أكد رئيس مركز صلاح الدين للثقافة والإنماء العميد هاشم الأيوبي في بيان: “ان اللقاء الذي عقد في معراب تحت عنوان “المسيحيون في لبنان والشرق الأوسط: تحديات وآفاق” ورأى في كلمة رئيس “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع رؤية عميقة وواضحة تؤسس لشرق أوسط عربي فيه مشكلة أكثرية وأقليات عندما يكون الإنتماء للوطن والأمة، ضمن إحترام الحريات والتعددية.
فرفض “حلف الأقليات” الذي يسعى لإقامة المحور الإيراني بهدف السيطرة على المنطقة مباشرةً أو عبر الأنظمة التابعة له او ميليشياته المسلحة المعبأة مذهبياً ضد العرب وتاريخهم ، وان رفض الخوف المزعوم من الأكثرية المسلمة ، كما تحاول بعض الأنظمة ان تتخذه وسيلة لإبطالة عمرها وبعض الميليشيات المذهيية وسيلة لجرائمها ضد الشعب السوري بحجة حماية المقامات الشيعية ومحاربة التكفيريين! إعتبار المسيحيين في صلب وجود هذا الشرق واعتبارهم كجاليات أجنبية أو بقايا من الحروب الصليبية.
وإعتبر الأيوبي إن هذه المرتكزات التي أطلقها قائد القوات اللبنانية إضافةً إلى إعتباره ماجرى في معلولا ليس أكثر مما جرى في حلب وحمص ودمشق وغيرها من المدن السورية ، وإعتباره أيضاً أن متاجرة البعض بمسيحيي سوريا تضر بمصلحتهم.
فهذه المنطلقات نراها تتخذ أهمية خاصة في مرحلة تسعى فيها قوى خارجية لرسم خارطة طريق جديدة للمنطقة، تقوم فيها إيران وإسرائيل وأميركا وروسيا بالدور المشبوه والمتآمر على الأمة العربية بإستهداف المكون الأساسي والتاريخي لهذه الأمة تمهيداً لتفتيتها والسيطرة عليها ومحاولة تحقيق أحلام مريضة لم يكتب لها النجاح عبر التاريخ.
وختم الأيوبي: “كما إن هذه المرتكزات الجريئة ينبغي أن تكون منطلقات لحوارات بين النخب الثقافية العربية من إسلامية ومسيحية لتطوير هذه الرؤية وبلورتها وتعميم هذه القناعات التي تقع في صلب الحقيقة التي يحاول الحاقدون على الأمة تزويرها”.