتهامها باتباع نهج اقصائي وتكفيري، انطلاقاً مما جاء في خطابها في «اعلان طرابلس»، والرئيس ميشال سليمان من دون أن يسميه في سياق حضه على رفض حكومة الأمر الواقع، او الحكومة الحيادية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة، لا تستثني أحداً، معتبراً ذلك «شجاعة ورجولة».
ومهما كان من أمر الخطاب الذي اتسم تارة بلهجة حادّة، وتارة بليونة، ودعوة إلى التلاقي والصبر و«تحمل بعضنا بعضاً»، فضلاً عن قول الشيء ونقيضه، فان قوى 14 اذار سارعت إلى الرد عليه بنفس اللهجة التصعيدية، لكن الرد لم يأت على شكل بيان او موقف موحد، وإنما عبر تصريحات لمجموعة من النواب، فيما اورد مصدر في تيّار «المستقبل» أربع ملاحظات، بدءاً من اتهام 14 آذار بالتكفيرية والاقصاء، وصولاً إلى ان نصر الله ينفذ انقلاباً على الشرعية الدستورية.
وبالنسبة للنقطة الأولى، لفت المصدر إلى انه سبق لنصر الله أن أقصى كل النّاس وخونهم منذ تموز 2006 وألصق بخصومه شتى الاتهامات، وبالتالي فان هذا الاتهام مردود لصاحبه الذي هو، بحسب المصدر، «ابو التكفير». مشيراً إلى أن امين عام الحزب اخذ قراره بالقتال في سوريا من دون أن يستشير أحداً، وخلافاً للدستور وللميثاق، لكنه لم يعد يتحمل أحداً يخالفه رأيه، بل يكفر كل من ينتقده.
وقال لـ«اللواء» ان شروطه لتشكيل الحكومة توحي وكأنه هو من يقرر شكل الحكومة من خارج الدستور الذي يقول بأن رئيس الجمهورية والرئيس المكلف هما من يشكلانها، وبالتالي، فإنه عملياً يعلق العمل بالدستور ويعطل النظام الديمقراطي.
واضاف: «ان هذا الامر يعني ان نصر الله ينفذ انقلاباً على الشرعيةالدستورية، وما زال يمسك بسلاحه موجهاً به الى الآخرين، بدليل تهديده «بعدم اللعب معه»، وانه هو الذي يكفر الآخرين ويدخل البلاد في متاهة وفوضى.
وفيما وصف عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت كلام نصر الله بأنه بمثابة «اعلان حرب على قوى 14 آذار»، اعتبر النائب عمار حوري لـ«اللواء» ان هذا الكلام تجاوزه الزمن لانه ينتسب الى زمن آخر، مشيراً الى انه يعكس حالة التوتر التي يعيشها والازمة الحقيقية لدى جمهوره، وان خطابه بمعظمه موجه الى هذا الجمهور، رغم محاولاته المتكررة لتخفيف عدد ضحايا الحرب في قتاله في سوريا، علماً ان القضية التي يقاتل الحزب من اجلها في سوريا قضية مختلف عليها، ملاحظاً ان الكلام الذي وجهه مواربة الى رئيس الجمهورية يحمل في طياته تهديداً للرئيس سليمان، عدا عن ان دعوته لتشكيل حكومة وحدة وطنية صادقة، فلماذا انقلب على حكومة الرئيس سعد الحريري الذي كانت حكومة وحدة وطنية.
ولفت حوري الى ان «اعلان طرابلس» هو من اكثر البيانات التي اصدرتها قوى 14 آذار التي تدعو الى ملاقاة الآخر والوحدة والتسامح والحرص على الدولة، وبالتالي فإن اتهام 14 آذار بالاقصائية لا يستند الى اساس.
اما الامين العام لتيار «المستقبل» احمد الحريري فقد اكتفى برد مقتضب على نصر الله، في احتفال تخريج طلاب الاكاديمية السياسية الذي اقيم في «البيال»، حيث لاحظ ان «كل صراخ حزب الله مرده الى انه واقع تحت مقصلتين: الاولى هي المحكمة الدولية والتي حاول افشالها لكنها اصبحت واقعاً لا مفر منه، والثانية هي الشعب السوري الذي يؤثر على مجتمع حزب الله»، في حين قال اللواء اشرف ريفي عبر «تويتر» في تعليق سريع على خطاب نصر الله: «لغة القرون الوسطى من تهديد وتكفير وتخوين لا تخيفنا، فلبنان لن يسقطه اصبع مرفوع، ولا سلاح ارتد من اسرائيل ليقاتل الشعبين اللبناني والسوري».
بري وميقاتي
وسط هذه الاجواء التي لا تشير سوى الى الاصطدام بحائط مسدود، اشارت معلومات الى ان الرئيس نبيه بري يسعى الى اعادة تحريك عجلة تأليف الحكومة على اساس صيغة 9-9-6 التي ترفضها قوى 14 آذار، واستناداً الى وجود ضمانتين من رئيس الجمهورية ومن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بمنع تأليف حكومة امر واقع.
وقالت ان حركة الرئيس بري بدأت وان كانت في بداياتها، وستستمر مع كل القوى السياسية كي لا تصل البلاد الى الفراغ الاكبر، والذي هو الاستحقاق الرئاسي.
وكان بري قد اجتمع في عين التينة امس برئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وبحث معه الاوضاع العامة في البلاد، وخرج من عنده باتفاق وتفاهم «مائة في المائة» على حد تعبير ميقاتي الذي اوضح ان موضوع عقد جلسة للحكومة المستقيلة لم يقفل، لكنه استدرك بأن هذا الامر مرهون بحصول اي طارئ يجبرنا على عقد مجلس الوزراء، وان شاء الله لا يحصل، مشيراً الى انه عندما اقترح عقد الجلسة، كان من اجل تسيير امور الناس لان هناك قضايا كثيرة عالقة، انما لم يكن ذلك تحدياً لاحد.
وكشف ان الرئيس سليمان كان واضحاً معه عندما كاشفه بعقد الجلسة، اذ قال انه اذا كان للمواضيع الامنية فهذا الامر منوط بالمجلس الاعلى للدفاع، واذا كان لملف النفط، فهناك استشارة في مجلس الشورى تخالف عقد الجلسة، اما الامر الثالث الذي قاله فهو انه اذا اقتنع بأن هناك شيئاً ضرورياً يقتضي انعقاد الجلسة، فلكل حادث حديث، خاتماً (اي الرئيس ميقاتي) بأنه على تفاهم تام مع رئيس الجمهورية.
