زهرا لـ”الشراع”: بشار الأسد سقط و”حزب الله” ارهابي

يعتبر عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان حملة التيار الوطني الحر الاعلامية ضد القوات تأتي في اطار التشهير بها والقول انها ترفض توحيد المسيحيين، مشيراً الى ان ما يقوله العونيون في لقاءاتهم مع الاقطاب الآخرين يختلف عن تصريحات العماد ميشال عون. ويضع زهرا الحملة التي تشنها قوى 8 آذار على رئيس الجمهورية في اطار تشكيل الحكومة التي يخشى هذا الفريق ان يعمل الرئيس المكلف بتأليف حكومة لا تلبـي طموحاتهم. وأكد ان الحكومة ستبصر الضوء قريباً، وفي حال حاول فريق 8 آذار عرقلتها فسوف يتم مواجهته من خلال الطرق القانونية والشرعية بوصفه “متمرداً”.

وفي موضوع الانتخابات الرئاسية، يشير زهرا الى ان الانتخابات ستجري في موعدها وان فريق 14 آذار سيتفق على مرشح واحد يمثله في الانتخابات. اما في ما يتعلق بالازمة السورية، فيعتبر ان نظام بشار الاسد سقط منذ اللحظة الاولى لاندلاع الثورة ضده، ومع ذلك فإن تداعيات الازمة على لبنان ستكون كارثية في ظل مشاركة حزب الله في القتال في سوريا، ويترجم ذلك من خلال استهداف الجيش اللبناني.

هذه المواضيع وسواها تحدث عنها النائب زهرا في هذا الحوار

لماذا رفضتم الاجتماع مع التيار الوطني الحر، في الوقت الذي جرت فيه لقاءات عدة بين التيار الوطني الحر وحليفكم تيار المستقبل؟

– رفضنا ان نجتمع تحت عنوان محدد، تواصلنا مع التيار الوطني الحر قائم عبر عدة أقنية، وتعاوننا في اللجان النيابية سواء المشتركة ام المتخصصة، وقائم باللجنة الفرعية لدراسة ورفع تقرير عن سلسلة الرتب والرواتب. واظبنا على الحضور انا والنائب جوزف معلوف حيث كنت أحل مكان جوزف لدى غيابه والعكس صحيح، باستثناء جلسة واحدة، تلك التي تعممت صورها، في حينها اتصلت واعتذرت ورجعت عن الطريق بسبب زحمة السير من منـزلي الى الضبية حيث كانت الطرقات مغلقة.

اما بالنسبة لاتهامنا في الاعلام عن رفضنا تلبية الدعوة فقد جاءت نتيجة خلوتهم التي تمت في بيت مري وأعلنوا انهم سوف يتواصلون مع الكتل النيابية لتنشيط العمل البرلماني النيابي.

العمل النيابي جار على صعيد اللجان على قدم وساق، اما بالنسبة للهيئة العامة فهو متوقف على خلاف حول تفسير الدستور، وهل المجلس النيابي يستطيع التشريع طبعاً بغياب الحكومة ام للضرورة فقط.

وهذا الموضوع نشأ حوله خلاف بين 14 آذار ودولة الرئيس نبيه بري، وغياب التيار الوطني الحر عن الجلسات كان نتيجة مواد لا يريدها في جدول الاعمال متعلقة بمصلحته السياسية، بينما موقفنا هو من موضوع هل التشريع عادي، يعني جدول اعمال من 45 بنداً، ام استثنائي فقط بغياب الحكومة احتراماً لدور الحكومة في التشريع كما لحظ ذلك في النظام الداخلي للحكومة الاولوية وللوزير المختص في التعليق على اي اقتراح او مشروع قانون، ومن حقها طلب سحبه لابداء الرأي اذا كان اقتراح قانون وليس مشروع قانون. من حق الحكومة سحب المشروع او الاقتراح بعد الانتهاء من التداول بشأنه ومناقشته قبل التصويت عليه. وبالتالي اذا جرى التشريع طبيعياً في غياب الحكومة، عندها نكون قد ضربنا التعاون وفصل السلطات.

