Site icon Lebanese Forces Official Website

أمين الجميل لـ”السياسة” رداً على نصر الله: تهديد فريق لشركائه غير مسموح به

زادت مخاوف اللبنانيين بعد الإطلالة العالية النبرة للأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله الذي عاد من خلالها إلى لغة التحدي والتهديد للخصوم وما تلاها من ردود رافضة، من القضاء على الخيط الرفيع الذي لا يزال يربط بين القوى الرئيسة في البلاد، وانعكاس ذلك على جماهير هذه القوى تهديداً للسلم الأهلي الهش الذي ربما يترجم بخطوة انفعالية من “حزب الله” تشبه 7 ايار جديداً، للخروج من المأزق الذي حشر نفسه فيه على الصعيد الداخلي أو في سورية، فإضافة إلى خطابه المكرر بشأن مبررات تدخله ضد ثورة الشعب السوري، وثباته بخلاف راعيه الإقليمي على مهاجمة المملكة العربية السعودية، واعتباره قوى “14 آذار” دائرة في الفلك الصهيوني، وجه نصرالله تهديداً إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بعدم تشكيل حكومة أمر واقع، في ما يشبه إعلاناً من هذا الحزب بأنه الآمر الناهي وإليه ترجع الكلمة الفصل في أي استحقاق مصيري في هذا البلد.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس حزب “الكتائب” الشيخ أمين الجميل لـ”السياسة”، “أنه رغم المواقف التصعيدية التي تصدر بين الحين والآخر، فإنه لا يمكن القول إن الأبواب مقفلة أو ان سبل الحل أصبحت متعذرة، فليس لدى الشعب اللبناني أي خيار آخر سوى أن يُبقي على كل الخطوط مفتوحة ونبحث دائماً عن كل ما من شأنه حل المشكلات وليس تعقيدها”، لافتاً إلى “أننا نعلم أن الكلام التصعيدي ظاهره سلبي، ولكننا كشعب لبناني ليس لنا خيار إلا الوصول إلى حل، وإلا نكون عبثيين إذا أغلقنا أبوال الحل، وأنا أسأل هنا ما هو البديل؟ البديل هو الحرب والخراب والشك بمستقبل البلد، فهل هذا هو المطلوب؟ أنا أرى غير ذلك، لأنه مهما كانت الظروف والصعوبات، وبغض النظر عن المواقف السلبية من قبل أي طرف، ليس أمامنا إلا البحث مع بعضنا البعض عن الحلول ونفتح الأبواب لإنقاذ البلد”.

وشدد الرئيس الجميل على “ضرورة أن نكون متفاهمين على تشكيل حكومة جديدة تنقذ البلد وتخرج الأزمة من عنق الزجاجة، لأن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر لأننا سندفع الثمن جميعاً”، مشيراً إلى “أن هذا الكلام العالي النبرة سمعنا الكثير منه، وفي كل مرة كنا نتجاوزه ونجلس مع بعض للتفكير بمستقبل البلد، أنا لست من الأشخاص الذين يفقدون الأمل بمجرد خطاب من هنا أو هناك”.

وقال إن “تهديد أي فريق سياسي لشركائه في الوطن غير مقبول وغير مسموح به، إذ لا يمكن لأي مكون وطني أن يهدد مكوناً آخر، لأن هناك حتمية للالتقاء مجدداً، فلا أحد بإمكانه إلغاء أحد، في لبنان لا يستطيع أحد أن يلغي أحداً، هذا ما يجب أن يفهمه الجميع، كل من فكر بإلغاء الآخر دفع الثمن، ليس أمامنا من خيار سوى الاعتراف ببعضنا البعض وإلا فإن الخراب سيطال الأخير”.

وأكد الرئيس الجميل أن “قوى 14 آذار على مواقفها الثابتة في الدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله ومؤسساته، أكانت الدستورية أو السياسية”.

وقال “إذا استمررنا على هذا النحو، فإن هناك خطراً على الكيان اللبناني وليس على الاستحقاق الرئاسي، سعياً من أجل حلول للأزمة التي نتخبط بها نظراً لانعكاساتها بالغة الخطورة على مستقبل البلد، في ظل هذا الواقع المؤلم”.

Exit mobile version