*******************************

«حربنا مع اسرائيل مفتوحة ونخوض في سوريا معركة وجود لبنان وفلسطين»
نصرالله : لا ننصح بتشكيل حكومة أمر واقع ونقول لـ 14 آذار «ما تلعبوا معنا»
الاتصالات لم تنقطع لالتئام مجلس الوزراء وبكركي لحضور النواب المسيحيين جلسة الانتخاب
رسم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله «خارطة طريق» واضحة للمرحلة المقبلة، تراوحت بين ترك الابواب مفتوحة للتسوية السياسية في الملفات الداخلية عبر دعوته لتشكيل حكومة وحدة وطنية تاركا بابا للصلح وضرورة اجراء انتخابات رئاسية في موعدها الدستوري. فيما كان حاسما وجازما في موضوع الاقتصاص من قتلة الشهيد حسان اللقيس مذكرا ان القتلة سينالون عقابهم عاجلاً ام اجلاً وان المقاومة على كامل جهوزيتها للتصدي لاي عدوان اسرائيلي وحسابنا مع الاسرائيلي مفتوح. وكان كذلك حاسما وقاطعا في الموضوع السوري، عندما قال: «نخوض في سوريا معركة وجود لبنان وسوريا وفلسطين وحماية مشروع المقاومة في المنطقة»، وكذلك ظهر حسمه في موضوع حماية الجيش لانه «اذا سقط الجيش سقط لبنان».
الارتياح الذي ظهر في كلام السيد حسن نصرالله ترك ارتياحا واطمئنانا عند معظم اللبنانيين المرعوبين من تعميم الفوضى التكفيرية في بلدهم، كما ان خطاب السيد نجح في ادخال الاطمئنان الى جمهور المقاومة وجمهور حلفائه لادراكه حجم الحملة التي تستهدف النيل والمس بمعنويات جمهور كل قوى 8 آذار ومعظم اللبنانيين…
وفي الوقت نفسه حذر السيد من محاولات اخذ البلد الى التفجير وهو بتحذيره الاستباقي يحاول حماية البلد قبل اخذه الى ما يريده البعض وعندئذ لا ينفع التحذير وسيدفع اللبنانيون وللاسف المزيد من الدماء والدموع، مؤكدا ان الفرصة موجودة لتجنب ما يخطط له وعلينا التقاط الفرصة.
اما «السيد» فأكد في خطابه ان كل القرائن والمعطيات تؤكد اتهامنا للعدو الاسرائيلي بالضلوع في اغتيال الشهيد القائد حسان اللقيس، مشيرا الى ان الصهاينة لامسوا التبني الرسمي لعملية الاغتيال. واكد السيد نصرالله ان الحساب لا يزال مفتوحا مع العدو الاسرائيلي وان القتلة سيعاقبون عاجلا ام اجلا، مشددا على ان دماء شهدائنا لن تذهب هدرا في يوم من الايام، ومن قتل اخواننا لن يأمنوا في اي مكان في العالم والقصاص آت..
وعن الوضع الداخلي رأى ان الخطاب الاخير لقوى 14 آذار في طرابلس خلفيته اقصائىة الغائية والمقصود اعلان حرب، وسأل : «هل المطلوب اعلان حرب؟ فقرارنا ليس كذلك ومش فاضيلكن، فمعركتنا مع الاسرائيلي، لكن لا احد يلعب معنا».
وتساءل السيد نصرالله عما اذا كنا قد وصلنا الى مكان لا امكانية فيه لعيش مشترك و«شراكة» بعضنا مع بعض، واذا كانت هناك قناعة وارادة او ثقافة بالجلوس معاً فليترك «باب للصلح» لان الخطاب التحريضي يوتر البلاد.
ودعا سماحته الى الحفاظ على الجيش وصونه وحراسته داعيا الى عدم الاستهانة بالاعتداءات الاخيرة على الجيش في صيدا. وقال : على صعيد البعد الفكري والعقائدي ما جرى مع الجيش خطر بدلالاته واخطر من تفجير سيارة مفخخة واطلاق صواريخ، واذ دعا الى وقفة تأمل حقيقية امام حادثة الاعتداء على الجيش لانها قد تكون بوابة مسار قال : «فلنحافظ على الجيش لانه اذا سقط الجيش ومصداقيته ذهب كل شيء».
وفي الشأن الحكومي رأى انه «ما زلنا نعتقد بلزوم تشكيل حكومة وحدة وطنية» مشدداً على ان حكومة الحياد هي حكومة الخداع وانه «لا ننصح احدا بتشكيل حكومة امر واقع ونقطة على السطر». واضاف : «المسؤولية الدستورية والرجولة تقول انا ارى ان صلاح لبنان هو في تشكيل حكومة وحدة وطنية وهل هذه هي الرجولة وهذه هي المسؤولية الوطنية؟ مشيرا الى ان البعض في لبنان يمنع على احد ان يكون وسطيا حتى اعلان الحب والتأييد في لبنان ممنوع لدى البعض، وبالتالي اين الحياديون؟ وعن موضوع الانتخابات الرئاسية قال نصرالله لا احد يريد الفراغ في الرئاسة وان فرصة اللبنانيين هي انهم قادرون بارادة وطنية داخلية ان ينتخبوا رئيسهم. واضاف ان استطعنا ان يكون لنا قرارنا الداخلي الذاتي بعيدا عن اي ضغط خارجي سعودي او ايراني او سوري على صعيد الاستحقاق الرئاسي، فهذا يعني تأسيسا لحياة لبنانية وسيكون يوم 25 ايار 2014 عيدا لتأسيس السيادة. ودعا الى وضع خارطة طريق جدية توصل الى انجاز الاستحقاق الرئاسي، مشيرا الى انه من الطبيعي ان يكون لفريقنا مرشح قوي للرئاسة. وعن الوضع السوري رأى السيد نصرالله ان الاتجاه التكفيري تهديد لكل منا، مشيرا الى ان الجزء الاكبر من الجيش السوري الذي يستشهد في سوريا هو من الطائفة السنية. وعما يقوله البعض ان كل ما يحصل في لبنان سببه انخراط الحزب في الازمة السورية، سأل السيد نصرالله انه قبل توجه الحزب الى سوريا هل كان الامن مستتبا والتعايش و«ما شاء الله» ولا وجود لتكفيريين في البلد والحكومة موجودة. واضاف «مهما فعلتم ومهما ضغطتم لن يغير هذا شيئاً من موضوع وجودنا في سوريا فهذه معركة وجود لبنان وسوريا وفلسطين ومشروع المقاومة في المنطقة فقرارنا نهائي وحاسم وقاطع ولا يبدل فيه شيء.
ورأى ان هناك من مكان ما في الاقليم من وصل الى مرحلة نتيجة غضبه وفشله وحقده يريد اخذ البلد الى التفجير، لافتا الى ان ذلك يتطلب من المسؤولين الصبر والتحمل.
وختم : «شهداؤنتا عرضنا ومن يسيء لهم يسيء لعرضنا». وعن السلطة في لبنان قال: «نحن لسنا طلاب سلطة وفي الـ 2005 عرضت علينا كل السلطة التي لا تعني لنا شيئا».
الوضع السياسي والامني
على صعيد اخر، ما زال الوضع الامني يشكل القلق الحقيقي للمواطنين وسط استمرار اجراءات الجيش في طرابلس وصيدا والبقاع وكل المناطق لرصد اي تحركات يمكن ان تهز الاستقرار الامني.
وتكشف المعلومات عن اجراءات استثنائىة للقوى الامنية بمناسبة الاعياد، وتحديدا حول دور العبادة في عيد الميلاد والاماكن السياحية، ليلة عيد رأس السنة وعلى الطرقات مع حواجز ثابتة ومتنقلة.
وفي اطار الاجراءات الامنية اوقف الجيش امس سائقي سيارتي «بيك اب» تحملان لوحات اجنبية في بلدة عرسال وتم تسليم الموقوفين الى قوى الامن الداخلي وهما ع. الاطرش، وم. الحجيري للتحقيق معهما لعدم حيازتهما اوراقا ثبوتية.
وعلى صعيد الوضع الحكومي، سجلت امس سلسلة اتصالات بشأن تأليف الحكومة على قاعدة 9-9-6. وقد جاءت زيارة الوزير وائل أبو فاعور للرئيس بري في هذا الاطار، وعلم ان النائب وليد جنبلاط يقوم باتصالات في هذا الشأن. اما في ما يتعلق بزيارة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الى الرئيس بري حيث كشف ميقاتي عن استمرار الاتصالات لعقد جلسة لمجلس الوزراء والموضوع لم يقفل، مؤكدا ان هذا الامر ليس تحديا لاحد بل من اجل تسيير امور الناس.
من جانبها مصادر رئيس الجمهورية ميشال سليمان اكدت تأييده لاي صيغة حكومية يتوافق عليها الجميع حتى ولو كانت 9-9-6، لافتة الى ان بعبدا ترحب بأي صيغة يقتنع بها الرئيس المكلف تمام سلام وتحظى باجماع وطني.
ونفت المصادر ما تناقلته بعض الصحف عن توتر في العلاقة بين سليمان ورئىس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، فيما نقل زوار الرئيس سليمان انه لن يقدم على اي خطوة قد تؤثر في الاستقرار في البلد وهو يتحرك في أجواء توافقية ساعياً الى الوصول الى توافق من اجل ولادة حكومة تضم الجميع.
من جهة ثانية كشف نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري عن زيارة سيقوم بها الى فرنسا غدا للقاء الرئيس سعد الحريري بعد ان كان مكاري التقى الرئيس نبيه بري يوم امس الاول وجرى التطرق الى الموضوع الحكومي، مع تأكيد الرئيس بري على صيغة 9-9-6.
على صعيد اخر، ذكرت معلومات ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تمنى خلال ترؤسه اجتماع اللجنة النيابية المنبثقة من الاجتماع النيابي الموسع لمتابعة الحضور المسيحي في الادارات، على المجتمعين ان يعملوا داخل كتلهم على تأمين مشاركة النواب المسيحيين في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وعدم مقاطعتها.
اشكال العديسة
شهدت بلدة العديسة الحدودية قبل ظهر امس استنفارا متبادلا بين الجيش اللبناني وجيش العدو الاسرائيلي على خلفية محاولة قوات العدو قطع شجرة من داخل الجانب اللبناني كانت قد سقطت على السياج الحدودي، الامر الذي رفضه الجيش اللبناني واستنفر عناصره مقابل الاستنفار الاسرائيلي وعملت قوات اليونيفيل على التهدئة وانتشرت في المنطقة، وافضت الاتصالات الى ان تقوم القوات الدولية بمهمة قطع الشجرة. اشارة الى ان حادثا مماثلا حصل في المنطقة نفسها عام 2008 وادى الى اشتباك بين الجيش اللبناني وجيش العدو، اسفر عن اسشتهاد عنصرين من الجيش وصحافي وقتيل من جيش العدو.
****************************

حملة متبادلة بين نصرالله و١٤ آذار
الخطاب الذي ألقاه السيد حسن نصر الله الامين العام ل حزب الله بعد ظهر أمس وتضمن حملة على قوى ١٤ آذار وتحذيرا بأن ما حدا يلعب معنا، قوبل بحملة مضادة من المعارضة اللبنانية اعتبرت مواقفه خطيرة واعلان حرب على ١٤ آذار.
فقد قال نصر الله في الكلمة التي ألقاها في الاحتفال التأبيني للشهيد حسان اللقيس عبر شاشة: لاحظنا في الآونة الأخيرة ان هناك تصعيد لهجة غير مسبوقة من قبل الفريق الآخر، فريق ١٤ آذار، وما أتى في إعلان طرابلس غير مسبوق وخطير. المقصود في هذا النص نحن، وهم وصفونا بأننا تكفيريون وإقصائيون وأننا مفجرون وقتلة. فهذا الكلام ما القصد منه؟ هناك فرضيتان، الأولى هي أنه بالنسبة للفريق الآخر لم يعد هناك أي تصور في خيالهم أنه يمكن أن يجلسوا على طاولة حوار واحدة مع حزب الله أو في حكومة واحدة، لذلك، هذا يعني أن هذا الخطاب إعلان حرب.
وقال: نحن لا نريد الحرب معكم، ولكن إن كان هذا إعلان حرب قولوا لنا نحن مش فاضيين لكم، ولكن لا يلعب أحد معنا.
اضاف: أدعو كل الأطراف السياسية في لبنان أن يبقى هناك مكان للصلح مهما كان التصعيد في الخطاب، إلا إذا وصلنا إلى مكان اقتنعنا فيه أن لا إمكانية للعيش المشترك السلمي.