هذا الموضوع لا يعالج بعملية اعلامية استعراضية، ما يؤكد ان الهدف اعلامي استعراضي هو محاولة التشهير بالقوات انها رفضت الاجتماع معهم

اما بقية المواضيع فلديها قنوات للمعالجة، فنحن نجتمع بهم في لجان بكركي وفي اللجان المشتركة ويجري تواصل ثنائي بيننا وبينهم عبر قنوات معتمدة. وبالتالي هذا ليس مقاطعة للتيار الوطني الحر ولكنه رفض لمناقشة موضوع لا يمكن البت فيه، ونعتبره تضييعاً للوقت وغشاً للناس وكأن هذه المبادرة يمكن ان تصل الى نتيجة. على هذا الاساس قلنا لهم يا شباب، وبكل تهذيب، هذا الموضوع لا يبت بهذه الطريقة.

ولكنهم كالعادة ظهروا في الاعلام ليقولوا ان القوات ضد توحيد المسيحيين، وضد تسهيل الامور.

وعلى كل الاحوال هذا الاجتماع ليس لوحدة المسيحيين

هذا الموضوع هو تفسير للدستور وتفسير لعمل المؤسسات الدستورية، والصلاحية فيه للهيئة العامة للمجلس النيابي وليس لأي طرف على حدة وسبق وطلبنا ونعيد الطلب من دولة الرئيس بري ان يدعو الهيئة العامة لدراسته حصراً تفسير موضوع تصريف الأعمال وذلك بعدما أصبحنا أمام اشكالية تصريف الأعمال وما هو المعنى الضيق لتصريف الأعمال وهل يمكن للحكومة أن تجتمع وتأخذ قرارات؟

هذه المواضيع إشكالية، وكل يدلي برأيه حسب مزاجه ومصلحته السياسية، في الوقت الذي حصل فيه تفسير الدستور بعد العام 1994 حل الهيئة العامة للمجلس النيابي.

لذا كل هذا الموضوع هو زوبعة في الفنجان وعملية استعراضية دعائية سياسية لا تقدم ولا تؤخر بالعمل السياسي أو الوطني

في أي خانة يصب هذا الاستعراض؟

– في خانة محاولتهم دائماً الايحاء بأنهم منتجون وإيجابيون وغيرهم يعرقل. سبق ان طرحنا عليهم أسئلة محددة حول موضوع انخراط حزب الله في الحرب في سورية واستجلابه تداعياتها إلى لبنان، كان رأيهم في لقاءات مع غيرنا شيء وما أعلنه الرئيس العماد ميشال عون في آخر إطلالة تلفزيونية له مختلفة تماماً، لا مانع لديه وبرأيه ان النظام السوري خلص نفسه وعلينا أن نرى كيف سنخلص أنفسنا. ولا مانع لديه في استمرار حزب الله في حمل السلاح ريثما تنتهي كل مشكلات الشرق الأوسط، ولا أدري أي أزمة منها.

عقدتم يوم الاحد الماضي مؤتمراً في طرابلس كقوى 14 آذار، لماذا هذا المؤتمر وفي طرابلس؟

– في الواقع هذا الاجتماع جرى تأخير في عقده. كان يجب أن تطل 14 آذار مع أهل طرابلس ومن طرابلس لتأكيد هوية هذه الحكومة ودورها الوطني قبل اليوم بكثير.

ولكن بعد ان بلغت الأمور ما بلغته في طرابلس من استعمالها من قبل النظام السوري وأدواته اللبنانية وحزب الله تحديداً، بالإضافة للأدوات المباشرة الذين يعتبرون أنفسهم جزءاً من سورية ويمثلون جزءاً من الطائفة العلوية، وليس كلها لأنه بالأمس أهم مشاركة كانت لناشطين مدنيين من الطائفة العلوية، الذين أدلوا برأيهم وأكدوا هوية طرابلس الوطنية

هناك محاولة تصوير طرابلس من قبل 8 آذار ومن خلفها النظام السوري والايراني، انها شيء يشبه تورا بورا أو قندهار وان التكفيريين هم واجهة المدينة، لكن في الواقع تاريخ طرابلس ليس كذلك وإرادتها ليست هكذا، الاغلبية الساحقة من سكانها لا يمثلون هذا التوجه.

