#adsense

سليمان: لا تمديد او تجديد وسأكون في عمشيت في 26 ايار… اسـتخدم صلاحياتي حتى آخر يوم لتشكيل الحكومة

حجم الخط

مع ان سنوات عهده الست اتسمت كلها بالدعوات الى الحوار والتواصل ومد الجسور لبناء وترسيخ السلام بين اللبنانيين، الا ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيجد نفسه مضطرا قبل انتهاء ولايته بأشهر لا تتعدى عدد اصابع اليد الواحدة الى تفجير قنبلة سياسية قد تضطر الكثير من القوى الى مراجعة حساباتها ومقاربة الملفات والاستحقاقات من زاوية مختلفة.

فرئيس الجمهورية الذي عض على الجرح طوال سنوات عهده التي حفلت بالكثير من المصاعب والخضات السياسية والازمات الامنية وتمكن من تجاوز اخطر الاستحقاقات مجنبا البلاد الانزلاق الى الهاوية بسياسته الحكيمة التي تغنى بها الشرق والغرب لا سيما في ما يتصل بالازمة السورية، سيكشف النقاب عن المستور في اطلالة امام الاعلاميين المعتمدين في القصر الجمهوري الاحد المقبل في 29 الجاري ليقول “ما له وما عليه” ويحدد خياراته ويجري جردة حساب للسنوات التي خلت ومخططه المرسوم للمتبقي من الايام قبل انتقاله الى عمشيت في 26 ايار المقبل وفق ما يؤكد جازما وناهيا في اشارة الى رفضه المطلق لتمديد او تجديد ولايته، واحترامه الدستور وروحيته.

وعشية اللقاء الاعلامي الموعود خص الرئيس سليمان “المركزية” بحديث مقتضب واعدا بأن يقول كل شيء ويرد على كل سؤال او تساؤل يخطر في البال في ما يتصل بمواضيع الساعة الاحد المقبل ليضع الرأي العام اللبناني امام الحقائق الثابتة، قبل ان يغادر الى الخارج لتمضية عطلة الأعياد مع عائلته.

بالنسبة الى الرئيس سليمان، لا كلام في تمديد ولايته ولا اتجاه لتجديدها، فهو اعلن مرارا وتكرارا ولا ينفك يؤكد ويجزم انه ليس في هذا الوارد، وقد تسنى لكل من زار بعبدا اخيرا الاستماع الى هذا الموقف الذي ضمنه في اكثر من خطاب انطلاقا من احترامه الدستور ونصوصه، وعلى رغم ذلك ما زال يحلو للبعض استخدامه في سوق البازار السياسي كورقة ابتزاز ستثبت الايام مدى هشاشتها وعدم صلتها بالواقع. ويستغرب رئيس الجمهورية اصرار بعض الاطراف على استغلال هذه الورقة وكأنهم لم يتعودوا على الكلام المباشر والصريح والمنطق الواضح. وتمنى لو ان هؤلاء الذين لا ينفكون يستهدفون موقع الرئاسة والرئيس ويصوبون نحوه من زاوية التمديد يعلمون مدى الجهود التي يبذلها لتوفير ظروف انتخاب رئيس جديد وما قاله للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هذا الخصوص في اتصاله الاخير به، لكانوا سلموا للحقائق وثبت لهم اليقين ان لا رغبة لديه بالتمديد وكل ما يشاع ويسرب يوميا في هذا الخصوص لا يعدو كونه تلفيقات اعلامية.

وقال الرئيس سليمان لـ”المركزية” ان اللقاء مع الاعلاميين سيتضمن جردة حساب لكل ما تمكن من تحقيقه خلال ولايته ويلقى الضوء على المرحلة المتبقية منها والتي يصفها بالهامة جدا نسبة للتطورات في المنطقة والاستحقاقات المرتقبة، وفي مقدمها الانتخابات الرئاسية وضرورة احترام المهل الدستورية وانتخاب رئيس جديد منعاً للفراغ على ان يسبق الانتخاب تشكيل حكومة يشارك فيها الجميع ولتتحمل القوى السياسية كافة مسؤولياتها.

واكد انه سيفسح المجال امام مختلف القوى للتشاور وصولا الى التوافق. وشدد على ان هذه القوى بطروحاتها ومواقفها توفر المواد السياسية لخطاباته وتضطره في معظم الاحيان الى تضمينها الرد المناسب لتأكيد الثوابت لأن كل ما يقوله ويفكر فيه ينطلق فقط من المصلحة الوطنية العليا، وفي مطلق الاحوال فإن الانتقادات توجه الى من يعمل علما ان الكثيرين يعلنون شيئا ويفعلون عكسه.

وفي معرض الحديث عن تشكيل الحكومة،اكد الرئيس سليمان انه يضع كل جهد ممكن في سبيل دفع عجلة التشكيل وانه سيستعمل صلاحياته في هذا الخصوص حتى آخر يوم من ولايته وهو ما ابلغه بوضوح الى القوى والمرجعيات السياسية.

ووصف ما جرى في مؤتمر نيويورك لدعم لبنان الذي انعقد في 25 ايلول الفائت بالبالغ الاهمية وان نسبة الخسائر التي اقر بها المجتمع الدولي للبنان جراء ازمة النزوح والبالغة 7 مليار ونصف مليار دولار هي مثابة شيك في يد لبنان بعدما اعترفت الدول المشاركة بالاضرار وتبنى مجلس الامن رسميا الخلاصات الاربع المتمثلة بالدعم السياسي والاقتصادي والعسكري للبنان وتقديم المساعدات لتمكينه من مواجهة ازمة النزوح في 26 تشرين الثاني، وهي باتت وثيقة يمكن الاستناد اليها دوليا.

وختم رئيس الجمهورية بالتأكيد ان مؤتمر جنيف2 سيعقد في موعده في 22 كانون الثاني المقبل بمشاركة 37 دولة على ان يشارك لبنان بوفد انطلاقا من ثوابته المعلنة في ما خص ازمة سوريا والمتمثلة بتأييد الحل السياسي.

في مجال آخر، كشف الرئيس سليمان ان مؤتمر دعم الجيش الذي ستستضيفه ايطاليا سيعقد في شهر آذار المقبل وذلك في اطار تفعيل خلاصات مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل