كشفت مصادر الرئاسة الاولى لـ”اللواء” ان الرئيس ميشال سليمان بدأ اجراء مشاورات مع رؤساء الكتل والاطراف لوضعهم امام مسؤولياتهم من زاوية الثوابت الثلاث التالية:
1- انه سينهي عهده كما بدأه توافقياً ميثاقياً محافظاً عى قسمه الدستوري.
2- ان الرئيس لن يسلم البلد عندما يغادر بعبدا الى منزله في عمشيت الى حكومة من لون واحد، في اشارة الى بقاء الحكومة الحالية، وهي في مرحلة تصريف الاعمال.
3- الولاية تقترب من نهايتها، وعلى فريق 8 و14 آذار تحمل المسؤولية الوطنية والكف عن وضع الشروط والشروط المضادة، والتجاوب مع الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية في انجاز تأليف حكومة وطنية ممثلة شبيهة بالتوافق على «اعلان بعبدا» ولكن من دون الانقلاب عليها.
وعلمت «اللواء» من مصدر موثوق به ان الصيغ المقترحة في الكواليس، وفي الاتصالات البعيدة عن الاضواء، تتركز على حكومة ممثلة وتوافقية ومصغرة تتراوح ما بين ستة و12 وزيراً ما لم تحصل موافقة على صيغة 9-9-6.
ولاحظ المصدر ان كل الاطراف بدأت تدرك مخاطر عدم تشكيل حكومة في ظل الفراغ المقبل، الامر الذي يدفع الى توقع ان تبادر هذه الاطراف الى تليين مواقفها في مواقع وتدوير الزوايا في مواقع اخرى، من اجل تسهيل عملية تأليف الحكومة، خصوصاً وان البحث عاد الى مسألة الصيغ.
ولم تستبعد مصادر مطلعة، ان تكون زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى قصر بعبدا، في اطار المشاورات التي بدأها الرئيس سليمان، ويفترض ان يستكملها مع بداية السنة الجديدة، على انها الاولى للنائب رعد، بعد رد رئيس الجمهورية على خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، سواء بالنسبة الى قتاله في سوريا، او اتهامه للمملكة العربية السعودية بالوقوف وراء تفجيرات السفارة الايرانية، وهي جاءت نتيجة الاتصال الذي اجراه الرئيس سليمان برعد للاطمئنان منه على جرحى عملية صبوبا في سهل اللبوة في البقاع الشمالي، حيث اتفقا في هذا الاتصال على موعد اللقاء، الامر الذي يؤكد حرص الطرفين على عدم قطع «شعرة معاوية» بينهما، ودحض اي كلام عن وجود قطبة بين بعبدا والضاحية الجنوبية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة ان التباين في وجهات النظر بين رئيس الجمهورية وحزب الله حول عدد من المواضيع لا يعني ان هناك خلافاً، او ان التواصل غير قائم، مؤكدة ان هناك توافقاً على ابقاء خطوط التشاور مفتوحة بشكل دائم.
ونفت المصادر ان يكون رعد قد حمل الى قصر بعبدا اي طرح محدد في ما خص الملف الحكومي، لكنه نقل موقف الحزب المتمسك بقيام حكومة وحدة وطنية وفق صيغة 9-9-6.
وفي المقابل، ذكّر الرئيس سليمان بأهمية قيام الحكومة قبل الدخول في المهلة الدستورية للانتخابات الرئاسية، وذلك انطلاقاً من حرصه على التقيد بالاصول الدستورية، ودعوته جميع الاطراف السياسية الى تحمل مسؤولياتها، لان ما يهمه عدم حصول اي فراغ.
وقالت المصادر إن البحث بين سليمان ورعد تناول أيضاً الاستحقاق الرئاسي، حيث أبلغ الأخير رئيس الجمهورية موقف الحزب القائم على وجوب إنجاز هذا الاستحقاق في موعده، مشيرة الى أن اللقاء تناول أيضاً التحضيرات لانعقاد مؤتمر جنيف-2 بعدما تبلغ قصر بعبدا تثبيت موعد هذا المؤتمر في 22 كانون الثاني المقبل، بالإضافة الى الوضع في سوريا، وكان توافق على أهمية الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع الانجرار نحو أي توتر وتمرير الاستحقاقات المقبلة بتضامن وهدوء.
أما مصادر «حزب الله» فقد كشفت أن لقاء سليمان ورعد بحث في ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وبحسب «المنار» فقد نصح رعد خلال اللقاء ألا تكون الحكومة الجديدة حكومة أمر واقع لما تسببه من مخاطر على البلد.