وبالتالي كان من الضروري التصدي لمؤامرة تشويه وجه طرابلس ودورها وتاريخها، بالإعلان عن توجهها الحقيقي ونيتها الحقيقية وبيان القوى التي اجتمعت في طرابلس بالشراكة مع أهل طرابلس، أعلنت التمسك بتطبيق القانون على الجميع بعدالة وسواسية، وتأكيد مرجعية الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية بفرض الأمن بعدالة بين كل الناس، وتحصين لبنان ضد هذه التداعيات سواء كان في طرابلس أو أي مكان آخر.

مثلاً لا يمكن أن يرى الجيش فرداً مسلحاً يشكل خطراً على الأمن اللبناني أو السوري، فيما جماعة بحجم حزب الله الذين هم بمثابة جيش مسلح يتنقلون دخولاً وخروجاً بين لبنان وسوريا دون التعرض له بحجة ان هناك بيان وزاري يقول جيش وشعب ومقاومة

جيش وشعب ومقاومة بوجه إسرائيل وليس بوجه الشعوب العربية أو الداخل اللبناني.

لذا كان من الضروري بمكان وضع الكل أمام مسؤولياتهم، الحكومة حتى لو كانت حكومة تصريف أعمال يمكن للمجلس الأعلى للدفاع ان يتخذ الاجراءات، خاصة عندما تبين ان الجيش قادر على فرض الأمن عندما ينوي ذلك ولا أحد يستطيع أن يعصى سلطته. حملنا المسؤولية للجميع وطلبنا من الدولة اللبنانية تطبيق الـ1701 وان تنتشر على الحدود اللبنانية – السورية وان لم تستطع فلتستعن باليونيفيل، فالقرار 1701 يخولها القيام بذلك.

ورفضنا أيضاً إلصاق صورة غير صحيحة بوجه طرابلس وتطلعاتها ومستقبلها

لماذا تشن قوى 8 آذار هذه الحملة على رئيس الجمهورية ميشال سليمان؟

– من أجل استباق أي إجراء قد يقوم به رئيس الجمهورية في تشكيل حكومة لا تلبـي طموحات 8 آذار من جهة، ومن جهة أخرى كي تمهد للفراغ من خلال اتهام الرئيس بأنه يسعى للتمديد وهي أسقطت هذا التمديد.

يعني تبرر سعيها للفراغ كمواجهة لمشروع التمديد غير المطروح لدى فخامة الرئيس وأي قوى سياسية في لبنان. هذا كله يقع ضمن مشروعهم لإسقاط كل المؤسسات الدستورية ووضع اليد على الحياة السياسية من خلال قوة الأمر الواقع

من مرشحكم في 14 آذار لرئاسة الجمهورية؟

– مرشحنا واحد من قوى 14 آذار، لم ندخل في جوجلة الاسماء بعد، ولكن حكماً ستذهب قوى 14 آذار إلى الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد يلبـي طموحاتها ويعبر عن سياستها السيادية الوطنية.

هناك عدة أسماء مطروحة بدءاً من الرئيس أمين الجميل، فالنائب بطرس حرب والدكتور سمير جعجع؟

– طبيعي لأن 14 آذار كم محترم من الشخصيات المؤهلة لملء مركز رئاسة الجمهورية. على كل الاحوال رئاسة الجمهورية هي مركز واحد يطمح له كل ماروني ومؤهل والبعض غير مؤهلين يطمحون له ليست هذه المشكلة. وفي النهاية الاتفاق على شخص يكون مرشحاً لقوى 14 آذار لانتخابه رئيساً للجمهورية

هل ممكن أن تواجهوا مشكلة ما للاتفاق على اسم رئيس في 14 آذار؟

-أبداً أبداً، لأن هذه القيادات الموجودة في 14 آذار قد تعرضت أو هي معرضة للاغتيال نتيجة موقفها السياسي، وبالتالي ليس الموقع هو الذي يدفعها الى موقفها السياسي لا بل قناعاتها الوطنية، وبالتالي الكل يعرف ان هناك مركزاً واحداً علينا ان نتفق على شخص ملائم ليشغله

القوات والمستقبل

هل الرئيس سعد الحريري ما يزال يتبنى اي طرح تقدمه القوات اللبنانية، ام ان هناك مشكلة بينكم وبين تيار المستقبل؟

-على العكس نحن وتيار المستقبل اكثر طرفين في 14 آذار على تواصل وتنسيق يومي في كل المواضيع. ولكن موضوع الاسماء ليس في مرحلته بعد، والقوات اللبنانية عندما تتبنى ترشيح شخص سواء كان د. جعجع ام غيره سوف تسعى مع حلفائها لتبني هذا الترشيح. لذلك نحن لسنا في عجلة من أمرنا لأننا متأكدون بأننا سوف نرى الظروف والمعطيات وبناء عليها سوف نقدم على معركة رابحة ان شاء الله لقوى 14 اذار .