نقطة عالسطر
وأكد ان تشكيل حكومة حيادية هو بمثابة تشكيل حكومة خداع، ونحن لا ننصح أحدا بتشكيل حكومة أمر واقع ونقطة على السطر. وقال: يجب على رئيس الجمهورية أن يطل معلنا، من موقعه الدستوري، ان الحل في هذه المرحلة هو تشكيل حكومة وحدة وطنية ومن يريد أن يكون بطلا ليواجه الدول الإقليمية فهذه هي الرجولة والمواقف الوطنية.
وعن الاستحقاق الرئاسي قال: للأسف الشديد، بدل أن تذهب القوى السياسية منذ الآن للعمل الجاد على إنجاز استحقاق انتخابات الرئاسة بدأنا نتهم بعضنا بالفراغ، وأنا لا أعتقد أن هناك أحدا في لبنان يريد الفراغ في الرئاسة، ومصلحتنا جميعا أن يكون هناك رئيس للجمهورية.
وقال في مكان آخر: يؤسفني أن أقول لكم عبر الشاشة، وكل اللبنانيين يسمعون، سوف أتحدث قليلاً بقلق: يبدو أن هناك في مكان ما، ليس من العالم، بل من الإقليم، من وصل إلى مرحلة، نتيجة غضبه وحقده وفشله وانسداد الآفاق في وجهه، يريد أن يأخذ البلد إلى التفجير. يقلقني أن أقول هذا، يؤسفني أن أقول للبنانيين هذا، لذلك يجب الحذر، لذلك قلت بموضوع الجيش أنه يحتاج إلى وقفة تأمل كبيرة.
ولفت نصر الله الى انه مهما كانت الضغوط علينا، لن نغير موقفنا من الموضوع السوري، لان معركة سوريا في نظرنا هي معركة وجود وليست معركة امتيازات، وقرارنا نهائي وحاسم في هذا الموضوع.
ردود من ١٤ آذار
وفي ردود من ١٤ آذار على الخطاب، قال الامين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري كل صراخ حزب الله مرده الى انه واقع تحت مقصلتين، الاولى هي المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي حاول افشال عملها منذ انطلاقها وتهشيمها، لكنها أصبحت واقعا لا مفر منه، والثانية هي الشعب السوري الذي يؤثر على مجتمع حزب الله.
واعتبر عضو كتلة المستقبلالنائب أحمد فتفت أن كلام السيد حسن نصرالله خطير جدا وربما يحضر لأيام صعبة، لأنه عمليا اعلان حرب على قوى ١٤ آذار.
وقال فتفت: بمجرد صدور البيان في طرابلس، وهو بيان لم يصدرعن قوى ١٤ آذار فقط، بل صدر ايضا عن المجتمع المدني السنّي والمسيحي والعلوي في المدينة، اعتبره نصرالله اعلان حرب. أضاف: هذا هو المنطق التكفيري ل حزب الله منذ زمن طويل، لأنه يعتبر كل ما لا يوافقه الرأي خائنا وعميلا ويجب اقصاءه، عندما يتحدث عن الاقصائيين فهو يتحدث عن نفسه.
وسأل: أليس حزب الله من أقصى حكومة الوحدة الوطنية واسقط حكومة الرئيس سعد الحريري؟
وتابع: نحن نشعر ان نصرالله اليوم قد اسقط المقاومة نهائيا واستبدلها بكلام ميليشياوي عالي الوتيرة وبكلام سلطوي، وهو يقول بشكل واضح انه غير مستعد للانسحاب من سوريا، لأن هذا الوجود أصبح وجوديا بعكس ما كان يقوله سابقا بأنه موقت وبأنه يدافع عن القرى اللبنانية وبعض الأماكن المقدسة، وهذا يعني انه غير معني بالمصلحة الوطنية اللبنانية وبرأي اللبنانيين وهو سبق ان قال إنه ليس مهتما برأي اللبنانيين بل برأي الولي الفقيه.ومن الواضح ان نصرالله أعلن تنازله عن المصلحة الوطنية اللبنانية من أجل المصلحة الايرانية ومصلحة الحرس الثوري في ايران.
وختم النائب فتفت: نحن ندخل في مرحلة خطيرة جدا يأخذنا اليها حزب الله بعدما شجع التكفيريين على المجيء الى لبنان بعدما حضّر جو التطرف، لأنه بذلك يبرر تطرفه، ويبرر اقصاءه وتكفيره تجاه الآخرين.
وشدد المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي في تغريدة على تويتر على ان لغة القرون الوسطى والتخوين لا تخيفنا، فلبنان لن يسقطه اصبع مرفوع، ولا سلاح ارتد من اسرائيل ليقاتل الشعبين اللبناني والسوري.
*****************************

نصرالله يهدد: ما حدا يلعب معنا
نصح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بـ «عدم تشكيل حكومة أمر واقع ونقطة على السطر»، متوجهاً الىرئيس الجمهورية بالقول: «من يريد أن يكون بطلاً، ليواجه الدول الإقليمية، فهذه هي الرجولة والمواقف الوطنية».
تحدث نصرالله أمس، عبر الشاشة، في الإحتفال التأبيني الذي أقامه الحزب لأحد قادته حسان اللقيس، في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية، واستهل كلمته بالحديث عن الشهيد اللقيس «أحد العقول المميزة واللامعة في المقاومة»، وقال: «العدو لطالما تكلم عن حرب أدمغة مع المقاومة في لبنان، والحاج اللقيس هو أحد تلك الأدمغة وهو كان القائد، ففي الحرب هو في الميدان وفي المقدمة وتحت النار وفي السلم يشغله عن الناس شؤون التحضير والتطوير لأن المعركة مع العدو لم تنته بعد».
نصر الله الذي قسم خطابه الى قسمين الأول عن اللقيس وحادث الإستشهاد أما الشق الثاني فيرتبط بالواقع السياسي اللبناني، اكد اتهام اسرائيل بعملية الاغتيال، وقال: «هذا الاتهام ليس سياسيا وهو يستند الى المعطيات والقرائن»، معتبرا ان «ما قيل عن اللقيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي جزء منه كلام عبثي وجزء للتحريض المذهبي خصوصا عندما يدخل عنوان السنة في العملية وجزء للتضليل الذي قد يعتمده الاسرائيلي لابعاد الشبهة عنه، كل هذا لا قيمة له لدينا».
وقال: «قاتلنا معروف وعدونا معروف وخصمنا معروف، فعملية الاغتيال وكل القرائن والمؤشرات تؤكد وتدل على اتهامنا الاول الذي وجهناه للعدو الاسرائيلي. واذا اضفنا اليها محاولات الاغتيال السابقة التي تعرض لها الشهيد وهو تعرض لاكثر من محاولة اغتيال، واذا لاحظتم التعاطي الاعلامي الاسرائيلي على مدى ايام استطيع ان اقول انهم لامسوا التبني الرسمي لعملية الاغتيال».
وأكد نصر الله «اننا ندفع ثمن انتصاراتنا السابقة على العدو، وسنبقى كذلك حتى انتهاء هذه الحرب». وقال: «وكذلك ندفع ثمن التزامنا الدائم والمستمر في قضية المقاومة وبقائنا في موقع المقاومة وعملنا للجهوزية الدائمة التي تردع العدو. اغتيال الحاج حسان يأتي في إطار الثأر للإنتصارات السابقة ومحاولة ضرب جهوزية المقاومة وفي نفس الإطار أتت إغتيالات الحاج مغنية وغالب عوالي وعلي صالح وأبو حسن ديب».
اضاف: «مخطئ من يعتقد أن هؤلاء قتلوا على هامش المعركة هؤلاء قتلوا في صلب المعركة، فنحن عندما نتحدث عن الإنتصارات السابقة وقوة جهوزية المقاومة فهذا فيه مشكلة مع القوى الكبرى ومن نظروا بالمنطق الإستسلامي والإنهزامي. الخسارة ليست فقط بأرواح الشهداء فهناك من يحاول ضرب «حزب الله» عبر هذه الحرب الإعلامية الشرسة التي تنفق فيها مليارات الدولارات. فيلتمان يقول منهم دفعوا 500 مليون دولار من أجل تشويه صورة «حزب الله» فما هو المال الذي يدفع يوميا لوسائل الإعلام التي تضخ كل هذا الكم من الأضاليل».
وتابع: «في مواجهة الغوطة الشرقية، قيل إن شهداء «حزب الله» وصلوا إلى الـ500 ويسيرون بسرعة نحو الـ1000، لا تتصوروا أن هؤلاء لا يعرفون أنهم يكذبون فهم يعرفون ذلك ويتعمدون الكذب وهذا جزء من الحرب النفسية الموكلة إليهم». وقال: «جل ما يريدون قوله لكم هو «أعيدوا حساباتكم في خياراتكم».
وأشار الى ان «ظاهر الموضوع هو تأليف الحكومة والإنتخابات وانتخابات الرئاسة، إلا أن جوهر القضية هو اسقاط المقاومة، وهؤلاء يخوضون هذه المعركة منذ سنوات». وقال: «هذا الفريق لا يستطيع في بعض المراحل أن يواجه المقاومة كمقاومة لذلك هو يذهب إلى عناوين أخرى».
وأعلن انه «سيسقط شهداء في التدريب وعلى طريق التجهيز وفي الحرب، ونحن لسنا معنيين بالإعلان عن مكان سقوط الشهيد، وجل من يجب أن يعلموا هم أهله وهذا واجبهم علينا. قولوا ما شئتم لكن بالنسبة لنا الطريق الذي نسلكه هو طريق الإستشهاد لأن هذا طريق المقاومة والطريق الذي نسلكه ليس طريق الصالونات»، مؤكدا اننا «نتحمل هذه الأثمان ونقدمها قرابين».
وسأل: «أتعرفون عدد المقاتلين في سوريا كي تتكلموا عن هذا العدد من الشهداء؟ حتى هذه اللحظة نحن ما زلنا نشارك في دائرة محدودة في سوريا. أن أعقد اجتماعا داخليا من أجل أن أشجع على القتال في سوريا أو أطل بخطاب شعبي لأعلن التعبئة العامة، أنا أقول لكم بحسب تطورات المنطقة يبدو أننا لن نحتاج إلى أمر كهذا في المستقبل».
ورأى ان «اغتيال اللقيس ليس حادثة عابرة بيننا وبين الإسرائيلي»، وقال: «لا يتوهمن أحد من بين الأعداء أو الأصدقاء ذلك، هناك حساب مفتوح بيننا وبين الإسرائيلي، قديم جديد ويمكن أن يتجدد».
وقال: «إذا اعتبر الإسرائيلي في توقيته أن «حزب الله» منغمس اليوم ومنهمك وان الإسرائيلي ليس من ضمن الحساب فهو مخطئ، لأن القتلة سيحاسبون عاجلا أو آجلا. ومن قتلوا إخواننا لن يأمنوا في أي بلد في العالم والقصاص آت وعندما يكون هناك قرار يأتي زمانه ونحن من نحدده»، مؤكدا اننا «نحن وعوائل الشهداء أولياء الدم نقتص من القتلة الحقيقيين وليس من أولاد عمهم».
وقال نصرالله: «لاحظنا في الآونة الأخيرة ان هناك تصعيد لهجة غير مسبوقة من قبل الفريق الآخر، وما أتى في إعلان طرابلس غير مسبوق وخطير»، مشيرا الى الكلام عن التطرف». وقال: «المقصود في هذا النص نحن، وهم وصفونا بأننا تكفيريون وإقصائيون وأننا مفجرون وقتلة. فهذا الكلام ما القصد منه؟ هناك فرضيتان، الأولى هي أنه بالنسبة للفريق الآخر لم يعد هناك أي تصور في خيالهم أنه يمكن أن يجلسوا على طاولة حوار واحدة مع «حزب الله» أو في حكومة واحدة، لذلك، هذا يعني أن هذا الخطاب إعلان حرب».
وقال: «نحن لا نريد الحرب معكم، ولكن إن كان هذا إعلان حرب قولوا لنا نحن «مش فاضيين لكم» ولكن لا يلعب أحد معنا».
اضاف: «أدعو كل الأطراف السياسية في لبنان أن «يبقى هناك مكان للصلح» مهما كان التصعيد في الخطاب، إلا إذا وصلنا إلى مكان اقتنعنا فيه أن لا إمكانية للعيش المشترك السلمي».
ودعا إلى «حماية المؤسسة العسكرية، ليس ظنا ببقية المؤسسات إنما لأنها ما زالت تحظى بالإجماع والإحترام الوطنيين وهي بقية الدولة»، وقال: «إذا فقدت المؤسسة العسكرية صدقيتها فعلى الدنيا السلام، فهو في بعض الأحيان يطلب منه الحسم العسكري لكن هذا الدور في لبنان ليس سهلا وهو يلعب دور الإطفائي فكيف لنا أن ندمر الإطفائي وسط هذه المنطقة الملتهبة؟».
وأكد ان «تشكيل حكومة حيادية هو بمثابة تشكيل حكومة خداع، ونحن لا ننصح أحدا بتشكيل حكومة أمر واقع ونقطة على السطر». وقال: «يجب على رئيس الجمهورية أن يطل معلنا، من موقعه الدستوري، ان الحل في هذه المرحلة هو تشكيل حكومة وحدة وطنية ومن يريد أن يكون بطلا ليواجه الدول الإقليمية فهذه هي الرجولة والمواقف الوطنية».
وشدد نصر الله على ان «خلاص لبنان بتشكيل حكومة وطنية»، وقال: «هذه المسؤولية الوطنية والشجاعة والرجولة وليس الهروب الى حكومة حيادية تحت اي عنوان من العناوين».
وقال: «للأسف الشديد، بدل أن تذهب القوى السياسية منذ الآن للعمل الجاد على إنجاز استحقاق انتخابات الرئاسة بدأنا نتهم بعضنا بالفراغ، وأنا لا أعتقد أن هناك أحدا في لبنان يريد الفراغ في الرئاسة، ومصلحتنا جميعا أن يكون هناك رئيس للجمهورية».
اضاف: «من الطبيعي ان يكون كل فريق يطمح ليكون الرئيس من فريقه، واللبنانيون اليوم أمام فرصة تاريخية، فهم إما قادرون بالكامل وبإرادة وطنية داخلية أن ينتخبوا رئيسهم أو إذا لم نرد المبالغة فبالتأكيد هم يملكون هامشا كبيرا من القرار الداخلي لم يسبق له مثيل في الماضي بسبب الوضع الإقليمي، وهذا يضع القوى السياسية أمام امتحان كبير فهل تستطيع إدارة البلد من دون وصاية خارجية».
واشار الى انه «منذ يومين أطلق السفير الفرنسي موقفا في موضوع الرئاسة، وأنا أسأله «شو خص فرنسا؟» اللبنانيون ما زالوا يناقشون الموضوع، «يا حبيبي» هو يعتبر أن فرنسا لا تزال «الأم الحنون» تعلم وتدرس واللبنانيون يقفون في الصف».
ووصف نصر الله الإستحقاق الرئاسي بانه «استحقاق الجدارة، وهذا تأسيس حقيقي لحياة سياسية جديدة، وأنا أستطيع أن أقول إنه ليس فقط عيدا للمقاومة والتحرير بل عيد لتأسيس السيادة وعيد حقيقي للاستقلال».
ولفت نصر الله الى انه «مهما كانت الضغوط علينا، لن نغير موقفنا من الموضوع السوري، لان معركة سوريا في نظرنا هي معركة وجود وليست معركة امتيازات، وقرارنا نهائي وحاسم».
موقفنا في سوريا هو مسألة وجود ليس لنا فقط انما ايضا للبنان وسوريا ولفلسطين وللقضية الفلسطينية ولكل مشروع المقاومة في المنطقة».
أضاف «شهداؤنا عرضنا والذي يسيء اليهم يسيء الينا لذلك اتركوا الشهداء جانبا والغريب انهم يطالبوننا باحترام شهدائهم بينما هم لا يقومون بذلك. بعضهم قال ليخرج «حزب الله» من سوريا وليشكل الحكومة التي يريد، الموضوع في سوريا بالنسبة لنا اعمق بكثير مما تعتقدون. هل انتم تحزنون لانه يسقط لنا شهداء في سوريا؟ ام ان ذلك من باب الشماتة؟ واقول لكم ان وجودنا في سوريا سياقه كبير واستراتيجي». وختم «يبدو ان هناك في مكان ما من الاقليم من وصل الى مرحلة نتيجة غضبه وحقده وفشله وانسداد الافاق في وجهه ان يأخذ البلد الى التفجير وهذا يقلقني وهناك في المنطقة من لم يعد يرى بعينيه نتيجة فشله في سوريا. أدق ناقوس الخطر بأن هناك شيئا جديدا وهناك خطر جديد وهو يتطلب الصبر والتأمل وألا نماشي بالتفجير ممن يريد الوصول الى التفجير في هذه الظروف التي يمر بها البلد. نعاهد الشهيد اللقيس كما نعاهد قادتنا الشهداء ان مقاومتكم موجودة في عقولنا في عروقنا في دمنا في مسارنا في اولوياتنا ونعاهدكم ان نكمل الدرب ولن نبدل تبديلا ولو اطبقت السماوات على الارض».
****************************

نصر الله يتوعد إسرائيل بالرد على اغتيال اللقيس «في أي مكان بالعالم»
قال إن حزبه يشارك في «معركة وجود» بسوريا وحذر من تشكيل حكومة «أمر واقع» في لبنان
أقر حزب الله اللبناني، أمس، لأول مرة منذ تأسيسه، بوجود امتداد خارجي له، إذ توعد أمينه العام السيد حسن نصر الله إسرائيل بالرد على اغتيال القيادي حسان اللقيس «في أي مكان في العالم».
وأكد نصر الله خلال احتفال تأبيني للقيس أقيم في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب، أن عملية الاغتيال «ليست حادثة عابرة، فهناك حساب قديم»، قائلا: «إذا كان الإسرائيلي يظن أن حزب الله مضغوط (بالمشاركة في المعارك داخل سوريا)، فأقول للإسرائيليين إنهم مخطئون، والقتلة سيحاسبون عاجلا أم آجلا، ودماء شهدائنا لن تذهب هدرا»، مشددا على أن «الذين قتلوا إخواننا لن يأمنوا في أي مكان في العالم، والقصاص آت، وعندما يكون هناك إرادة وشجاعة مطلوبة يأتي الزمان الذي نحدده نحن، ونحن أولياء دم نقتص من القتلة الحقيقيين».
ويعد هذا الاعتراف الأول لحزب الله منذ إعلان تأسيسه في عام 1984، علما بأن الحزب ينفي ضلوعه بعمليات خارجية اتهم بها، كان آخرها تفجير حافلة تقل ركابا إسرائيليين في العاصمة البلغارية بورغاس العام الماضي، فيما اعترف الحزب بأنه يقاتل في سوريا إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مايو (أيار) الماضي.
