#adsense

السعد: نصرالله أضاع بوصلة الرسائل في خطاباته وسقط في لعبة المتناقضات

حجم الخط

رأى النائب فؤاد السعد أنه ليس من الغريب بشيء ان ينسب حزب الله جرائمه بحق لبنان واللبنانيين الى قوى 14 آذار، إذ من البديهي أن يحاول المتهم إسقاط جريمته على الآخرين أو التنصل منها للإفلات من العقاب، لكن الغريب والغير مفهوم، هو أن يتهم السيّد نصرالله قوى 14 آذار بأنها تشكل بيئة حاضنة للإرهابيين والتكفيريين، ويصر في الوقت عينه على مشاركتها في حكومة واحدة .

ولفت السعد في بيان له الى أن السيّد نصرالله، أضاع على ما يبدو بوصلة الرسائلفي خطاباته، فسقط بين الواقع والوهم في لعبة المتناقضات، ولم يتمكن من تزويج مسارين متناقضين بالصميم، بحيث حاول من جهة وفي خطاب واحد، إيهام بيئته بأن حربهضد التكفيريين في سوريا هي حرب مصير ووجود، وتهديد قوى 14 آذار من جهة ثانية ـ “الحاضنة برأيه لمن يهدد بيئته بالوجود”ـ بالويل والثبور وعظائم الأمور،إن لم تشاركه في حكومة وحدة وطنية .

وأضاف: “نحن لا نرغب يا سيّد حسن باللعب لا معك ولا مع منظومتك الإقليمية، خصوصا وأننا لسنا طلاب أزمات لكننا في المقابل لن نتوقف لحظة واحدة عن مطالبتك بألا تلعب أنت بمصيرنا كلبنانيين وبمصير وهوية لبنان الدولة والكيان، خصوصا وأن لنا الحق كل الحق بالدفاع عنه في أية لحظة نشعر بوجود خطر يداهمه، وليس من حققك إطلاقا أن تجبرنا على الإنتحار معك في حروب عبثية ومغامرات عشوائية لا مصلحة للبناننا بها” .

وأردف السعد قائلا: “نعلم ياسيد حسن أن قوى 14 آذار تقع في آخر إهتماماتك، فها أنت تدين نفسك بنفسك من خلال تأكيدك بأنك غير معني برأي شركائك في الوطن، كما نعلم أيضا أن محور إهتماماتك هو صواريخ الرعد والزلزال، إنطلاقا من كونها الضمانة في تحقيق مصالح ومشاريع الولي الفقيه وحليفه النظام السوري، لكن ما فاتك في المقابل هو أننا نحن أيضا غير معنيون بخيارات الموت والإرتهان للخارج، ولن نكون يوما غير لبنانيون حريصون على وحدة لبنان وحراسا لسيادته ونظامه الديمقراطي” .

وتابع: “فالرجولة والبطولة والوطنية يا سيّد حسن، تكمن بموقف الغيارى على الكيانوالسيادة اللبنانية وعلى هيبة الجيش وحقه الحصري في حمل السلاح وإمتلاك قرار الحرب والسلم،وليس بمواجهة الدول الخليجية كما تتمنى، لمجرد أن سياستها تتعارض مع السياسة الإيرانية” .

وختم السعد بيانه قائلا: “أما وقد أبلغتنا يا سيّد حسن أن لقوى 8 آذار مرشح للرئاسة، فهي خطوة جيّدة ومبادرة حسنة منك تبعث على السرور، إلا أن الديمقراطية الحقيقية لا تتجلى فقط بوجود أكثر من مرشح للرئاسة الأولى، إنما أيضا بإحترام الموعد المحدد دستوريا لإنتخاب الرئيس أيا يكن الفريق الداعم له، لذلك نتمنى عليك يا سيّد حسن أن تستكمل خطوتك بالإيعاز الى نواب فريقك السياسي لحضور جلسة الإنتخاب في موعدها، لأن تأمين النصاب في عملية الإنتخاب هو إلتزام أخلاقي ووطني وإعتراف بالميثاق والوثيقة. فكفانا كلاما متعمّدا عن الفراغ في سدة الرئاسة، وكفانا وضع نقاط على السطور، وكفانا أصابع مرفوعة، وكفانا مهاترات وإستعراضات للقوة، وتعالنعمل معا من أجل كيان لبناني واحد موحد لا كيانين ممزقين، خصوصا وأنه ليس بإمكان أحد أن يلغينا كما ليس بامكاننا ان نلغي أحد، هكذا هي التركيبة اللبنانية وما عليك سوى أن تقبل بها” .

المصدر:
وكالات

خبر عاجل