هل برأيك ستجري الانتخابات الرئاسية؟

-مفروض ان تحصل في وقتها، ونحن لا ندرس معطيات اي احتمال آخر لأن الدستور والقانون والمنطق وخلفية المشرع تقتضي ان تحترم المواعيد الدستورية وتجري الانتخابات في مواعيدها وما من مبرر لتأجيلها.

وبحال لم تحصل الانتخابات؟

-افضل ان لا نذهب نحو هذا الاحتمال، وكما يقول المثل اللبناني: “لنوصل ليها منصلي عليها”. الآن نتصرف على اساس ان هذا الموعد سيجري في وقته وعلينا ان نحترمه، ويجب ان لا ندرس اي احتمال آخر.

من هنا على جميع النواب المواظبة على حضور الجلسات كلها، على امل ان تجري الانتخابات من اول جلسة ويكتمل النصاب.

هل ممكن ان يكون د. جعجع الاوفر حظاً؟

-ممكن ولكن لسنا بهذا المجال الآن.

موعد الولادة

مرت تسعة اشهر على تكليف الرئيس سلام تشكيل الحكومة؟

– بين وبينك بالتسعة لازم تولد، واذا مش بالتسعة بالعشرة.واضح اننا لا نستطيع ان ندخل الى مرحلة مهلة انتخاب رئيس جمهورية في حكومة تصريف اعمال مع تعطيل كل مصالح الناس.

وواضح موقف 14 آذار من عدم مشاركة حزب الله في الحكومة طالما انه انخرط في سورية وكشف لبنان.

الحل الوحيد بتأليف حكومة من حياديين لا يستفزون الاطراف الاساسية ويؤمنوا حضورها ولو بشكل خجول في اي حكومة، حكومة من غير حزبيين تواكب المرحلة وتمكننا من الخروج من هذا الشلل القائم.

هل تخشى ان يصبح في البلد حكومتان كما حصل عام 1998، اذ يتردد بأن وزراء آذار/ مارس قد يرفضون تسليم وزاراتهم؟

-لا يوجد اي مبرر لذلك، فعندما تصدر مراسيم تشكيل حكومة تنهي ولاية الحكومة السابقة نهائياً والعرف القائم في لبنان هو انه عند صدور المراسيم يتم التسلم والتسليم حتى قبل وضع البيان الوزاري ومناقشته. وبالتالي اي وزير يرفض تسليم وزارته هو متمرد ومغتصب للسلطة والموقع، الدرك “بيكحتوه” من مكانه ويحل الوزير الجديد مكانه، كفانا تهويلاً على الناس، المتمرد نتعاطى معه على انه متمرد ولا نتعاطى معه بغير صفة

الى اين تتجه الازمة السورية؟

-في الازمة السورية ارى بداية حل وليس حلاً بعقد مؤتمر جنيف – 2، لا شك انه سيخرج بنتائج مشابهة للطائف اللبناني.

في سوريا لا يمكن ان يرسو حل الا اذا احترم التعددية والتنوع في سورية ويحفظ للكل حقهم في السلطة، وبالتالي النظام الحالي الى أفول ولا يمكن استمراره. ولكن هل وضع اسس الحل السياسي ومحاولة تشكيل حكومة انتقالية ينهي الازمة السورية، طبعاً لا، فما دام اجتمع كل المتطرفين من كل الجهات على الارض السورية، سيكون مفرحاً لقادة العالم الكبار ان يتفرجوا على كل من يسبب لهم أرقاً أمنياً يصفون انفسهم على الاراضي السورية من حزب الله اللبناني الى مجموعة أبي الفضل العباس العراقي ولا ادري ان كان الحوثيون يشاركون، وبالمقابل المتطرفون السنة من القاعدة والنصرة وداعش والتكفيريون.