ورأى الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد إلياس حنا، أن «حزب الله قادر على الرد في عمليات خارجية وحده، أو بمشاركة حلفاء له مثل الإيرانيين، كونه يعد ضمن المنظومة الكبيرة التي ينتمي إليها، بينها إيران وسوريا». وقال حنا لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب «لا يستطيع أن يتخذ قرارا مستقلا عن الاستراتيجية الكبرى في إيران»، من غير أن ينفي قدرات حزب الله الخارجية.
وإذ قلل حنا من أهمية هذا الإعلان، «نظرا لإدراج حزب الله على لائحة الإرهاب الأميركي، وإدراج جناحه العسكري على لائحة الإرهاب الأوروبي»، أكد أن قدرات حزب الله «سمعنا عنها في اتهامات بضلوعه في عمليات خارجية نفذت في بلغاريا أو أذربيجان، أو إحباط جهود استخبارية له في مناطق أخرى».
وعما إذا كان هذا الإعلان سيردع إسرائيل عن تنفيذ عمليات أخرى بحق قيادييه، قال حنا إن الإسرائيليين «لا يستطيعون إلا أن يأخذوا التهديدات على محمل الجد، ويتخذوا تدابير أمنية في الخارج»، لافتا، في الوقت نفسه، إلى أن جهود حزب الله وقدراته «معروفة بالنسبة للأجهزة الاستحبارية العالمية».
وكانت الحكومة البلغارية اتهمت حزب الله بالوقوف وراء اعتداء دام وقع في 18 يوليو (تموز) في بورغاس، أدى إلى مقتل خمسة سياح إسرائيليين ومواطن بلغاري والانتحاري منفذ الاعتداء، ما أدى إلى إدراج الجناح العسكري للحزب على لائحة الإرهاب الأوروبية.
واغتيل اللقيس بإطلاق رصاص من مسلحين مجهولين في مرأب المبنى الذي يقطنه في الضاحية الجنوبية فجر الرابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وسارع الحزب في حينه إلى اتهام إسرائيل عدوه اللدود بالمسؤولية عن العملية، إلا أن الدولة العبرية نفت وجود «أي علاقة» لها بذلك.
وأكد نصر الله أن اللقيس كان «أحد العقول المميزة واللامعة» في الحزب، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن مهامه، مؤكدا في الوقت نفسه أنه كان على صلة بـ«شؤون الجهوزية والاستعداد والتطوير». وعلى مستوى العلاقة الشخصية قال إن اللقيس كان «أخا وحبيبا».
واغتيال اللقيس هو الأول الذي يستهدف قادة حزب الله منذ فبراير (شباط) 2008، حينما قتل أبرز قادته العسكريين عماد مغنية بتفجير سيارة في دمشق. واتهم الحزب ذو الترسانة العسكرية الضخمة – إسرائيل في حينه بالوقوف خلف الاغتيال، وهو ما تنفيه الدولة العبرية.
وعلى صعيد انخراط حزب الله في القتال بسوريا، دافع نصر الله عن تلك المشاركة، واضعا الأمر في سياق «معركة وجود». وقال: «موضوع سوريا في نظرنا معركة وجود وليس معركة امتيازات»، مشيرا إلى أنه «ليس معركة وجود لحزب الله، هي معركة وجود للبنان، لسوريا، لفلسطين، للقضية الفلسطينية، ولكل مشروع المقاومة في المنطقة»، مشددا على أن «قرارنا نهائي وحاسم وقاطع، ولا يقدم فيه شيء ولا يؤخر فيه شيء»، معتبرا أن «الاتجاه التكفيري (في سوريا) هو تهديد لكل ما سواه».
وفي الشأن الداخلي اللبناني، واصل نصر الله هجومه على قوى 14 آذار، على خلفية ما قاله إن هذه القوى اتهمت الحزب بأنه تكفيري ومفجر وقاتل وإقصائي، قائلا: «هذا الكلام مقصود منه فرضيتان، الأولى، لا يمكن بيوم من الأيام أن نجلس على طاولة واحدة أو أن نشكل حكومة واحدة، لأن هذا الخطاب خلفيته إقصائية إلغائية، وبالتالي المقصود منه إعلان حرب»، متوجها إليهم بالقول: «قولوا لنا ذلك حتى لا نتعب بعضنا البعض لأن في هذا الخطاب إقصاء فريق كبير من لبنان، وبالتالي إذا كان هناك إعلان حرب فقولوا لنا ونحن لا نريد أن نعلن حربا معكم، فمعركتنا مع إسرائيل»، محذرا: «لكن لا يلعب معنا أحد».
وأضاف: «أما الفرضية الثانية، فهي الهجوم على حزب الله لإضعافه، والأخذ منه ما يريد». وأضاف: «إذا كان هناك مكان للعودة وتشكيل الحكومة وغيرها، فلنترك خط العودة احتراما لكراماتنا».
وفي موضوع تشكيل الحكومة، أوضح نصر الله أنه «ما زلنا نعتقد بلزوم حكومة سياسية جامعة، حكومة وحدة وطنية، وحكومة الحياد برأينا هي حكومة خداع، لأن في لبنان ليس هناك حياد»، مشيرا إلى أنه لا ينصح أحدا بـ«تشكيل حكومة أمر واقع». وقال: «بديل الفراغ هو تشكيل حكومة مصلحة وطنية لا تقصي أحدا».
*****************************

Nasrallah : Non à un gouvernement de fait accompli, point à la ligne
Au cours d’une cérémonie en hommage à l’un des chefs militaires du Hezbollah tué dans la banlieue sud, Hassan Lakkis, le secrétaire général du parti Hassan Nasrallah a prononcé un discours dans lequel il a développé plusieurs points. Nasrallah a commencé par accuser Israël d’être derrière l’assassinat de Lakkis, précisant qu’il ne s’agit pas d’une accusation politique, mais elle est fondée sur des éléments concrets. Il a aussi rappelé qu’il existe un compte ouvert entre « la résistance et l’ennemi israélien ».
Nasrallah a affirmé que son parti est contre le vide à la tête de la République et contre la formation d’un gouvernement « neutre ». « Le courage, a-t-il dit, serait de former un gouvernement d’union nationale rassembleur en disant aux États qui veulent bloquer une telle démarche, s’il y en a, qu’ils doivent respecter les limites de la souveraineté du Liban. »
Il a aussi déclaré que la participation du Hezbollah aux combats en Syrie est « une bataille existentielle stratégique » et qu’elle vise à « protéger le projet de la résistance dans la région ». Il a en outre estimé que certaines parties dans la région « sont tellement en colère qu’elles ont décidé de faire exploser le Liban ».
Au début de la cérémonie, le fils de Hassan Lakkis a pris la parole pour perpétuer l’engagement de son père. Ensuite, ce fut le tour du secrétaire général du Hezbollah qui a divisé son discours en deux parties, la première consacrée au martyr Hassan Lakkis et la seconde à la situation interne.
Au sujet de Lakkis, Nasrallah a précisé qu’il fait partie de ces martyrs auxquels le Hezbollah ne peut pas vraiment rendre justice, en raison de la nature de ses fonctions et parce que « la confrontation est encore ouverte avec l’ennemi israélien ». Tout en indiquant que l’enquête n’est pas encore achevée, il a réitéré les accusations lancées contre Israël « qui sont basées sur des éléments concrets ». « Pour s’en convaincre, il n’y a qu’à consulter les médias israéliens après l’annonce de l’assassinat, a-t-il déclaré. Leurs commentaires ressemblaient à une revendication de cet assassinat. » Nasrallah a ajouté que « de toute façon, il existe un compte ouvert avec l’ennemi israélien et cet assassinat s’inscrit dans le cadre du prix à payer pour avoir infligé des défaites aux Israéliens et pour les avoir contraints à se retirer du Liban humiliés, même si certains veulent faire oublier ces images ». « De plus, en 2006, le Hezbollah a réussi à mettre en échec le plan du nouveau Moyen-Orient et il paye le prix de son succès », a affirmé sayyed Nasrallah.
Selon lui, « des centaines de millions de dollars sont versés pour détruire l’image du Hezbollah surtout auprès des jeunes et pour affaiblir sa popularité dans le but de briser sa détermination ». Nasrallah a ainsi placé dans ce cadre la campagne menée par des médias du 14 Mars au sujet du nombre de combattants du Hezbollah tombés en Syrie. Ces médias avaient annoncé que ce nombre avait dépassé la barre des 1 000 morts. Il a donc rappelé que « le Liban est comme un village et on ne peut pas cacher les décès », ajoutant que lorsqu’il a fait ses choix, le Hezbollah avait aussi fait des estimations et il sait que dans la voie qu’il s’est choisie, « celle d’une résistance sur le terrain, non d’une résistance de salon », il y a un prix fort à payer. Quant à « la prétendue colère chez les proches des martyrs, elle n’est que mensonge », a dit le secrétaire général du Hezbollah qui a ajouté dans une sorte de boutade que l’on n’en est pas « au point de devoir annoncer la mobilisation générale ». Il a conclu cette partie en affirmant que les auteurs de cet attentat et des autres seront punis…
Dans la seconde partie, Nasrallah est revenu sur la « déclaration de Tripoli » (du 14 Mars) qui, selon lui, a pris une tournure dangereuse, d’autant qu’il s’agissait de discours écrits. Le secrétaire général du Hezbollah s’est demandé ce que voulaient dire les orateurs en accusant les membres de son parti d’être des takfiristes venus d’Iran et qui veulent éliminer les autres. « Il s’agit d’une déclaration de guerre qui signifie qu’ils ne veulent plus s’asseoir avec nous autour de la table de dialogue ni dans un gouvernement, qu’ils le disent clairement, a déclaré Nasrallah. S’ils veulent nous écarter totalement, qu’ils le disent. Nous ne voulons pas d’une guerre avec eux, puisque notre combat est contre Israël, mais ils ne doivent pas non plus jouer ce jeu-là avec nous. » Si, par contre, cela fait partie d’un jeu politique qui vise à effrayer le Hezbollah pour qu’il cède, « ils se trompent », a-t-il dit, ajoutant qu’au Liban, « il faut toujours laisser une place à la réconciliation et pour cela respecter la dignité des autres dans les discours ».
Nasrallah a aussi invité toutes les parties à préserver l’armée « qui est aujourd’hui ce qui reste des institutions de l’État ». Selon lui, « les attaques contre elle ne doivent pas être prises à la légère et si cette institution tombe, il ne restera plus grand-chose ».
Évoquant la possibilité de former un gouvernement neutre, Nasrallah a estimé qu’il s’agit d’une duperie, car « il n’y a pas de personnes neutres au Liban ». Selon lui, « le véritable courage serait de former un gouvernement politique qui rassemble en disant aux pays étrangers qui bloquent cette option, s’il y en a, d’arrêter leurs manœuvres ». En même temps, Nasrallah a déclaré : « Nous ne conseillons à personne de former un gouvernement du fait accompli. Point à la ligne. »
Le secrétaire général du Hezbollah a aussi affirmé que son parti est contre le vide à la tête de la République, ajoutant que son camp compte avoir un candidat fort et capable. Au passage, il a rappelé que lorsque l’ambassadeur de France a déclaré que son pays préfère la prorogation du mandat de l’actuel président au vide, « aucun des souverainistes n’a tiqué… ». « Au lieu de s’accuser mutuellement de vouloir le vide, entamons des contacts pour établir une feuille de route qui nous permette d’aborder cette échéance », a déclaré Nasrallah.
Le leader du Hezbollah est revenu sur la présence de ses combattants en Syrie en disant qu’à « supposer que le Hezbollah se soit trompé au début, aujourd’hui, le tableau est clair et justifie sa participation aux combats ». « Les takfiristes sont une menace pour tout le monde, y compris les sunnites, puisque Daech et al-Nosra se battent entre eux alors qu’ils appartiennent à la même mouvance et ont le même émir. » « Aujourd’hui, a-t-il dit, tout est ramené à cette présence en Syrie. Mais si nous retirons nos hommes de là-bas, tous les problèmes seront-ils résolus ? Si, par contre, cette campagne vise à faire pression sur nous, elle est inutile. Lorsque nous avons commencé la résistance, les trois quarts du pays étaient contre nous. La bataille en Syrie est existentielle pour nous. Elle est stratégique et vise à préserver le projet de la résistance. »
Nasrallah a encore rappelé que « la résistance n’a jamais voulu le pouvoir » et il a conclu en soulignant que l’élément nouveau est le suivant : « Il semble que dans la région, une partie a atteint un tel stade de colère et de déception qu’elle veut désormais entraîner le Liban vers l’explosion… »
