Site icon Lebanese Forces Official Website

“اللواء”: تطابق بين سليمان وسلام في تقييم مواقف نصر الله وحلفائه

كتبت صحيفة “اللواء”:

ختم الفراغ الخارطة السياسية لهذا العام قبل أن ينتهي بأسبوع فيما سجلت الخارطة الأمنية اشتباكاً عائلياً مؤلماً في بلدة الصويري في البقاع الغربي، انتهى عند ساعات الليل الأولى بمقتل خمسة أشخاص وإصابة عدد من الجرحى، وتوقيف 8 أشخاص على ذمة التحقيق، وبين القتلى رقيب ومجند في الجيش اللبناني ورجل وولده، وبين الجرحى عسكريون قال بيان قيادة الجيش أنهم كانوا في وضع المأذونية.

ولعل خطورة الحادث، الذي مردّه الى خلاف على أفضلية المرور، هو إدراجه في سياق المناخ الموبوء، مذهبياً وطائفياً، في وقت تخشى فيه مصادر سياسية متابعة وجود خطة لتوترات تشمل معظم المناطق، بصرف النظر عن مآل الاستحقاقات، سواء ما يتصل بتأليف حكومة جديدة، أو إجراء انتخابات رئاسية.

وإزاء المخاوف، نجحت الاجراءات الأمنية للجيش اللبناني التي بدأها في العاصمة، حول دور العبادة والمؤسسات الاقتصادية والتجارية والرسمية في إضفاء أجواء من الطمأنينة ساهمت في تحريك الجمود في الأسواق، في محاولة لمنع العناصر الراغبة بتعكير مناسبة الأعياد، من تنفيذ مآربها، على أن تؤدي اجراءات الجيش التي نجحت أيضاً في فرض الهدوء في طرابلس والسيطرة على الوضع الميداني في صيدا، الى التأسيس لوضع استباقي أمني يفرض الاستقرار والهدوء في الفترة التي تفصل البلاد عن الانتخابات الرئاسية.

وبرأي مصدر نيابي في 8 آذار، فقد ساهمت المخاوف في تبريد الاحتقان السياسي، وصدرت سلسلة إشارات سياسية تتعلق بالآليات التي يمكن أن تعتمد في تأليف حكومة جديدة، لا تكون حكومة أمر واقع، بل واقع، على حد تعبير وزير البيئة ناظم الخوري، الذي نقل عنه قوله إن الرئيس ميشال سليمان لا يمكن أن يترك البلاد في أيدي فريق واحد لإدارتها، لأن الحكومة تحل محل الرئيس ولا يجوز أن تكون لفريق دون الآخر.

ومن هذه الزاوية، ناقش الرئيسان سليمان والمكلف تمام سلام على مدى ساعة أمس الأول، المواقف التي صدرت، سواء على لسان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، بأن المقبول فقط حكومة وحدة وطنية، أو على لسان حليف الحزب النائب طلال أرسلان، الذي اعتبر أن حكومة الأمر الواقع انقلاب على الدستور، أو الموقف الأخير للوزير في كتلة النائب وليد جنبلاط وائل أبو فاعور الذي جاء فيه أن الحزب التقدمي الاشتراكي لن يشارك أو يغطي أي خطوة قد تمثل قفزة في المجهول سياسياً وأمنياً ودستورياً، مؤكداً أن موقف الحزب هو مع حكومة سياسية جامعة، تتمثل وتتواضع فيها كل الأطراف لمصلحة الجلوس الى طاولة الشراكة الوطنية للحد من الانقسامات والمخاطر.

ولفتت مصادر سياسية مطلعة، الى وجود رغبة لدى الرئيسين سليمان وسلام بتكثيف الاتصالات في المرحلة التي تلي عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، لعل في الامكان حصول مفاجآت ما.

ونفت المصادر أن يكون الرئيسان قد تداولا في اجتماعهما بأي صيغة حكومية، أو أنهما قررا المضي بمشاورات سياسية لحض المعنيين على القبول بصيغة معينة للحكومة الجديدة، مؤكدة أن أي كلام عن فقدانهما الأمل بإمكان حصول توافق قد لا يكون دقيقاً، إذ أنهما ما يزالان يعوّلان على وعي القوى السياسية بخطورة الأوضاع، ما يدفعها الى تقديم تنازلات والإقلاع عن وضع الشروط التي تكبل عملية التأليف بأسرها.

ورأت أن اقتناع الرئيسين سليمان وسلام بالسير بحكومة أمر واقع ليس صحيحاً هو الآخر، لإدراكهما العميق ما يمكن أن يكون لهذه الحكومة من تداعيات سلبية، لكن المصادر لم تشأ التأكيد عما إذا كان هناك من توافق حول قيام حكومة حيادية، معربة عن اعتقادها أن أي قرار نهائي حول هذه الحكومة لم يتخذ، وأن الحكومة السياسية الجامعة لا تزال المطلب الأساسي لهما.

الى ذلك، توقفت المصادر المطلعة عند الخلوة التي سيعقدها رئيس الجمهورية مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في مناسبة الميلاد في بكركي، نظراً لما يمكن أن تتطرق إليه من ملفات حساسة، لا سيما تأليف الحكومة والاستحقاق الرئاسي، علماً أن البطريرك الراعي زار بعبدا مساء أمس، في إطار «ريسيتال» الميلاد الذي أحيته الفنانة جومانا مدور وحضره الرئيسان أمين الجميّل وفؤاد السنيورة وعقيلاتهما الى جانب وزراء ونواب حاليين وسابقين وشخصيات.

وكان الراعي الذي سيوجه رسالة الميلاد صباح غد الثلاثاء، قد انتقد السياسيين وألبسهم لبوس الاعاقة لانهم يعطلون تأليف حكومة جديدة، ويروجون للفراغ على مستوى رئاسة الجمهورية، ويعجزون عن وضع قانون جديد للانتخابات، وارتهانهم لنافذين في الداخل والخارج ولا يستطيعون التخلي عن سلاحهم وارهابهم وعنفهم.

Exit mobile version