راهنتم على سقوط بشار الاسد؟

-سقط بشار الاسد، فريق يقاتل شعبه والفرق بينه وبين غيره انه ما يزال يمتلك جزءاً كبيراً من الجيش النظامي المسلح تسليحاً جيداً اصبح متسبباً بأكثر من 150 الف قتيل في سوريا وخسائر اكثر من مليار دولار

فلو اجتمعت كل أمم الارض على دعمه في حربه ليسيطر على اجزاء من سورية فأين شرعيته الدستورية لو بقي في قصر المهاجرين والناس تقاتل بعضها بعضاً، ماذا سيربح اذن؟

منذ ان بدأ بإطلاق النار على الناس ولم يستطع قمع التحرك السلمي وحوله الى حرب اصبحت حرباً مذهبية، فقد شرعية استمراره كرئيس لسوريا كلها.

حتى لو سيطر على الارض ووسع نفوذه ولكن الحرب مستمرة طالما هو موجود.

ماذا عن تداعيات هذه الازمة على لبنان؟

-تداعياتها على لبنان ستكون كارثية كما نشهد حالياً طالما ان جزءاً من اللبنانيين منخرط بوقاحة وفجاجة في الصراع بسورية. لنستطيع تحييد لبنان عن هذا الصراع علينا تطبيق اعلان بعبدا وانسحاب حزب الله من سورية وقمع الافراد او المجموعات الصغيرة من الطرف الآخر، ويجري الآن قمعها بضبط الحدود بوجهها ذهاباً واياباً

مسيحيو المشرق

هل تخشى على المسيحيين، خصوصاً على اثر ما يتعرضون له في سورية؟

-أولاً وأخيراً المسيحي ليس جالية في لبنان او سوريا. المسيحي في اساس تكوين هذه المجتمعات وهذه الدول، وهو من يقرر ان كان يريد ان يكون جزءاً من هذا المجتمع او مجرد ضيف بحاجة لحماية.

المسيحي الذي لديه شعور أقلوي ولديه مركب نقص انه غير ذي شأن بتقرير حياة هذه المنطقة وبحاجة الى نظام قمعي ليحميه فهو ليس مسيحياً بالممارسة والايمان وإنما مجرد حامل هوية مسيحية. اليوم يستهدف المسيحي كما يستهدف غيره في سوريا

وأعطيت مثلاً ان أحدهم قال أصبحت 54 كنيسة وهذا الأمر ليس صدفة. وأنا أقول 2000 مسجد هل هو صدفة أيضاً، كل سوريا بكل مكوناتها مستهدفة من قبل النظام ومن قبل أخصامهم الذي استجلبهم إلى سوريا ليس بسبب هويتهم الطائفية إنما لأنهم يطالبون بحقوقهم الطبيعية بالحرية والكرامة والديموقراطية والشراكة، هذا النظام قمعي لا يحترم الآخر ان كان من طائفته فكيف إذا كان من طائفة أخرى.

يريدون تصوير الأمر وكأن المسيحيين وحدهم مستهدفون وهذا غير دقيق. هذا لا يعني ان نقبل أي اعتداء على أي رمز ديني مسيحي ان كان بشرياً أو مَعْلماً أو مركز عبادة أو تاريخياً.

التراث والتاريخ في سوريا يجب أن يصان بكل الاتجاهات وخاصة المعالم المسيحية لأن عمرها مئات السنين، ولكن من المعيب تصنيف الخطر على المسيحي فقط.

المسيحية تتشاوف، بدون تمييز، عن غيرها من العقائد بصلب ايمانها ان الله يتجسد ليرفع الانسان إلى مستواه وإلى الألوهة، وزميل الله في الخلود ليس بحاجة لأحد يحميه، إيمانه وثقافته يحميانه

حزب الله الهجومي

حزب الله يتخذ خطاً تصاعدياً في الهجوم بدءاً من مهاجمة السيد حسن نصرالله للسعودية وصولاً إلى مهاجمة النائب محمد رعد لرئيس الجمهورية، فتصريحات الشيخ نعيم قاسم. إلى أين يتجه حزب الله؟

-اعتقد ان حزب الله قطع خط اللاعودة في عدائيته لكل العالم العربي بدءاً من لبنان مروراً بكل العالم العربي، أعلن ولاءه المطلق، فبعد ان اضطر ليكون جيش إيران إلى جانب بشار الأسد، وقد سبق ان كان قوة اجتياح داخلية في لبنان بعد ان انتهى دوره المقاوماتي على صعيد الجنوب. حزب الله لم يعد باستطاعته العودة إلى الخلف وامتناع الشريك انه يساوي بالشراكة والفاعلية الآخرين، حزب الله يحاول حرق الانتصارات الوهمية في سورية بالإضافة إلى فرضه تسوية الدوحة نتيجة اجتياح بيروت عام 2008 يظن انه يستطيع أن يترجم في السياسة التفوق العسكري الذي يتمتع به مؤقتاً.

