أكد عضو “كتلة المستقبل” النائب هادي حبيش أنها” ليست المرة الاولى التي يطرح فيها البطريرك بشارة بطرس الراعي مسألة ضرورة تأمين انتخاب رئيس للجمهورية وتفادي الفراغ في مؤسسة رئاسة الجمهورية”.
واوضح، في حديث إلى قناة الـ”MTV” ، أن “العملية التي طرحها البطريرك لا تزال فكرة تطرح عن الآليات التي يمكن الاتفاق عليها لتفادي الفراغ في رئاسة الجمهورية، لاسيما ان المؤسسة الوحيدة التي تتعرض الى الفراغ كل ست سنوات هي رئاسة الجمهورية ونحن كقوى سياسية من كل الاتجاهات علينا ايجاد الحلول لتفادي هذا الفراغ”.
وقال: “كل ما يقال عن دعوة البطريرك الماروني جميع النواب المسيحيين في البرلمان للحضور الى بكركي لمناقشة هذا الأمر لا تزال فكرة، وهو طرح هذا الموضوع من خلال الحلول ومنها اجتماع مسيحي موسع لكل النواب المسيحيين، وليس الموارنة فقط”.
أضاف: “هدف البطريرك هو تفادي الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، لأنه كلما وصلنا الى استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية يكون الكلام السياسي الذي نسمعه من بعض السياسيين إنه يمكن الوصول الى الفراغ، واذا قمنا احصاء في الشارع نجد أن اكثر من نصف الشعب اللبناني ليست لديه ثقة بإمكان الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية”.
وتابع: ” نحن والبطريرك حريصون على تفادي الفراغ، اما بالنسبة الى الآليات فنحن لم نصل الى نتيجة في الموضوع، ولا تزال افكار عند البطريرك، لكننا نشاطره الرأي بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في المواعيد الدستورية وألا نصل الى الفراغ”.
واشار حبيش إلى وجود “خلاف على مفهوم من هو الرئيس القوي ومواصفات هذا الرئيس. فبعد اتفاق الطائف صارت الصلاحيات الاساسية موجودة في مجلس الوزراء عند الوزراء شخصيا.
وإذ رأى أن “الخلل الاساسي الموجود اليوم هو في ادارات ومؤسسات الدولة.” أشار إلى أن “المادة 95 من الدستورالتي تتحدث عن الموظفين، ألغت المناصفة في الموظفين، وتقول المادة “تُلغى قاعدة التمثيل الطائفي ويعتمد الاختصاص والكفاءة في الوظائف العامة والقضاء والمؤسسات العسكرية والامنية والمؤسسات العامة والمختلطة وفقا لمقتضيات الوفاق الوطني باستثناء وظائف الفئة الاولى”.
كما أشار إلى وجود”اجماع على ان مجلس الخدمة المدنية هو المؤسسة التي تحترم الى اليوم الكفاءة، والامتحان فيه يحترمها”.
وقال: “يمكن ايجاد حل بالرجوع الى المناصفة في الأجراء والمتقاعدين الذين لا تنص عليهم المادة 95، وهؤلاء فئات ثانية من العاملين في القطاع العام وبقرار من الوزير يمكن ان يتعاقد معهم ويمكن ان يراعي بهم مقتضيات العيش المشترك والوفاق الوطني وتحقيق المناصفة، وكذلك الاجراء يمكن ان يقوم من خلالهم بالمناصفة لانهم لا يراعون مبدأ الكفاءة، اضافة الى بدعة جديدة ليست موجودة في اي قانون وعي موظفو غب الطلب وعمال الفاتورة”.
واعتبر أن” المشكلة ليست في النصوص، بل في الأداء عند بعض الوزراء، فالمديرية العامة للشؤون العقارية مثلا فيها ما يقارب الـ 350 أجيراً ومتعاقداً وعامل فاتورة لا يمكن مراعاة المناصفة بينهم، وهناك 200 موظف تم مراعاة مبدأ الكفاءة ودخلوا عبر مجلس الخدمة المدنية . فاذا كان الدستور ينص على المئتي موظف فنسير وفق الكفاءة، ولماذا لا تكون لدينا مناصفة من خلال الـ350 موظفاً الباقين ، وننطلق من المادة التي تتحدث عن مقتضيات الوفاق الوطني الموجودة في الدستور اللبناني؟”.
ورأى أنه “يجب الاتفاق على ان مقتضيات العيش المشترك والوفاق الوطني تفرض بأن يظل هناك حضور مسيحي في ادارات ومؤسسات الدولة”.
أضاف: “اذا كان دستورنا يفرض الكفاءة في موضوع الموظفين، فيجب ان يكون هناك اتفاق معنوي او سياسي بين كل الوزراء على الاقل بأنه اذا ادخل اي وزير عدد من الموظفين على وزارته سواء متعاقدين ام اجراء ام بالفاتورة ان يراعي موضوع المناصفة في هذا الموضوع لأنه بذلك لا يكون يخالف اي بند من بنود الدستور ، اما اذا عمد كل وزير ادخال جماعته من الطائفة التي ينتمي اليها فبذلك لا نكون نعمل بشكل مؤسساتي”.