خرق الجمود السياسي أمس سجال بين ميقاتي ووزير المال محمد الصفدي في شأن إحالة مرسوم تمويل حصّة لبنان في موازنة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الى ديوان المحاسبة، ليكون السجال الثاني في غضون اسبوعين، بعد السجال بين الصفدي ووزير الاشغال العامة غازي العريضي، والذي افضى الى اعلان الاخير استقالته من حكومة تصريف الأعمال، وتالياً من العمل السياسي.
ففي عزّ الأزمة الحكومية التي امتدّت على مدى تسعة أشهر الى اليوم تجدّدت المواجهة امس بين الصفدي الذي اتّهم ميقاتي بإعاقة صرف الأموال عندما أحال مرسوم صرف حصة لبنان لدى المحكمة الخاصة بلبنان الى ديوان المحاسبة بعدما وقّعه رئيس الجمهورية.
وعلمت صحيفة “الجمهورية” انّ ميقاتي الذي اطّلع على تصريح الصفدي صباح امس كلّف أحد مستشاريه مراجعة الصفدي لتوضيح موقفه والإشارة الى انّ من أحال المرسوم الى ديوان المحاسبة هو مراقب عقد النفقات التابع لوزارة المال ويعمل بإشرافه. وأنّ ما فعله هو إجراء روتيني، إذ عندما تتجاوز قيمة المبالغ المصروفة 50 مليون ليرة لبنانية تُحال المعاملة الى ديوان المحاسبة تلقائيّاً قبل صرفها.
ولذلك دعاه الى معرفة ما يجري في وزارته وأصول العمل لدى وزارة المال بعد مرور ثلاث سنوات على تولّيه مهمّاته فيها، حسب مصادر لـ”الجمهورية”.
وبعد انتظار لثلاث ساعات لم يردّ الصفدي ولم يوضح فاضطرّ ميقاتي الى إصدار بيان عبر مكتبه الإعلامي إعتبر فيه انّ اتّهام الصفدي له بإحالة مرسوم تمويل المحكمة الى ديوان المحاسبة غير صحيح، لأنّ مراقب عقد النفقات في وزارة المال هو مَن أحال الملف الى هذا الديوان.
وعلّق الصفدي على بيان ميقاتي ببيان شرح الآلية التي يسلكها المرسوم، وأوضح فيه انّه هو من أعدّ المرسوم وليس غيره، علماً أنّ هذا الأمر ليس مطروحاً. وانتهى الى تأكيد المؤكّد بأنّ “مراقب عقد النفقات لدى رئاسة الحكومة أرسل المرسوم تلقائياً الى ديوان المحاسبة وفقاً للأصول.
وقد استدعى توضيح الصفدي الملتبس صدور بيان آخر عن ميقاتي لفت فيه الصفدي الى انّ “مراقب عقد النفقات هو موظف في وزارة المال، ويتبع إداريّاً وزير المال، وهو مكلّف التأشير على نفقات كلّ الإدارات الرسمية بما فيها رئاسة الحكومة.