Site icon Lebanese Forces Official Website

… ونقطة عالسطر

 “حزب الله” “مش فاضيلنا”، هذا ما قاله لنا السيد حسن نصرالله بالعربي الفصيح وتابع “ما حدا يلعب معنا”… أوكي فهمتو ولّا ؟…  وكأنه لا يخاطب كائنات من جنسه. وكأنه يزهق وقته الثمين معنا نحن “اللا شيء” فيما قضيته الأساسية هناك في بلاط “طاغية الشام”.

أما تلك النقطة عالسطر فتذكّرني بما يمكن أن اتلفظ به بلحظة غضب وأندم عند مجادلة قاصر. لكن السيد يقولها بدم بارد :”نحن لا ننصح احداً بتشكيل حكومة أمر واقع ونقطة على السطر”… فهمتو ولّا…؟

ولم يفت السيد حسن نصرالله ان يعطي رئيس الجمهورية درساً بالرجولة التي تقتضي برأيه تشكيل حكومة وحدة وطنية  ومواجهة الدول الاقليمية.

… توقفت عند كلمة رجولة، هل ما زالت “دارجة” هذه الأيام؟

في الماضي كان يقال في سياق مشكل بالضيعة مثلاً “إذا كنت رجال لاقيني عالساحة”… ولكن بعد كل هذا التطور البشري هل ما زال جائزاً التباهي بالرجولة. ومَن قال إن القوة بالعضلات أو السلاح؟ ولما لا يستبدل التباهي بفائض القوة البدنية أو المادية بالتباهي بفائض الاتزان والعقل والحكمة.

وأيهما بطولي أكثر أن تلجم غرائزك أم تطلق العنان لها؟

يبدو أن السيد ما زال قابعاً في الزاوية غير المشرقة من  الزمن الذي مضى، حيث يسود منطق التسيير والاستعباد، أليس هو من قال قبل أسابيع: “عندما نأخذ القرار، أو نمشي في أي درب، أو ندخل إلى أي ساحة، أو إلى أي ميدان أو إلى أي قتال، نحن لا نلجأ إلى عقولنا، ولا إلى علومنا ولا إلى مستوانا العلمي، نحن نلجأ إلى فقهائنا وكبارنا ومراجعنا، الذين هم على أعلى مستوى من الفقاهة والعلم والإجتهاد”.

نعم هو من قال ذلك وهو مَن يحدثنا اليوم عن الرجولة…

لكن إذا أردنا أن نرد عليه بمنطق الرجولة ذاته الذي يحدثنا به، نقول له: سلّم سلاحك ولاقينا عالساحة…

Exit mobile version