أريد أن أطمئن انه ما من أحد مستعد لتقديم أي مكسب سياسي للقوة العسكرية لحزب الله ومتأكد ان دخوله إلى الحرب السورية هو انغماس في رمال متحركة لا يمكن أن يخرج منها سليماً، وبالتالي حزب الله مدعو إلى إعادة قراءة وسحب نفسه من الرمال المتحركة لأن انخراطه في سورية لا يمكن إلا أن يترتب عنها خسائر له وللبنان، إذا انهزم في سورية سيحاسب من مجتمعه اللبناني من أهل الشهداء والمصابين والمعترين.

وإذا شارك في أرجحية للنظام في سوريا لن يقبل النظام أن يشاركه حزب الله هذه الارجحية وسيكون عدوه الأول

برأيي كل الخيارات أمامه سيئة. فهو يفاخر بنفسه كحزب مذهبـي ويتبع للولي الفقيه الذي يتكلم عن مصلحة مذهبه وليس مصلحة المسلمين كلهم. من بعد الإمام الخميني لم يعودوا يتكلمون عن إسلام واحد لا بل عن مذهب محدد في الاسلام. لذا لا يستطيع أن يقنع أحداً انه قوة متطورة حديثة منفتحة تحارب الارهاب لأجل العرب، فهذا إرهاب يواجه إرهاباً

تعتبر حزب الله إرهابياً؟

-لديه ممارسات إرهابية وللأسف يرفض حزب الله الفصل بين الجناح السياسي والجناح العسكري، ما دام الجناح العسكري متهماً بجرائم يرتكبها ويقوم بعمليات تصنف بالإرهاب لا يمكن أن أصنفه بالإرهابي ولكن هو من يصنف نفسه جناحاً عسكرياً فقط يتعاطى السياسة.

وهم متهمون بعمليات إرهابية وعندما منعت المحاكمة عن عناصر اتهم نفسه. فلنر ماذا ستقول العدالة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري

حزب الله والجيش

يتم استهداف الجيش اللبناني في الآونة الأخيرة، كيف تقرأ هذا الاستهداف؟

-لم نشهد مثل هذا الأمر، واحدة عندما حاول النظام السوري اختراع فتح الاسلام في الشمال احتضن الجيش اللبناني من قبل أهل طرابلس وخصوصاً السنّة من قبل رئيس حكومة سني عنيد وحسم المعركة وربحها وأنهى هذه الظاهرة.

بعد ذلك لم يستهدف الجيش أو أي منطقة شيعية أو سنية أو المساجد إلا نتيجة تورط حزب الله في سوريا وتصنيفه كل المعارضة السورية على انها إرهابية، فاستجلب هذا الجو الموبوء كله إلى لبنان للرد عليه.

ولكن ما علاقة تورط حزب الله في سوريا بما يتعرض له الجيش اللبناني؟

– لا أصنف الجيش على انه خارج إطار لبنان فهو لكل لبنان ولكنه عائق أمام العمليات التكفيرية وممكن أن يستهدفوه

قد يكون ما حصل في عبرا من تداعيات لذلك إذا كان هذا السبب فالأمر مرفوض جملة وتفصيلاً

هل تخشى من تردي الوضع الأمني وهل نتجه نحو الاسوأ؟

-بالواقع نعم إذا لم تحسم المؤسسات الأمنية أمرها ممكن ان نتجه نحو الأسوأ، من الصعوبة بمكان دون اقفال الحدود ان نستطيع ضبط الأمن لأن الأمن هو سياسي قبل أن يكون أمناً أمنياً

هل ما زلت تتخذ تدابير أمنية مكثفة؟

– طبعاً، لم يتغير شيء.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل